سارة نتنياهو... امرأة تحكم إسرائيل في الظل

خيانة جعلت أكثر امرأة مكروهة في إسرائيل الآمرة الناهية

التقى نتنياهو وسارة في عام 1988 خلال وجوده في مطار شيفول بأمستردام (رويترز)
التقى نتنياهو وسارة في عام 1988 خلال وجوده في مطار شيفول بأمستردام (رويترز)
TT

سارة نتنياهو... امرأة تحكم إسرائيل في الظل

التقى نتنياهو وسارة في عام 1988 خلال وجوده في مطار شيفول بأمستردام (رويترز)
التقى نتنياهو وسارة في عام 1988 خلال وجوده في مطار شيفول بأمستردام (رويترز)

تتربع سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على عرش دوائر صناعة القرار داخل إسرائيل، ولو في الظل، خصوصاً مع الأزمة الحالية التي يعيشها زوجها بعد الضربة الموجعة التي وجّهتها له حركة «حماس» بتنفيذها عملية «طوفان الأقصى» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وعاد اسم سارة نتنياهو مؤخرا إلى تصدر المشهد السياسي في البلاد، بعد تقارير لوسائل إعلام إسرائيلية أشارت فيها إلى مساعيها لإقالة المتحدث باسم الحكومة إيلون ليفي، وتصريحات أخرى انتقدت فيها أهالي الرهائن المحتجزين في غزة، وإتهامها لهم بمساعدة حركة «حماس».

وفي حين يرتبط اسم سارة نتنياهو بعدد من القضايا المتعلقة باستغلال المال العام، وتلقي الهدايا وانتهاك حقوق العمال وهي قضايا مثلت للتحقيق في عديد منها، فإنها تتحكم بقرارات زوجها السياسية، إذ تعمل بوصفها أقرب مستشارة له. وتتعرض لانتقادات؛ بسبب انشغالها بأمور سياسية منذ اندلاع حرب غزة.

ووفقاً لاستطلاع للرأي أجراه «معهد الحرية والمسؤولية»، التابع لجامعة رايخمان بعد 10 أيام من هجوم 7 أكتوبر، فإن 76 في المائة من الجمهور الإسرائيلي غير راضين عن أداء الحكومة في أعقاب الهجوم. وقد انخفض الدعم لنتنياهو نفسه، والذي كان يتراجع بالفعل، إلى درجة إجمالية قدرها 3.9 من أصل 10.

سارة نتنياهو تقف خلف زوجها بنيامين (أ.ف.ب)

من هي سارة نتنياهو؟

سارة هي ابنة شموئيل أرتزي (في وقت لاحق حملت نسب نتنياهو)، وُلدت في شمال إسرائيل، وتحديداً في بلدة كريات طبعون بالقرب من حيفا. تعلّمت سارة في المدرسة الثانوية غرينبرغ في كريات طبعون، ثم عملت في وقت لاحق مراسلةً لصحفية «معاريف»، وهي أسبوعية إسرائيلية لها انتشار واسع بين الشباب.

عملت سارة في الجيش الإسرائيلي معدةً نفسيةً، ثم عملت في قسم العلوم السلوكية في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان). حصلت على درجة البكالوريوس في علم النفس من جامعة تل أبيب عام 1984، ثم درجة الماجستير من الجامعة العبرية في القدس عام 1996.

كما عملت مقيمةً ومُعدةً نفسيةً، حيث اهتمت بالأطفال الموهوبين في معهد تشجيع الشباب على الإبداع والتميز برئاسة الدكتور إريكا لانداو، الذي كان يعمل في مركز لإعادة التأهيل تابع لوزارة العمل. عملت في وقت لاحق من مسيرتها المهنية مضيفة طيران.

سارة نتنياهو تتمتع بمكانة فريدة في السياسة الإسرائيلية (رويترز)

كيف تعرّفت سارة نتنياهو على زوجها؟

ووفق صحيفة «نيويورك تايمز»، التقى نتنياهو وسارة في عام 1988 خلال وجود في مطار شيفول بأمستردام. كانت تبلغ من العمر 30 عاماً وتعمل مضيفة طيران، بينما كان عمره 39 عاماً، وكان يشغل منصب نائب وزير الخارجية الإسرائيلي.

تواعدا عدة مرات، ولكن وفقاً لبن كاسبيت في كتابه «سنوات نتنياهو»، لم يكن هناك توافق بينهما. وبعد فترة وجيزة أخبر نتنياهو أصدقاءه عن انفصالهما.

