«اللدغة الحديدية» أحدث المفاجآت الإسرائيلية في حرب غزة

TT

«اللدغة الحديدية» أحدث المفاجآت الإسرائيلية في حرب غزة

قذيفة من نوع «اللدغة الحديدية» تُطلّق من عربة عسكرية (شركة إلبيت الإسرائيلية)
قذيفة من نوع «اللدغة الحديدية» تُطلّق من عربة عسكرية (شركة إلبيت الإسرائيلية)

بينما يستعد الجيش الإسرائيلي لعملية برية داخل قطاع غزة، كشف قبل أيام الاستخدام العملياتي الأول لسلاح جديد هو «اللدغة الحديدية»، وهو من المفاجآت العسكرية التي يحضّرها طرفا النزاع في غزة استعداداً لمواجهة برية مباشرة بينهما.

وأعلن سلاح الجو الإسرائيلي، عبر حسابه على منصة «إكس» عن الاستخدام الأول لـ«اللدغة الحديدية»، وهو كما وصفته شركة «إلبيت» الإسرائيلية مطوّرة السلاح، عبارة عن قذيفة هاون من عيار 120 مللم تعمل بالجمع بين نظامين لتحديد الأهداف بدقة، هما الليزر ونظام التموضع العالمي «جي بي إس»؛ وذلك لـ«الاشتباك مع الأهداف بدقة ومنع أي أضرار جانبية».

وذكر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، دانيال هغاري، أن وحدة «ماجلان» الخاصة، بالتعاون مع سلاح الجو استخدمت «اللدغة الحديدية» ضد هدف في قطاع غزة.

لقطة من فيديو نشره الجيش الإسرائيلي لاستخدام «اللدغة الحديدية» أمام قطاع غزة

ونشر هغاري، عبر حسابه على منصة «إكس»، مقطع فيديو لما يبدو أنه تصوير جوي لراجمة صواريخ تطلق صواريخ متتالية عدة قبل أن تصيبها قذيفة وتنفجر.

وتقول شركة «إلبيت»، في بيان أصدرته عام 2021 عقب الإعلان عن نجاح التجارب حول قذيفة «اللدغة الحديدية»، إنها اختبرت النظام بشكلين، الأول يكون محمولاً على عربة «هامفي» عسكرية، والآخر محمول على مدرعة من طراز «M113».

وتضيف: «نظام (اللدغة الحديدية) مصمم للاشتباك بدقة مع الأهداف في المناطق المفتوحة، وحرب المدن ويعمل على تفادي حدوث أضرار جانبية بين الأشخاص غير المقاتلين».

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، أن «اللدغة الحديدية» استخدمته وحدة «ماجلان» منذ اليوم الرابع للحرب في غزة التي بدأت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) على جبهة غزة، قبل أن تنقل عملها إلى الجبهة الشمالية في مواجهة «حزب الله» اللبناني.

وأضافت الصحيفة، أن وحدة «ماجلان» أطلقت نحو 12 قذيفة من نوع «اللدغة الحديدية» منذ بدء المواجهات، نصفها نحو غزة والنصف الآخر نحو جنوب لبنان، إلى جانب استخدامها لنحو 50 قذيفة هاون عادية.

قذيفة من نوع «اللدغة الحديدية» تُطلّق من مدرعة «M113» (شركة إلبيت الإسرائيلية)

وتشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية اشتباكات يومية بين «حزب الله» وفصائل لبنانية وفلسطينية أخرى من جهة وبين الجيش الإسرائيلي من جهة أخرى، وتستهدف القوات الإسرائيلية مجموعات المقاتلين التي تستهدف المواقع الإسرائيلية بالصواريخ الموجهة. وأعلنت أنها قضت على خلايا عدة، في جنوب لبنان، أطلقت الصواريخ نحو مواقعها.

