تركيا في 2023... كارثة وانتخابات وتحولات في السياسة والاقتصاد

نفضت عن كاهلها أعباء عام ثقيل... وإردوغان حافظ على وضع «الرجل القوي»

تكريم ذكرى أتاتورك ضمن احتفالات «مئوية تركيا»... (د.ب.أ)
تكريم ذكرى أتاتورك ضمن احتفالات «مئوية تركيا»... (د.ب.أ)
TT

تركيا في 2023... كارثة وانتخابات وتحولات في السياسة والاقتصاد

تكريم ذكرى أتاتورك ضمن احتفالات «مئوية تركيا»... (د.ب.أ)
تكريم ذكرى أتاتورك ضمن احتفالات «مئوية تركيا»... (د.ب.أ)

نفضت تركيا عن كاهلها أعباء ثقيلة حملها عام 2023، الذي لم يكن عاديا بأي حال، بل كان حافلاً بالكوارث الطبيعية والأحداث السياسية والضغوط الاقتصادية، التي تضافرت جميعها لترسم صورة لسنة من أصعب السنين، تزامنت مع مرور 100 عام على قيام جمهورية المؤسس مصطفى كمال أتاتورك.

بداية العام كانت مع «كارثة القرن»، زلزالي 6 فبراير (شباط) اللذين ضربا 11 ولاية في جنوب وشرق وجنوب شرقي البلاد، ومناطق في شمال سوريا المجاورة، مخلفاً أكثر من 50 ألف قتيل وملايين الأشخاص بلا مأوى، بعدما تحولت منازلهم إلى حطام في لمح البصر.

وعلى الرغم من كل الجهود التي بذلت والمساعدات التي تلقتها تركيا من أنحاء العالم، فإن إعادة ما تهدم تحتاج إلى 100 مليار دولار، هي كلفة الإعمار وعودة الحياة إلى طبيعتها، في ظل وضع اقتصادي صعب، تبذل تركيا الجهود لإصلاحه، على أمل جني أولى الثمار في نهاية برنامج اقتصادي متوسط الأجل أعلنته في سبتمبر (أيلول) الحكومة التي تشكلت إثر الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي أجريت في مايو (أيار) الماضي، ويستمر هذا البرنامج حتى عام 2026. ولم يتوقف الأمر عند كارثة الزلزال، إذ شهدت تركيا سيولاً في العديد من المناطق، منها بعض الولايات المنكوبة بالزلزال، فضلاً عن حرائق الغابات.

انتخابات عصيبة

وفي ظلال الكارثة، شهدت تركيا واحدة من أصعب الانتخابات في تاريخها، فضلاً عن أنها كانت فاصلة بين عصرين: عصر الجمهورية الأولى التي أسسها مصطفى كمال أتاتورك، والجمهورية الثانية التي يطمح الرئيس رجب طيب إردوغان لإضفاء بصمته عليها، فيما يعرف بـ«قرن تركيا»، الذي رفعه شعاراً له في الانتخابات التي فاز بها بصعوبة غير معتادة بالنسبة له، إذ لم يستطع حسم معركة الرئاسة من جولتها الأولى، وخاض جولة ثانية ضد مرشح المعارضة رئيس حزب الشعب الجمهوري السابق، كمال كليتشدار أوغلو.

ومع ذلك، خرج إردوغان من الانتخابات منتصراً، ليؤكد من جديد أنه لايزال «رجل تركيا القوي»، بل بات أكثر قوة بعدما ظهرت المعارضة بصورة هشة، وتفككت بفعل الهزيمة القاسية التي تلقتها في الانتخابات.

تفكك «تحالف الأمة»، الذي ضم 6 أحزاب معارضة، عجزت رغم تكتلها خلف كليتشدار أوغلو عن حمله إلى مقعد الرئاسة، ليفقد لاحقاً رئاسة «حزب الشعب الجمهوري»، الذي نشأ مع نشأة الجمهورية التركية، بفعل «تيار التغيير» الذي حمّله المسؤولية عن الفشل في الانتخابات بسبب تحالفه مع أحزاب قومية ومحافظة.

