محادثات تركية - أميركية بشأن انضمام السويد إلى «الناتو» وصفقة «إف - 16»

ملفان شغلا حيزاً من محادثات فيدان وبلينكن بأنقرة

وزيرا الخارجية التركي والأميركي خلال مباحثاتهما في أنقرة الاثنين (الخارجية التركية)
وزيرا الخارجية التركي والأميركي خلال مباحثاتهما في أنقرة الاثنين (الخارجية التركية)
TT

محادثات تركية - أميركية بشأن انضمام السويد إلى «الناتو» وصفقة «إف - 16»

وزيرا الخارجية التركي والأميركي خلال مباحثاتهما في أنقرة الاثنين (الخارجية التركية)
وزيرا الخارجية التركي والأميركي خلال مباحثاتهما في أنقرة الاثنين (الخارجية التركية)

بحث وزيرا الخارجية التركي هاكان فيدان، والأميركي أنتوني بلينكن، ملفي انضمام السويد إلى عضوية حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذي ينتظر مصادقة البرلمان التركي عليه، وحصول تركيا على مقاتلات «إف - 16» التي طلبت شراءها منذ عام 2021، وربطه الكونغرس مؤخراً بموافقة أنقرة على طلب السويد.

وقالت مصادر تركية لـ«الشرق الأوسط»، إن الملفين احتلا جانباً من المباحثات بين فيدان وبلينكن بمقر وزارة الخارجية في أنقرة، الاثنين، التي ركزت بشكل أساسي على الحرب الإسرائيلية في غزة.

وأضافت أن بلينكن أكد لنظيره التركي أن الإدارة الأميركية تواصل خطواتها من أجل حصول تركيا على مقاتلات «إف - 16» وتنتظر موافقة الكونغرس، وأكد أن الخطوة التي اتخذها الرئيس رجب طيب إردوغان بإحالة بروتوكول انضمام السويد إلى «الناتو» للبرلمان التركي للمصادقة عليه شكلت تطوراً إيجابياً.

وعبر بلينكن، بحسب المصادر، عن رغبة واشنطن في أن تتم المصادقة على طلب السويد الانضمام إلى «الناتو» من دون تأخير، كما أكد له فيدان أن ملفي السويد وحصول تركيا على المقاتلات الأميركية لا يوجد بينهما أي ارتباط، وأن شراء تركيا لهذه الطائرات يجب ألا يخضع لأي شروط.

وكشفت مصادر في وزارة الدفاع التركية عن الانتهاء من المفاوضات الفنية بين تركيا والولايات المتحدة بشأن شراء مقاتلات «إف 16 - بلوك 70».

وقالت المصادر إن اللقاءات الفنية للوفود انتهت، ومن المتوقع استكمال الإجراءات في واشنطن، مضيفة: «نريد أن تنتهي هذه العملية بشكل إيجابي وبسرعة في أقرب وقت ممكن، ونؤكد مرة أخرى أن هذه القضية لا ينبغي أن تخضع لأي شروط».

وطلبت تركيا في أكتوبر (تشرين الأول) 2021، شراء 40 مقاتلة من طراز «إف 16 - بلوك 70» ومعدات لترقية 79 طائرة «إف - 16» تخدم في القوات الجوية التركية، في صفة تقدر بـ20 مليار دولار.

مقاتلة «إف - 16» (أ.ف.ب)

وجاء طلب تركيا بعد أن علقت واشنطن مشاركتها في برنامج متعدد الأطراف يشرف عليه «الناتو»، لإنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» الشبحية، التي كانت تركيا طلبت اقتناء 100 منها، ودفعت مقدماً لذلك بلغ 1.4 مليار دولار، وذلك بسبب حصولها على منظومة الدفاع الجوي الصاروخي الروسية «إس - 400» بعد فشلها في الحصول على منظومة «باتريوت» الأميركية.

وعلى الرغم من عدم اعتراض الإدارة الأميركية على بيع مقاتلات «إف - 16» لتركيا، فإن نواباً في الكونغرس اعترضوا في البداية بسبب حصول تركيا على المنظومة الروسية، ثم ربطوا بين حصول أنقرة عليها ومصادقتها على طلب انضمام السويد إلى «الناتو».

