مشرعون أوروبيون ينتقدون إيران لمنع أسرة مهسا أميني من السفر

والدا الفتاة تلقيا دعوة لتسلم «جائزة ساخاروف»

مظاهرة للإيرانيين أمام مقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ خلال يناير الماضي (أ.ف.ب)
مظاهرة للإيرانيين أمام مقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ خلال يناير الماضي (أ.ف.ب)
TT

مشرعون أوروبيون ينتقدون إيران لمنع أسرة مهسا أميني من السفر

مظاهرة للإيرانيين أمام مقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ خلال يناير الماضي (أ.ف.ب)
مظاهرة للإيرانيين أمام مقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ خلال يناير الماضي (أ.ف.ب)

وجّه أكثر من مائة عضو في البرلمان الأوروبي رسالة مفتوحة إلى السلطات الإيرانية تطالب بإلغاء حظر السفر على عائلة الشابة الكردية مهسا أميني، والسماح لهم بالقدوم إلى فرنسا لتسلم «جائزة ساخاروف» التي مُنحت للشابة بعد وفاتها.

وكان البرلمان الأوروبي منح أميني، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، «جائزة ساخاروف لحرية الفكر»، وهي أهم جائزة في مجال حقوق الإنسان من الاتحاد الأوروبي. ومن المقرر تسليمها الثلاثاء بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ.

وتوفيت أميني عن عمر 22 عاماً في 16 سبتمبر (أيلول) 2022 بعد 3 أيام من توقيفها من قبل «شرطة الأخلاق» في طهران بدعوى سوء الحجاب. وأطلقت وفاتها احتجاجات واسعة رفع المشاركون فيها شعار «المرأة... الحياة... الحرية».

وقتل المئات من المتظاهرين خلال الاحتجاجات، وأوقفت السلطات أكثر من 20 ألفاً.

ومنعت السلطات الإيرانية أفراد عائلة مهسا أميني من مغادرة البلاد لتسلّم الجائزة، وفق ما أفادت به محاميتهم في فرنسا شيرين أردكاني السبت.

وجاء في الرسالة التي وقعها 118 عضواً في البرلمان الأوروبي: «يهدف هذا المنع إلى إسكات عائلة مهسا أميني، ومنعها من التنديد بالقمع الفاضح لحقوق النساء، وحقوق الإنسان، والحريات الأساسية، من قبل الجمهورية الإسلامية في إيران».

صورة لوالدي مهسا أميني في المستشفى قبل إعلان وفاتها (شبكات التواصل)

وأشارت الرسالة إلى أن ما يحدث «يُضاف إلى رفض السلطات الإيرانية السماح لنرجس محمدي، الحائزة (جائزة نوبل للسلام) لعام 2023، بالتوجه إلى أوسلو لتسلم جائزتها»؛ وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أعضاء البرلمان الأوروبي الذين وقعوا الرسالة: «لا يمكننا أن نتسامح مع ذلك، ويجب عدم إسكات الحقيقة، ويجب إظهار وجه حركة التحرر المذهلة هذه لأوروبا والعالم».

وطالبوا السلطات الإيرانية بـ«العودة عن هذا القرار والسماح لوالدة ووالد وشقيق جينا مهسا أميني بالقدوم إلى البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ الثلاثاء».

كذلك دعت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، من جهتها «النظام الإيراني إلى العودة عن قراره».

وأضافت في رسالة نشرتها على موقع «إكس» أنّ أفراد عائلة مهسا أميني «مكانهم الثلاثاء المقبل (في البرلمان الأوروبي) في ستراسبورغ لتسلم (جائزة ساخاروف) مع نساء إيران الشجاعات»، مشدّدة على أنه «لا يمكن إسكات الحقيقة».


مقالات ذات صلة

واشنطن تفرض عقوبات جديدة تستهدف المصالح الإيرانية

شؤون إقليمية وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)

واشنطن تفرض عقوبات جديدة تستهدف المصالح الإيرانية

فرضت الحكومة الأميركية، الجمعة، عقوبات جديدة تهدف إلى تجفيف مصادر الدخل النفطي لإيران من خلال استهداف شحنات غاز البترول المسال المتجهة إلى آسيا، التي تُحاول…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية مير حسين موسوي خلال الانتخابات الرئاسية في يونيو 2009 (أرشيفية - رويترز)

إدخال رئيس الوزراء الإيراني السابق مير حسين موسوي المستشفى

أُدخل رئيس الوزراء الإيراني السابق مير حسين موسوي، الذي كان محور حركة احتجاجية حاشدة عام 2009، وأمضى السنوات الـ15 الفائتة رهن الإقامة الجبرية، إلى المستشفى.

