«الخليج وواشنطن» يؤكدان التزامهما بالشراكة الاستراتيجية وأمن المنطقة

وزير الخارجية الأميركي أكد أن فرض رسوم في مضيق هرمز غير مقبول

بحث وزراء الخارجية خلال الاجتماع الوزاري المشترك عدداً من الملفات الإقليمية والدولية (مجلس التعاون)
بحث وزراء الخارجية خلال الاجتماع الوزاري المشترك عدداً من الملفات الإقليمية والدولية (مجلس التعاون)
TT

«الخليج وواشنطن» يؤكدان التزامهما بالشراكة الاستراتيجية وأمن المنطقة

بحث وزراء الخارجية خلال الاجتماع الوزاري المشترك عدداً من الملفات الإقليمية والدولية (مجلس التعاون)
بحث وزراء الخارجية خلال الاجتماع الوزاري المشترك عدداً من الملفات الإقليمية والدولية (مجلس التعاون)

أكد وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، في العاصمة البحرينية المنامة، على تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتطورات المنطقة، وتكثيف التنسيق تجاه القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وبحث وزراء الخارجية خلال الاجتماع الوزاري المشترك الذي عقد برئاسة الدكتور عبداللطيف الزياني، وزير الخارجية البحريني - رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري-، ومشاركة ماركو روبيو، وزير الخارجية الأميركي، عدداً من الملفات الإقليمية والدولية، في ظل المتغيرات التي تشهدها المنطقة، مؤكدين أهمية تكثيف التنسيق والتشاور المشترك بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي وحماية المصالح المشتركة.

وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (مجلس التعاون)

كما ناقش الاجتماع فرص تعزيز التعاون في مجالات الاستثمار والتجارة والطاقة والتقنيات الحديثة، إلى جانب دعم المبادرات الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الازدهار الاقتصادي.

وشدد المشاركون على أهمية العمل الجماعي لمواجهة التحديات المشتركة، وتبني الحلول الدبلوماسية لمعالجة الأزمات، بما يعزز الأمن والسلام في المنطقة والعالم.

وأكد وزير خارجية البحرين الدكتور عبد اللطيف الزياني، أن دول مجلس التعاون الخليجي تشدد على ضرورة احترام السيادة الوطنية للدول وحماية الممرات البحرية بما في ذلك مضيق هرمز.

ورحب الزياني في كلمته الافتتاحية للاجتماع الوزاري بالجهود التي أدت إلى وقف الأعمال العدائية وتوقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، كما أعرب عن الترحيب بإعلان سلطنة عمان إنشاء ممر مؤقت للسفن التي تود عبور مضيق هرمز.

من جانبه أعلن وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أن أي اتفاق سيتم التوصل إليه مع إيران لن يتعارض مع مصالح دول الخليج والمنطقة.

وقال روبيو في كلمة له إن «مصالح شركائنا في المنطقة ينبغي أن تؤخذ في الاعتبار في أي اتفاق»، مؤكداً أن «أي قرارات تُتخذ في المحادثات مع إيران ستضمن مصالح حلفائنا في المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤكد انفتاحه على السلام الذي يضمن أمن وازدهار الولايات المتحدة ودول الخليج».

وبخصوص مضيق هرمز، قال روبيو: «ليس لأي دولة الحق في فرض رسوم مرور على مضيق هرمز»، مشيراً إلى أنه «ممر مائي لا تمتلكه أي دولة، وأن فرض رسوم في مضيق هرمز غير مقبول وسيؤدي إلى فوضى»، كما أكد أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال اجتماع مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي (رويترز)

وأضاف: «إذا أرادت إيران وقف تصدير آيديولوجيتها والتركيز على رفاهية شعبها، فالولايات المتحدة مستعدة لمساعدتها في ذلك».

من جانبه، قال جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، إن الاجتماع الوزاري المشترك بحث العديد من الملفات، وفي مقدمتها الأوضاع في المنطقة وسبل تعزيز أمنها واستقرارها، وجهود التهدئة والوساطة.

وأوضح الأمين العام أنه جرى خلال الاجتماع التأكيد على أن أي تفاهمات أو ترتيبات مستقبلية يجب أن تتضمن متطلبات دول مجلس التعاون، بما يحفظ مصالح دول المجلس ويضمن أمنها واستقرارها، وأن تستند إلى مبادئ القانون الدولي واحترام سيادة الدول وحسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي.

وأكد البديوي أن دول مجلس التعاون رحبت بجميع الجهود الدبلوماسية التي تسهم في خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وضمان أمن الممرات البحرية، بما في ذلك مضيق هرمز، وحرية الملاحة، واحترام قواعد القانون الدولي، بما يحقق الأمن والازدهار لشعوب المنطقة والعالم.

كما أشار إلى أن وزراء خارجية دول مجلس التعاون والولايات المتحدة استعرضوا عددًا من الملفات الإقليمية وتطوراتها وانعكاساتها على أمن دول المجلس والمنطقة، والجهود المبذولة بشأنها

ويعكس الاجتماع استمرار العلاقات الوثيقة بين دول مجلس التعاون والولايات المتحدة، والحرص المتبادل على تطوير الشراكة الاستراتيجية بما يواكب التحديات والمتغيرات الدولية، ويدعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الاستقرار والتنمية في المنطقة.

