ماكرون تناسى الدعوة لهدنة ودفع باتجاه تحالف إقليمي - دولي لمحاربة «حماس»

قراءة في نتائج جولة الرئيس الفرنسي الشرق أوسطية

الرئيس الفرنسي مساء الأربعاء متحدثاً للصحافة في مطار القاهرة بعد انتهاء جولته الشرق أوسطية (أ.ب)
الرئيس الفرنسي مساء الأربعاء متحدثاً للصحافة في مطار القاهرة بعد انتهاء جولته الشرق أوسطية (أ.ب)
TT

ماكرون تناسى الدعوة لهدنة ودفع باتجاه تحالف إقليمي - دولي لمحاربة «حماس»

الرئيس الفرنسي مساء الأربعاء متحدثاً للصحافة في مطار القاهرة بعد انتهاء جولته الشرق أوسطية (أ.ب)
الرئيس الفرنسي مساء الأربعاء متحدثاً للصحافة في مطار القاهرة بعد انتهاء جولته الشرق أوسطية (أ.ب)

يومان (الثلاثاء والأربعاء) أمضاهما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون متنقلاً من إسرائيل إلى الضفة الغربية ثم الأردن لينهي جولته الشرق أوسطية في مصر. لم يكن أول مسؤول غربي يقوم بزيارة إسرائيل بعد عملية «طوفان الأقصى» التي أطلقتها «حماس»، صبيحة السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي؛ إذ سبقه قادة الولايات المتحدة وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا، فضلاً عن رئيسة المفوضية الأوروبية ومجموعة من وزراء خارجية الدول الغربية. من هنا، كان على ماكرون، كما يقول سفير فرنسي سابق، أن «يأتي بجديد» يوفر لجولته الاهتمام المطلوب، ويعيد لفرنسا دوراً دبلوماسياً فقدته في المنطقة، حيث كان يُنظر إليها على أنها «التحقت بالركب الأميركي»، وأن «زمن الجنرال ديغول والرئيسين فرنسوا ميتران وجاك شيراك قد ولَّى من غير رجعة».

كان على ماكرون الذي يبحث عن «نقطة التوازن» أن يعيد تأكيد وقوف بلاده إلى جانب إسرائيل والتضامن معها في «حقها المشروع في الدفاع عن النفس»، من جهة. ومن جهة أخرى التذكير بضرورة حماية المدنيين في غزة، من غير لجم ذراع إسرائيل الضاربة. ومقابل الدعم لما تقوم به إسرائيل في غزة، والامتناع عن انتقادها، وجد ماكرون المخرج؛ بالتأكيد على ضرورة الحل السياسي السلمي والعودة إلى المسار التفاوضي الهادف، في نهاية المطاف، إلى قيام دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل مع توفير ضمانات أمنية لها. ولأن الكلام شيء والإجراءات العملية شيء آخر، فقد أعلن ماكرون، في القاهرة، آخر محطات جولته، أن باريس ستبدأ بإرسال مساعدات إنسانية جواً (بدءاً من اليوم/ الخميس) كما أن الباخرة العسكرية «لا تونير»، وهي بمثابة مستشفى عائم، ستبحر باتجاه مياه غزة خلال 48 ساعة لتقديم المساندة للقطاع الصحي الذي شلَّته الضربات الإسرائيلية إلى حد بعيد. وسبق لماكرون أن قال، في الحديث المشترك إلى الصحافة مع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، إن فرنسا ستعمل على إعادة المياه والتيار الكهربائي إلى مستشفيات القطاع.

الرئيسان المصري والفرنسي في مؤتمر صحافي مشترك في القصر الرئاسي في القاهرة يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

من الصعب توجيه الانتقاد إلى مقاربة ماكرون التي يمكن عدّها «متوازنة»، مقارنةً بالمواقف الغربية (الأميركية والبريطانية والألمانية)؛ فقد أعاد إلى الواجهة ضرورة الحل السياسي بالعودة إلى محدداته المقبولة دولياً، التي تم تناسيها منذ زمن بعيد. كما أن تأكيده في رام الله وفي القاهرة على أن «حياة الفلسطيني تساوي حياة الفرنسي وحياة الإسرائيلي»، بدا لفتة مهمة؛ بالنظر إلى تساقط آلاف الضحايا الفلسطينيين في غزة وسط لا مبالاة غربية واضحة.