وتشير «يديعوت أحرونوت» إلى أنه بجانب الدقة التي تتميز بها قذائف «اللدغة الحديدية»، فإنها تتميز بميزة اقتصادية، حيث تنافس قذائف المدفعية التقليدية والقذائف الجوية من ناحية التكلفة، رغم أن الصحيفة والشركة لم تشيرا إلى التكلفة التقريبية للقذيفة الواحدة.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تشن غارات على ضاحية بيروت بعد إنذار بالإخلاء

المشرق العربي دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت... 2 مارس 2026 (رويترز)

إسرائيل تشن غارات على ضاحية بيروت بعد إنذار بالإخلاء

بدأ الجيش الإسرائيلي، بعد ظهر الإثنين، شن غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، كما أعلن الجيش القضاء على مسؤول هيئة الاستخبارات في «حزب الله» في بيروت.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)

وزير الدفاع الإسرائيلي: أمين عام «حزب الله» أصبح هدفاً للتصفية

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، ‌اليوم (الاثنين)، إن ‌أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم أصبح الآن «هدفاً للتصفية».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وهو يُلقي خطابًا من سطح مبنى الكريا في تل أبيب أمس (إ.ب.أ) p-circle

«الحرس الثوري»: استهدفنا مكتب نتنياهو ومقر قائد القوات الجوية الإسرائيلية

أعلن الحرس الثوري الإيراني أن صواريخه استهدفت مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ومقر قائد القوات الجوية الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية عمود من الدخان يتصاعد عقب غارة جوية على طهران (أ.ب) p-circle

الجيش الإسرائيلي يستدعي 100 ألف جندي احتياط لدعم الهجوم على إيران

قال الجيش الإسرائيلي، الأحد، إنه يعتزم تعبئة نحو 100 ألف جندي احتياط في إطار الهجوم المشترك مع الولايات المتحدة على إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية صورة مجمعة تظهر المرشد الإيراني علي خامنئي (يمين) ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب) p-circle

الجيش الإسرائيلي: قتلنا خامنئي... ودمّرنا نصف مخزون إيران من الصواريخ

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد) في بيان، أنه شنَّ أمس غارةً وصفها بـ«الدقيقة» في عمق طهران، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

وفاة أرملة خامنئي متأثرة بجروح أصيبت بها

تصاعد الدخان جرَّاء غارات استهدفت طهران (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جرَّاء غارات استهدفت طهران (أ.ف.ب)
TT

وفاة أرملة خامنئي متأثرة بجروح أصيبت بها

تصاعد الدخان جرَّاء غارات استهدفت طهران (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جرَّاء غارات استهدفت طهران (أ.ف.ب)

توفيت منصورة خجسته باقرزاده، أرملة المرشد الإيراني علي خامنئي، الذي قُتل أول من أمس (السبت) جرَّاء ضربات استهدفت مقره في طهران مع بدء الهجوم الأميركي- الإسرائيلي، اليوم، متأثرة بجروح أصيبت بها، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إيرانية.

وذكرت وسائل عدة -من بينها وكالة «تسنيم»- أن أرملة خامنئي (79 عاماً) دخلت في غيبوبة منذ إصابتها جراء الضربات، قبل أن تُعلَن وفاتها لاحقاً.


تركيا تغلق بوابات حدودية مع إيران وتقيِّد حركة التجارة مؤقتاً

معبر «كابي كوي» في ولاية فان أحد 3 معابر أغلقتها تركيا الاثنين مؤقتاً (إعلام تركي)
معبر «كابي كوي» في ولاية فان أحد 3 معابر أغلقتها تركيا الاثنين مؤقتاً (إعلام تركي)
TT

تركيا تغلق بوابات حدودية مع إيران وتقيِّد حركة التجارة مؤقتاً

معبر «كابي كوي» في ولاية فان أحد 3 معابر أغلقتها تركيا الاثنين مؤقتاً (إعلام تركي)
معبر «كابي كوي» في ولاية فان أحد 3 معابر أغلقتها تركيا الاثنين مؤقتاً (إعلام تركي)

أعلنت تركيا إغلاق 3 معابر حدودية مع إيران أمام الحركة اليومية للمسافرين، مؤقتاً، مع فرض قيود على حركة البضائع. وفندت، في الوقت ذاته، مزاعم عن تعرض قاعدة أميركية على أراضيها لهجوم رداً على الهجمات التي تنفذها إيران ضد قواعد أميركية في المنطقة رداً على الهجوم الإسرائيلي - الأميركي عليها.

