فريبا عادلخاه: حركة «امرأة... حياة... حرية» أحدثت تغييراً في إيران وسجونها

قالت أكاديمية فرنسية إيرانية أُطلق سراحها مؤخراً إن الحركة الاحتجاجية التي اندلعت في إيران، العام الماضي، أحدثت تحولاً في البلاد خارج السجن وداخله أيضاً.

عالمة الأنثروبولوجيا والأكاديمية الفرنسية الإيرانية فريبا عادلخاه،  في باريس في 3 نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
عالمة الأنثروبولوجيا والأكاديمية الفرنسية الإيرانية فريبا عادلخاه، في باريس في 3 نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
TT

فريبا عادلخاه: حركة «امرأة... حياة... حرية» أحدثت تغييراً في إيران وسجونها

عالمة الأنثروبولوجيا والأكاديمية الفرنسية الإيرانية فريبا عادلخاه،  في باريس في 3 نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
عالمة الأنثروبولوجيا والأكاديمية الفرنسية الإيرانية فريبا عادلخاه، في باريس في 3 نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)

قالت أكاديمية فرنسية إيرانية عادت إلى باريس، الشهر الماضي، بعدما كانت محتجَزة منذ عام 2019، إن الحركة الاحتجاجية التي اندلعت في إيران، العام الماضي، أحدثت تحولاً في البلاد خارج السجن وداخله أيضاً.

سُمح لفريبا عادلخاه أخيراً بمغادرة إيران في أكتوبر (تشرين الأول)، بعد محنة استمرت 4 سنوات ونصف السنة، بدأت باعتقالها المفاجئ في 2019، وقضت سنوات في سجن إيفين سيئ السمعة في طهران. لكنها تمكنت هناك مِن مشاهدة شجاعة زميلاتها من السجينات، ومن بينهن نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام هذا العام، منذ انطلاق حركة «امرأة... حياة... حرية».

ورأت الباحثة الفرنسية الإيرانية رداً على أسئلة «وكالة الصحافة الفرنسية» أن الحركة الاحتجاجية التي قامت في سبتمبر (أيلول) 2022، إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني «بدلت المجتمع الإيراني، إنما كذلك السجون».

وتوفيت أميني في 16 سبتمبر(أيلول) 2022 عن 22 عاماً، بعد 3 أيام على توقيفها من قبل «شرطة الأخلاق» في طهران بدعوى سوء الحجاب.

وأشعلت وفاتها موجة من الاحتجاجات الشعبية غير المسبوقة، في تحدٍّ للحكام لم تشهد البلاد مثيلاً له منذ أعوام طويلة، ورفع المحتجون شعار «زن، زندكَى، آزادي» (امرأة، حياة، حرية).

وقُتِل المئات على هامش الاحتجاجات، بينهم عشرات من عناصر قوات الأمن، بينما تم توقيف الآلاف، وفق منظمات حقوقية. وأعلنت السلطة القضائية تنفيذ أحكام إعدام بحق 7 من المدانين في قضايا متصلة بالتحركات.

وقالت عادلخاه (64 عاماً) عالمة الأنثروبولوجيا المتخصصة في المذهب الشيعي، إن بين المعتقلات في قسم النساء في سجن إوين ناشطات من أجل حقوق الإنسان، ومن أجل البيئة، ونقابيات ومعارضات سياسيات وممثلات لأقليات دينية، لديهن في غالب الأحيان وجهات نظر متباينة، لكن «هذه القضية وحَّدتنا»، بحسب قولها.

وقالت إن «السجينات السياسيات غالباً ما غنين معاً، في عرض للتحدي... تلك الحركة (غيرت المجتمع الإيراني وكذلك السجون)».

الأكاديمية الفرنسية - الإيرانية فريبا عادلخاه أثناء حفل في معهد الدراسات السياسية بباريس 20 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)

أوقفت الباحثة في 5 يونيو (حزيران) 2019 في مطار طهران حيث كانت تنتظر وصول رفيقها رولان مارشال الذي كان يعتزم الانضمام إليها. وروت أن عناصر يرتدون ملابس أنيقة طلبوا منها «بكثير من الاحترام» مرافقتهم، وبعد بضع ساعات خضعت لأول استجواب، ووجهها «مقابل جدار».

وتلت ذلك جلسات استجواب عديدة أكدت أنها لم تتعرض خلالها للضرب. وتقول: «أن يعمد المحققون إلى الضرب لانتزاع أجوبة أمر غالباً ما يحصل لدى الرجال، لكنني لم أسمع إطلاقا خلال اعتقالي بحصوله حيال نساء».