«الشرق الأوسط» (طهران)
رياضة عالمية منتخب إيران أنهى معسكره في تركيا وحصل على التأشيرات الأميركية (أ.ب)

لاعبو إيران حصلوا على تأشيرات دخول الولايات المتحدة

قال مسؤول في البيت الأبيض لـ«رويترز»، الجمعة، إن لاعبي منتخب إيران المشاركين في كأس العالم لكرة القدم 2026 حصلوا على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
أوروبا لقطة مرسومة لنانديتو باديا وجورج ستانا في المحكمة (رويترز)

إدانة رومانيين بطعن صحافي في بريطانيا والعمل لصالح إيران

أدانت محكمة بريطانية، الجمعة، رجلين من رومانيا بتهمة طعن صحافي يعمل لدى مؤسسة إعلامية ناطقة بالفارسية في لندن، وقال الادعاء إنهما عملا لصالح حكومة إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية أشخاص على ألواح التجديف بينما ترسو سفن شحن وسفن خدمات في مضيق هرمز يوم 1 يونيو 2026 (أ.ب)

إيران ترفع سقف المطالب في لحظة جمود تفاوضي

نفت إيران، الجمعة، موافقتها على نقل مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى دولة ثالثة، مشترطة إطلاق نصف أموالها المجمدة لإبرام اتفاق مؤقت.

«الشرق الأوسط» (لندن)

واشنطن تفرض عقوبات جديدة تستهدف المصالح الإيرانية

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
TT

واشنطن تفرض عقوبات جديدة تستهدف المصالح الإيرانية

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)

فرضت الحكومة الأميركية، الجمعة، عقوبات جديدة تهدف إلى تجفيف مصادر الدخل النفطي لإيران من خلال استهداف شحنات غاز البترول المسال المتجهة إلى آسيا، التي تُحاول المرور من دون رصدها.

وأدرجت الولايات المتحدة على قائمتها السوداء عدداً من الأشخاص والمنظمات بتهمة تسهيل نقل غاز البترول المسال الإيراني إلى جنوب آسيا وشرقها «بقيمة إجمالية بمئات ملايين الدولارات»، بحسب بيان لوزارة الخارجية، نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف البيان: «إنّ هذه الشبكة لجأت إلى شركات وهمية في الإمارات العربية المتحدة والصين، بالإضافة إلى أسطول الظل الإيراني، لإخفاء وقود ذي منشأ إيراني والتحايل على العقوبات الأميركية».

بدورها، قالت وزارة الخزانة الأميركية، اليوم، إنها فرضت ​عقوبات على شبكة مؤلفة من أفراد وكيانات وناقلات تهرّب غاز البترول المسال إيراني المنشأ على أنه من سلطنة عمان وتنقله إلى جنوب وشرق آسيا.

وأشارت الوزارة، في تفاصيل نشرتها على موقعها الإلكتروني على الإنترنت، إلى أن أحدث العقوبات تستهدف 12 كياناً. وشملت ‌العقوبات 6 ناقلات لغاز البترول ​المسال ترفع 4 منها علم بنما.

وقالت الوزارة، في ‌بيان، إن تلك الشبكة استغلت شركات واجهة في الإمارات والصين وحسابات بنوك أجنبية لنقل ملايين من براميل غاز البترول المسال ‌الإيراني، مع إخفاء تلك الحقيقة للتهرب من العقوبات الأميركية.

وفرضت الوزارة أيضاً عقوبات على شركة صرافة إيرانية، هي «مهرداد كراميان نيك وشركاه»، وعلى مسؤوليها، وقالت إنهم نقلوا مئات الملايين من الدولارات بعملات ​أجنبية نيابة ​عن بنوك إيرانية مدرجة في قوائم العقوبات.

وتوسّع واشنطن باستمرار قائمتها السوداء للأنشطة المرتبطة بإيران، في مسعى لزيادة الضغط إلى حدّ يجعل الوضع غير قابل للاستمرار في طهران.

وتُجمّد العقوبات أي أصول يمتلكها الأفراد والمنظمات المستهدفة في الولايات المتحدة. ويُحظر على الشركات والمواطنين الأميركيين التعامل معهم، تحت طائلة العقوبات.


إيران تتمسّك باليورانيوم ونصف الأموال المجمدة


أشخاص على ألواح التجديف بينما ترسو سفن شحن وسفن خدمات في مضيق هرمز يوم 1 يونيو 2026 (أ.ب)
أشخاص على ألواح التجديف بينما ترسو سفن شحن وسفن خدمات في مضيق هرمز يوم 1 يونيو 2026 (أ.ب)
TT

إيران تتمسّك باليورانيوم ونصف الأموال المجمدة


أشخاص على ألواح التجديف بينما ترسو سفن شحن وسفن خدمات في مضيق هرمز يوم 1 يونيو 2026 (أ.ب)
أشخاص على ألواح التجديف بينما ترسو سفن شحن وسفن خدمات في مضيق هرمز يوم 1 يونيو 2026 (أ.ب)

عادت المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران إلى حالة الجمود، مع محاولة طهران رفع سقف مطالبها بالتمسك بمخزون اليورانيوم، والمطالبة بالإفراج عن نصف أرصدتها المجمدة.

