لندن تحث طهران على استخدام نفوذها لمنع تصعيد حرب غزة

في ذكرى اقتحام السفارة الأميركية بطهران... إيرانيون يلوحون بالأعلام الفلسطينية

جانب من مسيرات في طهران إحياءً لذكرى اقتحام السفارة الأميركية حيث رفع المتظاهرون علم فلسطين تضامناً مع غزة يوم السبت (أ.ب)
جانب من مسيرات في طهران إحياءً لذكرى اقتحام السفارة الأميركية حيث رفع المتظاهرون علم فلسطين تضامناً مع غزة يوم السبت (أ.ب)
TT

لندن تحث طهران على استخدام نفوذها لمنع تصعيد حرب غزة

جانب من مسيرات في طهران إحياءً لذكرى اقتحام السفارة الأميركية حيث رفع المتظاهرون علم فلسطين تضامناً مع غزة يوم السبت (أ.ب)
جانب من مسيرات في طهران إحياءً لذكرى اقتحام السفارة الأميركية حيث رفع المتظاهرون علم فلسطين تضامناً مع غزة يوم السبت (أ.ب)

حث وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي، إيران، على استخدام نفوذها لدى الجماعات في منطقة الشرق الأوسط لمنع تصعيد الصراع المستمر بين إسرائيل وحركة «حماس». وقالت وزارة الخارجية البريطانية إن كليفرلي تحدث إلى وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، يوم الجمعة، وأبلغه أن «إيران تتحمل المسؤولية» عن تصرفات جماعات مثل «حماس» و«حزب الله» التي تدعمها منذ سنوات كثيرة.

وصرح متحدث باسم وزارة الخارجية إن كليفرلي أكد مجدداً أن التهديدات المدعومة من إيران ضد أشخاص في المملكة المتحدة غير مقبولة ويجب أن تتوقف. وأيدت بريطانيا حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها بعد الهجوم الذي نفذته «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، والذي قالت إسرائيل إنه أسفر عن مقتل 1400 شخص، معظمهم من المدنيين، واختطاف أكثر من 200 رهينة.

ذكرى اقتحام السفارة الأميركية

من جهة أخرى، خرج عدة آلاف من مؤيدي الثورة الإيرانية إلى الشوارع في جميع أنحاء البلاد يوم السبت في مظاهرات مناهضة للولايات المتحدة في الذكرى الـ44 للاقتحام العنيف للسفارة الأمريكية في طهران. وانطلقت المظاهرات في أكثر من 1200مدينة، حسب ما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) يوم السبت. وأظهرت صور بثها التليفزيون الرسمي حشوداً من الجماهير تلوح بالأعلام الفلسطينية والإيرانية.

وكان الهجوم على السفارة الأميركية في الرابع من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1979 قد أدى لقطع العلاقات الدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة. واحتجز الطلبة المتشددون 53 مواطناً أميركياً رهينة لمدة 444 يوماً. ووصفت القيادة الدينية الثورية الإيرانية السفارة بأنها «وكر الجواسيس»، وتواصل اعتبار الولايات المتحدة عدو إيران اللدود.

ونُظّمت مئات التجمعات في إيران السبت، وفق وسائل إعلام رسمية، تنديداً بالولايات المتحدة وإسرائيل ودعماً للفلسطينيين. وهتف متظاهرون بينهم تلامذة وطلّاب أمام المقر السابق للسفارة الأميركية في وسط طهران: «تسقط أميركا، تسقط إسرائيل!». ودُهست وحُرقت أعلام البلدَين، حسبما لاحظ مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية.

ولفتت وسائل إعلام رسمية إلى أن المظاهرات التي دعت إليها السلطات جرت في 1200 مدينة بينها مشهد (شمال شرق) وأصفهان (وسط) وشيراز (جنوب).

ورحّب رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف الذي كان المتحدث الرئيسي في التجمّع بطهران بعملية «طوفان الأقصى» التي «غيّرت مجرى التاريخ»، وفق قوله، وندّد بالعملية العسكرية التي شنتها القوات الإسرائيلية في غزة رداً على الهجوم الذي بدأ في السابع من أكتوبر. وقال إن «مذبحة الأطفال والنساء» هي «ذروة الاستهانة والعجز». وتحيي إيران في الرابع من نوفمبر من كل عام «يوم مقارعة الاستكبار العالمي» بمناسبة ذكرى الهجوم على السفارة الأميركية في عام 1979 وبداية احتجاز 52 دبلوماسياً أميركياً رهائن.

وبعد خمسة أشهر على ذلك، قطعت واشنطن علاقاتها الدبلوماسية مع طهران وفرضت حظراً عليها. ولا تزال العلاقات الدبلوماسية بينهما مقطوعة حتى اليوم.