وقال وزير التجارة التركي عمر بولاط، إنه تم فرض قيود مؤقتة على حركة المسافرين اليومية عبر المعابر الحدودية مع إيران مع استمرار حركة التجارة وفق شروط معينة.

وأضاف بولاط، عبر حسابه في «إكس»، الاثنين، إنه «في ضوء التطورات الأخيرة في منطقتنا، والتي كان لها تداعيات عالمية، يجري تقييم شامل للوضع الراهن عند المعابر الحدودية التركية مع إيران؛ وتتابع إدارة الجمارك لدينا التطورات لحظة بلحظة».

وتابع أنه «لا يوجد أي وضع استثنائي عند معابر أغري-غوربولاك، ووان-كابيكوي، وهكاري-إسينديره على الحدود التركية - الإيرانية، وأن عمليات عبور البضائع التجارية بين المعابر الثلاثة والجانب الإيراني مستمرة وفق شروط محددة، لكن مع ذلك، تم تعليق عبور الركاب اليومي بشكل متبادل عند المعابر الثلاثة، وتسمح إيران لمواطنيها بدخول أراضيها عبر تركيا، كما تسمح تركيا أيضاً لمواطنيها ورعايا الدول الأخرى بدخول أراضيها من إيران».

وأكد بولاط أن المعابر تعمل بلا انقطاع، وبشكل منظم وسريع، بالتنسيق مع جميع السلطات الإدارية المختصة والجانب الإيراني، لضمان استمرار خدمات عبور الحدود التركية وحركة التجارة بسلاسة.

كذلك، نفى «مركز مكافحة التضليل الإعلامي» التابع للرئاسة التركية، صحة الادعاءات المتداولة على بعض حسابات وسائل التواصل الاجتماعي، بشأن إزالة «80 ألف لغم على طول الحدود التركية - الإيرانية»، ووصفها بـ«المضللة». وقال المركز، عبر «إكس» إن عمليات إزالة الألغام، التي نُفذت على طول الحدود التركية هي أنشطة مُخطط لها تُنفذ في إطار الالتزامات الدولية، ولا تهدف إلى إضعاف أمن الحدود، بل إلى تعزيز فاعليته باستخدام أنظمة أمنية حديثة.

وأضاف: «أمن حدودنا مضمون على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع ودون انقطاع، وذلك من خلال الحواجز وأنظمة المراقبة المتطورة والطائرات المسيّرة، وعناصر أمنية متعددة المستويات»، داعياً الشعب التركي إلى تجاهل المنشورات التي تهدف إلى تضليل الرأي العام.

لا قواعد أجنبية

ونفى المركز، أيضاً، صحة مزاعم متداولة على بعض حسابات وسائل التواصل الاجتماعي، تفيد بـ«تعرض قاعدة عسكرية أميركية موجودة في تركيا لهجوم». وأكد المركز عبر منصة «إكس» أن هذه الادعاءات «عارية عن الصحة تماماً، لافتاً إلى عدم وجود أي قواعد عسكرية تابعة لأي دولة داخل الأراضي التركية».

كانت بعض الحسابات على وسائل التواصل الاجتماعي قد زعمت، الاثنين، تعرض قاعدة «إنجرليك» الجوية التي تدار من جانب تركيا ويوجد بها آلاف الجنود الأميركيين لهجوم من جانب إيران.

وتستخدم قاعدة «إنجرليك» الواقعة في حي يحمل الاسم ذاته في ولاية أضنة المطلة على البحر المتوسط (جنوب تركيا)، والتي تأسست عام 1951 كشراكة تركية - أميركية، وافتُتحت عام 1952، من جانب سلاح الجو الأميركي والقوات الجوية التركية، بصفة أساسية، وتستخدمها القوات الجوية البريطانية والقوات الجوية السعودية أيضاً، وهي أيضاً موطن الفوج 74 للمدفعية المضادة للطائرات (وحدة صواريخ باتريوت) التابعة للجيش الإسباني.