لكنهما التقيا مجدداً في عام 1991. وتزوجا في شهر مارس (آذار) من ذلك العام في منزل والديه في القدس، وباتت سارة التي بدت حاملاً بشكل واضح في ذلك الوقت الزوجة الثالثة لنتنياهو.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يجلس مع زوجته سارة وابنه في المقر الرسمي لرئيس الوزراء (أرشيفية/رويترز)

خيانة جعلت سارة نتنياهو الآمرة الناهية

وبعد الزواج بعامين، صدم نتنياهو العالم عندما ظهر على الهواء واعترف بخيانة زوجته سارة. وبحسب «نيويورك تايمز» ظهرت تقارير في الصحافة الإسرائيلية عقب اعترافه، حول شائعات مفادها بأن سارة وافقت على البقاء معه فقط بعد أن جعلته يوقّع على نوع من الاتفاق السري الذي ينص على أنه لا يستطيع الاتصال بنساء أخريات من دون علمها، ولا يمكنه الذهاب إلى أي مكان من دونها. كما أنها تدخلت في عمله.

وكتب بن كاسبيت في كتابه: «قال لي المساعد الكبير السابق لنتنياهو: كان هدفنا كله هو بناء حائط دفاع حول بيبي (نتنياهو) لحمايته من جنون سارة والسماح له بالقيام بعمله».

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة يركبان الجمال في صحراء النقب أثناء إجازتهما بجنوب إسرائيل (أرشيفية/رويترز)

وأضاف بن كاسبيت: «الصورة التي تظهر من مثل هذه القصص هي لامرأة محتقرة وغاضبة. وعلى مر السنين وبسبب عديد من الدعاوى القضائية يبدو أن هذه الصورة تثبت صحتها».

ووفق «نيويورك تايمز»، في عام 2021، انتشر مقطع فيديو غير عادي في إسرائيل لرجل يدعى ديفيد أرتزي، النائب السابق لرئيس «شركة صناعات الطيران الإسرائيلية». التقى أرتزي مع ديفيد شيمرون، ابن عم نتنياهو الذي كان آنذاك محاميه الخاص في عام 1999، والذي أطلعه على عمله مع نتنياهو.

ووفق الصحيفة «فتح شيمرون حقيبته وأخرج العقد الذي كان قد أبرمه بين سارة ونتنياهو، كان طول التقرير 15 صفحة»، ووفقاً لأرتزي، فقد «تضمن بنداً بأنه لن تكون لدى نتنياهو بطاقات ائتمان، وسارة فقط مَن ستملكها، وأنه إذا احتاج إلى المال فستعطيه إياه نقداً».

وقال أرتزي إن العقد حدد أيضاً حق النقض الذي تتمتع به سارة على التعيينات، بمَن في ذلك رؤساء أركان الجيش والشاباك والموساد.

في حين نفى شيمرون رواية أرتزي، ورفع دعوى قضائية ضده منذ ذلك الحين بتهمة التشهير. وفي شهادتها في وقت سابق من هذا العام، قالت سارة نتنياهو إن «هذا الاتفاق غير موجود». ووصف نتنياهو رواية أرتزي بأنها «كذبة فادحة».

سارة نتنياهو جعلت زوجها يوقّع على عقد سري لتبقى معه (أ.ف.ب)

مكانة سارة غير مسبوقة في السياسة الإسرائيلية

لكن مسؤول الدفاع الكبير السابق قال إنه «مقتنع بقوة سارة»، وبحسب «نيويورك تايمز»، تحدّث إلى شخص كان موجوداً عندما كان نتنياهو يستجوب مرشحاً لدور حساس يتعلق بـ«الولاء» الشخصي.

وقال المتحدث السابق باسم نتنياهو لبرنامج «همكور» الاستقصائي: «هناك اتفاق على أن التعيينات الأعمق في المكتب لا تمر دون ضوء أخضر من سارة نتنياهو».

وقال مصدر أمني إسرائيلي مقرب لـ«التليغراف»، من الواضح أن «سارة نتنياهو تتمتع بمكانة فريدة في السياسة الإسرائيلية، حيث تعمل بوصفها أقرب مستشارة لرئيس الوزراء، مما يضعها في خط النار المباشر لسلسلة من التحركات السياسية المثيرة للجدل التي شهدت هذا العام تظاهر مئات الآلاف من الإسرائيليين ضد رئيس الوزراء وائتلافه اليميني».

