تركيا تفرج عن حاكم المطيري بعد احتجازه إدارياً 3 أيام

مع استمرار النظر في قرار ترحيله إلى الكويت

حاكم المطيري متحدثاً في صالون «رواد الفكر» التابع لـ«الإخوان المسلمين» بإسطنبول في 16 ديسمبر الحالي (من حسابه على «إكس»)
حاكم المطيري متحدثاً في صالون «رواد الفكر» التابع لـ«الإخوان المسلمين» بإسطنبول في 16 ديسمبر الحالي (من حسابه على «إكس»)
TT

تركيا تفرج عن حاكم المطيري بعد احتجازه إدارياً 3 أيام

حاكم المطيري متحدثاً في صالون «رواد الفكر» التابع لـ«الإخوان المسلمين» بإسطنبول في 16 ديسمبر الحالي (من حسابه على «إكس»)
حاكم المطيري متحدثاً في صالون «رواد الفكر» التابع لـ«الإخوان المسلمين» بإسطنبول في 16 ديسمبر الحالي (من حسابه على «إكس»)

أفرجت السلطات التركية عن حاكم المطيري رئيس حزب «الأمة» الكويتي المحظور وغير المعترف به في الكويت منذ عام 2005، والسائر على نهج «الإخوان المسلمين»، المدان بالمؤبد بتهمة تتعلق بأمن الدولة في القضية المعروفة بـ«تسريبات القذافي» لعام 2020.

وقال الحساب الرسمي للمطيري إنه تم، (الخميس)، إلغاء قرار الاعتقال الإداري بحقه، ولا تزال المحكمة تنظر في قرار الترحيل. وأضاف: «يشكر حزب الأمة ومؤتمر الأمة (منظمة الأمة للتعاون العربي - التركي التي يتولى أمانتها العامة في إسطنبول) كل مَن وقف معه في هذه القضية، خصوصاً تركيا؛ حكومة وشعباً».

المطيري في إحدى ندوات «منظمة الأمة» في إسطنبول (من حساب المنظمة على «فيسبوك»)

وأفاد الحساب في بيان، حول الإفراج عن المطيري الذي احتجزته السلطات التركية، منذ ليل الاثنين الماضي، بأنه كان قدم إلى تركيا عام 2018؛ للتفرغ العلمي لمدة سنة دراسية يمضيها في جامعة صباح الدين زعيم التركية الخاصة، بقرار رسمي من جامعة الكويت صدر بتاريخ 13 ديسمبر (كانون الأول) 2017.

وألقت السلطات التركية القبض على المطيري، ليل الاثنين - الثلاثاء، وذكر حسابه الرسمي أنه تم احتجازه على خلفية ما وصفه بـ«القضية السياسية (...) المرفوعة ضده في الكويت»، في حين لم يصدر أي تعليق عن المسؤولين الأتراك، كما لم تتداول وسائل الإعلام التركية النبأ.

وقضت محكمة الجنايات الكويتية في أبريل (نيسان) 2021، بالسجن المؤبد على المطيري، الذي يشغل منصب الأمين العام لـ«منظمة الأمة للتعاون العربي - التركي» بإسطنبول، في القضية المعروفة إعلامياً باسم «تسريبات القذافي»، التي كشفت عن وجود أجندة لنشر الفوضى في الدول العربية بصفة عامة، والخليجية على وجه الخصوص.

القذافي (غيتي)

وانتشرت في عام 2020، تسجيلات سرية من خيمة الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، قبل مقتله، من ضمنها مقطع يخص حاكم المطيري يطلب فيه الدعم المالي «بهدف نشر العنف والاضطراب في الكويت، وزعزعة الاستقرار في دول الخليج».

وجاء الحكم على المطيري، بعد نحو عام من انتشار هذه التسريبات التي كشفت تباعاً، التآمر مع أعضاء في جماعة «الإخوان المسلمين» وجماعات إسلامية أخرى، على دول الخليج ومصر، وأكدت وجود مخططات لإحداث فوضى في المنطقة.

