طهران: هنية أطلع «المرشد» خامنئي على تطورات غزة

وزير الدفاع الإيراني حذّر أميركا من «ضرر بالغ»، إذا لم تتوقف الحرب

كلام الصورة: هنية يلتقي خامنئي في 21 يونيو الماضي (مكتب المرشد الإيراني)
كلام الصورة: هنية يلتقي خامنئي في 21 يونيو الماضي (مكتب المرشد الإيراني)
TT

طهران: هنية أطلع «المرشد» خامنئي على تطورات غزة

كلام الصورة: هنية يلتقي خامنئي في 21 يونيو الماضي (مكتب المرشد الإيراني)
كلام الصورة: هنية يلتقي خامنئي في 21 يونيو الماضي (مكتب المرشد الإيراني)

أطلع رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية، المرشد الإيراني علي خامنئي، على التطورات في قطاع غزة والضفة الغربية، وذلك في وقت حذّرت فيه طهران الولايات المتحدة من تلقّي إضرار بالغة إذا لم تتوقف الحرب في قطاع غزة.

وذكرت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن خامنئي «أكد على سياسة طهران الثابتة في دعم قوى المقاومة الفلسطينية في مواجهة المحتلين الصهاينة» دون أن توضح موعد انعقاد الاجتماع.

وقال مكتب خامنئي في بيان رسمي إن «هنية أطلع المرشد آخِر التطورات وجرائم الكيان الصهيوني في غزة، وكذلك تطورات الضفة الغربية».

ونقلت رويترز عن التلفزيون الرسمي الإيراني «أشاد (خامنئي) بثبات سكان غزة وصمودهم، وعبر عن أسفه الشديد بسبب جرائم النظام الصهيوني المدعوم مباشرة من واشنطن وبعض الدول الغربية».

وقال البيان إن خامنئي «شدّد على ضرورة التحرك الجادّ من قِبل الدول الإسلامية والمجاميع الدولية، لتقديم الدعم الشامل والعملي من الحكومات الإسلامية لأهل غزة».

وجاء تأكيد مكتب خامنئي، بعدما نقلت وكالة «أرنا» الرسمية عن عثمان حمدان، ممثل حركة «حماس» في لبنان، قوله إن هنية سافر إلى العاصمة الإيرانية، «منذ بضعة أيام»، لإجراء محادثات.

وكان خامنئي قد دعا، الأسبوع الماضي، إلى وقف صادرات النفط والسلع الغذائية إلى إسرائيل. وتحوَّل هذا المطلب إلى «بيت القصيد» في المواقف التي وردت على لسان المسؤولين الإيرانيين، بمن في ذلك الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي.

بدوره، دعا ممثل المرشد الإيراني في «المجلس الأعلى للأمن القومي»، سعيد جليلي، إلى دعم «المقاومة» بـ«القوى الناعمة»، وفق ما أوردت وكالة «إيسنا» الحكومية.

وقال جليلي: «إلى جانب القوة الصلبة للمقاومة، يجب على القوى الناعمة في العالم الإسلامي أن تعد قلوب وعقول شعوب العالم بأنه يمكن التعايش السلمي المقرون بالسلام والحرية دون قوى الغطرسة».

وقال وزير الدفاع الإيراني، محمد رضا أشتياني، الأحد، إن الولايات المتحدة «ستتعرض لضرر بالغ» إذا لم تُوقف الحرب في غزة. وقال أشتياني: «نصيحتنا للأميركيين هي أن يوقفوا الحرب في غزة فوراً، وينفّذوا وقف إطلاق النار، وإلا فسيتعرضون لضرر بالغ»، وفق ما أوردت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري».

وفي وقت سابق اليوم، نفى أشتياني، دعم إيران لهجمات جماعات «المقاومة» على القواعد الأميركية في المنطقة، قائلاً إن بلاده «لا تتدخل في قرارات هذه الجماعات».

