عبداللهيان: الفصائل الفلسطينية لم تطلب منا التدخل في الحرب

مكتب خامنئي ينفي صحة ما نُشر عن لقائه مع هنية

عبداللهيان يلتقي إسماعيل هنية ومسؤولي حركة «حماس» في الدوحة 15 أكتوبر الماضي (الخارجية الإيرانية)
عبداللهيان يلتقي إسماعيل هنية ومسؤولي حركة «حماس» في الدوحة 15 أكتوبر الماضي (الخارجية الإيرانية)
TT

عبداللهيان: الفصائل الفلسطينية لم تطلب منا التدخل في الحرب

عبداللهيان يلتقي إسماعيل هنية ومسؤولي حركة «حماس» في الدوحة 15 أكتوبر الماضي (الخارجية الإيرانية)
عبداللهيان يلتقي إسماعيل هنية ومسؤولي حركة «حماس» في الدوحة 15 أكتوبر الماضي (الخارجية الإيرانية)

قال وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبداللهيان، في تصريح صحافي، السبت، إن طهران لم تتلقّ طلباً من الفصائل الفلسطينية، لدخول الحرب، وذلك في وقت أنهى مكتب المرشد الإيراني علي خامئني صمته حيال تصريحات نُسبت إليه، لدى استقباله رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، في وقت سابق من هذا الشهر، بشأن عدم دخول إيران مباشرة الحرب؛ لأنها لم تبلَّغ بهجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قبل وقوعه.

وقالت أسبوعية «خط حزب الله»، الصادرة عن مكتب خامنئي، إن تقريراً نشرته وكالة «رويترز»، حول ما دار في لقاء خامنئي وهنية «كذب من الأساس».

وذكرت «خط حزب الله» أنه «في حين أن المرشد، خلال لقاء إسماعيل هنية، شدّد على سياسة الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدائمة، ادّعت وكالة رويترز، في تقرير كاذب من أساسه، أن المرشد وجّه لوماً إلى هنية بسبب عدم إبلاغ إيران بالهجوم، وأنه ليس من المقرر أن تدخل إيران الحرب».

وكانت حركة «حماس» قد نفت، صباح الخميس، ما ورد في التقرير، وقالت، في بيان: «يؤسفنا نشر خبر لا أصل له، وندعو الوكالة إلى تحري الدقة».

ونسبت الوكالة، الأربعاء، عن ثلاثة مسؤولين من إيران و«حماس» ومطّلعين على المناقشات، أن خامنئي قال لهنية إن بلاده لن تدخل الحرب، نيابة عن «حماس» التي لم تُطلع إيران على هجوم 7 أكتوبر. ونقلت المصادر عن خامنئي قوله إن إيران - التي تدعم «حماس» منذ فترة طويلة - ستواصل تقديم دعمها السياسي والمعنوي للحركة، لكن دون التدخل بشكل مباشر.

وذكر مسؤول من «حماس»، لـ«رويترز»، أن خامنئي حثّ هنية على إسكات تلك الأصوات المطالِبة بانضمام إيران، وحليفتها اللبنانية «حزب الله»، إلى المعركة ضد إسرائيل بكامل قوتهما.

أتى نفي مكتب خامنئي، بعدما نشرت وسائل إعلام «الحرس الثوري»، الخميس، رسالة من مسؤول عملياتها الخارجية، إسماعيل قاآني، إلى قائد كتائب «عز الدين القسام» محمد الضيف، دون الإشارة إلى تاريخ الرسالة.

ويقول قاآني، في الرسالة، إن «محور المقاومة» يدعم حركة «حماس» في حربها مع إسرائيل في غزة. وأضاف: «نُطَمئنكم، سنقوم بكل ما يجب علينا في هذه المعركة التاريخية».

رسائل إيرانية أميركية

في هذه الأثناء، أبلغ وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبداللهيان، صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية، بأن الفصائل الفلسطينية «لم تطلب قط من إيران الدخول في الحرب». وقال: «لديهم كل شيء، وينتجون الصواريخ والطائرات المسيَّرة... والقدرة على إنتاج المُعدات العسكرية».

ولم يستبعد احتمال نشوب صراع طويل الأمد، قائلاً إن «المواجهة الحقيقية» في الحرب بين «حماس» وإسرائيل لم تبدأ إلا في الأيام الأخيرة. وقال إن ذلك «قد يكون مفيداً للجماعات المسلّحة التي تحارب على غرار حرب العصابات». وأضاف: «أستطيع أن أقول بوضوح، بالنظر إلى ما لدينا من معلومات، وبعد لقاءات مع قادة المنطقة، إن مصير هذه الحرب ستحدده فصائل المقاومة».

