إيران تكشف هوية «العقل المدبر» لتفجيري كرمان

وزارة الاستخبارات: طاجيكي غادر البلاد بعد تحضير الهجوم

إيرانيون يركضون بعد انفجار في كرمان في 3 يناير (أ.ب)
إيرانيون يركضون بعد انفجار في كرمان في 3 يناير (أ.ب)
TT

إيران تكشف هوية «العقل المدبر» لتفجيري كرمان

إيرانيون يركضون بعد انفجار في كرمان في 3 يناير (أ.ب)
إيرانيون يركضون بعد انفجار في كرمان في 3 يناير (أ.ب)

كشفت وزارة الاستخبارات الإيرانية هوية مدبر الهجوم الانتحاري في مقبرة كرمان الإيرانية، مشيرة إلى ارتفاع عدد الموقوفين إلى 35 شخصاً.

وأدى التفجيران الانتحاريان، اللذان وقعا في 3 يناير (كانون الثاني) الحالي، في مدينة كرمان بجنوب إيران وتبناهما تنظيم «داعش»، إلى مقتل 91 شخصاً وجرح نحو 300 آخرين. ووقع التفجيران على مقربة من مرقد قاسم سليماني، مسؤول العمليات الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيراني، خلال مراسم إحياء الذكرى السنوية الرابعة لمقتله بضربة جوية أميركية في العراق.

وبعد ثمانية أيام على الهجوم، أفادت وكالة «إرنا» الرسمية، نقلاً عن بيان لوزارة الاستخبارات، بأن «العقل المدبر والمخطط الرئيسي للعملية اسمه المستعار عبد الله الطاجيكي».

وبحسب الاستخبارات الإيرانية، فإن العقل المدبر «دخل البلاد في 19 ديسمبر (كانون الأول) بطريقة غير شرعية وعبر مهربين محليين من الحدود الجنوبية الشرقية، برفقة امرأة وطفل، في سبيل التمويه، قبل أن ينتقل إلى محافظة كرمان، وأقام في منزل مستأجر، في ضواحي كرمان».

وتابعت: «بالإضافة إلى توجيه العملية، فقد كان متخصصاً أيضاً في إنتاج القنابل يدوية الصنع. لذلك، بعد الجمع بين مختلف المكونات المتفجرة والكهربائية وإنتاج القنابل، غادر البلاد أخيراً قبل يومين من وقوع الكارثة المأساوية المذكورة».

وأفاد البيان بأن «المهربين المحليين نقلوا هذا الإرهابي من حدود مدينة سراوان ومدن خاش وإيرانشهر في محافظة بلوشستان، ومن ثم مدينة جرفت في محافظة كرمان، قبل وصوله إلى مركز المحافظة».

يأتي هذا البيان بعدما قالت طهران إن أحد الانتحاريين من جنسية طاجيكية، دون تحديد هويته. لكنها في بيانها الصادر، الخميس، قالت إنها تحققت من هوية الانتحاري «بصورة كاملة»، وقالت إنه يدعى بازيروف إسراييلي ابن أمان الله، 24 عاماً، ويحمل الجنسية الطاجيكية.

وأشار البيان إلى أن الانتحاري دخل إيران، من الحدود التركية، ثم توجه إلى أفغانستان، وانضم إلى «داعش» في ولاية بدخشان، قبل عودته إلى إيران بعد أشهر.

وقالت الوزارة إنها ستنشر المزيد من المعلومات في وقت لاحق حول الانتحاري الثاني، مضيفة أن الاعتقالات جرت في عدة محافظات إيرانية.

وكانت وزارة الاستخبارات الإيرانية قد تحدثت عن اعتقالات في ست محافظات إيرانية، وأشار إلى اعتقال 9 على الأقل.

وفي وقت لاحق، قال المدعي العام في مدينة كرمان، مهدي بخشي، الأحد الماضي، إن الأجهزة الأمنية اعتقلت 32 شخصاً، مضيفاً أن الأجهزة الأمنية عثرت على 16 قنبلة في كرمان قبل الذكرى الرابعة لمقتل سليماني، لافتاً إلى أن قوة تلك القنابل تفوق قوة الأحزمة الناسفة التي ارتداها الانتحاريون.

كما تحدث عن اعتقال انتحاريين، كانا من المفترض أن يُفجّرا نفسيهما، في مراسم تشييع قتلى التفجيرين المزدوجين، الجمعة الماضي. ولم يصدر أي تأكيد من الأجهزة الأمنية على إحباط هجوم ضد تشييع القتلى، الجمعة.