وقال أشيتاني، لوكالة «إيسنا» الحكومية، إن «كل المجموعات الموجودة في مختلف البلدان الإسلامية تقرر بشكل مستقل؛ لأن أميركا والكيان الصهيوني هما العدو الرئيسي لهم جميعاً».

وأوضح أشتياني: «كل هذه الجماعات تتحيّن الفرصة لمهاجمة أميركا والكيان الصهيوني، سواء في الوقت أم زمن آخر؛ لأنهم معتدون ومحتلّون ويتسببون في حالة من انعداد الأمن في المنطقة».

وعاد مرة أخرى للقول إن «هذه المجموعات لا تتلقى الأوامر من إيران بأي شكل من الأشكال، وبالطبع نحن نرحب وندعم أية حركة ثورية وتطالب بالحرية، لكن لا نتدخل في قرارات هذه المجموعات، وأنهم من يتخذون القرار لأنفسهم ويتصرفون».

وحمّلت الولايات المتحدة فصائل مسلَّحة مدعومة من إيران في المنطقة، مسؤولية ازدياد الهجمات المنفّذة بصواريخ ومسيّرات في سوريا والعراق. وضربت أميركا مواقع في سوريا؛ رداً على ما قالت إنها هجمات غير مبرَّرة، في الأسابيع القليلة الماضية، مما أجَّج المخاوف من أن الصراع في غزة قد يشعل حرباً أوسع نطاقاً.

وأرسلت  الولايات المتحدة حاملة طائرات ثانية إلى شرق البحر المتوسط في إطار «ردع الأعمال العدائية ضد إسرائيل أو أي جهود لتوسيع الحرب»، حسبما أعلن وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن السبت الماضي.

وأعلنت قوات القيادة المركزية الأميركية،  أن قاذفات «بي - 1 بي لانسر» الاستراتيجية أجرت تدريباً في المنطقة على التزود بالوقود من «بوينغ كي.سي-135».

وقال المتحدث باسم رئاسة الأركان الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، السبت، إن «أميركا لا يمكنها مواجهة حماس»، مضيفاً أن إسرائيل «تخشى حرباً وجهاً لوجه مع المقاتلين الفلسطينيين». ورأى أن اقتراب حاملات طائرات أميركية من إسرائيل «يهدف إلى رفع معنويات الجنود الإسرائيليين»، وفقاً لوكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري».

ولفت شكارجي إلى أن دول «الناتو» تدعم إسرائيل بعد هجوم «طوفان الأقصى»، الذي شنّته حركة «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وقال: «هذه الدول عندما فشلت في مواجهة مجموعة (حماس) الصغيرة، توجّهت لقصف النساء والأطفال والمدارس والبيوت».

وقال وزير الداخلية الإيراني أحمد وحيدي، في تصريحات صحافية، الأسبوع الماضي، إن الهجمات التي طالت القوات الأميركية «لا علاقة لها بإيران». وتابع: «على أميركا أن تَعلم أن إجراءاتها لن تبقى دون رد... قد يستهدفونهم في كل مكان باعتبارهم الجاني الرئيسي، ولا علاقة لإيران بذلك».

وكان مجلس «تشخيص مصلحة النظام»، والقيادي في «الحرس الثوري» محسن رضائي، قد قال، في مقابلة تلفزيونية، إن جماعات «المقاومة» قامت بتشكيل غرفة عمليات مشتركة بين «محور المقاومة» لإدارة الحرب مع إسرائيل.

والجمعة، قال عضو «لجنة الأمن القومي» بالبرلمان، النائب محمود عباس زاده مشكيني: «سنردُّ على الهجمات الأميركية على قواعد إيران في سوريا، في كل أنحاء الشرق الأوسط والعالم، سنضرب من مكان لا يمكنهم حتى تخيله»، وفقاً لموقع «ديدبان إيران».

وسُئل النائب عن احتمال دخول إيران على خط الحرب المباشرة، بما في ذلك إرسال قوات إلى جبهات الحرب، إن «قوات الحوثيين في اليمن، و(حزب الله) في لبنان، و(المقاومة الإسلامية) العراقية، والقوات المتعددة الجنسيات في سوريا، مستعدّة لمهاجمة إسرائيل».