من جانبها، أفادت نرجس محمدي الحائزة جائزة نوبل للسلام بتعرض النساء لعنف جنسي في السجون.

«إذلال نفسيّ»

وقالت فريبا عادلخاه بهذا الصدد إن «عدم حصول عنف جسدي لا يمنع الإذلال النفسي المتواصل».

وحُكم عليها بالسجن 6 سنوات؛ 5 منها «للتآمر على الأمن القومي» وسنة «لنشر الدعاية الكاذبة» ضد الجمهورية الإسلامية

وأُطلِق سراحها في فبراير (شباط) بموجب عفو صدر بحقها بعد قضائها أكثر من ثلاث سنوات ونصف السنة في السجن أو قيد الإقامة الجبرية تحت رقابة سوار إلكتروني. وبعد 8 أشهر من هذا القرار، أعادت لها طهران جواز سفرها؛ ما سمح لها بالعودة إلى فرنسا.

أما رولان مارشال الباحث المتخصص في أفريقيا الذي أوقف في اليوم نفسه مثلها، فأطلق سراحه في مارس (آذار) 2020 في إطار عملية تبادل أسرى بين باريس وطهران.

وقالت عادلخاه مبتسمة: «لا يسعني حتى الآن فهم ما كان المأخذ عليَّ»، بعد سنوات قضتها «خلف جدار» ونفذت خلالها إضراباً عن الطعام استمر 50 يوماً وخرجت منه منهكة.

واستخدمت باريس مراراً تعبير «رهائن دولة» لوصف وضعها ووضع فرنسيين آخرين تحتجزهم طهران.

وتقول الباحثة إنها التزمت في سياق عملها في إيران بـ«3 خطوط حمراء»، هي: «الثورة» و«الإسلام» و«وضع المرشد الأعلى»، وهي 3 مسائل بالغة الحساسية جعلتها عرضة لاتهامات بمهادنة طهران، وهو ما تنفيه.

لكنها أشارت إلى أن «النظام يجرّم أفعالاً غير إجرامية، وفي نهاية المطاف نصبح جميعنا في نظره معارضات».

«كم أنت جميلة!»

وروت أن شعار «امرأة... حياة... حرية» الذي أربك السلطات الإيرانية وصل إلى داخل السجن حيث تكون النساء حاسرات عادة غير أنهن ملزمات بوضع غطاء على رؤوسهن حين يدخل رجل إلى قسمهن أو عند نقلهن إلى المستشفى. وتذكر عادلخاه أنه بعد انطلاق الحراك «لم تعد أي امرأة تضع الحجاب» تقريباً عند دخول رجل.

وأفادت عائلة نرجس محمدي الجمعة بأن سلطات السجون منعت نقل الناشطة والصحافية التي تعاني مشاكل في القلب والرئة إلى المستشفى بسبب رفضها وضع الحجاب.

وفي رسالة من السجن نشرت الثلاثاء على الموقع الرسمي لجائزة نوبل، وصفت محمدي الحجاب الإلزامي بأنه «المصدر الأساسي للسيطرة والقمع في المجتمع، يهدف إلى الحفاظ على الحكومة الدينية المستبدة وضمان استمرارها».

وأوقفت محمدي 13 مرة، وحُكم عليها في المجموع بالسجن 31 عاماً وبـ154 جلدة، وهي الآن في السجن منذ 2021.

تقول عنها عادلخاه إنها جعلت من السجن «مساحة معركة وتحدٍّ واحتجاج بامتياز» تلقى فيها «آذاناً صاغية أكثر مما لو كانت في الخارج».

وكانت عادلخاه لا تزال في إيران حين منحت جائزة نوبل للسلام لمحمدي في مطلع أكتوبر، وهي تذكر «ابتسامات» و«خفة» على وجوه المارة في الشارع.

وإن كانت الاحتجاجات الشعبية الحاشدة تحت شعار «امرأة... حياة... حرية» باتت نادرة للغاية، وبينما ألغت الحكومة الاحتجاجات اليومية بقمعها، شعار «امرأة... الحياة... الحرية... فإن (الجمهورية الإسلامية مرغمة على التنازل في مسائل كثيرة)»، وفق قولها، سواء في شوارع إيران أو في سجونها. وقالت: «لقد أصبح (شعار الاحتجاجات) جزءاً من الثقافة الإيرانية».