سارة نتنياهو تعمل بوصفها أقرب مستشارة لزوجها وتتعرض لانتقادات بسبب انشغالها بأمور سياسية منذ اندلاع حرب غزة (رويترز)

وأوضح المصدر الأمني، الذي تحدّث شريطة عدم الكشف عن هويته، أن «تأثيرها في القرارات السياسية يفوق تأثير أي زوجة رئيس وزراء سابق في تاريخ إسرائيل وحتى على نطاق عالمي».

كما تقول وسائل إعلامية عدة إن سارة نتنياهو تتدخل في أمور التعيينات في الوزارات السيادية في إسرائيل، فضلاً عن تدخلها في تعيين رئيس جهاز الموساد، وذلك على مدار مدة حكم نتنياهو لـ10 سنوات متواصلة.

كما منعت سارة تعيين مسؤولين حكوميين كبار بوزارة الخارجية، ومنعت مناقشة هذه التعيينات بإحدى جلسات الحكومة.

مساعيها لإقالة المتحدث الرسمي

وبحسب صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، سعت سارة نتنياهو في 22 يناير (كانون الثاني) لإقالة المتحدث الحكومي إيلون ليفي؛ بسبب انتقاداته السابقة لبنيامين نتنياهو، وكذلك لمشاركته في الاحتجاجات ضد الإصلاح القضائي في إسرائيل خلال العام الماضي.

وذكر تقرير سابق لـ«القناة 12»، أن المسؤولين قرروا التقليل من ظهور ليفي على الفور، وكان من المتوقع إقالته بالكامل من منصبه في غضون أسابيع قليلة، قبل أن تتراجع الحكومة الإسرائيلية عن الإقالة؛ بسبب الاحتجاجات التي خلفها الخبر.

ومع ذلك، أبرزت «القناة 12» أن ظهور ليفي في وسائل الإعلام تم تقليصه، مشيرة إلى أن هذا القرار سيظل ساري المفعول خلال الفترة المقبلة.

سارة أكثر امرأة مكروهة في إسرائيل

ومهما كانت بداية علاقتهما هشّة، فليس هناك شك الآن في أن نتنياهو ملتزم بشدة تجاه زوجته. وقال كاتب سيرة نتنياهو وفق «نيويورك تايمز»: «سارة هي أكثر امرأة مكروهة في إسرائيل. ولو طلقها لكان على الأرجح أكثر شعبية. هو يحبها. إنها مشكلة من نواحٍ عديدة، لكنه يعتمد عليها أيضاً. إنه يعمل بلا كلل لتبرئة اسمها والحصول على الاستحسان الذي يشعر بأنها تستحقه. وقد أدت جهوده إلى توريطه في إحدى قضايا الفساد التي يواجه اتهامات بها».

وتُعرف هذه القضية في إسرائيل باسم «القضية 4000»، وهي تتضمن تفاصيل مزاعم مفادها بأنه مقابل منح مالك موقع «واللا» الإخباري مزايا تنظيمية، سعى نتنياهو للحصول على تغطية تفضيلية لنفسه ولعائلته، وعديد من المطالب، بحسب لائحة الاتهام، كانت لها علاقة بسارة.

أزمة الرهائن... ويحيى السنوار

وانتقدت سارة أقارب وذوي الرهائن المحتجزين في غزة، متهمة إياهم بمساعدة حركة «حماس»، مطلع الشهر الحالي.

جاء ذلك في أثناء وجودها مع زوجها ومسؤول كبير خلال لقاء مع عائلات الرهائن، حسبما ذكرت «القناة 12» العبرية.

ووفقاً لتقرير القناة، قالت سارة للعائلات إن تصريحاتهم في وسائل الإعلام كانت تدعم زعيم حركة «حماس» يحيى السنوار، مما أثار ردود فعل غاضبة، بما في ذلك من بعض الذين صرخوا ضد زوجة نتنياهو.

وأضاف التقرير أن بعض عائلات المحتجزين ردوا بأن الرهائن المفرج عنهم تحدثوا عن سماعهم لأقاربهم عبر وسائل الإعلام؛ مما ساعد على تقويتهم خلال الأوقات الصعبة.

وبحسب القناة، فإن رئيس الوزراء حاول الوساطة لصالح زوجته، مؤكداً قلقها على محنة الرهائن.

قصر فخم

ووفقاً لصحيفة «التليغراف» البريطانية، انتقل رئيس الوزراء الإسرائيلي وزوجته سارة إلى قصر فاخر يملكه صديقه الملياردير الأميركي المُعفى من الرسوم الجمركية سيمون فاليك، وسط موجة متزايدة من الغضب الشعبي، ويقال إن القصر مجهز بمخبأ نووي عميق.

