طهران تتحفظ على «حل الدولتين» و«منظمة التحرير» الفلسطينية

«الحرس الثوري» يعلن تأهب وحدته البرية

صورة نشرتها الرئاسة الإيرانية لرئيسي بعد عودته من الرياض إلى طهران، فجر أمس
صورة نشرتها الرئاسة الإيرانية لرئيسي بعد عودته من الرياض إلى طهران، فجر أمس
TT

طهران تتحفظ على «حل الدولتين» و«منظمة التحرير» الفلسطينية

صورة نشرتها الرئاسة الإيرانية لرئيسي بعد عودته من الرياض إلى طهران، فجر أمس
صورة نشرتها الرئاسة الإيرانية لرئيسي بعد عودته من الرياض إلى طهران، فجر أمس

أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، الأحد، عن 4 تحفظات من طهران على البيان الختامي للقمة العربية - الإسلامية، بشأن الحرب في قطاع غزة، رغم إشادته باللهجة والعبارات المستخدمة في إعلان الرياض.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن كنعاني قوله إنه «رغم النص القوى، فإنه يتضمن عدداً من الفقرات التي طالما تحفظت عليها الجمهورية الإسلامية في إيران سابقاً».

وذكرت وكالة «إرنا» الرسمية أن إيران سترسل مذكرة إلى منظمة التعاون الإسلامي لإدراجها في التقرير النهائي، مشيرة إلى أن إيران لديها «4 تحفظات». وقال كنعاني في هذا الصدد: «لقد أعلنا في قمة كبار المسؤولين أن الجمهورية الإسلامية تتحفظ على حل الدولتين، وحدود 1967 ومبادرة السلام العربية».

كما أفصح كنعاني عن تحفظ طهران بشأن ما ورد في البيان الختامي حول التأكيد على أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، ودعوة الفصائل والقوى الفلسطينية للتوحد تحت مظلتها، وأن يتحمل الجميع مسؤولياته في ظل شراكة وطنية بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية.

وقال كنعاني إن «جميع الفلسطينيين والمجموعات الفلسطينية، بما في ذلك منظمة التحرير الفلسطينية، يمثلون الشعب الفلسطيني ولديهم الحق في محاربة المحتل وتقرير المصير وفق القوانين الدولية».

واستعرض كنعاني 10 مقترحات، قالت طهران إن الرئيس الإيراني قدمها في خطابها أمام القمة الإسلامية - العربية، وقال إن «معظم هذه المقترحات التي قدمتها الجمهورية الإسلامية خلال التفاوض على الوثيقة، أدرجت في القرار النهائي».

وقال الموقع الإعلامي الناطق باسم الحكومة الإيرانية إن موقف كنعاني «جاء رداً على مزاعم عدم تحفظ إيران بشأن البيان الختامي لقمة الرياض» دون أن تقدم تفاصيل.

وفور عودته من الرياض إلى طهران، أثار الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي تحفظات طهران على حل الدولتين. وقال في تصريحات صحافية بمطار مهر آباد: «نحن في هذا الاجتماع، وخلافاً لما يقوله البعض بشأن مستقبل القضية الفلسطينية، في إطار حل الدولتين، لقد طرحنا حلاً ديموقراطياً قائماً على العودة لأصوات جميع الفلسطينيين، بما في ذلك المسلمون والمسيحيون واليهود، لتقرير مصيرهم».

وعادةً يطرح المسؤولون الإيرانيون فكرة إقامة استفتاء شامل في الأراضي التاريخية الفلسطينية، دون الاعتراف بإسرائيل، ويقول إنه «مقترح المرشد الإيراني الذي أرسلته طهران للأمم المتحدة». وفي الآونة الأخيرة، عاد المسؤولون الإيرانيون لتكرار هذه المزاعم، على الرغم من الصمت الدولي والإقليمي.

وقال رئيسي إن «مرور الوقت لا يعطي المشروعية لإسرائيل وحقها في الملكية». لافتاً إلى أن مشاركته في قمة الرياض حظيت بأهمية من ناحيتين؛ أولاهما أن الاجتماع عقد بحضور الدول الإسلامية والعربية كافة، وثانيتهما أن موضوع القمة كان للعالم وجميع شعوبه.

وتابع: «كان أحد الفوارق الأساسية في حضورنا وخطابنا، مقارنة بالمشاركين الآخرين، هو اعتبار أميركا المذنب الأساسي في هذه الجرائم».