وكانت تركيا اعترضت على طلب السويد، بسبب ما قالت إنه تقاعس من سلطاتها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف نشاط عناصر حزب العمال الكردستاني، المصنف منظمة إرهابية، على أراضيها، فضلاً عن فرضها حظراً على تصدير السلاح لها، بسبب العملية العسكرية «نبع السلام» التي نفذتها القوات التركية في أكتوبر (تشرين الأول) 2019، ضد القوات الكردية في شمال شرقي سوريا.

والشهر الماضي، وافق إردوغان على بروتوكول انضمام السويد لـ«الناتو» وأحاله إلى البرلمان لمناقشته والمصادقة عليه، لكنه عاد ولمّح، في تصريحات السبت الماضي، إلى احتمال تأخر مناقشة البرلمان للبروتوكول بسبب انشغاله بأعمال مناقشة وإقرار موازنة العام الجديد، متعهداً، في الوقت ذاته، العمل على تسهيل عملية التصديق.

وقال إردوغان إن «أهم شيء بين توقعاتنا هو مظاهرات منتسبي (منظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية) في شوارع استوكهولم. تحدثنا عن ذلك مع رئيس الوزراء السويدي». وأضاف: «أخبرونا (السويد) أيضاً بأنهم مهّدوا الطريق لتصدير الأسلحة إلى تركيا... صحيح أنهم اتخذوا هذه الخطوة. لكن للأسف، لم يتم اتخاذ أي إجراءات حتى الآن فيما يتعلق بأنشطة المنظمة الإرهابية (حزب العمال الكردستاني)».

وقال إردوغان إن واجبه كان إحالة هذه القضية إلى البرلمان في المقام الأول، وقد فعل ذلك، مضيفاً: «سنواصل عملنا على ملف انضمام السويد كتحالف الشعب (نواب أحزاب العدالة والتنمية، والشعب الجمهوري، والرفاه من جديد) في البرلمان».

ولفت إلى أن الأمين العام لـ«الناتو»، ينس ستولتنبرغ، بعث له برسالة شكر قال فيها إنه يتابع القضية، ويرى خطوته بإرسال البروتوكول إلى البرلمان إيجابيةً.


مقالات ذات صلة

تردد أوروبي في السير نحو دفاع مستقل عن «الأطلسي»

أوروبا صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

تردد أوروبي في السير نحو دفاع مستقل عن «الأطلسي»

اليوم هناك أربع دول أوروبية رئيسية (فرنسا وبريطانيا وألمانيا وبولندا) باتت «مقتنعة» بالحاجة إلى دفاع أوروبي قوي.

ميشال أبونجم (باريس)
العالم مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

كان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي.

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)
أوروبا الزعماء في قمة «الدفاع عن الديمقراطية» (إ.ب.أ)

سانشيز «غير قلق» حيال تهديدات بتعليق عضوية بلاده في «الناتو»

رسالة بريد إلكتروني داخلية بوزارة الدفاع الأمريكية احتوت على خيارات أمام الولايات المتحدة لمعاقبة دول أعضاء في الحلف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم مارك روته سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب) p-circle

«البنتاغون» يبحث معاقبة أعضاء في حلف الأطلسي بسبب حرب إيران

قال مسؤول أميركي لـ«رويترز» إن رسالة بريد إلكتروني داخلية لوزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) احتوت على خيارات لمعاقبة أعضاء في حلف شمال الأطلسي.