وتقول: «الآن حين تلتقي نساء لا يضعن الحجاب في الشارع، وهو ما لم يكن وارداً من قبل، يقلن بعضهن لبعض: (كم أنت جميلة)!».


مقالات ذات صلة

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

شؤون إقليمية يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

أعلنت باكستان عن عقد اجتماع رباعي يضم وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر في إسلام آباد غداً الأحد، في إطار الجهود الدبلوماسية لتهدئة التوتر في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (اسلام آباد)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ترمب: إيران تسعى للتفاوض وأميركا أعادت رسم موازين القوة

أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة أنهت «التهديد الذي شكَّله النظام الإيراني»

مساعد الزياني (ميامي )
الولايات المتحدة​ ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ويتكوف: إيران أمام فرصة دبلوماسية وواشنطن توازن بين الضغط والحل السياسي

قال ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن بلاده تنظر إلى الملف الإيراني من زاوية تجمع بين «الضغط والقوة، والانفتاح على الحلول الدبلوماسية».

مساعد الزياني (ميامي )
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز) p-circle

إيران تتوعد بـ«ثمن باهظ» بعد ضرب مواقع نووية ومصانع الصلب

توعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، بردّ قاسٍ على ما قال إنها هجمات إسرائيلية استهدفت اثنين من أكبر مصانع الصلب في البلاد ومواقع نووية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

تل أبيب تطالب واشنطن بتغيير بعض بنود خطتها لوقف الحرب

أعلنت مصادر سياسية في تل أبيب أن الحكومة الإسرائيلية تعارض عدّة نقاط في المقترح الأميركي لوقف الحرب على إيران، وتحاول بشكل حثيث تغيير بعض بنوده.

نظير مجلي (تل أبيب)

قتيل وجريحان في إسرائيل بعد إطلاق صواريخ من إيران

أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)
أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)
TT

قتيل وجريحان في إسرائيل بعد إطلاق صواريخ من إيران

أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)
أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)

سُمعَ، اليوم (السبت)، صوت انفجارات في القدس بعد رصد صواريخ إيرانية. ويأتي ذلك بعد وقت قصير من إعلان الجيش الإسرائيلي أنّه نفَّذ سلسلة ضربات على العاصمة الإيرانية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقُتل رجل وأُصيب اثنان آخران بجروح في تل أبيب مساء أمس (الجمعة)، وفق ما أفادت خدمات الإسعاف الإسرائيلية، بعد إعلان الجيش رصد صواريخ أُطلقت من إيران.

وأعلنت هيئة الإسعاف الرئيسية في إسرائيل (نجمة داود الحمراء) مقتل رجل يبلغ 52 عاماً، مشيرة أيضاً إلى إصابة رجلين يبلغان 65 و50 عاماً في تل أبيب. كما جُرح شخصان آخران في كوسيفي في جنوب البلاد جراء شظايا.

وأعلن قائد الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي، ميكي ديفيد، في مقطع فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي، أن ذخيرة عنقودية من صاروخ أصابت شقةً في مبنى سكني؛ ما أدى إلى أضرار جسيمة، وقال: «أُصيبت الشقة بذخيرة عنقودية... اخترقت السقف، وعبرت طابقاً، ثم انفجرت في الطابق الثاني». وتطلق إيران في الآونة الأخيرة صواريخ ذات رؤوس متشظية، يؤدي انفجارها في الجو إلى إطلاق ذخائر عنقودية أصغر حجماً، تتناثر على مساحة واسعة. وتتبادل طهران وتل أبيب الاتهامات باستخدام هذا النوع من الأسلحة الذي يُعدُّ شديد الخطورة على المدنيين. وأظهرت مشاهد بثَّتها وسائل إعلام إسرائيلية انتشاراً واسعاً لفرق الإنقاذ قرب موقع سقوط صاروخ.

أحد أعضاء فريق الإنقاذ الإسرائيلي يتفقد الأضرار الناجمة عن هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب (د.ب.أ)

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن أنَّه رصد إطلاق صواريخ من إيران، بينما أفاد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» بسماع صفارات الإنذار في القدس ودويّ انفجارات من مدينة أريحا في الضفة الغربية المحتلة. وقال الجيش في بيان: «قبل وقت قصير، رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل. وتعمل أنظمة الدفاع لاعتراض التهديد». وأضاف في بيان لاحق: «تعمل قوات البحث والإنقاذ، من الاحتياط والقوات النظامية، حالياً في مواقع وسط إسرائيل حيث وردت تقارير عن سقوط صواريخ».