معارك مستمرة

لكن قصة الانتخابات لم تنته، وستستمر حتى 31 مارس (آذار) 2024، لتمضي تركيا الربع الأول من العام في أجواء الاستقطاب ذاتها، وسط سعي إردوغان لسلب المعارضة «اليائسة» ما تبقى في يدها، واضعاً استعادة إسطنبول في المقام الأول، ثم العاصمة أنقرة، وكذلك باقي البلديات الكبرى، من يد «حزب الشعب الجمهوري»، بعد 5 سنوات من فوز مدو في 2019 أنهى عقوداً من سيطرة الإسلاميين و«حزب العدالة والتنمية» الحاكم بقيادة إردوغان لهما.

ولن تتوقف المعارك بين إردوغان والمعارضة عند هذا الحد، فهناك معركة أخرى يسعى لحسمها، هي وضع دستور مدني ليبرالي جديد للبلاد، يرى بعض المراقبين أنه قد يكون مخرجاً لبقائه في الحكم، بعد أن استنفد عدد مرات الترشيح، ولم يعد من حقه خوض المنافسة على الرئاسة مرة أخرى بعد 2028.

أتراك ينتظرون لزيارة نصب مصطفى كمال أتاتورك بالذكرى الـ85 لوفاته في أنقرة أمس (إ.ب.أ)

تصفير منقوص للمشكلات

كانت العودة إلى مبدأ «صفر مشكلات» ملمحاً بارزاً للسياسة التركية في 2023، نشط بقوة بعد انتخابات مايو (أيار) وتشكيل حكومة جديدة، بالتركيز على «العمق التركي الإقليمي في الشرق الأوسط». ونجحت هذه السياسة مع السعودية والإمارات، وصولاً إلى مصر التي توترت معها العلاقات لعقد كامل بسبب موقف إردوغان من سقوط حكم الإخوان المسلمين في عام 2013، انطلاقاً من سعي تركيا لكسر عزلتها في المنطقة، التي زادت من إرهاق اقتصادها النازف، ومدفوعة بالتغييرات العالمية والإقليمية المتسارعة التي تستشعرها أيضا دول المنطقة. كما كانت تركيا تأمل في إحداث اختراق في تطبيع علاقاتها مع سوريا، بدعم من روسيا التي أطلقت مبادرة في هذا الشأن، انضمت إليها إيران، لكنها اصطدمت بتمسك دمشق بانسحاب تركيا العسكري من شمال سوريا كخطوة أولى للبدء في بحث عملية التطبيع.

ومع إسرائيل، جاءت الرياح بما لا تشتهي سفن أنقرة، إذ قطعت الحرب في غزة الطريق الذي سلكته نحو علاقات دافئة بتل أبيب، في مسعى لوضع قدم في شرق البحر المتوسط، والتحكم في حركة نقل الغاز الطبيعي لأوروبا، لا سيما بعد أن تحسنت العلاقات بمصر، والتحرك بنهج إيجابي في العلاقات باليونان.

وإذا كان مسعى تركيا للعودة إلى سياسة «صفر مشكلات» مع دول الجوار نجح، إلى حد ما، فإن علاقاتها بأوروبا ظلت تراوح مكانها، ولم تثمر محاولاتها لعودة قطار مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، أو على الأقل تحقيق بعض المكاسب، كتحرير تأشيرة «شنغن» لمواطنيها، أو تحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي الموقعة عام 1995.

وظلت أوروبا متمسكة بموقفها في ملفات الديمقراطية وحقوق الإنسان وحرية التعبير وسيادة القانون، كقضايا تجعل تركيا بعيدة عن معايير الاتحاد، داعية للبحث عن صيغة للحوار وأجندة إيجابية بعيداً عن مسألة العضوية الكاملة.

ولم تشهد العلاقات التركية الأميركية أي تغيير في الملفات المؤثرة سلباً فيها، كعلاقة واشنطن مع أكراد سوريا، بل تحول ملف انضمام السويد إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، إلى ملف توتر ومساومة، بعد ربطه بقضية الموافقة على بيع مقاتلات «إف 16» لأنقرة.

وعلى الرغم من اللقاءات بين إردوغان والرئيس الأميركي جو بايدن مرات عدة في محافل دولية، فإن عدم زيارته لتركيا أو دعوته إردوغان لزيارة الولايات المتحدة ظل مؤشراً قوياً جداً على الفتور في العلاقات بين الدولتين الحليفتين في «الناتو».