وأثارت هذه الخطوة غضباً في إسرائيل، وفق الصحيفة، ويأتي ذلك في الوقت الذي تراجعت فيه شعبية نتنياهو بشكل كبير منذ حرب غزة.

سارة نتنياهو تبتسم في مطبخ المقر الرسمي لرئيس الوزراء الذي تم تجديده في القدس (أرشيفية/رويترز)

وقال بن كاسبيت: «يُلقى اللوم إلى حد كبير على سارة نتنياهو في التأخير لمدة 5 أيام في تشكيل حكومة حرب طارئة، كما أنها لا توافق على انضمام وزير الدفاع السابق، بيني غانتس، إلى الائتلاف، عادّةً إياه ضعيفاً».

وأضاف: «من المؤكد أن سارة غير مرحب بها في أي من الجنازات. ولقد أدى الخوف من المتظاهرين المحتملين إلى تقليل ظهورها في الأماكن العامة، حتى خلال زياراتها القواعد العسكرية، حيث يتم نزع سلاح جنود قبل وصولها».


مقالات ذات صلة

ترمب أطلع ماكرون على سير العمليات العسكرية في إيران

أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)

ترمب أطلع ماكرون على سير العمليات العسكرية في إيران

اتصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء اليوم الأربعاء، بنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون «لإطلاعه على سير العمليات العسكرية التي تنفذها الولايات المتحدة في إيران».

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية فضّت الشرطة الإسرائيلية مجموعة صغيرة من المتظاهرين في تل أبيب كانوا ينددون بالحرب على إيران (إ.ب.أ)

الشرطة الإسرائيلية تقمع أول مظاهرة ضد الحرب

رغم الالتفاف الواسع في إسرائيل حول الحكومة في الحرب ضد إيران، لم تتحمل الشرطة مظاهرة صغيرة في تل أبيب تعارض الحرب، بل قمعتها وبقسوة.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية بن غفير خلال زيارته منطقة تعرضت لهجوم إيراني في تل أبيب (أ.ف.ب)

نتنياهو يتحدى القضاء: بن غفير سيبقى في منصبه

طلبت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية غالي بهاراف ميارا، من المحكمة العليا إصدار أمر يُلزم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بإقالة وزير الأمن القومي.

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية الجيش الإسرائيلي يعلن إسقاط طائرة حربية إيرانية... وشن ضربات واسعة على طهران p-circle

الجيش الإسرائيلي يعلن إسقاط طائرة حربية إيرانية... وشن ضربات واسعة على طهران

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (الأربعاء)، إسقاط طائرة حربية إيرانية فوق طهران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية إسرائيليون يقرؤون يوم الثلاثاء من سفر ديني في موقف سيارات تحت الأرض يُستخدم كملجأ (رويترز) p-circle

نتنياهو يُسرّع الهجمات ويدرس تبكير الانتخابات

يفكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تغيير خططه؛ خصوصاً أن الرسائل القادمة من واشنطن تؤكد ضرورة إنهاء الحرب في وقت مبكر لتكون «أسابيع وليس أشهراً».

نظير مجلي (تل أبيب)

ضربات تحت الأرض تدشن المرحلة الثانية من الحرب


ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارة جوية على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارة جوية على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
TT

ضربات تحت الأرض تدشن المرحلة الثانية من الحرب


ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارة جوية على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارة جوية على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)

دشنت ضربات إسرائيلية - أميركية استهدفت مواقع صواريخ إيرانية تحت الأرض بداية مرحلة ثانية من الحرب، فيما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه يضع «فيتو» على تولي مجتبى خامنئي منصب المرشد. وجاء هذا في وقت حذّرت فيه طهران من أي تدخل بري، مع تفاقم التوتر مع أذربيجان وإقليم كردستان العراق.

وأعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، أمس، دخول العمليات في إيران «مرحلة جديدة»، متوعداً بمزيد من «المفاجآت».

وقال زامير، في بيان متلفز، إن القوات الإسرائيلية «تنتقل إلى مرحلة جديدة من العملية بعد إتمام مرحلة الهجوم المباغت بنجاح»، مضيفاً أن تلك المرحلة مكّنت إسرائيل من تحقيق «التفوق الجوي» وتعطيل شبكة الصواريخ الباليستية الإيرانية. وأضاف: «خلال هذه المرحلة سنواصل تفكيك النظام الإيراني وقدراته العسكرية، ولا تزال لدينا مفاجآت أخرى لا أنوي الكشف عنها».