من جانبه، قال علي شمخاني، مستشار الشؤون السياسية للمرشد الإيراني علي خامنئي إن «بيان 57 بلداً إسلامياً وعربياً في قمة الرياض شرط ضروري للعمل الفعال ضد الجرائم المتزايدة للكيان الصهيوني»، لكنه اعتبر ذلك «غير كافٍ».

وأضاف في منشور على منصة «إكس»، المحظورة في إيران، أن «أدوات جادة، مثل الطاقة والتجارة والنقل وقطع العلاقات والمقاعد التي تحت تصرف هذه الدول في المجاميع الدولية، يجب أن تدعم هذه القرارات».

بموازاة ذلك، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني عن تأهب وحداته البرية على صعيد المعدات والأفراد في أنحاء البلاد.

وتوجه قائد الوحدة البرية في «الحرس الثوري» محمد باكبور إلى حدود جنوب غربي البلاد، حيث اطلع على الجاهزية القتالية، والدفاعية لقواته.

ونقلت وكالة «مهر» الحكومية عن باكبور قوله إن «عملية (طوفان الأقصى) أبطلت الاستراتيجيات العسكرية الكبرى للكيان الصهيوني».

بدوره، قال نائب قائد «الحرس الثوري» علي فدوي إن إسرائيل والدول الداعمة لها «تلقت هزيمة استراتيجية»، لافتاً إلى أن مجموعات «جبهة المقاومة باتت تطلق صواريخ بالغة الدقة على الأراضي الإسرائيلية».

وتحدث عن إسقاط مسيرتين متطورتين لإسرائيل وأميركا في غزة واليمن. وقال: «نحن اليوم نخطط ضد الأشرار في العالم، وهذه نتيجة الأعمال التي نقوم بها»، حسبما أورد موقع «سباه نيوز» الناطق الرسمي باسم «الحرس الثوري».

وذكر مسؤولون أميركيون، الأربعاء، أن جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران أسقطت الطائرة المسيرة وهي من طراز «إم كيو 9» قبالة سواحل اليمن.

وبعد تصاعد الهجمات ضد القوات الأميركية في المنطقة، قال المسؤولون الإيرانيون إن الجماعات المرتبطة بها «لا تأخذ من طهران الأوامر».

وأثار ما أعلنته الحكومة الإيرانية، وعلى رأسها إبراهيم رئيسي، بشأن تقديم مقترحات، ردوداً متباينة بين الأوساط السياسية. وقال حسن هاني زاده، محلل شؤون غرب آسيا في وكالة «إيسنا» الحكومية، إن مقترحات الرئيس الإيراني «كانت عملية وحازمة». وأضاف: «إيران أثبتت أنها تبحث عن حل عملي»، لكنه أبدى تشاؤماً من إمكانية تحققها.

في السياق نفسه، قال الدبلوماسي الإيراني السابق محسن باك آيين، لوكالة «إيسنا» أيضاً، إن إيران «قدمت مقترحات قوية وقابلة للتنفيذ، ويجب بذل الجهود لتنفيذها». وتابع: «ما زلت أعتقد أن الجهاز الدبلوماسي يجب أن يتقدم بهذه المقترحات عبر المسارات الدبلوماسية الثنائية والمتعددة».

لكن المحلل السياسي الإيراني، أحمد زيد آبادي، رأى أن «المقترحات العشرة التي طرحها الرئيس الإيراني لم تقابل بأي اهتمام، ولو بنسبة 5 في المائة». وأضاف: «هذا الموضوع يظهر أن هناك فجوة كبيرة بين نظرة الجمهورية الإسلامية إلى قضية فلسطين، ونظرة الدول الإسلامية الأخرى».

وكتب زيد آبادي، في تحليل تناقلته مواقع إخبارية إيرانية، أن الفجوة تعود إلى «أن الدول الإسلامية لا تتجاوز القواعد المحددة في النظام الدولي، في حين لا يهتم اتجاه الجمهورية الإسلامية بالحدود التي يحددها النظام العالمي لوظائف الدولة، وتقدم نفسها على أنها منظمة ثورية في المجال الخارجي. لذلك، كلما كان موقف الجمهورية الإسلامية قريباً من مواقف الجماعات المسلحة في الشرق الأوسط، كان بعيداً كل البعد عن مواقف دول المنطقة».


