خامنئي يدعو لمواجهة «استراتيجية» مقاطعة الانتخابات

قلّل من تأثير المشكلات الاقتصادية على إقبال الناخبين

صورة نشرها موقع خامنئي لاستقباله مجموعة من أهالي مدينة قم
صورة نشرها موقع خامنئي لاستقباله مجموعة من أهالي مدينة قم
TT

خامنئي يدعو لمواجهة «استراتيجية» مقاطعة الانتخابات

صورة نشرها موقع خامنئي لاستقباله مجموعة من أهالي مدينة قم
صورة نشرها موقع خامنئي لاستقباله مجموعة من أهالي مدينة قم

حذّر المرشد الإيراني علي خامنئي من «خدع إبعاد الناس عن الميدان»، متهماً «أعداء» بلاده، خصوصاً الولايات المتحدة وإسرائيل، بمتابعة استراتيجية «مقاطعة الانتخابات».

يأتي خطاب خامنئي بعد أيام من موافقة مجلس صيانة الدستور على نحو 11 ألف طلب لخوض الانتخابات البرلمانية، من أصل 48 ألفاً تقدموا بطلبات الترشح إلى وزارة الداخلية الصيف الماضي.

ولم يعرف بعد الوزن الانتخابي للأحزاب السياسية، في الانتخابات المقرر إجراؤها في الأول من مارس (آذار) المقبل. وبحسب مواقع إخبارية إيرانية، حصل مسؤولون ونواب سابقون على موافقة لخوض السباق الانتخابي، فيما استبعد 26 نائباً بسبب رفض أهليتهم للانتخابات.

وقال خامنئي، في لقاء سنوي مع مجموعة من أهالي مدينة قم المحافظة: «يجب على الجميع أن يعملوا من أجل حضور الناس في المسرح (الانتخابي)»، وحدّد شرطين أساسيين. هما «التوجيه الدقيق» و«إعادة التأهيل المعرفي» لجلب الناس إلى «ميدان النضال والصمود».

ودافع صاحب كلمة الفصل في إيران عن إصراره على رفع نسبة المشاركة في الانتخابات، منتقداً من يتهمون الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي بـ«الشعبوية». وقال إن «التمحور حول الشعب من النقاط الأساسية لسياسات النظام السياسي».

«الميدان»

ولفت خامنئي إلى أن «تبديد الحوافز، وإخراج الناس من الميدان، استراتيجية أعداء هذه البلاد، خصوصاً أميركا والكيان الصهيوني». وأضاف: «العدو يتابع سياسة شاملة لإخراج الإيرانيين من الميدان».

وانتقد خامنئي «السخرية من مسيرة الأربعين، وإثارة الشكوك حول مكانة الجنرال الكبير لإيران والمنطقة، وكذلك إثارة الشكوك بشأن حضور الناس في المراسم الدينية (...)». واصفاً ذلك بـ«نماذج السياسة الاستراتيجية للأعداء من أجل إبعاد الناس عن الميدان».

وكان خامنئي يشير إلى مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري» قاسم سليماني، الذي تحوّل بعد مقتله إلى محور لبرامج السلطات في ترويج السياسة الإقليمية الإيرانية، في مواجهة الانتقادات الداخلية.

وترعى أجهزة خاضعة لصلاحيات المرشد الإيراني، خصوصاً «الحرس الثوري»، مسيرات سنوية للزوار الإيرانيين، إلى مدينة كربلاء العراقية، ما يثير انتقادات داخلية. ويقول منتقدوها إنها «مناسبة سياسية تحت غطاء ديني لترسيخ السياسة الإيرانية في العراق والمنطقة».

صورة نشرها موقع خامنئي لاستقباله مجموعة من أهالي مدينة قم

وأعرب خامنئي عن اعتقاده أن «حضور الناس في الميدان» من أسباب «العداء الأميركي والإسرائيلي»، مشيراً إلى أن حضورهم «سبب في تقدم مكانة إيران وعزتها وظهورها كقوة في المنطقة، وخلق عمق استراتيجي غير مسبوق للنظام، أي قوى المقاومة في جميع أنحاء المنطقة، وهزيمة جميع المؤامرات، من الانقلاب إلى الحرب المفروضة (حرب الخليج الأولى) والمؤامرات الأمنية».

وصرّح خامنئي: «حيث يُمنع الناس لأي سبب من الحضور في الميدان، يكون العدو سعيداً، وهذا ما حدث في كثير من القطاعات الاقتصادية».