يأتي الاجتماع في إطار الشراكة الاستراتيجية الممتدة بين دول مجلس التعاون والولايات المتحدة، والتي تشكل إحدى الركائز المهمة للتعاون في مجالات الأمن والطاقة والتجارة والاستثمار، إضافةً إلى دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار والتنمية في المنطقة.



اجتماع إقليمي-أميركي يبحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط

اجتماع إقليمي-أميركي يبحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط
TT

اجتماع إقليمي-أميركي يبحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط

اجتماع إقليمي-أميركي يبحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط

شارك الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، الثلاثاء، في اجتماع متعدد الأطراف بدعوة من رئيس الولايات المتحدة دونالد ترمب، وحضور رؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومصر والعراق والأردن ولبنان وسوريا وتركيا، وذلك على هامش أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين.

وجرى خلال الاجتماع بحث مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط، وفي مقدمتها التصعيد الإقليمي وتداعياته على أمن المنطقة واستقرارها، والتحديات المرتبطة بأمن وحرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب.

كما استعرض الاجتماع الجهود الرمية لاحتواء التوترات ومنع اتساع نطاق الصراع في المنطقة، وتعزيز المسارات السياسية والدبلوماسية لمعالجة الأزمات القائمة.


خادم الحرمين: استهداف مكة استفزاز للمسلمين

خادم حرمین شریفین، ملک سلمان بن عبدالعزیز، هنگام ریاست جلسه شورای وزیران در جده، سه‌شنبه (واس)
خادم حرمین شریفین، ملک سلمان بن عبدالعزیز، هنگام ریاست جلسه شورای وزیران در جده، سه‌شنبه (واس)
TT

خادم الحرمين: استهداف مكة استفزاز للمسلمين

خادم حرمین شریفین، ملک سلمان بن عبدالعزیز، هنگام ریاست جلسه شورای وزیران در جده، سه‌شنبه (واس)
خادم حرمین شریفین، ملک سلمان بن عبدالعزیز، هنگام ریاست جلسه شورای وزیران در جده، سه‌شنبه (واس)

ندَّد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بمحاولة ميليشيات الحوثي الإرهابية تكرار استهداف مكة المكرمة؛ لما يمثله هذا الجُرم المشين من انتهاك لحرمة المقدسات واستفزاز لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم كافة.

وقدّر الملك سلمان بن عبد العزيز، لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة، أمس، دور القطاعات العسكرية والأمنية السعودية وأبطالها البواسل في الدفاع عن الوطن، والتصدي بكل حزم لأي اعتداء على الأماكن المقدسة وضيوف الرحمن والمواطنين والمقيمين على أرض البلاد.

من جانب آخر، بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، هاتفياً، أمس، سبل تعزيز وتطوير علاقات البلدين. واستعرض الجانبان مستجدات المنطقة والتداعيات السلبية للتصعيد على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي.


السعودية تؤكد أهمية حماية البحارة العالقين في هرمز

السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)
السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تؤكد أهمية حماية البحارة العالقين في هرمز

السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)
السفير عبد المحسن بن خثيلة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف (الشرق الأوسط)

شدَّدت السعودية على أهمية حماية البحارة العالقين في مضيق هرمز، في ظل ما يواجهونه من أوضاع إنسانية قاسية ومخاطر تمس حقوقهم الأساسية، مؤكدة أن حمايتهم ترتبط ارتباطاً وثيقاً بضمان ملاحة بحرية آمنة ودون عوائق، وبما يتوافق مع أحكام القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاء ذلك في بيان مشترك، ألقاه السفير عبد المحسن بن خثيلة، المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة في جنيف، نيابةً عن مجموعة من الدول تمثل مختلف المناطق الإقليمية، وذلك خلال المناقشة العامة تحت البند الرابع ضمن أعمال الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان.

وأعرب السفير، في البيان، عن بالغ القلق إزاء استمرار تعرض البحارة لانعدام الأمن والظروف المعيشية الصعبة، مشيراً إلى ما أسفرت عنه الهجمات على السفن المدنية من ضحايا وإصابات بين أفراد أطقمها، في وقت لا يزال فيه عدد من البحارة يواجهون تحديات في الحصول على الغذاء ومياه الشرب والوقود والأدوية والرعاية الطبية.

ولفت إلى قرار مجلس حقوق الإنسان رقم «56/18» الذي يفيد بأن البحارة يمثلون فئة من العمال تستوجب الحماية، وأنهم لا يتحملون مسؤولية الظروف التي وجدوا أنفسهم فيها، مؤكداً ضرورة ضمان حماية أرواحهم وصحتهم وسلامتهم وكرامتهم وفقاً للقانون الدولي.

ورحَّب البيان بالجهود التي تبذلها الأطراف المعنية لحماية البحارة، مُثمِّناً بوجه خاص المبادرات الإنسانية التي قامت بها بعض دول الخليج العربي عبر سلطات الموانئ والشؤون البحرية التابعة لها، بما في ذلك عمليات البحث والإنقاذ، وتوفير الإمدادات الأساسية والمساعدة الطبية، وإبداء المرونة في الإجراءات الإدارية، وتسهيل عمليات تغيير أطقم السفن.

وفي ختام البيان المشترك، ونيابة عن المجموعة، دعت السعودية الدول إلى ضمان حماية البحارة في هرمز، ويأتي ذلك مع استمرار الدعوات الدولية إلى حماية السفن التجارية والبحارة وضمان سلامة الملاحة بالمضيق.