مقالات ذات صلة

قراصنة يخترقون التلفزيون الإيراني ويبثون لقطات مؤيدة لبهلوي

شؤون إقليمية رضا بهلوي يظهر في لقطة بثها القراصنة play-circle

قراصنة يخترقون التلفزيون الإيراني ويبثون لقطات مؤيدة لبهلوي

عطَّل قراصنة بثّ التلفزيون الرسمي الإيراني، وبثّوا لقطات تؤيد رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع، وتدعو قوات الأمن إلى عدم «توجيه أسلحتها نحو الشعب».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية جانب من الاحتجاجات في إيران (أ.ب) play-circle

الرئيس الإيراني: استهداف خامنئي إعلان «حرب شاملة ضد الشعب»

حذّر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، من أنّ أي هجوم على المرشد علي خامنئي سيكون بمثابة إعلان حرب.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع خلال مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران الخميس الماضي (أ.ب) play-circle

طهران تنفي رواية واشنطن بشأن «800 إعدام»

نفت إيران تنفيذ أو التحضير لنحو 800 حكم إعدام بحق محتجين، فيما قالت مصادر أميركية إن وزير الخارجية الإيراني نقل المعلومة لمبعوث ترمب.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية إيرانيون يسيرون بجوار لوحة إعلانية في متجر بطهران كُتب عليها باللغة الفارسية «إيران وطننا» (إ.ب.أ)

5 آلاف قتيل في احتجاجات إيران... والقضاء يتوعد بأقصى العقوبات

قال مسؤول إيراني إن السلطات تحققت من مقتل ما لا يقل عن خمسة آلاف شخص خلال أحدث موجة احتجاجات شعبية هزت البلاد منذ أواخر ديسمبر.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية إيرانيون يسيرون بجانب لافتة مكتوب عليها باللغة الفارسية «هذا ليس احتجاجاً» في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)

إيرانيون غادروا بلادهم يروون «كابوس» قمع الاحتجاجات الشعبية

في 10 يناير، شاهد «كيارش» في طهران مسلحاً يرتدي رداء فضفاضاً، ثم رأى متظاهرين يسقطون بين الحشود، ويؤكد أنه لو التفت في الاتجاه الخاطئ لكان قد مات هو أيضاً.

«الشرق الأوسط» (طهران - لندن)

قراصنة يخترقون التلفزيون الإيراني ويبثون لقطات مؤيدة لبهلوي

رضا بهلوي يظهر في لقطة بثها القراصنة
رضا بهلوي يظهر في لقطة بثها القراصنة
TT

قراصنة يخترقون التلفزيون الإيراني ويبثون لقطات مؤيدة لبهلوي

رضا بهلوي يظهر في لقطة بثها القراصنة
رضا بهلوي يظهر في لقطة بثها القراصنة

عطَّل قراصنة بثّ التلفزيون الرسمي الإيراني، وبثّوا لقطات تؤيد رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، وتدعو قوات الأمن إلى عدم «توجيه أسلحتها نحو الشعب».

وبحسب وكالة أنباء «أسوشييتد برس»، فقد بُثّت اللقطات مساء الأحد عبر عدة قنوات تابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، وهي المؤسسة الرسمية التي تحتكر البث التلفزيوني والإذاعي في البلاد.

وتضمن الفيديو مقطعين لرضا بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة، قبل أن يعرض مشاهد لعناصر من قوات الأمن وآخرين يرتدون ما بدا أنها أزياء الشرطة الإيرانية. وزعم المقطع، من دون تقديم أدلة، أن البعض «ألقوا أسلحتهم وأقسموا على الولاء للشعب».

وجاء في إحدى اللقطات: «هذه رسالةٌ إلى الجيش وقوات الأمن: لا توجهوا أسلحتكم نحو الشعب. انضموا إلى الأمة من أجل حرية إيران».

ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، بياناً من هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية يُقرّ بأن البث في «بعض مناطق البلاد تعرّض لانقطاع مؤقت من مصدر مجهول». ولم يتطرق البيان إلى محتوى البث.

وأقرّ بيان صادر عن مكتب بهلوي بالتشويش. ولم يردّ البيان على استفسارات وكالة «أسوشييتد برس» بشأن عملية الاختراق.

وقال بهلوي في البثّ المخترق: «لديّ رسالة خاصة للجيش. أنتم الجيش الوطني لإيران، وليس جيش الجمهورية الإسلامية. من واجبكم حماية أرواحكم. لم يتبقَّ لكم الكثير من الوقت. انضموا إلى الشعب في أسرع وقت ممكن».

