طهران قلقة من اتساع الحرب بعد قصف «أهداف حوثية»

صورة نشرتها وزارة الدفاع البريطانية اليوم الجمعة تظهر طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي بعد عودتها من غارة على أهداف حوثية (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة الدفاع البريطانية اليوم الجمعة تظهر طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي بعد عودتها من غارة على أهداف حوثية (أ.ف.ب)
TT

طهران قلقة من اتساع الحرب بعد قصف «أهداف حوثية»

صورة نشرتها وزارة الدفاع البريطانية اليوم الجمعة تظهر طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي بعد عودتها من غارة على أهداف حوثية (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة الدفاع البريطانية اليوم الجمعة تظهر طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي بعد عودتها من غارة على أهداف حوثية (أ.ف.ب)

وصفت الخارجية الإيرانية، اليوم (الجمعة)، الهجوم الأميركي - البريطاني على أهداف حوثية في اليمن بأنه «عمل طائش، وانتهاك لسيادة اليمن»، وطالبت «بمنع انتشار الحرب» في المنطقة.

وفي وقت متأخر من ليل (أمس) الخميس، شنَّت طائرات أميركية وبريطانية ضربات على مواقع لجماعة الحوثي في اليمن في محافظات عدة، منها صنعاء.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن المتحدث باسم الخارجية الإيراني، ناصر كنعاني، أن بلاده «تدين بشدة» تلك الهجمات.

وقال كنعاني: «إنه عمل طائش، وانتهاك واضح لسيادة اليمن ووحدة أراضيه، وانتهاك القوانين والأنظمة الدولية».

وطبقاً لكلام الدبلوماسي الإيراني، فإن هذه الهجمات «لن يكون لها سوى تأجيج انعدام الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأعرب كنعاني عن قلقه من «عواقب تكرار الهجمات على السلم والأمن الإقليميَّين والدوليَّين». وطالب المجتمع الدولي «بمنع انتشار الحرب وعدم الاستقرار وانعدام الأمن في المنطقة بردود أفعال وإجراءات مسؤولة».

ورأى كنعاني، أن «الهجمات العسكرية تتماشى مع استمرار دعم أميركا وبريطانيا الكامل لجرائم الحرب ضد الشعب الفلسطيني والمواطنين المظلومين والمحاصرين بالكامل في غزة».

مسلحون من جماعة «الحوثي» اليمنية خلال مسيرة في صنعاء أمس الخميس (أ.ف.ب)

«غزة ثانية»

في السياق، علق قائد «الحرس الثوري» الإيراني الأسبق، محسن رضائي، على الهجوم الأخير في اليمن قائلاً إنه «سيؤدي إلى اتساع نار الحرب في المنطقة».

وأوضح رضائي، وفقاً لمنشور في موقع «إكس»، أنه «ينصح الحكومات العربية بألا تنطلي عليها خديعة أميركا الجديدة؛ بأنهم لا يستطيعون إنشاء غزة ثانية في اليمن، ولا يمكنهم إنهاء غزة الفلسطينية أيضاً».

وبعد أسابيع من التوتر، شنَّت الولايات المتحدة وبريطانيا هجمات ضد أهداف للحوثيين «يستخدمونها في تعريض الملاحة للخطر»، على حد قول الرئيس الأميركي جو بايدن، لكن الحوثيين أكدوا عدم تراجعهم عن مهاجمة إسرائيل وسفنها في البحر الأحمر، «ما دامت مستمرة في هجماتها على غزة».

وأفاد «تلفزيون المسيرة» التابع للحوثيين، في وقت متأخر من ليل الخميس، بأن القصف استهدف قاعدة «الديلمي» الجوية شمال العاصمة صنعاء، ومحيط مطار «الحديدة»، ومعسكر «كهلان» شرق مدينة صعدة، كما تم استهداف مناطق في مديرية زبيد.