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)

روته يطالب تركيا بزيادة القدرات الدفاعية لـ«ناتو» لمواجهة التهديدات

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ضرورة سعي الحلف إلى زيادة قدراته الدفاعية في ظل التقلبات المتزايدة في بيئة الأمن العالمي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

غضب أميركي بعد انتخاب إيران في مؤتمر أممي حول منع انتشار الأسلحة النووية

من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

غضب أميركي بعد انتخاب إيران في مؤتمر أممي حول منع انتشار الأسلحة النووية

من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)

شهد مقر الأمم المتحدة صداماً بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الاثنين، بشأن البرنامج النووي الإيراني واختيار طهران لتكون واحدة من عشرات نواب الرئيس في مؤتمر يستمر شهراً لاستعراض معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

وانطلق، الاثنين، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك المؤتمر الحادي عشر لاستعراض تنفيذ معاهدة عدم الانتشار التي دخلت حيز التنفيذ في 1970. ورشحت مجموعات مختلفة 34 نائباً لرئيس المؤتمر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال رئيس المؤتمر، وهو سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة دو هونغ فيت، إن إيران تم اختيارها من جانب «مجموعة دول عدم الانحياز ودول أخرى».

وقال كريستوفر ياو مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون مراقبة الأسلحة ومنع الانتشار النووي أمام المؤتمر إن اختيار إيران «إهانة» للمعاهدة.

وأضاف: «لا جدال في أن إيران أظهرت منذ فترة طويلة ازدراءها لالتزامات عدم الانتشار النوي المنصوص عليها في المعاهدة»، وأنها رفضت التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة لتسوية المسائل المتعلقة ببرنامجها.

ووصف اختيار إيران بأنه «أكثر من مخجل وينال من مصداقية هذا المؤتمر».

ورفض رضا نجفي سفير طهران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية البيان الأميركي ووصفه بأنه «لا أساس له ومدفوع بدوافع سياسية».

وقال في الاجتماع: «من غير المقبول أن تسعى الولايات المتحدة، باعتبارها الدولة الوحيدة التي استخدمت أسلحة نووية على الإطلاق، والتي تواصل توسيع وتحديث ترسانتها النووية... إلى وضع نفسها في موقع الحكم على الامتثال».

والقضية النووية من أهم محاور الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران. ويكرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب القول إن إيران لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً.

وتطالب إيران منذ فترة طويلة واشنطن بالاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم الذي تقول طهران إنها تسعى إليه لأغراض سلمية فقط، لكن القوى الغربية تقول إنه يمكن استخدامه لصنع أسلحة نووية.

وتصر إيران على أنها لا تسعى إلى الحصول على أسلحة نووية. لكن تقييمات خلصت إلى أن طهران لديها برنامج لتطوير أسلحة نووية أوقفته في 2003.


إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
TT

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

تقايض إيران فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب برفع الحصار الأميركي عن موانئها وسفنها، في عرض جديد تلقاه البيت الأبيض عبر الوسطاء، يقوم على معالجة أزمة الملاحة أولاً، وترحيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وجاء الكشف عن تفاصيل المقترح بعد تعثر مسار باكستان. وقالت مصادر أميركية وإيرانية إن العرض نُقل عبر إسلام آباد، ولا يتضمن تنازلات نووية، في وقت تتمسك فيه واشنطن بتفكيك البرنامج النووي ضمن أي اتفاق شامل.

وتزامن ذلك مع توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد جولة شملت إسلام آباد ومسقط. وقال عراقجي إن «المطالب المبالغ فيها» من واشنطن أفشلت الجولة السابقة في إسلام آباد، مؤكداً أن أمن هرمز «مسألة عالمية مهمة».

من جانبه، قال بوتين إن موسكو مستعدة لبذل ما في وسعها لتحقيق السلام في الشرق الأوسط سريعاً، مشدداً على العلاقات الاستراتيجية مع طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال الأحد، إن بلاده «تملك كل الأوراق»، وإن إيران تستطيع الاتصال بواشنطن إذا أرادت التفاوض، مؤكداً استمرار الحصار البحري، فيما قالت مصادر باكستانية إن الاتصالات بين الطرفين مستمرة.

ورد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن طهران لا تزال تملك أوراقاً، بينها هرمز وباب المندب وخطوط النفط. إلى ذلك، أعلنت «سنتكوم» أن قواتها وجّهت 38 سفينة إلى تغيير مسارها أو العودة إلى الميناء.


بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لصحيفة وول ستريت جورنال اليوم الاثنين إن المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية معرضة لمواجهة عقوبات أميركية.