أفراد الأمن والإنقاذ الإسرائيليون يعملون في موقع سقوط الصواريخ الإيرانية وسط إسرائيل (رويترز)

وبعد ساعات، أعلن الجيش رصد إطلاق دفعة جديدة من الصواريخ نحو تل أبيب. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأنَّ هذا الهجوم انطلق من إيران ولبنان، حيث تخوض الدولة العبرية قتالاً ضد «حزب الله». كما أعلن الجيش أنَّ صاروخاً من اليمن أُطلق باتجاه إسرائيل للمرة الأولى منذ بدء الحرب، بعدما هدَّد الحوثيون، وهم حلفاء إيران، بالانضمام إلى القتال. ولم ترد أي تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار جراء هذا الصاروخ. وأشارت تقارير إعلامية إلى أنه ربما تمَّ اعتراضه.

وفي وقت سابق الجمعة، توعَّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن تدفع إسرائيل «ثمناً باهظاً»، عقب هجمات استهدفت اثنين من أكبر مصانع الصلب في البلاد ومواقع نووية. وقبل مقتل هذا الرجل الجمعة، أفادت خدمة الإسعاف والسلطات الإسرائيلية بمقتل 18 مدنياً منذ بدء الحرب. ومن بين هؤلاء، قُتل 15 مدنياً بهجمات صاروخية إيرانية، بينهم 13 إسرائيلياً، منهم 4 قُصّر، وتايلاندي وفلبينية.


باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
TT

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان اليوم (السبت)، عن عقد اجتماع رباعي يضم وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر في إسلام آباد غداً (الأحد) وبعد غدٍ الاثنين، في إطار الجهود الدبلوماسية، للتوصل إلى تسوية للحرب في الشرق الأوسط.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الباكستانية، أن وزراء خارجية البلدان الأربعة سيجتمعون «في إسلام آباد في 29 و30 مارس (آذار)»، بهدف إجراء «محادثات معمّقة حول جُملة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتّر في المنطقة».

وسيجتمع الوزراء أيضاً، وفق البيان، برئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية أن ‌الوزير ‌بدر ​عبد ‌العاطي ⁠توجه ​إلى إسلام ⁠آباد اليوم، للقاء ⁠نظرائه ‌من ‌باكستان ​والسعودية ‌وتركيا «لبحث تطورات ‌التصعيد العسكري في ‌المنطقة، وجهود خفض التصعيد ⁠في ⁠الإقليم».

وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، قد أثار الجمعة، مسألة الاجتماع الرباعي. وبرزت باكستان في الأيّام الأخيرة، بوصفها ميسّراً محتملاً للمفاوضات بين الأطراف في الحرب التي دخلت اليوم (السبت) شهرها الثاني.

إلى ذلك، أجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اتصالاً هاتفياً استمر لأكثر من ساعة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وبحثا خلاله تطورات التوتر الإقليمي وجهود السلام، حسبما أعلنت إسلام آباد.

وأعلن ​مكتب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم (السبت)، أن الرئيس الإيراني ‌أكد ‌لشريف ​أن ‌بناء ⁠الثقة ​ضروري لتسهيل ⁠المحادثات والوساطة في الصراع الدائر بالشرق الأوسط.

وترفض إيران الإقرار بوجود «مفاوضات» مع الجانب الأميركي، غير أن الإيرانيين نقلوا «رسمياً» عبر الوسيط الباكستاني ردّاً على خطّة أميركية من 15 بنداً لإنهاء الحرب، على ما نقلت وكالة «تسنيم» الخميس، عن مصدر لم تحدّد هويّته.

واندلعت الحرب في 28 فبراير (شباط) بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وامتدّت إلى منطقة الخليج ودول عربية أخرى، مع ارتدادات انعكست على العالم أجمع.


أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
TT

أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)

أودت الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير (شباط) بحياة العديد من كبار الشخصيات السياسية والعسكرية في الحرب التي دخلت شهرها الثاني.

فيما يلي بعض أبرز الشخصيات التي قتلت، وفق ما أفاد تقرير لـوكالة «رويترز» للأنباء:

علي خامنئي

المرشد السابق علي خامنئي الذي أدار إيران بقبضة من حديد منذ اختياره لهذا المنصب في 1989، بينما راح يشحذ العداء تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، قُتل عن 86 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية على مجمعه في طهران في 28 فبراير.