وذكر التلفزيون أن «غارات أخرى استُؤنفت بعد توقف قصير، على محافظتَي صعدة والحديدة اليمنيتين».

وعبَّرت السعودية، جارة اليمن، عن قلقها البالغ إزاء العمليات العسكرية في البحر الأحمر، والغارات الجوية التي تعرّضت لها مواقع في اليمن.

ودعت الوزارة في بيان «لضبط النفس، وتجنُّب التصعيد في ظل ما تشهده المنطقة من أحداث». وأكدت أهمية المحافظة على أمن واستقرار منطقة البحر الأحمر.


مقالات ذات صلة

واشنطن ترسل مزيداً من القوات إلى المنطقة

شؤون إقليمية عنصر في «الهلال الأحمر الإيراني» اليوم السبت أمام ركام مبنى شركة تعرض للقصف في طهران يوم 1 مارس 2026 (أ.ب)

واشنطن ترسل مزيداً من القوات إلى المنطقة

تشهد الولايات المتحدة توسعاً سريعاً في وجودها العسكري بالشرق الأوسط، في وقت يدرس فيه الرئيس دونالد ترمب خطواته المقبلة في المواجهة مع إيران.

«الشرق الأوسط» (عواصم )
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان حذّر من اتساع نطاق حرب إيران يوم 28 مارس (الخارجية التركية - إكس)

تركيا تُحذّر من اتّساع حرب إيران وتدعو للدبلوماسية والتعاون الإقليمي

حذرت تركيا من اتساع نطاق حرب إيران، مؤكدة أن السبيل الوحيد لإنهائها هو الدبلوماسية والتعاون الإقليمي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

أعلنت باكستان عن عقد اجتماع رباعي يضم وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر في إسلام آباد غداً الأحد، في إطار الجهود الدبلوماسية لتهدئة التوتر في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (اسلام آباد)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ترمب: إيران تسعى للتفاوض وأميركا أعادت رسم موازين القوة

أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة أنهت «التهديد الذي شكَّله النظام الإيراني»

مساعد الزياني (ميامي )
الولايات المتحدة​ ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ويتكوف: إيران أمام فرصة دبلوماسية وواشنطن توازن بين الضغط والحل السياسي

قال ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن بلاده تنظر إلى الملف الإيراني من زاوية تجمع بين «الضغط والقوة، والانفتاح على الحلول الدبلوماسية».

مساعد الزياني (ميامي )

باكستان تؤكد التزامها بدعم جهود استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
TT

باكستان تؤكد التزامها بدعم جهود استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)

أجرى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، محادثةً هاتفيةً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أكد خلالها مجدداً دعم بلاده لجهود إحياء السلام في الشرق الأوسط.

وناقش الوزيران الوضع الإقليمي المتغيِّر والمستجدات الحالية، حسب وكالة «أسوشييتد برس أوف باكستان»، اليوم (الأحد).

وأكد نائب رئيس الوزراء الحاجة إلى وقف التصعيد، مشدداً على أنَّ الحوار والدبلوماسية ما زالا السبيل الوحيد القابل للتطبيق من أجل سلام دائم.

وأكد أيضاً على أهمية إنهاء جميع الهجمات والأعمال العدائية.

وتابع أن باكستان ما زالت ملتزمةً بدعم جميع الجهود الرامية إلى استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين.

وتستضيف باكستان، اليوم (الأحد)، اجتماعاً لقوى إقليمية يهدف إلى بحثِّ سبل وقف القتال الدائر في الشرق الأوسط، وذلك بالتزامن مع وصول نحو 3500 جندي من مشاة البحرية الأميركية إلى المنطقة، وانضمام جماعة الحوثي المدعومة من إيران إلى الحرب التي دخلت شهرها الأول.