مقالات ذات صلة

بابا الأقباط في مصر يزور تركيا للمرة الأولى منذ نحو 13 عاماً

شمال افريقيا بابا الأقباط في مصر تواضروس الثاني (المركز الإعلامي للكنيسة المصرية)

بابا الأقباط في مصر يزور تركيا للمرة الأولى منذ نحو 13 عاماً

يبدأ بابا الأقباط في مصر، تواضروس الثاني، جولةً خارجيةً تشمل عدة دول بينها تركيا، وذلك للمرة الأولى منذ نحو 13 عاماً.

محمد محمود (القاهرة )
شؤون إقليمية السفير الأميركي لدى تركيا توم براك أثار غضباً لدى المعارضة التركية وانتقادات أميركية بسبب تصريحات في منتدى «أنطاليا الدبلوماسي» (أ.ف.ب)

تركيا: السفير الأميركي يدافع عن تصريحات أثارت غضب المعارضة

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن تصريحات مثيرة للجدل دفعت المعارضة إلى المطالبة بطرده تنبع من تقييم صادق للحقائق لا من أساس آيديولوجي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أطفال يحتفلون بـ«عيد السيادة الوطنية والطفولة» الـ106 أمام ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك في أنقرة الخميس (إعلام تركي)

تركيا: هجمات المدارس تخيم على احتفالات «عيد السيادة الوطنية والطفولة»

خيَّم الهجومان الداميان اللذان وقعا في مدرستين بجنوب تركيا، مؤخراً، على احتفالها بـ«عيد السيادة الوطنية والطفولة» الذي وافق الذكرى 106 لتأسيس البرلمان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان برفقة وزير الخارجية هاكان فيدان مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته في أنقرة يوم 22 أبريل 2026 (رويترز)

إردوغان: حرب الشرق الأوسط «بدأت تُضعف أوروبا»

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأربعاء، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير، إن الحرب في الشرق الأوسط «بدأت تضعف أوروبا».

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)

روته يطالب تركيا بزيادة القدرات الدفاعية لـ«ناتو» لمواجهة التهديدات

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ضرورة سعي الحلف إلى زيادة قدراته الدفاعية في ظل التقلبات المتزايدة في بيئة الأمن العالمي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مضيق هرمز... وسط حصارين إيراني وأميركي

موظفون بشركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)
موظفون بشركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)
TT

مضيق هرمز... وسط حصارين إيراني وأميركي

موظفون بشركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)
موظفون بشركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)

قال وزير الدفاع بيت هيغسيث، صباح الجمعة، إنَّ القوات الأميركية ستُبقي على حصار مضيق هرمز «ما دام الأمر اقتضى ذلك». وقبل ذلك بيوم، أعلن مسؤول إيراني كبير، على وسائل التواصل الاجتماعي، أنَّ مقاتليه كانوا يختبئون في كهوف بحرية داخل المضيق لـ«تدمير المعتدين».

لقد سعت كلٌّ من الولايات المتحدة وإيران إلى فرض السيطرة على مضيق هرمز منذ اتفاقهما على وقف إطلاق النار. وتقول إيران إنَّ السفن التي تحصل فقط على إذن من «الحرس الثوري» سيكون مسموحاً لها بالمرور. بينما تقول البحرية الأميركية إنها تعترض جميع السفن المقبلة من الموانئ الإيرانية أو المتجهة إليها.

باختصار، من المستحيل معرفة مَن يسيطر على هذا الممر الملاحي الحيوي عند مدخل الخليج العربي. وما هو مؤكّد أن مصير المضيق أصبح قضيةً حاسمةً، ليس فقط لتسوية الصراع بين إيران والولايات المتحدة، بل أيضاً للاقتصاد العالمي. وفيما يلي ما نعرفه عمّا يحدث في هذا الممر المائي الضيّق:

معظم السفن لا تتحرك

قالت القوات الإيرانية إنها استولت على سفينتَي شحن قرب المضيق، الأربعاء، بينما قال الجيش الأميركي، الجمعة، إنه أوقف وأعاد توجيه 34 سفينة منذ بدء فرض الحصار على الموانئ الإيرانية.

وتخشى شركات الشحن وشركات التأمين التابعة لها أن تكون إيران قد زرعت ألغاماً في القنوات الرئيسية، وقد تهاجم السفن التجارية. وقد ردع ذلك معظم مئات السفن المحتجزة في الخليج العربي عن محاولة المغادرة.