كذلك، فإن سعيه للضغط على نتنياهو للتخلي عن فكرة اجتياح غزة من شأنه أن يقلل من أعداد القتلى والمصابين الذين بينهم نسبة كبيرة من الأطفال والنساء وتجنُّب تدمير كامل القطاع وبنيته التحتية ومساكنه... أما مطالبته بإطلاق سراح الرهائن بأيدي «حماس»، وربما أيضاً بأيدي «الجهاد الإسلامي»، فهي مطالبة مشروعة، خصوصاً أن من بين قتلى «طوفان الأقصى» 31 فرنسياً وفرنسية، غالبيتهم من مزدوجي الجنسية، إضافة إلى تسعة فرنسيين يُرجَّح أنهم من بين المختطَفين.

بيد أن ما بدر عن الرئيس الفرنسي شابته بعض العيوب، وأولها أنه خلال 48 ساعة من وجوده في المنطقة لم يطلق مرة واحدة دعوة إلى وقف إطلاق النار، ولا إلى هدنة إنسانية، خصوصاً أن هذا الطلب سمعه من رئيس السلطة الفلسطينية ومن ملك الأردن ومن الرئيس المصري.

وقبل ذلك، أكدت عليه رئيسة الحكومة الفرنسية في كلمتها إلى البرلمان الفرنسي، مساء الاثنين، وأشارت إليه مصادر الإليزيه، قبل انطلاق ماكرون إلى مطار تل أبيب بساعات.

وبحسب هذه التأكيدات، فإن ماكرون كان سيدعو إلى «هدنة إنسانية» يمكن أن تتطور لتصبح وقفاً لإطلاق النار. والحال أن ماكرون الذي دعا إلى تمكين المساعدات الإنسانية من الوصول السريع والكافي إلى غزة وإلى حماية المدنيين من القصف، كان يعرف تماماً أن الطائرات الحربية الإسرائيلية لم توفر في قصفها المستشفيات والمدارس والمساجد والكنائس لا، بل مناطق جنوب القطاع التي دعت سكان غزة إلى اللجوء إليها. وفسرت أوساط فرنسية أن امتناعه عن الدعوة إلى وقف لإطلاق النار أو حتى إلى هدنة لا يمكن فصله عن الموقف المشترك الإسرائيلي - الأميركي - البريطاني - الألماني الذي يرى أن الهدنة أو وقف إطلاق النار يعني «تقييد حركة إسرائيل التي لم تحقق بعد هدف القضاء على (حماس)، كما يعني تمكين المنظمة الفلسطينية من استعادة أنفاسها».

العاهل الأردني والرئيس الفرنسي خلال لقائهما في القصر الملكي في عمان صباح الأربعاء (رويترز)

صحيح أن ماكرون حذَّر، من القاهرة، الطرف الإسرائيلي من اجتياح قطاع غزة، الأمر الذي عدَّه بمثابة «خطأ» كبير لن يساهم في «حماية إسرائيل على المدى الطويل... وليس متناسقاً مع تحييد المدنيين واحترام القانون الدولي الإنساني وحتى قواعد الحرب»، لكن الصحيح أيضاً أن ما تقوم به إسرائيل، منذ نحو 3 أسابيع، ومن غير الاجتياح البري، لا يحترم أياً من القواعد التي ذكرها الرئيس الفرنسي الذي اكتفى بالإشارة إلى «الحماية المدنية». ويدور جدل في مجلس الأمن وداخل الاتحاد الأوروبي حول التعبير الممكن استخدامه دون طلب الهدنة؛ فمشروع القرار الأميركي الذي سقط الأربعاء في مجلس الأمن، والذي صوَّتت فرنسا لصالحه استخدم تعبير «توقف إنساني» (breaks) عن القصف وليس هدنة (Truce). والأمر نفسه يدور داخل الاتحاد الأوروبي الذي فشل وزراء خارجيته الأربعاء في الاتفاق على الدعوة إلى هدنة بسب تمسُّك ألمانيا بموقفها الرافض للهدنة. وأقصى ما تقبل به برلين هو «وقف للعمليات الإسرائيلية» لساعات يمكن خلالها إيصال المساعدات بسلام إلى غزة والخروج الآمن لموظفي الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية.