وأعلنت باكستان أنَّ السعودية وتركيا ومصر سترسل كبار دبلوماسييها إلى العاصمة إسلام آباد؛ للمشاركة في المحادثات. كما كشف رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف أنه أجرى مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان «مناقشات موسَّعة» بشأن التصعيد الإقليمي.


الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، تنفيذ غارات على طهران، مستهدفاً مقرات مؤقتة، ومواقع لإنتاج وسائل قتالية، وبنى تحتية، بالإضافة إلى مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية، ومنظومات الدفاع الجوي، ونقاط مراقبة.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه «وكالة الصحافة الفرنسية» سماع دوي سلسلة انفجارات جديدة في طهران.

وسمعت أصوات الانفجارات في شمال العاصمة الإيرانية، بينما أمكن مشاهدة دخان يتصاعد من مناطق في شرقها، من دون أن تتضح ماهية الأماكن المستهدفة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على «إكس»: «في إطار هذه الغارات، وسَّع جيش الدفاع ضرباته للبنى التحتية الخاصة بإنتاج الوسائل القتالية التابعة للنظام، وهاجم عشرات مواقع التخزين والإنتاج».

وتابع أدرعي: «خلال الأيام الأخيرة رصدنا أن النظام الإيراني بدأ بنقل مقراته إلى عربات متنقلة، وذلك بعد أن تمَّ استهداف معظم مقراته خلال الشهر الماضي. وفي إطار موجة الغارات دمَّرنا عدداً من هذه المقرات المؤقتة بمَن في ذلك قادة كانوا يعملون داخلها».

وتواصل إسرائيل والولايات المتحدة تنفيذ ضربات منسقة ضد طهران منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، وذلك بدعوى الحدِّ من قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي، بينما تؤكد إيران باستمرار أن برنامجها النووي مُخصَّص للأغراض السلمية فقط. وأسفرت الأسابيع الماضية من القصف الأميركي الإسرائيلي، عن دمار واسع وخسائر بشرية في إيران، التي لا تزال تتعافى من تداعيات حملة قمع عنيفة شنَّتها الحكومة ضد المحتجين في وقت سابق من العام الحالي.

وفي مواجهة هذه الضربات، لم تقتصر ردود إيران على التهديد بإغلاق مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز العالمية، بل شملت أيضاً شنَّ هجمات على إسرائيل ودول خليجية.


ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس
TT

ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس

شرع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تعزيز حضور القوات الأميركية في الخليج، وذلك عبر إرسال مزيد من القطع البحرية والجنود.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين مقربين من البيت الأبيض قولهم إن «البنتاغون» يدرس إرسال 10 آلاف جندي إضافي إلى الخليج للانضمام إلى نحو 5 آلاف من مشاة البحرية (المارينز)، ونحو ألفَي مظليّ من «الفرقة 82» المحمولة جواً، الذين سبق أن صدرت أوامر بنشرهم.

كما وصلت «الوحدة الاستكشافية 31 للمارينز» إلى الشرق الأوسط على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي»، حاملةً نحو 3500 بحّار وجندي، وفق ما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم). ولا يقتصر التعزيز العسكري على القوات البرمائية؛ إذ تتجه حاملة طائرات أميركية ثالثة، هي «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»، نحو الشرق الأوسط بعد مغادرتها نورفولك في ولاية فيرجينيا، لتنضم إلى حاملتين أخريين تعملان بالفعل في المنطقة.

ويرى عسكريون أن هذا الحجم من قوات «المارينز» والجنود لا يكفي لشن غزو شامل لإيران، لكنه قد يتيح تنفيذ عمليات محدودة ذات أهمية استراتيجية، مثل استهداف جزر قريبة من مضيق هرمز. وبعد شهر كامل من بدء الحرب، دفعت إيران بورقتها الحوثية إلى خضم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ إذ أعلنت الجماعة، أمس، إطلاق دفعة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، في حين أعلنت الأخيرة اعتراض صاروخ ومسيّرة جاءا من اليمن، من دون التسبب في أي أضرار.