«المشكلات الاقتصادية»

ألقى خامنئي باللوم على «محاولة وسائل الإعلام الأجنبية» في تخييب آمال الناس، خصوصاً الشباب، إزاء المستقبل، ورأى أنها «من بين خدع إبعاد الناس عن الميدان».

وعدّ خامنئي أسباب «إبعاد الناس عن الميدان» من المشكلات الداخلية، ونفى ضمناً وجود أزمات فائقة، وقال إن «تعميم أو تضخيم النقاط السلبية، وإشاعة عدم جدوى الحضور في الأنشطة السياسية والانتخابات، واستعراض النواقص والصعوبات الاقتصادية، من بين أنشطتهم الدعائية».

وقال خامنئي: «دون شك لدينا صعوبات اقتصادية، ونقاط ضعف مختلفة، وإذا تم التدقيق فإن أغلب نقاط الضعف هذه سببها غياب وضعف حضور الناس في المجالات المختلفة».

يأتي خطاب خامنئي بعد نحو أسبوع من نقاش دار بين الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، وعشرات من ممثلي التيارات السياسية والأحزاب السياسية المرخصة في البلاد. ورجّح ممثلون من التيار الإصلاحي والمعتدل إحجام الناس على المشاركة في الانتخابات البرلمانية، لأسباب، على رأسها الاستياء العام من المشكلات الاقتصادية.

وفي 14 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، طالبت صحيفة «جوان»، الناطقة باسم «الحرس الثوري»، الحكومة والبرلمان بتجنب قرارات اقتصادية تؤدي إلى مقاطعة الانتخابات من قبل الإيرانيين.

الازدواجية والقطبية

بالإضافة إلى ذلك، قال خامنئي إن «الترهيب من القوى الكبرى، ومن أميركا وإسرائيل» من «خدع» إبعاد الناس عن الميدان، وقال: «لم يكن وجود للجمهورية الإسلامية إذا كان من المقرر أن يخاف الإيرانيون من قوة ما»، ورأى أن «كثيراً من القوى التي تدعي الهيمنة على المنطقة تخاف من الشعب الإيراني». وأضاف: «من الأدوات الأخرى لإبعاد الإيرانيين عن الميدان، تبديد إيمانهم بعوامل القوة والشجاعة» وقال: «جهود ودعاية الأعداء تستهدف تعظيم هذه العوامل».

وتطرق خامنئي ضمناً إلى الاحتجاجات التي هزت إيران في سبتمبر (أيلول) 2022 إثر وفاة الشابة مهسا أميني، أثناء اعتقالها لدى شرطة الأخلاق بدعوى «سوء الحجاب». وتسببت وفاتها في حركة نسوية معارضة للحجاب في إيران.

وقال خامنئي إن الحركة المعارضة للحجاب «لا تعود إلى قلة الوعي، إنما بدافع المواجهة والمعارضة (مع النظام)».

وهذه أول انتخابات تُجرى في إيران، بعد الاحتجاجات الأخيرة. كما أنها الأولى منذ 3 أعوام من فوز المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي بمنصب الرئاسة، في انتخابات شهدت عزوفاً قياسياً في العاصمة طهران.

كما اتهم خامنئي «الأعداء» بالسعي لـ«إذكاء الخلافات والازدواجية بين الناس»، قائلاً إنها «خدعة أخرى لإبعاد الإيرانيين عن الميدان». وخلص خامنئي أن السبيل لمواجهة هذه المخططات هي «حضور الناس في القضايا السياسية والاقتصادية والانتخابات حتى القضايا الأمنية».

 

تفجير كرمان

وعلّق خامنئي على التفجيرين المزدوجين في مراسم إحياء ذكرى سليماني، بمقبرة كرمان، جنوب البلاد، حيث تبنى تنظيم «داعش» التفجيرين الانتحاريين.

وقال إن «الأجهزة الأمنية منعت حدوث كوارث مماثلة بمساعدة الناس». وقال: «نسبة العمليات التي تم أحبطت عشرات أضعاف الأحداث التي وقعت».

وأضاف: «نصرّ على تحديد العوامل الحقيقية، وما وراء كواليس حادث كرمان، ومعاقبة الجناة». وتابع: «بالطبع ليس لدينا إصرار على اتهام هذا الطرف أو ذاك، لكننا نصرّ على تحديد العوامل الحقيقية وما وراء كواليس الموضوع».