وبموازاة ذلك، استمرت التحذيرات من دخول إيران في حرب مباشرة مع الولايات المتحدة. وكتب محسن هاشمي، عضو «مجلس بلدية طهران» ونجل الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني، أن «دخول إيران غير المباشر في الحرب الجارية في غزة، أو حتى الحضور الطوعي لـ(حزب الله)، من شأنه أن يجرّ إيران إلى المعركة، ومن المحتمل أن تتعرض إيران لهجوم إسرائيلي بمساعدة أميركية».

 وأضاف هاشمي أنه «نظراً لاستمرار الدعم الغربي لإسرائيل، يجب أن نكون حذِرين من الجهود المتطرفة لإسرائيل لجرّ الحرب والنزاع إلى خارج الأراضي الإسرائيلية، بما في ذلك إيران». وقال، في مقال نشرته صحيفة «اعتماد» الإصلاحية: «كلنا نتذكر أنه في زمن الهجوم الأميركي على العراق تحت عنوان محور الشر، أوفدت إسرائيل مبعوثاً إلى أميركا، للمطالبة بالهجوم على إيران من العراق، باعتباها أصل الشر».

وأعرب هاشمي عن ارتياحه لإشارة أمين عام «حزب الله»، حسن نصر الله، إلى «الردع»، رغم أنه تحدّث عن جميع الخيارات.

وقال حميد رضا جلايي بور، الناشط الإصلاحي، لوكالة «مهر» الحكومية، إن جزءاً من الشعب الإيراني لديهم «مواقف سلبية»، حيال «جرائم الكيان الصهيوني»، داعياً إلى البحث عن الأسباب.

وأكد جلايي بور، الذي يُعدّ أبرز مستشاري الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي، أن «البعض يحاول تحويل الجمهورية الإسلامية إلى إمارة إسلامية، وهذه الحركة سبب استياء جزء من الإيرانيين». وقال إن «الاحتجاجات (التي هزّت إيران في 2017، و2019، و2022) لا تأتي من فراغ، إنما هي ناجمة من هذا الاستياء».

وأضاف: «المستاؤون لا يثقون بالأخبار الرسمية وأعمال الحكومة... يواجهون مشكلات إلى درجة أنهم لا يدركون جرائم نتنياهو في غزة وأسبابها الحقيقية، في حال أن غالبية الإيرانيين على مدى ثمانية عقود لا يؤيدون إسرائيل ويعتبروها مزيفة وغاصبة».

وتوقّع جلايي بور أن تنعكس أية هدنة في حرب غزة «إيجاباً» على المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة. وقال: «من الأعمال العقلانية للجمهورية الإسلامية، خلال الـ25 يوماً الماضية، أنها قدّمت دعماً معنوياً، الأمر الذي يجنّب إيران خطر الحرب». وقال: «هذه السياسة مبدئية وقائمة على ملاحظة موازنة القوى».


مقالات ذات صلة

وزير خارجية الصين يدعو لمحادثات سلام في اتصال مع نظيره الإيراني

آسيا وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقاء في أنقرة تركيا 26 يوليو 2023 (رويترز)

وزير خارجية الصين يدعو لمحادثات سلام في اتصال مع نظيره الإيراني

ذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية الصينية، أن الوزير وانغ يي دعا أطراف الأزمة الإيرانية إلى اغتنام جميع الفرص المتاحة لبدء محادثات السلام في أسرع وقت ممكن.