وأشار إلى أن طهران أبلغت الولايات المتحدة، عبر القنوات الدبلوماسية، بأنها «لا تريد توسع الحرب»، مضيفاً أن «الصراع الإقليمي لا مفر منه إذا استمرت الهجمات الإسرائيلية»، متحدثاً عن تبادل رسائل إيرانية أميركية عبر السفارة السويسرية، التي ترعى المصالح الأميركية في إيران. واستبعد إجراء مفاوضات مباشرة، موضحاً أن طهران ردّت على الرسائل بأنها «إذا لم توقف الجرائم في غزة فإن أي احتمال وارد».

ونفى أن تكون الجماعات المسلّحة في العراق وسوريا، «حزب الله» اللبناني، وجماعة «الحوثي»، «قوات تحارب بالوكالة عن طهران». وحذر من أن هذه الجماعات «ليست غير مُبالية بقتل المسلمين والعرب في فلسطين».

ضرب إيران

وقال عبداللهيان إن «الولايات المتحدة لم تهدِّد بضرب إيران إذا شنّ (حزب الله) هجوماً شاملاً على إسرائيل»، منبهاً بأن رسائل واشنطن لـ«حزب الله» بضبط النفس «لن تنجح في جعلها حذِرة في اتخاذ قراراتها». وأعرب عن اعتقاده بأن «الحرب اتسعت بالفعل في المنطقة»؛ في إشارة إلى عمليات مسلَّحة أقدمتها عليها جماعات مسلَّحة مُوالية لإيران.

وقال الرئيس بايدن، في 25 أكتوبر، إنه حذَّر خامنئي من أن الولايات المتحدة ستردُّ إذا استمر استهداف القوات الأميركية. وصرح بايدن، في مؤتمر صحافي: «تحذيري إلى آية الله هو أنه إذا واصلوا التحرك ضد تلك القوات، فسنردّ، وعليه أن يستعدّ. ليس للأمر علاقة بإسرائيل».

وقال عبداللهيان: «يرى المسؤولون العسكريون لدينا أن نشر حاملات الطائرات الأميركية بالقرب من منطقتنا، مما يسهل الوصول إليها، ليس نقطة قوة للولايات المتحدة، بل يجعلهم أكثر عرضة للضربات المحتملة»، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة ضربت منشأة بالقرب من البوكمال. وكان قد «استخدم سابقاً من المستشارين العسكريين الإيرانيين، لكن المكان كان خالياً من أي قوات أو إمدادات إيرانية وقت الهجوم». وقال: «لم يجرِ ضرب أي قوات إيرانية، لولا ذلك لكان ردّ إيران قاسياً».

مساءلة عبداللهيان

في هذه الأثناء، أعرب محمد حسيني، نائب الرئيس الإيراني في الشؤون البرلمانية، عن أسفه لطرح مساءلة وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، بسبب ما وصفه بعض النواب بـ«تغيير» في الخطاب الإيراني إزاء العداء مع إسرائيل.

وقال حسيني إن المساءلة في وقت يدرس فيه البرلمان برنامجاً تنموياً مطروحاً لسبع سنوات، «لا معنى لها». وأضاف: «هيئة رئاسة البرلمان لم تتسلّم طلباً لمساءلة الوزير».

ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن حسيني قوله إن «طرح هذه القضايا في ظل الأوضاع الحالية يدعو للأسف». وتابع: «الحكومة تقوم بدور في دعم أهل فلسطين». وقال: «طرح مساءلة عبداللهيان في مثل هذه الأوضاع يعني أنه لا يوجد تحليل صحيح من قضايا المنطقة والعالم».

وقال عضو «لجنة الأمن القومي والسياسية الخارجية»، محمود عباس زاده مشكيني، إنه تقدَّم بطلب لمساءلة عبداللهيان، بسبب ما وصفها المواقف «السلبية» و«إهمال» حكومة رئيسي قضية غزة. وقال مشكيني، لموقع «ديدبان إيران»: «أعتقد أن الجهاز الدبلوماسي كان بإمكانه أن يتصرف بشكل أكثر محورية وفعالية وذكاء».

وقال مشكيني إن «الهجمات التي شنّتها جماعة الحوثي على السفن التجارية الإسرائيلية كانت في إطار تصريحات المرشد الإيراني»؛ في إشارة إلى طلب خامنئي، في وقت سابق من هذا الشهر، بشأن قطع طرق التجارة والنفط على إسرائيل.