وقال: «يعمل المسؤولون بجدية لمعاقبة المتورطين ومن يقفون وراء هذه الجريمة».

وقضى نحو 100 شخص في الهجوم. وأثارت تصريحات مسؤولين في الجهاز القضائي، بشأن العثور على قنابل قبل التفجير، تساؤلات في إيران بسبب إصرار السلطات على إقامة المراسم على الرغم من المخاطر الأمنية.

ونفى «الحرس الثوري» الإيراني، وهو الجهة المنظمة للمراسم، العثور على قنابل وسيارة ملغومة عشية الحادث. وحذفت وكالة «إيسنا» الحكومية تقريراً عن العثور على سيارة ملغومة، قبل ساعات من التفجيرين الانتحاريين.


مقالات ذات صلة

مضيق هرمز... وسط حصارين إيراني وأميركي

شؤون إقليمية موظفون بشركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)

مضيق هرمز... وسط حصارين إيراني وأميركي

قال وزير الدفاع بيت هيغسيث، صباح الجمعة، إنَّ القوات الأميركية ستُبقي على حصار مضيق هرمز «ما دام الأمر اقتضى ذلك». وقبل ذلك بيوم، أعلن مسؤول إيراني كبير، على…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠السبت، عن أنَّ ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب طهران.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
شؤون إقليمية صورة عامة لصالة ركاب فارغة بعد استئناف الرحلات الجوية في مطار «الإمام الخميني» الدولي وسط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران (رويترز)

استئناف الرحلات التجارية بمطار طهران الدولي

قال التلفزيون الرسمي الإيراني، اليوم (السبت)، إنه تم استئناف الرحلات التجارية من مطار طهران الدولي.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​  الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ​ترمب (أ.ب)

ترمب: إيران ستقدم عرضا يهدف إلى تلبية المطالب الأميركية

قال الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ​ترمب، ‌لوكالة «رويترز»، اليوم ​الجمعة، إن إيران تعتزم تقديم عرض ‌يهدف ‌إلى ​تلبية ‌المطالب ‌الأميركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

وزارة الخزانة الأميركية تعلن فرض عقوبات على محافظ عملات مشفرة مرتبطة بإيران

قال وزير الخزانة الأميركي ‌سكوت بيسنت إن الوزارة ستفرض ‌عقوبات ‌على ​عدد ‌من المحافظ المرتبطة ‌بإيران؛ ما ‌سيؤدي إلى تجميد عملات مشفرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مضيق هرمز... وسط حصارين إيراني وأميركي

موظفون بشركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)
موظفون بشركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)
TT

مضيق هرمز... وسط حصارين إيراني وأميركي

موظفون بشركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)
موظفون بشركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)

قال وزير الدفاع بيت هيغسيث، صباح الجمعة، إنَّ القوات الأميركية ستُبقي على حصار مضيق هرمز «ما دام الأمر اقتضى ذلك». وقبل ذلك بيوم، أعلن مسؤول إيراني كبير، على وسائل التواصل الاجتماعي، أنَّ مقاتليه كانوا يختبئون في كهوف بحرية داخل المضيق لـ«تدمير المعتدين».

لقد سعت كلٌّ من الولايات المتحدة وإيران إلى فرض السيطرة على مضيق هرمز منذ اتفاقهما على وقف إطلاق النار. وتقول إيران إنَّ السفن التي تحصل فقط على إذن من «الحرس الثوري» سيكون مسموحاً لها بالمرور. بينما تقول البحرية الأميركية إنها تعترض جميع السفن المقبلة من الموانئ الإيرانية أو المتجهة إليها.

باختصار، من المستحيل معرفة مَن يسيطر على هذا الممر الملاحي الحيوي عند مدخل الخليج العربي. وما هو مؤكّد أن مصير المضيق أصبح قضيةً حاسمةً، ليس فقط لتسوية الصراع بين إيران والولايات المتحدة، بل أيضاً للاقتصاد العالمي. وفيما يلي ما نعرفه عمّا يحدث في هذا الممر المائي الضيّق:

معظم السفن لا تتحرك

قالت القوات الإيرانية إنها استولت على سفينتَي شحن قرب المضيق، الأربعاء، بينما قال الجيش الأميركي، الجمعة، إنه أوقف وأعاد توجيه 34 سفينة منذ بدء فرض الحصار على الموانئ الإيرانية.