«الشرق الأوسط» (بكين)
شؤون إقليمية سيدة إيرانية مصابة تسير بجانب مبنى تضرر جراء الغارات الأميركية - الإسرائيلية شمال طهران أمس (إ.ب.أ) p-circle

مسؤول أميركي: وقف الهجمات في إيران يقتصر على منشآت الطاقة

ذكرت منصة «سيمافور» نقلاً عن مسؤول أميركي أن الولايات المتحدة ستواصل ضرباتها على إيران وأن وقف الهجمات يقتصر فقط على منشآت الطاقة في طهران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية أعمدة دخان تتصاعد فوق مدينة أصفهان الإيرانية بعد غارات جوية تعرّضت لها المدينة 14 مارس 2026 (أ.ف.ب)
p-circle

غموض حول الحصيلة الفعليّة لقتلى الحرب في إيران

يلفّ غموض كبير العدد الفعلي للقتلى الذين سقطوا في إيران في ثلاثة أسابيع من الحرب، بغياب أي تحديثات رسمية، وفي ظل الانقطاع المتكرر لشبكة الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية صورة نشرها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على صفحته على منصة «إكس» يقول إنها للموقع المستهدف في طهران

الجيش الإسرائيلي يستهدف موقع توجيه لقوات «الباسيج» في طهران

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه ضرب، الاثنين، موقعاً في طهران تابعاً لـ«الحرس الثوري» الإيراني، يُستخدم لتوجيه وحدات من قوات «الباسيج».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)

مصر تدعو إلى استغلال تصريحات ترمب في خفض التصعيد وتغليب الحوار

ثمّنت مصر تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي كشف فيها عن اتصالات مكثفة لخفض التصعيد، وإرجاء خطته لاستهداف منشآت الطاقة الإيرانية.

أحمد جمال (القاهرة)

مسؤولون أميركيون: إيران زرعت 12 لغماً في مضيق هرمز

ناقلة النفط تعبر من مضيق هرمز في ميناء مومباي 12 مارس الحالي (أ.ب)
ناقلة النفط تعبر من مضيق هرمز في ميناء مومباي 12 مارس الحالي (أ.ب)
TT

مسؤولون أميركيون: إيران زرعت 12 لغماً في مضيق هرمز

ناقلة النفط تعبر من مضيق هرمز في ميناء مومباي 12 مارس الحالي (أ.ب)
ناقلة النفط تعبر من مضيق هرمز في ميناء مومباي 12 مارس الحالي (أ.ب)

زعمت مصادر استخباراتية أميركية أن إيران زرعت ما لا يقل عن اثني عشر لغماً في مضيق هرمز.

وقال مسؤولون أميركيون، اطلعوا على تقييمات استخباراتية أميركية حديثة وتحدثوا إلى شبكة «سي بي إس» الأميركية، شريطة عدم الكشف عن هويتهم، لمناقشة مسائل حساسة تتعلق بالأمن القومي، إن الألغام التي تستخدمها إيران حالياً في المضيق هي ألغام «مهام 3» و«مهام 7» مِن صنع إيران.

وأفادت الشبكة الأميركية، نقلاً عن مسؤول أميركي آخر، بأن العدد أقل من اثني عشر لغماً.

يُذكر أن «مهام 3» وهو لغم بحري إيراني الصنع، مُثبّت في مكانه، ويستخدم أجهزة استشعار مغناطيسية لرصد السفن القريبة دون الحاجة إلى ملامستها.

وعُرضت قنبلة «مهام 7» الإيرانية الصنع، والمعروفة باسم «اللغم اللاصق»، لأول مرة علناً في معرض للأسلحة عام 2015، وهي سلاح بحري يصعب رصده. يعتمد هذا الجهاز، وهو لغم لاصق شديد الانفجار صغير الحجم مصمم للاستقرار على قاع البحر، على مزيج من أجهزة استشعار صوتية ومغناطيسية ثلاثية المحاور للكشف عن السفن القريبة. وتشمل أهدافه المستهدفة السفن متوسطة الحجم، وسفن الإنزال، والغواصات الصغيرة.