أفراد مشاة بحرية «الحرس الثوري» يقتحمون سفينة كانت تحاول عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)

مع ذلك، سمحت إيران لبعض السفن، بما في ذلك سفنها الخاصة، بالمرور عبر المضيق باستخدام مسار يمر بالقرب من ساحلها، وقد يتضمَّن الرسو في موانئ إيرانية. وقد مرّت ما لا يقل عن 150 سفينة عبر المضيق منذ الإعلان الأول عن وقف إطلاق النار في 7 أبريل (نيسان)، وفقاً لبيانات شركة «كبلر» العالمية لتتبع السفن.

ولا يزال حجم الحركة اليومية في المضيق أقل بكثير من مستوياته قبل الحرب. ففي الأوقات العادية، كان نحو خُمس إمدادات النفط العالمية وحصة كبيرة من الغاز الطبيعي تمر عبر المضيق على متن السفن. وقد أدت التوترات في هذا الممر المائي إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية، مع تداول النفط مجدداً بالقرب من 100 دولار للبرميل.

وأظهرت بيانات «كبلر» أنه بين الأربعاء والخميس، عبرت 17 سفينة الممر المائي.

إيران تستطيع عرقلة معظم التجارة

رغم أن جزءاً كبيراً من البحرية الإيرانية النظامية دُمِّر نتيجة الهجمات الإسرائيلية والأميركية في وقت مبكر من الصراع، فإنَّ «الحرس الثوري» لا يزال ينشر قوارب صغيرة وسريعة لتعطيل حركة الشحن. وتُعرَف هذه القوة باسم «أسطول البعوض»، وقد صُمِّمت لمضايقة السفن، غالباً عبر الصواريخ والطائرات المسيّرة.

كما قال الإيرانيون إنهم زرعوا ألغاماً بحرية في الجزء من المضيق الذي كان، قبل الحرب، يضم ممرّين محددين جيداً لعبور السفن: أحدهما للسفن الداخلة إلى الخليج العربي والآخر للسفن المغادرة. وقد أجبر ذلك السفن على استخدام ممر أقرب إلى إيران يسهل على قواتها السيطرة عليه.

وفرضت طهران مؤخراً قواعد للعبور عبر الممر المائي، بما في ذلك الحصول على تصاريح لمسارات محددة مسبقاً. كما قدّم مسؤولون إيرانيون تشريعات في البرلمان لفرض رسوم عبور على السفن الراغبة في المرور عبر المضيق.

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش - 64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

«لا شيء يفلت» من البحرية الأميركية

في الجهة المقابلة، قال الرئيس دونالد ترمب إن البحرية الأميركية ستُبقي على الحصار حتى تتوصل إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق سلام دائم. وقد جعلت إيران رفع الحصار شرطاً لاستئناف المحادثات.

وبفضل دعم جوي كبير وأسطول من السفن الحربية التي تجوب خليج عُمان وبحر العرب جنوب شرقي المضيق، تتعقب البحرية الأميركية السفن التجارية المغادرة من الموانئ الإيرانية، وتواجه تلك التي تنجح في العبور، وتجبرها على العودة أو مواجهة خطر الصعود إليها.

وقال هيغسيث، الجمعة، إن 34 سفينة تم اعتراضها وإجبارها على العودة. كما تم تعطيل سفينة شحن واحدة، هي «توسكا» التي ترفع العلم الإيراني، بعدما حاولت تفادي الحصار الأميركي يوم الأحد، بنيران البحرية، وتم احتجازها مع طاقمها في 19 أبريل في بحر العرب. ونددت إيران بالاستيلاء على السفينة وعدّته «قرصنة».

ورغم أن الجيش الأميركي قال إنه لم تتمكَّن أي سفينة إيرانية من اختراق شبكته، فإنَّ محللي «لويدز ليست» يقولون إن ما لا يقل عن 7 سفن مرتبطة بإيران تمكَّنت من المرور عبر مضيق هرمز والحصار الأوسع منذ 13 أبريل 2026.

وقد تمكَّنت بعض السفن من تفادي الحصار عبر إدخال بيانات منشأ أو وجهة زائفة، والتظاهر بأنها تقود سفينة أخرى بالكامل. كما يمكن للسفن إيقاف أجهزة الإرسال الخاصة بها مؤقتاً، فتبدو كأنها تختفي في مكان وتظهر في آخر.