وتخشى شركات الشحن وشركات التأمين التابعة لها أن تكون إيران قد زرعت ألغاماً في القنوات الرئيسية، وقد تهاجم السفن التجارية. وقد ردع ذلك معظم مئات السفن المحتجزة في الخليج العربي عن محاولة المغادرة.

أفراد مشاة بحرية «الحرس الثوري» يقتحمون سفينة كانت تحاول عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)

مع ذلك، سمحت إيران لبعض السفن، بما في ذلك سفنها الخاصة، بالمرور عبر المضيق باستخدام مسار يمر بالقرب من ساحلها، وقد يتضمَّن الرسو في موانئ إيرانية. وقد مرّت ما لا يقل عن 150 سفينة عبر المضيق منذ الإعلان الأول عن وقف إطلاق النار في 7 أبريل (نيسان)، وفقاً لبيانات شركة «كبلر» العالمية لتتبع السفن.

ولا يزال حجم الحركة اليومية في المضيق أقل بكثير من مستوياته قبل الحرب. ففي الأوقات العادية، كان نحو خُمس إمدادات النفط العالمية وحصة كبيرة من الغاز الطبيعي تمر عبر المضيق على متن السفن. وقد أدت التوترات في هذا الممر المائي إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية، مع تداول النفط مجدداً بالقرب من 100 دولار للبرميل.

وأظهرت بيانات «كبلر» أنه بين الأربعاء والخميس، عبرت 17 سفينة الممر المائي.

إيران تستطيع عرقلة معظم التجارة

رغم أن جزءاً كبيراً من البحرية الإيرانية النظامية دُمِّر نتيجة الهجمات الإسرائيلية والأميركية في وقت مبكر من الصراع، فإنَّ «الحرس الثوري» لا يزال ينشر قوارب صغيرة وسريعة لتعطيل حركة الشحن. وتُعرَف هذه القوة باسم «أسطول البعوض»، وقد صُمِّمت لمضايقة السفن، غالباً عبر الصواريخ والطائرات المسيّرة.

كما قال الإيرانيون إنهم زرعوا ألغاماً بحرية في الجزء من المضيق الذي كان، قبل الحرب، يضم ممرّين محددين جيداً لعبور السفن: أحدهما للسفن الداخلة إلى الخليج العربي والآخر للسفن المغادرة. وقد أجبر ذلك السفن على استخدام ممر أقرب إلى إيران يسهل على قواتها السيطرة عليه.

وفرضت طهران مؤخراً قواعد للعبور عبر الممر المائي، بما في ذلك الحصول على تصاريح لمسارات محددة مسبقاً. كما قدّم مسؤولون إيرانيون تشريعات في البرلمان لفرض رسوم عبور على السفن الراغبة في المرور عبر المضيق.

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش - 64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

«لا شيء يفلت» من البحرية الأميركية

في الجهة المقابلة، قال الرئيس دونالد ترمب إن البحرية الأميركية ستُبقي على الحصار حتى تتوصل إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق سلام دائم. وقد جعلت إيران رفع الحصار شرطاً لاستئناف المحادثات.

وبفضل دعم جوي كبير وأسطول من السفن الحربية التي تجوب خليج عُمان وبحر العرب جنوب شرقي المضيق، تتعقب البحرية الأميركية السفن التجارية المغادرة من الموانئ الإيرانية، وتواجه تلك التي تنجح في العبور، وتجبرها على العودة أو مواجهة خطر الصعود إليها.

وقال هيغسيث، الجمعة، إن 34 سفينة تم اعتراضها وإجبارها على العودة. كما تم تعطيل سفينة شحن واحدة، هي «توسكا» التي ترفع العلم الإيراني، بعدما حاولت تفادي الحصار الأميركي يوم الأحد، بنيران البحرية، وتم احتجازها مع طاقمها في 19 أبريل في بحر العرب. ونددت إيران بالاستيلاء على السفينة وعدّته «قرصنة».

ورغم أن الجيش الأميركي قال إنه لم تتمكَّن أي سفينة إيرانية من اختراق شبكته، فإنَّ محللي «لويدز ليست» يقولون إن ما لا يقل عن 7 سفن مرتبطة بإيران تمكَّنت من المرور عبر مضيق هرمز والحصار الأوسع منذ 13 أبريل 2026.

