القضاء الإيراني يعلن العثور على قنابل قبل تفجير كرمان و«الحرس» ينفي

الادعاء العام: اعتقال 32 شخصاً على خلفية الهجوم

رئيس المحكمة العليا الإيرانية محمد جعفر منتظري يتفقد موقع تفجير في مدينة كرمان (ميزان)
رئيس المحكمة العليا الإيرانية محمد جعفر منتظري يتفقد موقع تفجير في مدينة كرمان (ميزان)
TT

القضاء الإيراني يعلن العثور على قنابل قبل تفجير كرمان و«الحرس» ينفي

رئيس المحكمة العليا الإيرانية محمد جعفر منتظري يتفقد موقع تفجير في مدينة كرمان (ميزان)
رئيس المحكمة العليا الإيرانية محمد جعفر منتظري يتفقد موقع تفجير في مدينة كرمان (ميزان)

نقلت وسائل إعلام إيرانية عن مسؤول قضائي أن الأجهزة الأمنية اعتقلت 32 شخصاً على صلة بالهجومين الانتحاريين في مدينة كرمان الجنوبية، متحدثاً عن العثور على 64 قنبلة في أنحاء البلاد قبل إحياء مراسم ذكرى قاسم سليماني، الأمر الذي نفاه «الحرس الثوري» على وجه السرعة.

وأدى التفجيران الانتحاريان اللذان وقعا الأربعاء في مدينة كرمان بجنوب إيران وتبناهما تنظيم «داعش»، إلى مقتل 91 شخصاً على الأقل بينهم 23 من طلاب المدارس. ووقع التفجيران على مقربة من مرقد قاسم سليماني، مسؤول العمليات الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيراني، خلال مراسم إحياء الذكرى السنوية الرابعة لمقتله بضربة جوية أميركية في العراق.

ورغم تبني تنظيم «داعش» وجه الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي وقائد «الحرس الثوري» حسين سلامي اتهامات إلى إسرائيل وأميركا، فيما تصاعدت الانتقادات الداخلية لفشل الأجهزة الأمنية في حماية المراسم والتجمعات والمنشآت النووية والعسكرية.

وفي انتقاد ضمني للأجهزة الأمنية، قال رئيس المحكمة العليا في إيران، محمد جعفر منتظري: «على الأجهزة الأمنية والاستخباراتية توسيع أنشطتها في مثل هذه المراسم (ذكرى سليماني) لكي نتفادى أحداثاً من هذا النوع». وأضاف: «إسرائيل المسؤول الأول عن الجريمة الإرهابية في كرمان».

وقال المدعي العام في كرمان مهدي بخشي إن الأجهزة الأمنية عثرت على 16 قنبلة في كرمان قبل الذكرى الرابعة لمقتل سليماني، لافتاً إلى أن قوة تلك القنابل تفوق قوة الأحزمة الناسفة التي ارتداها الانتحاريون.

لقطة من فيديو تم تداوله من بيعة الانتحاريين لهجوم «داعش» في كرمان

وزاد بخشي أن الأجهزة الأمنية «اعتقلت انتحاريين كانا يعتزمان تفجير نفسيهما في كرمان بأحزمة ناسفة» الخميس الماضي، قبل 24 ساعة من تشييع قتلى تفجيري كرمان. وأضاف: «كانوا يخططون للقيام بعمليات إرهابية أخرى، في مراسم تشييع قتلى التفجيرين». وتحدث عن «تحييد كل فريق تفجيرات في كرمان».

وأوضح بخشي: «تم القبض على 32 شخصاً في قضية جريمة كرمان الإرهابية وما زالت التحقيقات والمراحل الأولية جارية»، حسبما أوردت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وأشار في جزء من تصريحات إلى تقارير عن «سعي جماعات مختلفة بما في ذلك (داعش) والمنافقين (مجاهدي خلق المعارضة) للقيام بأعمال». وتابع: «بالإضافة إلى وزارة الاستخبارات وجهاز استخبارات (الحرس الثوري)، كان الجيش يرصد الطائرات المسيرة على بعد كيلومترات، وكانت هناك كلاب مدربة للكشف عن متفجرات».