وأُدرج المطيري على قائمة الإرهاب التي أعلنتها السعودية ومصر والإمارات والبحرين عام 2017، بوصفه أحد داعمي الإرهاب.

وبحسب مقطع صوتي لمحادثة بينه وبين القذافي، طلب المطيري الدعم من الرئيس الليبي الراحل «لإسقاط الحكم في السعودية والكويت»، متحدثاً «عن رغبة المجتمعات في تغيير الواقع، وتغيير الأسر الحاكمة في السعودية والكويت، واستغلال الأوضاع في العراق»، في ذلك الوقت، والاستعانة بالمتشددين وتأسيس جناح سري، مؤكداً قدرته على تنفيذ ذلك. وتعهد القذافي بمساعدته في التنفيذ، بحسب التسريب الصوتي، الذي يعتقد بأن تاريخه يعود إلى عام 2003 عقب الغزو الأميركي للعراق.

المطيري ووفد من «منظمة الأمة» في زيارة لـ«رابطة علماء الشام» بإسطنبول بعد انتخابات القيادي الإخواني أسامة الرفاعي مفتياً لسوريا عام 2021 (من حساب المطيري في «فيسبوك»)

وسبق للمطيري، المولود بالكويت في 7 نوفمبر (تشرين الثاني) 1964، والذي عمل أستاذاً لـ«التفسير والحديث» في كلية الشريعة بجامعة الكويت، شغل منصب أمين عام «الحركة السلفية»، وكذلك حزب «الأمة» المحظور.

وعمل المطيري منذ عام 2012، مع معاون تنظيم «القاعدة» حجاج بن فهد العجمي، المدرج على لائحتي عقوبات الأمم المتحدة، ومع القيادي في التنظيم محمد يوسف عبد السلام، المكنى «أبو عبد العزيز القطري»، الذي يعد الزعيم المؤسس لفصيل «جند الأقصى» المتشدد في سوريا، في توجيه الدعم إلى تنظيم «القاعدة» بسوريا.

ويمتلك المطيري في تركيا شركة عقارية، وأنشأ قناة على «يوتيوب»؛ لبث محاضراته التي يروّج فيها للإسلام السياسي وأفكاره حول «مشروع الأمة»، والإطاحة بأنظمة الحكم في المنطقة وتكفيرها.


مقالات ذات صلة

شؤون إقليمية متظاهرون يرفعون لافتات تطالب بإطلاق سراح رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو مع انطلاق محاكمته بتهمة الفساد في قاعة داخل سجن سيليفري (أ.ف.ب)

تركيا: محاكمة مزدوجة وتحقيق جديد ضد إمام أوغلو

فتحت نيابة عامة في إسطنبول تحقيقاً فورياً جديداً ضد رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو بتهمة إهانة وتهديد موظف عام أثناء تأدية عمله.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا من داخل قاعة محكمة العدل العليا في شونيبيرغ قبل افتتاح محاكمة زعيم ميليشيا سوري متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية... برلين 27 مارس 2026 (أ.ف.ب)

محاكمة سوري في برلين بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية

بدأت، الجمعة، في برلين محاكمة مواطن سوري وصل إلى ألمانيا كلاجئ عام 2015، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية والقتل.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أميركا اللاتينية الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (أ.ف.ب)

لأسباب «إنسانية»... السماح لبولسونارو بقضاء عقوبة السجن في الإقامة الجبرية موقتاً

أذن قاضٍ في المحكمة العليا البرازيلية للرئيس السابق جايير بولسونارو بقضاء عقوبته في الإقامة الجبرية داخل دارته، لأسباب إنسانية.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
يوميات الشرق بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)

إدانة بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي... وإلزامه بدفع 59 مليون دولار

أدانت هيئة محلفين في ولاية كاليفورنيا الأميركية الممثل الكوميدي بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي في محاكمة مدنية، يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
TT

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)

طرحت واشنطن خيار انسحاب «سريع» من حربها مع إسرائيل ضد إيران، مع الإبقاء على فكرة العودة لتنفيذ ضربات خاطفة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الولايات المتحدة ستنسحب من إيران «بسرعة كبيرة»، بعدما ضمنت عدم قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي. وأضاف لـ«رويترز» أن واشنطن قد تعود لتنفيذ «ضربات محددة» إذا لزم الأمر.