وتتميز قنبلة «مهام 7» بمرونة في النشر، حيث يمكن إطلاقها من السفن السطحية أو إسقاطها بواسطة الطائرات والمروحيات، حتى في المياه الضحلة نسبياً. صُمم شكل «مهام 7» لتشتيت موجات السونار الواردة، مما يُصعّب اكتشافها بواسطة أنظمة كاسحات الألغام، ويسمح لها بالبقاء مخفية حتى يمر هدف ضِمن مداها.

وأمس الاثنين، تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تهديده بـ«تدمير» محطات الطاقة إذا استمرت إيران في إغلاق المضيق. وقال ترمب إن مبعوثه للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، وصِهره غاريد كوشنر، أجريا مفاوضات مع طهران.

وأعلن ترمب، على منصته «تروث سوشال»، أنه سينتظر خمسة أيام أخرى قبل تنفيذ الضربات على إيران، إن لم تفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

وصرّحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، قائلةً: «دمرت وزارة الحرب أكثر من 40 سفينة زرع ألغام لمنع إيران من محاولة عرقلة تدفق الطاقة بحُرّية. وبفضل الرئيس ترمب، وافقت دول عدة حول العالم على المساعدة في هذا المسعى».

وصرّح مسؤولون أميركيون، لشبكة «سي بي إس»، بأن إيران كانت تستخدم زوارق صغيرة يمكنها حمل لغميْن إلى ثلاثة ألغام لكل منها لزرعها في المضيق. وبينما لا يتوفر بيان رسمي عن مخزون إيران من الألغام البحرية، فقد تراوحت التقديرات على مر السنين بين 2000 و6000 لغم بحري، معظمها من إنتاج إيران أو الصين أو روسيا، بما في ذلك ألغام تعود إلى الاتحاد السوفياتي السابق، وفق الشبكة الأميركية.


البنتاغون يدرس نشر قوات محمولة جواً في الحرب مع إيران

جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)
جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)
TT

البنتاغون يدرس نشر قوات محمولة جواً في الحرب مع إيران

جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)
جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)

قال مسؤولون دفاعيون إن كبار المسؤولين العسكريين يدرسون احتمال نشر لواء قتالي من الفرقة 82 المحمولة جواً التابعة للجيش الأميركي، إلى جانب بعض عناصر طاقم قيادة الفرقة، لدعم العمليات العسكرية الأميركية في إيران.

ووصف المسؤولون هذه الإجراءات بأنها تخطيط احترازي، مشيرين إلى أن البنتاغون أو القيادة المركزية الأميركية لم يصدر عنهما أي أمر حتى الآن. وقد امتنعت القيادة المركزية عن التعليق. وتحدث المسؤولون بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، لمناقشة خطط لا تزال قيد الإعداد.

وستأتي القوات القتالية من «قوة الاستجابة الفورية» التابعة للفرقة 82 المحمولة جواً، وهي لواء يضم نحو 3000 جندي، قادر على الانتشار في أي مكان في العالم خلال 18 ساعة. ويمكن استخدام هذه القوات للسيطرة على جزيرة خرج، المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني.

ومن بين الاحتمالات الأخرى المطروحة، إذا أجاز الرئيس دونالد ترمب للقوات الأميركية السيطرة على الجزيرة، تنفيذ هجوم بنحو 2500 جندي من الوحدة 31 الاستكشافية لمشاة البحرية، وهي في طريقها إلى المنطقة.

وقد تضرر المدرج الجوي في جزيرة خرج في الغارات الأميركية الأخيرة، لذلك قال قادة أميركيون سابقون إنه من المرجح أن يجري أولاً إدخال قوات من مشاة البحرية، لأن مهندسيها القتاليين يستطيعون بسرعة إصلاح المدارج والبنية التحتية الأخرى للمطار. وبعد إصلاح المدرج، يمكن للقوات الجوية أن تبدأ نقل العتاد والإمدادات، وكذلك القوات إذا لزم الأمر، بواسطة طائرات «سي-130».