وقد تمكَّنت بعض السفن من تفادي الحصار عبر إدخال بيانات منشأ أو وجهة زائفة، والتظاهر بأنها تقود سفينة أخرى بالكامل. كما يمكن للسفن إيقاف أجهزة الإرسال الخاصة بها مؤقتاً، فتبدو كأنها تختفي في مكان وتظهر في آخر.

*خدمة «نيويورك تايمز»

واشنطن: براناف باسكار


إقالة نائب وزير التعليم التركي بعد إطلاق نار في مدرستين

سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
TT

إقالة نائب وزير التعليم التركي بعد إطلاق نار في مدرستين

سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)

​ أقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، نائب وزير التعليم، بعد حادثتي إطلاق نار في مدرستين أسفرتا عن مقتل تسعة أشخاص، وفق إعلان صدر في الجريدة الرسمية مساء الجمعة.

وقُتل ثمانية طلاب تتراوح أعمارهم بين 10 و11 عاماً ومعلم في أبريل (نيسان) عندما أطلق فتى يبلغ 14 عاماً، النار، في مدرسة بمقاطعة كهرمان مرعش (جنوب).

وبحسب السلطات، كان المهاجم الذي قضى في مكان الواقعة، يحمل خمسة أسلحة نارية، وهو نجل شرطي سابق.

وفي هجوم آخر في مقاطعة شانلي أورفا (جنوب شرق)، أطلق طالب سابق النار في مدرسته الثانوية حيث كان يدرس قبل أن ينتحر.

بموجب مرسوم وقَّعه إردوغان، تم عزل نائب وزير التعليم نظيف يلماز من منصبه، واستبدال جهاد دميرلي به.

وأثارت حادثتا إطلاق النار غضباً شعبياً واسع النطاق، وقد تعهَّد إردوغان بفرض قيود إضافية على حيازة الأسلحة النارية.


كاسحة ألغام ألمانية تتمركز قريباً بـ«المتوسط» تمهيداً لمهمة محتملة في «هرمز»

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
TT

كاسحة ألغام ألمانية تتمركز قريباً بـ«المتوسط» تمهيداً لمهمة محتملة في «هرمز»

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)

تتمركز كاسحة ألغام ألمانية قريباً في البحر الأبيض المتوسط تمهيداً لاحتمال توليها مهمة في مضيق هرمز بعد انتهاء الحرب في الخليج، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن وزارة الدفاع، اليوم السبت.

وأوضحت ناطقة باسم وزارة الدفاع الألمانية أن السفينة «فولدا» التابعة للبحرية الألمانية ستتمركز «في الأيام المقبلة» في إطار حلف شمال الأطلسي (الناتو). وأضافت أن الهدف هو تقديم «مساهمة كبيرة وبارزة في تحالف دولي يرمي إلى حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وكانت دول عدة «غير مشاركة في الحرب» أعلنت منتصف أبريل (نيسان) استعدادها لمهمة «محايدة» لتأمين مضيق هرمز الذي أعلنت الولايات المتحدة الأسبوع الفائت أنها تزيل الألغام فيه مع طهران، من دون أن تؤكد الأخيرة هذه المعلومة.

وكانت السفينة الألمانية لا تزال راسية، السبت، في ميناء كيل، حيث تُستكمل الاستعدادات اللوجستية والإدارية لاحتمال إرسالها إلى مضيق هرمز.

ويُتوقع أن تتمركز السفينة في المرحلة الأولى في البحر الأبيض المتوسط.

وأشار البيان إلى أن التمركز في هذا الموقع يتيح «كسب وقت ثمين» يستفاد منه للإفادة سريعاً من قدرات السفينة التي يتراوح عدد طاقمها بين 40 و50 شخصاً.

لكنّ البيان أكّد أن تولّي السفينة مهمات في مضيق هرمز لن يكون ممكناً إلا في حال التوصل إلى «وقف دائم للأعمال القتالية»، ووجود «أساس من القانون الدولي»، وتوافر «تفويض من البوندستاغ» (مجلس النواب الألماني).

وقال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس لصحيفة «راينيشه بوست» المحلية، السبت، إن الأساس في القانون الدولي قد يتمثّل في توسيع محتمل لمهمة «أسبيديس» الأوروبية لحماية حركة الملاحة في البحر الأحمر، معتبراً أن هذا الخيار «مناسب وممكن».

وتهدف هذه المهمة التي بدأت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تنفيذها في فبراير (شباط) 2024، بهدف حماية الملاحة التجارية من هجمات الحوثيين اليمنيين.