وقال كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، أمس (الجمعة)، إن بلاده «تُصرّ على وضع 50 في المائة من أصولها المجمدة تحت تصرفها فور توقيع مذكرة التفاهم».

كما نقلت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن مصدر وصفته بـ«المقرّب» من فريق التفاوض الإيراني، أن «طهران لم توافق مطلقاً على نقل بعض مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى دولة ثالثة».

وحسب المصدر، فإن إيران «غير مستعدة لمناقشة القضايا المتعلقة بالملف النووي في المرحلة الحالية من المفاوضات» وتُفضّل «تأجيل الأمر إلى مراحل لاحقة».

وكان ترمب أطلق تصريحات لافتة قال فيها إن واشنطن ليست مضطرة إلى اتفاق تقليدي مع إيران للتعامل مع ملف اليورانيوم المخصب، عادّاً الضربات الجوية التي استهدفت البنية التحتية حدَّت من قدرة طهران على المناورة، ومضيفاً أن «بلاده منتصرة في جميع الأحوال، عسكرياً وعلى الورق».


ويتكوف وكوشنر يلتقيان بخبراء نوويين ⁠قد يشاركون في المفاوضات مع إيران

ستيف ‌ويتكوف ⁠و⁠جاريد ‌كوشنر (رويترز)
ستيف ‌ويتكوف ⁠و⁠جاريد ‌كوشنر (رويترز)
TT

ويتكوف وكوشنر يلتقيان بخبراء نوويين ⁠قد يشاركون في المفاوضات مع إيران

ستيف ‌ويتكوف ⁠و⁠جاريد ‌كوشنر (رويترز)
ستيف ‌ويتكوف ⁠و⁠جاريد ‌كوشنر (رويترز)

ذكر موقع «أكسيوس» الإخباري، الجمعة، ‌أن ​ستيف ‌ويتكوف، ⁠المبعوث ​الخاص للرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب، وصهره ⁠جاريد ‌كوشنر، توجّها، ‌الخميس، ‌إلى مختبر ‌أوك ريدج الوطني ‌في ولاية تنيسي للتشاور مع ⁠خبراء ⁠قد يضطلعون بدور في المفاوضات النووية مع إيران.

يأتي ذلك في الوقت الذي يحاول فيه البيت الأبيض التوصل إلى مذكرة تفاهم مع إيران لإنهاء الحرب وبدء مفاوضات نووية متعمقة، وتريد الإدارة الأميركية أن يكون لديها خبراء على أهبة الاستعداد في حالة انطلاق تلك المحادثات.

ووصفت «مصادر إقليمية مشاركة في الوساطة» بين واشنطن وطهران المفاوضات بين البلدين بأنها «في مرحلتها النهائية»، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق في نهاية المطاف، وفق «أكسيوس».

وقال مسؤول أميركي: «هذا الاجتماع في (مدينة) أوك ريدج لا يعني أنه سيتم التوصل إلى اتفاق، لكنه علامة على أن المفاوضات في مرحلة جدية للغاية، وأن هناك فرصة جيدة لإنجازها، ونريد أن نكون مستعدين».

وعلم موقع «أكسيوس»، الخميس، أن ويتكوف قام «برحلة غير معلنة» إلى شرق ولاية تنيسي. وأكد مسؤولان أميركيان في وقت لاحق أنه هو وكوشنر «كانا يزوران منشآت وزارة الطاقة في أوك ريدج».

ويوجد بعض أبرز الخبراء الأميركيين في مجال معالجة اليورانيوم وتكنولوجيا الطرد المركزي في مختبر أوك ريدج الوطني. ورفض البيت الأبيض والإدارة الوطنية الأميركية للأمن النووي التعليق على تقارير الزيارة.

وقال المسؤولان الأميركيان إن فريقاً من نحو 100 خبير تم تشكيله مؤخراً للمشاركة في المفاوضات النووية، في حال التوصل إلى اتفاق أولي. وقام المبعوثان بالرحلة للقاء أعضاء هذا الفريق ومناقشة الاستعدادات للتنفيذ المحتمل للاتفاق النووي.

ووفق «أكسيوس»، اتفق ويتكوف وكوشنر مع مفاوضين إيرانيين الأسبوع الماضي على مذكرة تفاهم مدتها 60 يوماً لتمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز والسماح لإيران ببيع النفط وبدء محادثات بشأن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والقيود على التخصيب في المستقبل.