وأظهرت لقطات متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، يُرجَّح أنها صُوّرت من قبل أشخاص يستخدمون أقمار «ستارلينك» للالتفاف على قطع الإنترنت، عملية الاختراق أثناء بثها على عدة قنوات. كما نشرت حملة بهلوي هذه اللقطات أيضاً.

ليست المرة الأولى

ولا يُعد اختراق يوم الأحد الأول من نوعه الذي تتعرض فيه موجات البث الإيرانية للتشويش. ففي عام 1986، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) زوَّدت حلفاء بهلوي «بجهاز إرسال تلفزيوني مصغَّر لبث سري استمر 11 دقيقة» إلى إيران، قام بهلوي خلاله بقرصنة إشارة قناتين إيرانيتين رسميتين.

وفي عام 2022، بثَّت قنوات عديدة لقطات تُظهر قادة من جماعة «مجاهدين خلق» المعارضة الناشطة في المنفى، بالإضافة إلى رسم يدعو إلى مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.

وفرَّ والد بهلوي، الشاه محمد رضا بهلوي، من إيران بعد أن أطيح به من السلطة عام 1979.

وحثَّ رضا بهلوي المتظاهرين على النزول إلى الشوارع في 8 يناير (كانون الثاني)، في الوقت الذي قطعت فيه السلطات الإيرانية الإنترنت وكثَّفت حملتها القمعية بشكل كبير.

ولا يزال مدى الدعم الذي يحظى به بهلوي داخل إيران غير واضح، على الرغم من سماع هتافات مؤيدة للشاه في المظاهرات.

وبلغ عدد القتلى جراء حملة القمع التي شنتها السلطات الإيرانية لإخماد المظاهرات 3919 قتيلاً على الأقل، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة.

حاملة طائرات أميركية في طريقها إلى الشرق الأوسط

وفي ظل استمرار التوترات بين طهران وواشنطن، أظهرت بيانات تتبع السفن التي حللتها وكالة «أسوشييتد برس» يوم الاثنين، وجود حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن»، بالإضافة إلى سفن عسكرية أميركية أخرى، في مضيق ملقا بعد مرورها بسنغافورة، في مسار قد يقودها إلى الشرق الأوسط.

وكانت «لينكولن» موجودة في بحر الصين الجنوبي مع مجموعتها القتالية في إطار الردع تجاه الصين على خلفية التوترات مع تايوان.

وأظهرت بيانات التتبع أن المدمرات الأميركية «يو إس إس فرانك إي بيترسن جونيور»، و«يو إس إس مايكل مورفي»، و«يو إس إس سبروانس»، وجميعها مدمرات صواريخ موجهة من فئة «أرلي بيرك»، كانت ترافق حاملة الطائرات «لينكولن» عبر المضيق.


الرئيس الإيراني يحذر من استهداف المرشد

متظاهرون يشاركون في مسيرة دعماً لاحتجاجات الإيرانيين، في برلين الأحد (أ.ب)
متظاهرون يشاركون في مسيرة دعماً لاحتجاجات الإيرانيين، في برلين الأحد (أ.ب)
TT

الرئيس الإيراني يحذر من استهداف المرشد

متظاهرون يشاركون في مسيرة دعماً لاحتجاجات الإيرانيين، في برلين الأحد (أ.ب)
متظاهرون يشاركون في مسيرة دعماً لاحتجاجات الإيرانيين، في برلين الأحد (أ.ب)

حذّر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس، من استهداف المرشد علي خامنئي، قائلاً إنه سيكون بمثابة إعلان حرب، وذلك غداة قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب «الوقت حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران».

ونفت الخارجية الإيرانية رواية ترمب عن تراجع طهران عن إلغاء 800 حالة إعدام، في وقت ذكرت وسائل أميركية أن المعلومة تلقاها ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي، من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قبل أن يوقف ترمب قرار الهجوم على إيران الأربعاء.

وقال مسؤول إيراني لوكالة «رويترز» إن السلطات تحققت من مقتل خمسة آلاف شخص على الأقل خلال الاحتجاجات، بينهم 500 من قوات الأمن، مضيفاً أن بعضاً من أعنف الاشتباكات وأكبر عدد من القتلى سجل في المناطق الكردية غرب البلاد.