اتسمت فترة حكمه التي استمرت لأكثر من ثلاثة عقود بترسيخ سلطته من خلال جهاز الأمن، وتوسيع نفوذ إيران الإقليمي، حتى في الوقت الذي وضعها فيه التوتر بشأن برنامجها النووي في مواجهة متكررة مع الغرب.

علي لاريجاني

علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. وقالت وسائل إعلام إيرانية إنه قتل عن 67 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية في منطقة بارديس بطهران في 17 مارس (آذار)، إلى جانب ابنه، وأحد نوابه.

كان لاريجاني قائداً سابقاً في الحرس الثوري، وضمن فريق المفاوضات النووية، وأقام علاقات جيدة مع المفاوضين الغربيين، وكان كذلك مستشاراً مقرباً للمرشد الإيراني الراحل، ولعب دوراً مهماً في صياغة سياسة إيران الأمنية، والخارجية.

إسماعيل الخطيب

إسماعيل الخطيب، وزير المخابرات الإيرانية، قتل في غارة إسرائيلية في 18 مارس. وكان الخطيب رجل دين، وسياسياً من التيار المتشدد، وعمل في مكتب علي خامنئي، وتلقى التوجيه منه، قبل أن يتولى رئاسة جهاز المخابرات المدنية في أغسطس (آب) 2021.

علي شمخاني

علي شمخاني، مستشار مقرب من خامنئي، وشخصية رئيسة في صنع السياسات الأمنية والنووية الإيرانية. قتل في غارات أميركية-إسرائيلية على طهران في 28 فبراير.

وكان وزير دفاع سابقاً ومسؤولاً أمنياً منذ فترة طويلة، واستأنف في الآونة الأخيرة دوره المحوري في صنع القرار في أوقات الحرب بعد نجاته من هجوم على منزله خلال حرب يونيو (حزيران) التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران.

رضا تنغسيري

أعلن الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الجمعة، مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري في ضربة ببندر عباس، بالتزامن مع توسيع الغارات على منشآت عسكرية إيرانية، وردّ طهران بالصواريخ، والمسيّرات.

كبار القادة العسكريين

محمد باكبور، القائد الأعلى للحرس الثوري، أعتى قوة عسكرية في إيران. قالت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية إنه قتل في غارات على طهران في 28 فبراير (شباط).

وهو ضابط مخضرم في الحرس الثوري، وترقى في الرتب ليقود تلك القوة بعد مقتل سلفه حسين سلامي في حرب يونيو (حزيران).

عزيز ناصر زاده، وزير الدفاع الإيراني، وكان ضابطاً في سلاح الجو. قالت مصادر إنه قتل في موجة الغارات نفسها التي استهدفت القيادة العليا في طهران في 28 فبراير. وكان قائداً سابقاً لسلاح الجو، ونائباً لرئيس أركان القوات المسلحة، ولعب دوراً رئيساً في التخطيط العسكري، وسياسة الدفاع.

عبد الرحيم موسوي، رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية. قتل أيضاً في غارات 28 فبراير خلال ما وصفته وسائل الإعلام الإيرانية بأنه اجتماع للقيادة العليا في طهران. وهو ضابط في الجيش، ورئيس سابق للجيش النظامي، وكان مسؤولاً عن تنسيق الأفرع العسكرية الإيرانية، والإشراف على القوات التقليدية.

غلام رضا سليماني

غلام رضا سليماني، قائد قوة الباسيج شبه العسكرية الإيرانية. ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أنه قتل في غارات أميركية-إسرائيلية في 17 مارس (آذار). وكان ضابطاً رفيعاً في الحرس الثوري، وقاد القوة التي تلعب دوراً محورياً في الأمن الداخلي، وفرض سلطة الدولة.

بهنام رضائي، رئيس مخابرات البحرية التابعة للحرس الثوري، قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة بندر عباس الساحلية في 26 مارس، وفقاً لما ذكره الجيش الإسرائيلي، الذي قال إنه مسؤول عن جمع معلومات عن دول المنطقة.

بالإضافة إلى الأسماء المذكورة، أفادت التقارير بمقتل عدد من كبار قادة الحرس الثوري، والجيش، ومسؤولي المخابرات في الغارات، لا سيما خلال الهجوم الأولي الذي وقع في 28 فبراير (شباط)، واستهدف تجمعاً للقيادة العليا.