مقالات ذات صلة

وزير خارجية إسرائيل: لا نخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية

شؤون إقليمية مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)

وزير خارجية إسرائيل: لا نخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية

قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن إسرائيل لا تخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة في لبنان خلال الأيام المقبلة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي سيدة تنتحب بعد مقتل 3 فلسطينيين في رام الله جراء هجمات المستوطنين الإسرائيليين (أرشيفية - رويترز) p-circle

مقتل 4 أفراد من عائلة واحدة في الضفة الغربية بنيران الجيش الإسرائيلي

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن رجلاً فلسطينياً وزوجته وطفليهما الصغيرين قُتلوا، اليوم (الأحد)، بنيران الجيش الإسرائيلي في شمال الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يقفون للحراسة خلال جولة للمستوطنين بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

مقتل 3 فلسطينيين في هجوم لمستوطنين بالضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية والجيش الإسرائيلي، الأحد، مقتل 3 فلسطينيين في هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون على قرية في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية نظام اعتراض الصواريخ بالليزر «الشعاع الحديدي» الذي طورته إسرائيل في 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

إسرائيل تجرّب «مدفع ليزر» حديثاً في إسقاط الصواريخ والمسيّرات

بدت الصناعات الحربية الإسرائيلية مبتهجة، يوم الاثنين، عندما عبرت تجربة نظام الليزر القتالي «أور إيتان» (Iron Beam) بنجاح في إسقاط طائرات مسيّرة انطلقت من لبنان.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي (أرشيفية)

بعد تحذير إسرائيلي... لبنان يخشى استهداف بنيته التحتية حال التصعيد مع إيران

يخشى لبنان من ضربات قد تشنها إسرائيل على بنيته التحتية في حال التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، كما صرّح وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي من جنيف الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

إيران تعدم 3 أشخاص مدانين بقتل رجال شرطة والعمل لصالح إسرائيل وأميركا

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعدم 3 أشخاص مدانين بقتل رجال شرطة والعمل لصالح إسرائيل وأميركا

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الخميس، إعدام ثلاثة أشخاص أدينوا بقتل رجال شرطة وتنفيذ عمليات لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد مطلع هذا العام.

وذكر موقع «ميزان أونلاين" التابع للسلطة القضائية أن «ثلاثة أشخاص مدانين خلال أعمال شغب يناير (كانون الثاني) بتهم القتل وتنفيذ عمليات لصالح النظام الصهيوني والولايات المتحدة، جرى اعدامهم شنقا هذا الصباح». وأضاف الموقع أن المدانين متورطون في قتل اثنين من رجال الأمن.


قتيل في وسط إسرائيل إثر ضربة صاروخية إيرانية

سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
TT

قتيل في وسط إسرائيل إثر ضربة صاروخية إيرانية

سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)

أعلنت خدمة الإسعاف الإسرائيلية «نجمة داوود الحمراء»، مقتل «عامل أجنبي» في وسط إسرائيل من جرّاء الدفعة الصاروخية الأخيرة التي أطلقتها إيران، ما يرفع حصيلة قتلى الحرب إلى 15.

وكشفت خدمة الإسعاف في بيان أنها توجّهت إلى منطقة «كانت تنتشر فيها شظايا معدنية» ووجدت رجلاً «فاقداً للوعي» في موشاف أدانيم على بعد حوالى 20 كيلومتراً من شمال شرق تل أبيب أعلنت وفاته في فترة لاحقة.

وأشار البيان إلى أن «الإصابات كانت جدّ شديدة».

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في فترة سابقة أنه رصد «صواريخ أطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل»، مضيفا أنه «يعمل على اعتراض التهديد».


نيران الحرب تلامس منشآت الطاقة

صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران
صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران
TT

نيران الحرب تلامس منشآت الطاقة

صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران
صورة من فيديو انتشر على شبكات التواصل من غارة جوية على جزء من منشأة ميناء عسلوية جنوب إيران

لامست نيران الحرب منشآت الطاقة في الخليج بعد استهداف مرافق مرتبطة بحقل الغاز الإيراني «بارس الجنوبي»، في وقت أكدت فيه طهران مقتل وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب؛ في واحدة من أبرز الضربات التي طالت هرم القيادة الأمنية وعمقت أزمتها، بينما نفذت الولايات المتحدة ضربات قوية قرب مضيق هرمز.

وتعرضت منشآت الغاز والبتروكيماويات في مدينة عسلوية بمحافظة بوشهر لضربات جوية أدت إلى اندلاع حرائق في أجزاء من المصفاة.

وأفادت وكالة «تسنيم» بأن الضربات استهدفت منشآت في حقل «بارس الجنوبي»، بينما أعلنت السلطات السيطرة لاحقاً على النيران بعد إيقاف الوحدات المتضررة. وحذرت طهران من الرد، إذ قال المتحدث باسم عمليات هيئة الأركان إن «البنى التحتية للوقود والطاقة والغاز التي انطلق منها الهجوم ستُحرق وتتحول إلى رماد».

وأكدت إيران مقتل وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب بعد إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اغتياله. وقال كاتس إن الجيش الإسرائيلي قتل خطيب خلال الليل، مؤكداً أن «أحداً في إيران لا يتمتع بالحصانة»، وأن الجيش مخوّل استهداف أي مسؤول إيراني رفيع من دون موافقة سياسية إضافية.

ووصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اغتيال كل من خطيب وأمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني، بأنه «عمل إرهابي جبان».

وقال المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي إن استهداف لاريجاني «لن يُضعف النظام بل سيزيده قوة»، مضيفاً أن «قتلته سيدفعون الثمن».

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها استهدفت مواقع صواريخ إيرانية محصنة قرب مضيق هرمز باستخدام قنابل خارقة للتحصينات زنة خمسة آلاف رطل، مؤكدة أن الصواريخ المضادة للسفن كانت تشكل تهديداً للملاحة الدولية في المضيق.

كذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي أن عشرات الطائرات المقاتلة قصفت أكثر من 200 هدف في غرب ووسط إيران خلال يوم واحد، شملت مواقع صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة وأنظمة دفاع جوي. كما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ هجوم صاروخي على تل أبيب مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس، في رد على اغتيال لاريجاني.