الرئيس الإيراني: استهداف خامنئي إعلان «حرب شاملة ضد الشعب»

جانب من الاحتجاجات في إيران (أ.ب)
جانب من الاحتجاجات في إيران (أ.ب)
TT

الرئيس الإيراني: استهداف خامنئي إعلان «حرب شاملة ضد الشعب»

جانب من الاحتجاجات في إيران (أ.ب)
جانب من الاحتجاجات في إيران (أ.ب)

حذّر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، من أنّ أي هجوم على المرشد علي خامنئي سيكون بمثابة إعلان حرب. وكتب بزشكيان، في منشور على منصة «إكس»، إنّ «الهجوم على قائدنا يرقى إلى مستوى حرب شاملة مع الشعب الإيراني»، وذلك غداة قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «بوليتيكو» إن «الوقت حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران».

وقال بزشكيان إن «العقوبات اللاإنسانية التي تفرضها الحكومة الأميركية وحلفاؤها هي سبب كل المعاناة والضيق في حياة الشعب الإيراني».

الرئيس مسعود بزشكيان يخاطب بحضور المرشد علي خامنئي دبلوماسيين أجانب في طهران (الرئاسة الإيرانية)

وكان ترمب قد اتهم خامنئي بالمسؤولية عما وصفه بالتدمير الكامل لبلاده «وقتل شعبه» في الاحتجاجات المستمرة بمناطق مختلفة من إيران منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وهدّد ترمب مراراً بالتدخل إذا نفذت إيران أحكام إعدام بحق محتجين، متوعداً بـ«إجراء قوي للغاية». لكنه قال لاحقاً إنه تلقى معلومات تفيد بأن طهران تراجعت عن تنفيذ إعدامات جماعية، شاكراً قادتها على ما وصفه بإلغاء خطط لإعدام نحو 800 شخص.

وفي كلمة ألقاها السبت، وصف خامنئي ترمب بأنه «مجرم» بسبب دعمه للمحتجين، وقال إن بلاده «لن تجر البلاد إلى الحرب، لكنها لن تسمح للمجرمين المحليين أو الدوليين بالإفلات من العقاب».

وأضاف أن «عدة آلاف» قُتلوا خلال الاحتجاجات، متهماً الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء أعمال العنف.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية، الأحد، على صفحتها الفارسية في منصة «إكس»، إنها تلقت تقارير تفيد بأن «الجمهورية الإسلامية تستعد لإعداد خيارات لاستهداف قواعد أميركية في المنطقة».

وأضافت الوزارة الأميركية أن «جميع الخيارات لا تزال مطروحة»، محذرة من أن أي هجوم على أصول أميركية سيُقابل «بقوة شديدة جداً»، ومشددة على ما وصفته بتحذيرات متكررة من ترمب.

ولاحقاً، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في مؤتمر صحافي، إن التقارير التي تحدثت عن استعداد بلاده لتنفيذ هجمات ضد أهداف أميركية «لا أساس لها من الصحة»، واصفاً إياها بأنها «جزء من سياسة أميركية تقوم على استمرار التهاب الأوضاع وإثارة التوتر في المنطقة».

وكادت الولايات المتحدة تشن ضربة عسكرية ضد إيران الأربعاء الماضي، قبل أن يتراجع ترمب في اللحظات الأخيرة، في تطور عكس حدود القوة العسكرية الأميركية وضغوطاً إقليمية ودولية واسعة، وفق ما نقلته صحيفة «واشنطن بوست» وموقع «أكيسوس»، الأحد.

وقال مسؤولون أميركيون إن قرار ترمب عدم توجيه ضربة عسكرية لإيران جاء نتيجة تداخل عوامل عدة، في مقدمها محدودية الجاهزية العسكرية الأميركية في المنطقة، وتحذيرات مباشرة من إسرائيل ودول إقليمية بشأن مخاطر ردّ إيراني محتمل، إضافة إلى مخاوف داخل فريقه من تداعيات ضربة قد لا تكون حاسمة.

سيارات تسير في طهران تحت لافتة كتب عليها «هذا ليس احتجاجاً» الخميس (أ.ف.ب)

وأضافت التقارير أن قناة تواصل سرية بين المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، لعبت دوراً مؤثراً في خفض التصعيد، وأسهمت في تعليق الإعدامات، ما عزّز توجه البيت الأبيض نحو التريث.

وبحسب «أكسيوس»، اقتربت الإدارة الأميركية من لحظة اتخاذ القرار، لكن «الأمر لم يصدر»، في وقت لا يزال فيه خيار العمل العسكري مطروحاً رهن تطورات ميدانية وسياسية لاحقة.