وقبل ذلك، أثارت تصريحات رئيس المحكمة العسكرية في كرمان، علي توكلي، جدلاً واسعاً بعدما كشف عن العثور على 64 قنبلة في أنحاء إيران قبل إحياء ذكرى سليماني.

وأثارت تصريحات المسؤولين عن العثور على عشرات القنابل، انتقادات واسعة لعدم إلغاء «الحرس الثوري» لمراسم ذكرى قاسم سليماني في ظل التهديدات الأمنية.

ودخل «الحرس الثوري» على خط الجدل المثار، ونفى جملة وتفصيلاً ما ورد على لسان المسؤولين القضائيين. ووصف البيان «العثور على قنابل» بـ«الإشاعات والافتراءات».

وتوعدت طهران بالانتقام رداً على الهجوم الذي وصف بأنه الأكثر دموية في إيران منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979.

ورغم تبني تنظيم «داعش»، أصر المسؤولون الإيرانيون على اتهام الولايات المتحدة وإسرائيل بالتورط في الهجوم. وقال المرشد الإيراني علي خامنئي، الثلاثاء: «نحن لا نصر على اتهام هذا وذاك لكننا نصر على محاسبة المسؤولين الحقيقيين ومن يقفون خلف الستار».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، الاثنين، إن مسؤولية حادثة كرمان «تقع على عاتق من استخدم الإرهاب أداة لتحقيق أهدافه».

والجمعة الماضي، نقلت «رويترز» عن مصدرين مطلعين على معلومات استخباراتية، أن اتصالات اعترضتها الولايات المتحدة، أكدت ضلوع «داعش خراسان» في الهجوم. وأضافت أن «المعلومات الاستخبارية واضحة ولا جدال فيها».


مقالات ذات صلة

لبنان يرفع «البطاقة الحمراء» بوجه سفير إيران... وتدخلاتها

المشرق العربي 
رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي في وقت سابق من هذا الشهر (رئاسة الجمهورية)

لبنان يرفع «البطاقة الحمراء» بوجه سفير إيران... وتدخلاتها

رفع لبنان، أمس، «البطاقة الحمراء» بوجه السفير الإيراني وتدخلات بلاده في الشأن اللبناني، إذ أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية السفير محمد رضا شيباني شخصاً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)

ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، أميركا وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر النووية، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ حاملة الطائرات الأميركية الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى قاعدة سودا باي البحرية بعد أن كانت جزءاً من عمليات الحرب في الشرق الأوسط في جزيرة كريت في اليونان 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)

مصدر: أميركا أرسلت لإيران خطة من 15 نقطة لإنهاء الحرب

قال مصدر مطلع لوكالة «رويترز»، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة أرسلت إلى إيران خطة تتألف من 15 نقطة من أجل إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية خريطة توضح موقع مضيق هرمز في هذه الصورة الملتقطة 23 مارس 2026 (رويترز)

تقرير: إيران تسمح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» نقلاً عن رسالة، أن إيران أبلغت الدول الأعضاء في «المنظمة البحرية الدولية» بأنه سيُسمح «للسفن غير المعادية» بعبور مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية مبنى تابع لشركة صناعات الإلكترونيات الإيرانية (صاإيران) في أصفهان (شبكات التواصل)

إيران تصعّد صاروخياً والضربات الإسرائيلية تطول 3000 هدف

صعّدت إيران وإسرائيل، الثلاثاء، الهجمات المتبادلة على نحو متزامن، مع اتساع الضربات داخل العمق الإيراني، وتكرار الرشقات الصاروخية باتجاه إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - تل أبيب - طهران)

تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
TT

تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)

تسارعت التحركات الدبلوماسية لاحتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في وقت واصلت فيه طهران التصعيد الصاروخي، ما أبقى مساري التهدئة والمواجهة مفتوحين بالتوازي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن بلاده تجري «مفاوضات الآن» مع «الأشخاص المناسبين» في إيران للتوصل إلى اتفاق ينهي الأعمال القتالية، مشيراً إلى أن طهران «ترغب بشدة» في ذلك. وأضاف ترمب أن إيران قدمت «هدية كبيرة» مرتبطة بقطاعي النفط والغاز، مرجحاً صلتها بمضيق هرمز، وواصفاً الخطوة بأنها «إيجابية جداً»، من دون كشف تفاصيل. كما أعلن تأجيل ضرب منشآت الطاقة الإيرانية خمسة أيام بعد ما وصفها بمحادثات «جيدة وبناءة للغاية».