وقال بخشي: «لقد واجهنا هذا العام وضعاً خاصاً، كان هناك حجم من التهديدات بسبب فشل إسرائيل الذريع وهزيمة الكيان الصهيوني في عملية طوفان الأقصى، لقد حاولوا الانتقام من الجنرال سليماني (...) وكانت هذه الجماعات متماسكة ومتحدة ولديها خطة لمتابعة هذا الهجوم الإرهابي».

وأضاف: «اعتقلنا خلال الشهور الأخيرة 23 عنصراً داعشياً جهزوا لعمليات انتحارية في محافظة كرمان».

وقالت السلطات الإيرانية، الجمعة، إن قوات الأمن ألقت القبض على 11 فرداً للاشتباه بضلوعهم في تفجيرين.

64 قنبلة في أنحاء إيران

وجاءت تصريحات بخشي، بعدما نفى رئيس المحكمة العسكرية في كرمان علي توكلي، وجود أي إهمال في حماية مراسم ذكرى قاسم سليماني، مشدداً على أن الأجهزة الأمنية «اتخذت التدابير الأمنية كافة».

وقال توكلي: «تم العثور في وقت سابق على 16 قنبلة جاهزة للتفجير في مقبرة الجنرال سليماني»، مضيفاً: «عُثر على أكثر من 64 قنبلة في أنحاء البلاد كان من المقرر أن تنفجر في مراسم قاسم سليماني». وصرح: «اعتقلنا كل العوامل».

ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن توكلي قوله: «كل الأعمال السابقة تم إحباطها، وتم اعتقال المشتبه بهم، وأغلق الملف، لكن التهديدات كانت قائمة، وكان أحد الأوقات لتنفيذها خلال مراسم ذكرى الجنرال سليماني».

وأشار توكلي إلى وقوع التفجيرين خارج بوابة التفتيش. وقال: «كان الانتحاريان يبحثان عن مكان مكتظ بالحشود؛ لهذا اقتربوا من البوابة»، لافتاً إلى أن أحد التفجيرين وقع على بعد 1700 متر والثاني على بعد 2200 من المقبرة. وكانت وكالة «إرنا» قد ذكرت في وقت سابق أن الهجوم الأول وقع على بعد 700 متر، والثاني على بعد كيلومتر واحد.

وبعد ساعات من تصريحات المسؤولين القضائيين، نشرت إدارة العلاقات العامة في «الحرس الثوري» بمحافظة كرمان، بياناً ينفي فيه العثور على قنابل قبل مراسم ذكرى سليماني.

ووصف البيان «العثور على قنابل» بـ«الإشاعات والافتراءات» حسبما أوردت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وقال البيان: «خلال الأيام الأخيرة، على أساس بعض التقارير التي أبلغت عن وجود قنابل، أرسلت وحدة إبطال مفعول القنابل، لكن في أي من القضايا المذكورة لم يتم العثور على قنبلة».

انقسام في الشارع

وأثار هجوم كرمان انقساماً بين الإيرانيين على شبكات التواصل الاجتماعي، الأمر الذي دعا المدعي العام الإيراني إلى إصدار أوامر لملاحقة من نشروا تغريدات ساخرة أو معلومات تشكك بالراوية الرسمية الإيرانية.

وذكرت بعض قنوات التابعة لـ«الحرس الثوري» أن الأجهزة الأمنية أوقفت 35 حساباً «تنشر أخباراً كاذبة أو محتوى مهيناً لقتلى تفجير كرمان»، مشيرة إلى إحالة أصحابها إلى الجهاز القضائي.

وقال ممثل طهران في البرلمان، النائب مجتبى توانغر على منصة «إكس»: «تابعت آخر أوضاع المسيئين وداعمي هجوم كرمان في شبكات التواصل الاجتماعي، واتخذت إجراءات جيدة بالدعم والمتابعة».

وذكرت مواقع إيرانية أن المدعي العام في طهران وجه اتهامات ضد 7 شخصيات مشهورة بسبب تعليقاتهم في شبكات التواصل الاجتماعي، بما في ذلك الأستاذ الجامعي صادق زيبا كلام، الذي أثار غضب الأوساط المحافظة، بعد تقليله من الاتهامات الموجهة لإسرائيل.