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن إيران «مستعدة لأي طارئ»، بما في ذلك غزو بري، محذراً من أن نتائجه ستكون «كارثية» على خصومها. كما حذّر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني من أي حديث عن دخول بري، قائلاً إن «أرض إيران ليست ساحة لرقص الدمى».

وبرز توتر بين إيران من جهة، وإقليم كردستان العراق من جهة أخرى. وأعلنت طهران أنها استهدفت مقار جماعات كردية إيرانية معارضة في كردستان العراق بثلاثة صواريخ، وسط تحذيرات لاريجاني من تحركات «انفصالية». وقالت وزارة الاستخبارات الإيرانية إنها أحبطت مخطط تسلل عبر الحدود الغربية بدعم «أميركي - إسرائيلي». ونفى مسؤول في حكومة إقليم كردستان العراق عبور مقاتلين نحو إيران.

كذلك، توعّدت أذربيجان باتخاذ إجراءات «انتقامية» بعد سقوط مسيّرات في جيب ناخيتشفان وإصابة مدنيين، مع تقارير عن إصابة مبنى المطار وسقوط مسيّرة قرب مدرسة، وأغلقت باكو مجالها الجوي الجنوبي مؤقتاً. ونفت طهران أي استهداف لأذربيجان.


«يوروبول» تحذر من أن حرب إيران تزيد من خطر الإرهاب

مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا
مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا
TT

«يوروبول» تحذر من أن حرب إيران تزيد من خطر الإرهاب

مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا
مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا

قالت وكالة «رويترز» للأنباء إن وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) حذرت يوم الخميس من أن حرب إيران ستكون لها «تداعيات فورية» على أمن الاتحاد الأوروبي، مع تزايد خطر الإرهاب والجريمة المنظمة والخطيرة، فضلاً عن التطرف العنيف والهجمات الإلكترونية.

ونقلت «وكالة الأنباء الإسبانية» (إيفي) عن المتحدث باسم يوروبول، يان أوب جين أورث، قوله إنه يتوقع المزيد من الهجمات الإلكترونية على البنية التحتية الأوروبية، وزيادة في عمليات الاحتيال عبر الإنترنت باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة، واستغلال سيل المعلومات المتداولة حول الصراع على الإنترنت.

شرطة يوروبول (أ.ف.ب)

وأضاف أن الجماعات المرتبطة بإيران قد تسعى إلى القيام «بأنشطة مزعزعة للاستقرار» داخل الاتحاد الأوروبي، وقد تشمل الهجمات الإرهابية، وحملات الترهيب، وتمويل الإرهاب، والجرائم الإلكترونية.


الجيش الإسرائيلي يعلن تدمير أكثر من 60 في المائة من منصات الصواريخ الإيرانية

دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران بإيران في 5 مارس 2026 (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران بإيران في 5 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن تدمير أكثر من 60 في المائة من منصات الصواريخ الإيرانية

دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران بإيران في 5 مارس 2026 (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران بإيران في 5 مارس 2026 (إ.ب.أ)

أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الخميس، أن أكثر من 60 في المائة من منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية، و80 في المائة من أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، قد دُمِّرت في الهجوم الأميركي الإسرائيلي المستمر على إيران.

وقال زامير في بيان متلفز: «لقد حَيَّدنا ودمّرنا أكثر من 60 في المائة من منصات إطلاق الصواريخ الباليستية».

وأضاف أن إسرائيل دمّرت أيضاً 80 في المائة من أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، و«حققت سيطرة جوية شبه كاملة على الأجواء الإيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

«مفاجآت أخرى»

وأعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي عن «مرحلة جديدة» من العمليات العسكرية الإسرائيلية في إيران، متوعداً بـ«مفاجآت أخرى» في الحرب على الجمهورية الإسلامية.

وقال زامير في البيان: «بعد إتمام مرحلة الهجوم المباغت بنجاح، التي حققنا خلالها التفوق الجوي وعطّلنا شبكة الصواريخ الباليستية، ننتقل الآن إلى مرحلة جديدة من العملية». وأضاف: «خلال هذه المرحلة، سنواصل تفكيك النظام (الإيراني) وقدراته العسكرية. ولا تزال لدينا مفاجآت أخرى، لا أنوي الكشف عنها».