وفي حين ربط ترمب أي نظر في إنهاء القتال بإعادة فتح مضيق هرمز، تمسك «الحرس الثوري» بإبقائه مغلقاً أمام من وصفهم بـ«الأعداء».

وعبّر ترمب عن عدم اكتراثه بمخزون إيران من اليورانيوم المخصب، لأنه «عميق جداً تحت الأرض»، لكنه قال إن واشنطن ستراقبه بالأقمار الاصطناعية. وقيّم أن طهران باتت «غير قادرة» على تطوير سلاح نووي.

ومن دون أن يحدد اسماً، أفاد ترمب بأن «رئيس النظام الجديد» في إيران طلب وقف إطلاق النار، غير أنه رهن النظر في ذلك عندما يكون مضيق هرمز «مفتوحاً وحراً وآمناً».

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إنه وضع مضيق هرمز «تحت سيطرة حاسمة ومطلقة» للقوة البحرية التابعة له، و«لن يفتح أمام أعداء هذه الأمة».

ونقل نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، عبر وسطاء، إلى طهران أن ترمب «غير صبور»، وهدد بأن الضغط على البنية التحتية الإيرانية سيتزايد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات على نحو 400 هدف خلال يومين، بينها موجة واسعة على ما قال إنها «بنى عسكرية، ومواقع تصنيع أسلحة» في قلب طهران، فيما شوهد الدخان يتصاعد من مقرات لوزارة الدفاع في شرق وغرب طهران.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن قواته نفّذت عمليات بصواريخ ومسيرات ضد أهداف «قواعد أميركية» وإسرائيل، كما أعلن الجيش الإيراني استهداف مواقع عسكرية مرتبطة بطائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود في إسرائيل. وأعلنت فرق الإسعاف الإسرائيلية، أمس، إصابة 14 شخصاً بعد رصد رشقة صاروخية من إيران.


إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
TT

إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)

اعتبرت إيران الخميس أن مطالب الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط «متطرفة وغير منطقية» نافية في الوقت نفسه إجراء مفاوضات بشأن وقف إطلاق النار، وفق وسائل إعلام إيرانية.

ونقلت وكالة أنباء «إسنا» الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله «تم تلقي رسائل عبر وسطاء، بمن فيهم باكستان، لكن لا توجد مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة»، مضيفا أن مطالب واشنطن «متطرفة وغير منطقية».

ونقل عنه التلفزيون الرسمي قوله «نحن مستعدون لأي نوع من الهجوم، بما في ذلك هجوم برّي»، فيما أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران تطالب بوقف إطلاق النار.


بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

أفادت قناة «برس تي في» التلفزيونية، اليوم الأربعاء، بأن الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان ‌قال في رسالة ‌موجهة ⁠إلى الشعب الأميركي ⁠إن بلاده لا تضمر العداء للمدنيين ⁠الأميركيين، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وذكر ‌في رسالته ‌أن تصوير ‌إيران ‌على أنها تهديد «لا يتوافق مع الواقع ‌التاريخي ولا مع الحقائق ⁠الواضحة ⁠في الوقت الحاضر».

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، إن «الرئيس الجديد للنظام الإيراني» طلب «للتو» من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة منذ أكثر من شهر.

وأضاف ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «سننظر في الأمر عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحاً وخالياً من العوائق. وحتى ذلك الحين، سنواصل قصف إيران حتى ندمرها».

ووصف ترمب «الرئيس الجديد للنظام الإيراني»، فيما يبدو أنه إشارة إلى المرشد مجتبى خامنئي، بأنه «أقل تطرفاً وأكثر ذكاءً من أسلافه».