وفي الأثناء، احتجت صحيفة «جام جم»، النسخة الورقية للتلفزيون الإيراني، على العنوان الرئيسي لصحيفة «سازندكي» التابعة لفصيل الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني. عنونت الصحيفة الإصلاحية بعد تبني «داعش»، «عودة داعش» في إشارة ضمنية إلى قاسم سليماني الذي أبلغ المرشد الإيراني بنهاية «داعش»، في رسالة معروفة، وجهها لخامنئي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2017.

الصفحة الأولى لصحيفة «سازندكي»

وكتبت «جام جم»: «بهذا العنوان تتهكمون على من تحديداً؟ على الجنرال وآلاف القتلى المدافعين عن الحرم، الذين قدموا أرواحهم لنهائية دولة الرعب والجريمة (داعش)؟». وتطلق إيران على قتلى قواتها في سوريا والعراق تسمية «المدافعين عن الحرم».

وأضافت «جام جم» أن «جماعة الإصلاحيين الذين يحتجون على الوجود الإيراني في سوريا والعراق، كيف يشعرون بالقلق من عودة (داعش)؟». وتابعت: «لو كانت سياسة إيران الإقليمية، تسير وفق سياستهم لتحول تفجير كرمان إلى روتين يومي في أنحاء البلاد».

في الأثناء، قال مجموعة من الناشطين في نقابة طلاب جامعة «مدرس» بطهران إنهم «يدينون الهجوم الإرهابي في كرمان إلى جانب الهجمات الإرهابية على طلاب المدارس والهجمات الإرهابية على المتظاهرين في الشوارع».

ورأى الموقعون على البيان أن «الجمهورية الإسلامية ليست في موضع أخلاقي لإدانة هجمات (داعش) في كرمان». وأضافوا أن «السبيل لحفظ الأمن ومكافحة الإرهاب لا يمر من طريق الجمهورية الإسلامية بل من خلال طريق الشعب وحكم الشعب وإقامة الديمقراطية في إيران».

وقال الطلاب في بيانهم إن «الجمهورية الإسلامية، حكومة أمنية تدعم الجماعات الإرهابية في أنحاء المنطقة، وتدير هجمات إرهابية بالوكالة أو مباشرة، وتقدم على أعمال إرهابية ضد الإيرانيين، من أي معتقد وتوجه، سواء كانوا موافقين معها أو معارضين».


مقالات ذات صلة

ما بعد الضربات: إيران تكيّف أسلوبها القتالي

شؤون إقليمية تُظهر لقطة التقطتها طائرة مسيّرة أفراد الأمن والإنقاذ الإسرائيليين وهم يعملون في موقع الارتطام عقب وابل الصواريخ الإيرانية بالقرب من بلدة أشتاول بمنطقة القدس فجر الأحد (رويترز)

ما بعد الضربات: إيران تكيّف أسلوبها القتالي

رغم الضربات المكثفة التي استهدفت قدراتها العسكرية منذ بداية الحرب تُظهر الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة أن إيران لا تزال تحتفظ بقدرة عملياتية.

نيكولاس كوليش (واشنطن) هيلين كوبر (واشنطن) إيزابيل كيرشنر (واشنطن) إريكا سولومون (واشنطن)
تحليل إخباري عنصر في «الهلال الأحمر الإيراني» اليوم السبت أمام ركام مبنى شركة تعرض للقصف في طهران يوم 1 مارس 2026 (أ.ب)

تحليل إخباري سيناريوهات الربح والخسارة لـ«وكلاء إيران» في لبنان والعراق

مع دخول «حزب الله» و«الحشد الشعبي» الحرب الحالية دفاعاً عن إيران، ما هي سيناريوهات الربح والخسارة لـ«وكلاء إيران» في كل من لبنان والعراق؟

المحلل العسكري
شؤون إقليمية علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد) p-circle

أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

أودت الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير (شباط) بحياة العديد من كبار الشخصيات السياسية والعسكرية. فمن هم؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

الحوثيون يعلنون مسؤوليتهم عن إطلاق صاروخ باتجاه إسرائيل

أعلن الجيش الإسرائيلي أن صاروخاً من اليمن أطلق باتجاه إسرائيل للمرة الأولى منذ بدء الحرب بالشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)

هجمات إسرائيل تشتد على منشآت نووية في إيران

كثّفت إسرائيل، الجمعة، ضرباتها داخل إيران عشية دخول الحرب شهرها الثاني، مركزةً على منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي ومواقع إنتاج الصواريخ.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب)