مقالات ذات صلة

وزارة الخزانة الأميركية تعلن فرض عقوبات على محافظ عملات مشفرة مرتبطة بإيران

شؤون إقليمية وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

وزارة الخزانة الأميركية تعلن فرض عقوبات على محافظ عملات مشفرة مرتبطة بإيران

قال وزير الخزانة الأميركي ‌سكوت بيسنت إن الوزارة ستفرض ‌عقوبات ‌على ​عدد ‌من المحافظ المرتبطة ‌بإيران؛ ما ‌سيؤدي إلى تجميد عملات مشفرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)

البيت الأبيض: ويتكوف وكوشنر يتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع إيران

قالت المتحدثة ​باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن ستيف ويتكوف وجاريد ‌كوشنر صهر الرئيس، ‌سيتوجهان إلى باكستان صباح السبت لإجراء محادثات مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» خلال معرض «صنع في أميركا» في الساحة الجنوبية للبيت الأبيض 15 يوليو 2019 (أرشيفية - أ.ب)

حرب إيران تعمّق نزيف الذخائر الأميركية والجاهزية أمام الكبار

تتناول تقارير أميركية حديثة استنزاف مخزونات الذخائر في الحرب مع إيران؛ ما قد يؤدي إلى معضلة أكبر من مجرد حسابات عسكرية آنية في الشرق الأوسط.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية سفارة سويسرا في طهران (موقع السفارة)

سويسرا تعلن إعادة فتح سفارتها في إيران «تدريجياً»

أعلنت سويسرا إعادة فتح سفارتها في إيران «تدريجياً»، مؤكدة أن قناة الاتصال التي أقامتها لعقود بين واشنطن وطهران ظلت «مفتوحة» خلال فترة إغلاق ممثليتها.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شؤون إقليمية عراقجي يستقبل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران الأسبوع الماضي

إسلام آباد تنتظر جولة أميركية ـ إيرانية مؤجلة

يتوجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان في لحظة تتداخل فيها مساعي استئناف التفاوض مع واشنطن وتصاعد التوتر حول مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران_إسلام آباد)

وزارة الخزانة الأميركية تعلن فرض عقوبات على محافظ عملات مشفرة مرتبطة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تعلن فرض عقوبات على محافظ عملات مشفرة مرتبطة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

قال وزير الخزانة الأميركي ‌سكوت بيسنت، ‌في ​بيان ‌على منصة «​إكس»، إن الوزارة ستفرض ‌عقوبات ‌على ​عدد ‌من المحافظ المرتبطة ‌بإيران؛ ما ‌سيؤدي إلى تجميد عملات مشفرة بقيمة 344 مليون دولار.


البيت الأبيض: ويتكوف وكوشنر يتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع إيران

المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
TT

البيت الأبيض: ويتكوف وكوشنر يتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع إيران

المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)

قالت المتحدثة ​باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، ‌في ‌مقابلة ​مع قناة ‌«فوكس نيوز»، ​الجمعة، إن ستيف ويتكوف مبعوث ‌الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب ​الخاص، ‌وجاريد ‌كوشنر صهر الرئيس، ‌سيتوجهان إلى باكستان صباح السبت لإجراء محادثات مع إيران.

ومن المتوقع أن يصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام آباد، ​الجمعة؛ لمناقشة مقترحات لاستئناف محادثات السلام مع الولايات المتحدة، لكن ليس من المقرر أن يلتقي مفاوضين أميركيين، وفقاً لوكالة «رويترز».

كانت إسلام آباد قد استضافت محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، لكنها انهارت في وقت سابق.


نتنياهو يعلن خضوعه لاستئصال «ورم خبيث» صغير من البروستاتا

رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يعلن خضوعه لاستئصال «ورم خبيث» صغير من البروستاتا

رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (رويترز)

أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الجمعة أنه خضع لاستئصال «ورم خبيث في مرحلة مبكرة» من البروستاتا، وذلك في إطار نشر تقريره الصحي السنوي.

وفي منشور على منصة «إكس»، أوضح نتنياهو (76 عاما) الذي يخضع لمتابعة طبية منذ عملية في البروستاتا قبل نحو عام ونصف العام، أنه «خلال الفحص الأخير، تم العثور على كتلة صغيرة لا يتجاوز حجمها سنتيمترا واحدا في البروستاتا. وأكدت الفحوص أنها ورم خبيث في مرحلة مبكرة، من دون انتشار».

ولم يحدّد موعد العملية، لكنه أشار إلى «علاج موجّه أتاح إزالة المشكلة من دون أن يترك أثرا». وأضاف أنه أرجأ نشر تقريره الصحي السنوي «لمدة شهرين» لتجنّب صدوره خلال الحرب مع إيران التي اندلعت أواخر فبراير (شباط)، وكذلك لتفادي ما وصفه بـ«الدعاية المضللة» التي قد تستغلها طهران.

ومنذ عودته إلى السلطة في (كانون الأول) 2022، أُدخل نتنياهو إلى المستشفى مرات عدة، بينها لإجراء تنظير قولون روتيني في مايو (أيار) 2025، وفق مكتبه. وفي يوليو (تموز) 2023، أي قبل أقل من ثلاثة أشهر على هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر (تشرين الأول) وبداية الحرب في غزة، خضع لزرع جهاز لتنظيم ضربات القلب.

كما أُجريت له عملية جراحية بسبب فتق في مارس (آذار) 2024.