في سعيه للوقوف إلى جانب إسرائيل، اقترح الرئيس الفرنسي توسيع نطاق عمل التحالف الدولي لمحاربة «داعش» الذي نشأ في عام 2014، برعاية الولايات المتحدة واستخدامه لمحاربة «حماس» باعتبار أنها، كما «داعش»، «تسعى إلى تدمير إسرائيل». وبحسب الرئيس الفرنسي، فإن باريس يمكن أن تعمل على جمع أطراف إقليمية (عربية) ودولية لمحاربة «حماس»، وأن ذلك سيكون في «مصلحة إسرائيل وأمنها كما في مصلحة أطراف أخرى»... بيد أن اقتراح ماكرون لم يلقَ تجاوباً خارجياً، وجاء مفاجئاً للداخل الفرنسي. إلا أن المدهش أن مصادر الإليزيه سعت لاحقاً للتخفيف من وقعه، نافيةً أن يعني إرسال جنود فرنسيين إلى غزة القيام بأعمال حربية، بحيث تقلص نطاقه إلى تبادل المعلومات والتشاور والتنسيق. وتزامن تصريح ماكرون مع ما دعا إليه مساعد وزيرة الخزانة الأميركية من أجل بناء «تحالف دولي غرضه مكافحة شبكة تمويل (حماس)». وقال والي أدييمو، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الهدف هو «بناء تحالف مع دول المنطقة، ولكن أيضاً في جميع أنحاء العالم لمكافحة تمويلها (حماس)».

ماكرون مع الرئيس الفلسطيني مساء الثلاثاء في رام الله (أ.ف.ب)

في محطاته الأربع، شدد ماكرون على الحاجة للعودة إلى المسار الدبلوماسي التفاوضي وصولاً إلى الحل السلمي. ورغم اعترافه في رام الله بـ«صعوبة معاودة هذا المسار»، فإنه أصرَّ على أنه «ضروري اليوم أكثر من أي يوم مضى» لمنع ما سماها «المجموعات الإرهابية الأكثر راديكالية» من الاستفادة من غيابه وتسخيره لمصلحتها. إلا أن الرئيس الفرنسي الذي وصل إلى السلطة منذ 6 سنوات، لم يظهر اهتماماً كبيراً بهذا الملف الذي تراجع إلى فقرة تقليدية تُذكر في نهاية البيانات التي تتناول ملف النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي. ولم تشر باريس إلى أن الحل السياسي دفنته الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة منذ عام 2014، وقضت عليه سياسة الاستيطان المتواصلة في الضفة الغربية تحت سمع العالم ونظره. وفي أي حال، تُعد رسالة ماكرون على المستويين السياسي والدبلوماسي إيجابية، شرط ألا يتم تناسيها عندما تتوقف الحرب، ويجد الغرب أن نتنياهو وحكومته الأكثر راديكالية في تاريخ إسرائيل لا يريدان مطلقاً ولادة دولة فلسطينية.


مقالات ذات صلة

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

المشرق العربي فلسطينية تدلي بصوتها داخل مركز اقتراع في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (إ.ب.أ)

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

شهدت مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية تجري في القطاع منذ 22 عاماً، على خلفية الانقسام الفلسطيني الداخلي والعدوان الإسرائيلي المتواصل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي عرب البرغوثي نجل القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب) p-circle

عرب البرغوثي: والدي مروان يمكنه قيادة «تجديد ديمقراطي» في فلسطين

لا يزال مروان البرغوثي، رغم مُضيّ 24 عاماً على اعتقاله، يشكّل رمزاً جامعاً للشعب الفلسطيني وقضيّته، كما يقول نجله عرب، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية السفير الأميركي لدى تركيا توم براك أثار غضباً لدى المعارضة التركية وانتقادات أميركية بسبب تصريحات في منتدى «أنطاليا الدبلوماسي» (أ.ف.ب)

تركيا: السفير الأميركي يدافع عن تصريحات أثارت غضب المعارضة

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن تصريحات مثيرة للجدل دفعت المعارضة إلى المطالبة بطرده تنبع من تقييم صادق للحقائق لا من أساس آيديولوجي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمَّعون حول سيارة مُدمَّرة بعد استهدافها بغارة إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج بقطاع غزة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية تقتل 10 أشخاص في غزة

 قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن نيراناً إسرائيلية قتلت ما لا يقل ​عن 10 أشخاص، بينهم شرطيان، في أنحاء قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون يشيعون قتلى سقطوا في هجوم إسرائيلي أمام مستشفى الشفاء بمدينة غزة الخميس (أ.ف.ب)

«حماس» و«الجهاد» تحصيان خسائرهما البشرية خلال حرب غزة

دشنت «كتائب القسام» الجناح المسلح لـ«حماس»، صفحة عبر تطبيق «تلغرام»، للكشف عن قيادات ونشطاء ميدانيين قتلوا خلال الحرب وفي الخروق المستمرة بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.