الجيش الإسرائيلي: «لا إهمال» في قتلنا مزارعاً إسرائيلياً قرب حدود لبنان

جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)
جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: «لا إهمال» في قتلنا مزارعاً إسرائيلياً قرب حدود لبنان

جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)
جنود وآليات من الجيش الإسرائيلي قرب الحدود الجنوبية للبنان (أ.ف.ب)

قال ​الجيش الإسرائيلي، الأحد، إنه لم يتسنَّ ‌التوصل ‌إلى ​حدوث ‌أي ⁠إهمال ​أو تقصير ⁠أخلاقي من الضباط الضالعين في ⁠واقعة ‌القتل ‌غير ​العمد للمزارع ‌الإسرائيلي ‌عوفر موسكوفيتز بالقرب من ‌الحدود اللبنانية هذا الشهر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأمر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأحد، الجيش بالعمل على «توسيع المنطقة العازلة» في لبنان، في وقت تواصل فيه تل أبيب هجومها في جنوب لبنان.

وقال نتنياهو، في بيان مصوَّر: «في لبنان، أمرت للتو الجيش بتوسيع المنطقة العازلة القائمة بشكل أكبر». وأضاف: «الهدف من ذلك هو احتواء خطر أي هجوم (يشنه مقاتلو حزب الله) بشكل نهائي، ومنع إطلاق صواريخ مضادة للدبابات على الحدود».


انقطاع الإنترنت في إيران يدخل يومه الـ30 ويعزل ملايين المواطنين

إيرانيات يجلسن داخل مقهى في طهران (أ.ف.ب)
إيرانيات يجلسن داخل مقهى في طهران (أ.ف.ب)
TT

انقطاع الإنترنت في إيران يدخل يومه الـ30 ويعزل ملايين المواطنين

إيرانيات يجلسن داخل مقهى في طهران (أ.ف.ب)
إيرانيات يجلسن داخل مقهى في طهران (أ.ف.ب)

دخل انقطاع الإنترنت في إيران، الأحد، يومه الثلاثين على التوالي مع استمرار عزل ملايين الأشخاص عن المعلومات والاتصالات منذ اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت مجموعة «نت بلوكس» لمراقبة الإنترنت على منصة «إكس» اليوم: «دخل انقطاع الإنترنت في إيران يومه الثلاثين، فيما تستمر إجراءات الرقابة على مستوى البلاد للأسبوع الخامس بعد 696 ساعة».

وفي حين لا تزال شبكة الإنترنت الداخلية تعمل لتشغيل تطبيقات المراسلة المحلية والمنصات المصرفية وغيرها من الخدمات، فإن الوصول إلى الإنترنت العالمي مقيد بشدة.

منصات تسيطر عليها الدولة

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فلم يجد كثير من الإيرانيين خياراً سوى الاعتماد على المنصات التي تسيطر عليها الدولة والبدائل المكلفة للتواصل مع أحبائهم.

وقالت مريم، وهي موظفة في القطاع الخاص تبلغ 33 عاماً، إن الأسابيع الأولى من انقطاع الخدمة كانت صعبة جداً.

وأضافت: «كان الأمر صعباً جداً في بداية الحرب. لم يكن لدي أي وسيلة اتصال بعائلتي في مدينة أخرى سوى المكالمات الهاتفية».

وتابعت: «نستخدم الآن تطبيقاً إيرانياً للمراسلة ويمكننا إجراء مكالمات فيديو. الأمر ليس مثالياً، لكننا نتكيّف في هذه الظروف العصيبة».

وتمكن صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» في باريس من التواصل مع مقيمين في إيران عبر «واتساب» أو «تلغرام» خلال فترات قصيرة من الاتصال بالإنترنت من خلال شبكات افتراضية خاصة (VPN).

وبالنسبة إلى كثر وخصوصاً من لديهم أحباء خارج إيران، فإن التواصل أصبح محدوداً ومكلفاً.

وقال ميلاد، بائع ملابس يبلغ 27 عاماً، إنه يواجه صعوبة في التواصل مع أقاربه في الخارج.

وأضاف: «عائلتي تعيش في تركيا، وليس لدي أي وسيلة للتواصل معهم عبر الإنترنت. أضطر إلى إجراء مكالمات هاتفية مباشرة، وهي مكلفة جداً، لذا قلّما أتلقى أخباراً منهم».