*خدمة «نيويورك تايمز»

واشنطن: براناف باسكار


إقالة نائب وزير التعليم التركي بعد إطلاق نار في مدرستين

سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
TT

إقالة نائب وزير التعليم التركي بعد إطلاق نار في مدرستين

سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)

​ أقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، نائب وزير التعليم، بعد حادثتي إطلاق نار في مدرستين أسفرتا عن مقتل تسعة أشخاص، وفق إعلان صدر في الجريدة الرسمية مساء الجمعة.

وقُتل ثمانية طلاب تتراوح أعمارهم بين 10 و11 عاماً ومعلم في أبريل (نيسان) عندما أطلق فتى يبلغ 14 عاماً، النار، في مدرسة بمقاطعة كهرمان مرعش (جنوب).

وبحسب السلطات، كان المهاجم الذي قضى في مكان الواقعة، يحمل خمسة أسلحة نارية، وهو نجل شرطي سابق.

وفي هجوم آخر في مقاطعة شانلي أورفا (جنوب شرق)، أطلق طالب سابق النار في مدرسته الثانوية حيث كان يدرس قبل أن ينتحر.

بموجب مرسوم وقَّعه إردوغان، تم عزل نائب وزير التعليم نظيف يلماز من منصبه، واستبدال جهاد دميرلي به.

وأثارت حادثتا إطلاق النار غضباً شعبياً واسع النطاق، وقد تعهَّد إردوغان بفرض قيود إضافية على حيازة الأسلحة النارية.


كاسحة ألغام ألمانية تتمركز قريباً بـ«المتوسط» تمهيداً لمهمة محتملة في «هرمز»

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
TT

كاسحة ألغام ألمانية تتمركز قريباً بـ«المتوسط» تمهيداً لمهمة محتملة في «هرمز»

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)

تتمركز كاسحة ألغام ألمانية قريباً في البحر الأبيض المتوسط تمهيداً لاحتمال توليها مهمة في مضيق هرمز بعد انتهاء الحرب في الخليج، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن وزارة الدفاع، اليوم السبت.

وأوضحت ناطقة باسم وزارة الدفاع الألمانية أن السفينة «فولدا» التابعة للبحرية الألمانية ستتمركز «في الأيام المقبلة» في إطار حلف شمال الأطلسي (الناتو). وأضافت أن الهدف هو تقديم «مساهمة كبيرة وبارزة في تحالف دولي يرمي إلى حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وكانت دول عدة «غير مشاركة في الحرب» أعلنت منتصف أبريل (نيسان) استعدادها لمهمة «محايدة» لتأمين مضيق هرمز الذي أعلنت الولايات المتحدة الأسبوع الفائت أنها تزيل الألغام فيه مع طهران، من دون أن تؤكد الأخيرة هذه المعلومة.

وكانت السفينة الألمانية لا تزال راسية، السبت، في ميناء كيل، حيث تُستكمل الاستعدادات اللوجستية والإدارية لاحتمال إرسالها إلى مضيق هرمز.

ويُتوقع أن تتمركز السفينة في المرحلة الأولى في البحر الأبيض المتوسط.

وأشار البيان إلى أن التمركز في هذا الموقع يتيح «كسب وقت ثمين» يستفاد منه للإفادة سريعاً من قدرات السفينة التي يتراوح عدد طاقمها بين 40 و50 شخصاً.

لكنّ البيان أكّد أن تولّي السفينة مهمات في مضيق هرمز لن يكون ممكناً إلا في حال التوصل إلى «وقف دائم للأعمال القتالية»، ووجود «أساس من القانون الدولي»، وتوافر «تفويض من البوندستاغ» (مجلس النواب الألماني).

وقال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس لصحيفة «راينيشه بوست» المحلية، السبت، إن الأساس في القانون الدولي قد يتمثّل في توسيع محتمل لمهمة «أسبيديس» الأوروبية لحماية حركة الملاحة في البحر الأحمر، معتبراً أن هذا الخيار «مناسب وممكن».

وتهدف هذه المهمة التي بدأت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تنفيذها في فبراير (شباط) 2024، بهدف حماية الملاحة التجارية من هجمات الحوثيين اليمنيين.