دعا المرشد الإيراني مجتبى خامنئي البرلمان الإيراني إلى التركيز على القضايا الأساسية للبلاد، وحذر من «إثارة الانقسامات»، معتبراً أن البلاد تحتاج إلى «تعاون أوسع» بين مؤسسات الدولة لترسيخ الوحدة الداخلية.
وقال خامنئي، في رسالة خطية نشرها موقعه الرسمي، بمناسبة افتتاح السنة الثالثة لعمل البرلمان الإيراني، إن «أيام الدفاع المقدس الثالثة» تحولت إلى ساحة لوحدة الإيرانيين، مضيفاً أن هذه الوحدة يجب أن تنعكس أيضاً «في المستويات العليا للبلاد»، وداعياً السلطات المختلفة إلى تعزيز التنسيق والتعاون.
وطالب الذي لم يظهر علنا منذ توليه منصبه في مارس(آذار) الماضي، المشرعين بإعطاء الأولوية للاستقرار الاقتصادي، وخفض التضخم، ودعم الإنتاج، ومعالجة آثار الحرب الأخيرة، مشدداً على ضرورة أن يمنح البرلمان المجتمع «أملاً واقعياً» ورؤية واضحة للمستقبل، عبر تشريعات تركّز على تحسين الاقتصاد والمعيشة، ودعم الإنتاج وفرص العمل، ومكافحة الفساد المالي، والحد من التضخم وغلاء المعيشة.
وفي تحذير واضح من الانقسامات الداخلية، دعا خامنئي النخب السياسية والفكرية، وبينهم النواب، إلى تجنب «تضخيم الخلافات السياسية والعرقية والمذهبية والاجتماعية»، معتبراً أن «إثارة الانقسامات» تخدم ما وصفه بمحاولات الأعداء لتعويض إخفاقاتهم العسكرية عبر الضغوط الاقتصادية والحملات السياسية والإعلامية.

وقال إن على المسؤولين تجنب تحويل «تنوع الأذواق السياسية» إلى حالة من «الاستقطاب والانقسام»، مؤكداً أن الحفاظ على الوحدة الوطنية يمثل «واجباً أساسياً» في المرحلة الحالية.
كما اعتبر خامنئي أن الحرب الأخيرة أظهرت أهمية «التلاحم الشعبي» في مواجهة الضغوط الخارجية، داعياً إلى اعتماد مواقف «شفافة ومقتدرة» في مواجهة ما وصفه بـ«التدخلات الأجنبية» والضغوط الغربية.
وأضاف أن على كل من «ينبض قلبه لاستقلال إيران ورفعتها» أن يبذل جهداً أكبر للحفاظ على «وحدة صفوف الشعب»، وألا يحوّل الخلافات، مبررة كانت أم غير مبررة، إلى نزاع وفرقة.
بدورها، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن خامنئي قوله في الرسالة إن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان إلى زعزعة استقرار الجمهورية الإسلامية.
وأضاف خامنئي «إن خطة العدو العمياء، بعد الحرب المفروضة والضغوط الاقتصادية والحصار السياسي والإعلامي، هي إحداث انقسامات وتفكك لتعويض الهزائم العسكرية وإخضاع الأمة».