حلول بديلة محدودة

كما أدت القيود إلى تضييق نطاق الوصول إلى المعلومات، فيما تنحصر إمكانات المستخدمين إلى حد كبير بالمنصات المحلية ووسائل الإعلام المحلية، ما يوفر صورة جزئية للأحداث.

وسبق لإيران أن قطعت الإنترنت لأسابيع عدة خلال فترات اضطرابات، وخصوصاً خلال احتجاجات عمت البلاد في يناير (كانون الثاني)، وخلال حرب استمرت 12 يوماً مع إسرائيل في يونيو (حزيران).

وبعد اضطرابات يناير، استؤنفت الخدمة جزئياً وإن ظلّت خاضعة لرقابة مشددة وقيود صارمة، قبل أن تنقطع تماماً مجدداً بعد اندلاع الحرب الحالية في 28 فبراير (شباط).

وتمكن بعض المستخدمين من إيجاد حلول بديلة محدودة، إلا أن الاتصال لا يزال غير مستقر إلى حد كبير.

وقالت هانية المتخصصة في صناعة الخزف والبالغة 31 عاماً من طهران، إنها تمكنت من الوصول جزئياً إلى الخدمة بعد نحو أسبوعين.

وأضافت: «تمكنت من إيجاد حل بديل بصعوبة كبيرة»، مشيرة إلى أن الاتصال لا يزال غير موثوق.


«الكنيست» يصوّت على ميزانية تتضمن زيادة هائلة في الإنفاق العسكري

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
TT

«الكنيست» يصوّت على ميزانية تتضمن زيادة هائلة في الإنفاق العسكري

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

يصوت «البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)»، مساء الأحد، على ميزانية عام 2026، التي تتضمن زيادة هائلة في الإنفاق المخصص للدفاع، في وقت تخوض فيه تل أبيب حرباً على جبهات عدة.

ومن المتوقع أن تزيد ميزانية الدفاع بنحو 10 مليارات دولار؛ مما يمثل أكثر من الضعف مقارنة بميزانية عام 2023، أي قبل اندلاع الحرب في قطاع غزة بعد هجوم «حماس» على جنوب إسرائيل؛ إذ لم يتوقف إنفاق إسرائيل على الدفاع منذ ذلك الوقت.

وفي 28 فبراير (شباط) الماضي، شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجوماً مشتركاً على إيران، وانجر لبنان إلى الحرب بعد تدخل «حزب الله» إثر مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.

وأفادت الصحافة الإسرائيلية في 15 مارس (آذار) الحالي بموافقة الحكومة على تقديم مبلغ 827 مليون دولار مخصصات طارئة لشراء أسلحة مرتبطة بالحرب القائمة؛ نظراً إلى الاحتياجات الملحة الناتجة عن الصراع الجديد.

ومن المتوقع أن تؤدي هذه الزيادة الكبيرة في الإنفاق الدفاعي إلى تقليص بنسبة 3 في المائة بميزانيات كل الوزارات الأخرى، مثل التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية.

كذلك، وافقت حكومة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، الذي يعتمد بقاؤه على دعم الحلفاء المتطرفين والمتدينين القريبين من المستوطنين، على زيادة كبيرة في الأموال المخصصة حصراً لهم.

وعليه؛ فستتلقى الأحزاب اليمينية المتطرفة الدينية أكثر من 715 مليون دولار زيادة في ميزانية المؤسسات التعليمية الخاصة التي تسيطر عليها عبر جمعياتها.

ورغم التقليصات الكبيرة التي فرضتها الحكومة على الميزانيات المدنية كافة، فإن تمويل المستوطنات بقي من دون تغيير، وفقاً لتقرير صادر عن حركة «السلام الآن» الإسرائيلية.

ووصف التقرير هذه الإجراءات بأنها «سطو علني على الأموال العامة لمصلحة مجموعة صغيرة داخل قاعدة الحكومة؛ ففي حين تقلص الحكومة الميزانيات داخل إسرائيل، فإنها تضخ الأموال في المستوطنات».

وفي 4 ديسمبر (كانون الأول) 2025، قررت الحكومة استثمار 836 مليون دولار على مدى 5 سنوات مقبلة في تطوير المستوطنات.