في المقابل، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن موقفها التفاوضي تشدد، مع التمسك بشروط تشمل ضمانات بعدم تكرار الهجمات وتعويضات، ورفض أي قيود على برنامجها الصاروخي.

وعرضت باكستان رسمياً استضافة محادثات بين واشنطن وطهران، وسط شكوك إسرائيلية بإمكان التوصل إلى اتفاق.

وقالت قيادة العمليات العسكرية الإيرانية إنها ستواصل القتال «حتى النصر التام». كما أعلن «الحرس الثوري» إطلاق عشر موجات من الصواريخ على الأقل باتجاه إسرائيل، مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس وطائرات مسيّرة، على حد قوله.

بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي مواصلة تنفيذ ضربات واسعة داخل إيران، استهدفت مراكز قيادة ومنشآت إنتاج عسكري ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ باليستية، مؤكداً تنفيذ أكثر من 3000 ضربة منذ بدء عملياته، مع تركيز على تقويض منظومات «القوة النارية» الإيرانية.

ويدرس البنتاغون نشر نحو 3000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً في الشرق الأوسط لدعم العمليات، من دون اتخاذ قرار بإرسال قوات برية إلى إيران، في خطوة تمنح واشنطن خيارات عسكرية إضافية بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.


إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت مذكرة اطلعت عليها رويترز اليوم الثلاثاء أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بإمكانية عبور «السفن غير المعادية» مضيق هرمز شريطة التنسيق مع السلطات الإيرانية.

وتسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في توقف شبه تام لمرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم عبر المضيق، مما تسبب في اضطراب إمدادات النفط.

وأرسلت وزارة الخارجية الإيرانية المذكرة إلى مجلس الأمن الدولي وإلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الأحد. ثم عُممت الرسالة اليوم الثلاثاء على 176 دولة عضو في المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة مقرها لندن ومسؤولة عن تنظيم سلامة وأمن الملاحة الدولية ومنع التلوث.

وجاء في الرسالة «يُسمح للسفن غير المعادية، بما في ذلك السفن التابعة لدول أخرى أو المرتبطة بها، الاستفادة من المرور الآمن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع السلطات الإيرانية المختصة شريطة ألا تشارك في أعمال قتالية ضد إيران أو تدعمها، وأن تلتزم التزاما تاما بلوائح السلامة والأمن المعلنة».

وأضافت الرسالة أن إيران «اتخذت التدابير اللازمة والمتناسبة لمنع المعتدين وداعميهم من استغلال مضيق هرمز لشن عمليات قتالية» عليها، مشيرة إلى أن السفن والمعدات وأي أصول تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل «وكذلك المشاركين الآخرين في العدوان، لا يحق لهم المرور».

وكانت صحيفة فاينانشال تايمز أول من نشر خبر تعميم الرسالة على الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية اليوم الثلاثاء.


ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)

اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الثلاثاء، الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر النووية، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

وقالت المنظمة، في بيان: «فيما يواصل العدو الأميركي الصهيوني عدوانه (...) أصاب مقذوف حرم محطة بوشهر»، من دون أن يسفر ذلك عن «أي أضرار مادية أو فنية، أو خسائر بشرية»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بعيد ذلك، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن إيران أبلغتها بسقوط مقذوف على أرض محطة بوشهر النووية مجددة الدعوة إلى «ضبط النفس». وكتبت الوكالة عبر منصة «إكس»: «يُجدد المدير العام للوكالة رافايل غروسي دعوته إلى أقصى درجات ضبط النفس لتجنب المخاطر النووية أثناء النزاعات».

وأعلنت الوكالة، الأربعاء الماضي، أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران أصيبت بـ«مقذوف» مساء اليوم السابق لم يسفر عن أضرار في البنية التحتية، ولا عن وقوع إصابات. وندّدت روسيا التي لديها خبراء يعملون في المنشأة، بالضربة ووصفتها بأنها «غير مسؤولة».

وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمحطة بوشهر، وهي المحطة النووية الوحيدة العاملة في إيران، 1000 ميغاواط، ما يغطي جزءاً ضئيلاً من احتياجات البلاد من الكهرباء.