وفي هذا السيناريو، من الممكن أن تعزز قوات من الفرقة 82 المحمولة جواً قوات مشاة البحرية. وتكمن ميزة الاعتماد على المظليين في قدرتهم على الوصول خلال ليلة واحدة. لكن من سلبيات هذا الخيار أنهم لا يجلبون معهم معدات ثقيلة، مثل العربات المدرعة الثقيلة، التي يمكن أن توفر حماية إذا شنت القوات الإيرانية هجوماً مضاداً، حسب مسؤولين حاليين وسابقين.

وقال مسؤولون حاليون وسابقون إن قوات مشاة البحرية تفتقر إلى قدرات الإسناد والاستمرار القتالي التي تتمتع بها قوات الفرقة 82 المحمولة جواً، والتي يمكن استخدامها لإراحة قوات مشاة البحرية بعد الهجوم الأولي على الجزيرة.

أما عنصر القيادة من الفرقة 82 المحمولة جواً، فسيُستخدم مقراً فرعياً للتخطيط للمهام والتنسيق في ساحة قتال تزداد تعقيداً. وفي أوائل مارس (آذار)، ألغى الجيش بصورة مفاجئة مشاركة هذا المقر، الذي يضم 300 عنصر، في مناورة بمركز التدريب على الجاهزية المشتركة في فورت بولك بولاية لويزيانا.

وقال مسؤولون في الجيش إنهم اتخذوا قرار إبقاء عنصر القيادة التابع للفرقة في فورت براغ بولاية نورث كارولاينا، تحسباً لاحتمال أن يصدر البنتاغون أمراً بإرسال اللواء الجاهز إلى الشرق الأوسط. ولم تكن القيادة تريد أن يكون مقرها خارج موقعه إذا طُلب منه التحرك. وكانت صحيفة «واشنطن بوست» قد نشرت خبر الإلغاء في وقت سابق.

كانت «قوة الاستجابة الفورية» التابعة للفرقة 82 المحمولة جواً قد انتشرت خلال السنوات الأخيرة في أكثر من مناسبة وبإشعار قصير، من بينها الشرق الأوسط في يناير (كانون الثاني) 2020 بعد الهجوم على السفارة الأميركية في بغداد، وأفغانستان في أغسطس (آب) 2021 لعمليات الإجلاء، وأوروبا الشرقية في 2022 لدعم العمليات في أوكرانيا.

* خدمة «نيويورك تايمز»


محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«الأمن القومي» الإيراني خلفاً للاريجاني

محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
TT

محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«الأمن القومي» الإيراني خلفاً للاريجاني

محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)

عيّنت إيران، الثلاثاء، القيادي السابق في «الحرس الثوري» محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«المجلس الأعلى للأمن القومي» خلفاً لعلي لاريجاني الذي قتل بغارة إسرائيلية في طهران الأسبوع الماضي، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي.

وذو القدر، القائد السابق في «الحرس الثوري»، سبق له كذلك تقلد مناصب أمنية رفيعة، منها نائب وزير الداخلية لشؤون الأمن ونائب رئيس ‌هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة لشؤون «الباسيج»، ومستشار رئيس السلطة القضائية ⁠لشؤون ⁠منع الجريمة. وترأس المقر الانتخابي لـ«الجبهة الشعبية لقوى الثورة الإسلامية»، وهي فصيل سياسي متشدد، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتولى «المجلس ⁠الأعلى للأمن القومي»، الذي يرأسه رسمياً الرئيس المنتخب مسعود بزشكيان، تنسيق الشؤون الأمنية والسياسة الخارجية، ويضم كبار المسؤولين في الجيش والمخابرات والحكومة، بالإضافة ⁠إلى ممثلين عن الزعيم ‌الأعلى الذي ‌له الكلمة الفصل ​في جميع شؤون ‌الدولة.

ويشغل ذو القدر منذ 2022 منصب أمين «مجلس تشخيص مصلحة النظام»، وهو هيئة تفصل في الخلافات بين البرلمان، و«مجلس صيانة الدستور»، الذي يضم علماء دين ​ويملك حق نقض التشريعات والإشراف على الانتخابات.