قاعدة «إنجرليك» الجوية في أضنة جنوب تركيا (أ.ف.ب)

وتعد القاعدة مركزاً لوجيستياً وعسكرياً، بالغ الأهمية لعمليات الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (ناتو) في الشرق الأوسط، ولعبت دوراً استراتيجياً في زمن الحرب الباردة، كما لعبت دوراً مهماً في الحروب التي شهدتها المنطقة.

وأكد مركز مكافحة التضليل التابع للرئاسة التركية أن المجال الجوي والبري والبحري لتركيا، بالإضافة إلى منشآتها العسكرية، تخضع لسيادتها وسيطرتها الكاملة. وقال: «لم تتعرض بلادنا لأي هجوم، وأي محاولة لإظهار تركيا على أنها طرف في نزاعات إقليمية، ما هي إلا محاولة واضحة للتضليل»، وحث المركز الرأي العام التركي على عدم الاكتراث لمثل هذه الشائعات التي لا أساس لها من الصحة.

اعتقالات في «إنجرليك»

في السياق، اعتقلت السلطات التركية 4 أشخاص (3 صحافيين وموظف في بلدية أضنة) في إطار تحقيق فتحه المدعي العام لولاية أضنة في قيامهم ببث مباشر من قاعدة «إنجرليك».

ووجّه المدعي العام للموقوفين تهمة تهديد الأمن القومي التركي من خلال نشر صور لموقع المنشآت والقواعد العسكرية وترتيباتها الأمنية وهيكلها المادي.

وحذفت وكالة أنباء «أنكا»، التي احتُجز رئيس تحريرها، كنعان شنر، ضمن الموقوفين، تسجيلاً للبث بعد تحذيرات من مركز مكافحة التضليل الإعلامي برئاسة الجمهورية، قائلةً، في بيان، إن البث كان «بهدف إعلام الجمهور كواجب صحافي»، إلا أنه وقع سوء فهم.

كما نفى مركز مكافحة التضليل الإعلامي، في بيان آخر عبر «إكس» الادعاءات، التي روجتها بعض منصات التواصل الاجتماعي بأن تركيا تدعم الهجمات على إيران، مؤكدةً أنها تهدف إلى تضليل الرأي العام.

وأكد أن تركيا لن تسمح باستخدام أيٍّ من عناصرها الجوية أو البرية أو البحرية، بما في ذلك مجالها الجوي، لأغراض العمليات في أي نزاع أو حرب ليست طرفاً فيها، بما يحقق مصلحة أي من الأطراف، وأن جميع الأنشطة المتعلقة بالأراضي التركية السيادية «تُجرى تحت إشراف ورقابة السلطات المختصة».


الجيش الأميركي يعلن ارتفاع حصيلة قتلاه إلى 4 منذ بدء الحرب مع إيران

تصاعُد الدخان جراء الغارات على طهران (أ.ب)
تصاعُد الدخان جراء الغارات على طهران (أ.ب)
TT

الجيش الأميركي يعلن ارتفاع حصيلة قتلاه إلى 4 منذ بدء الحرب مع إيران

تصاعُد الدخان جراء الغارات على طهران (أ.ب)
تصاعُد الدخان جراء الغارات على طهران (أ.ب)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، اليوم (الاثنين)، مقتل أربعة من أفراد القوات الأميركية خلال العمليات القتالية الجارية.

وقالت في بيان، إن ثلاثة من العسكريين قُتلوا خلال المعارك، فيما كان الجندي الرابع قد أُصيب بجروح خطيرة في الهجمات الإيرانية الأولى، قبل أن يتوفى متأثراً بإصابته.

وأكدت القيادة أن العمليات القتالية الرئيسية لا تزال مستمرة، وأن جهود الرد متواصلة.

وأضافت أنه سيتم حجب الكشف عن هويات من سقطوا في القتال لمدة 24 ساعة، إلى حين إبلاغ ذويهم رسمياً، احتراماً للعائلات.

وفتحت الولايات المتحدة وإسرائيل، فجر أول من أمس، مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران عبر ضربات جوية واسعة، مستهدفةً تدمير قدراتها العسكرية والإطاحة بنظام الحكم، في أخطر تصعيد منذ حرب يونيو (حزيران) 2025، مما أدخل الشرق الأوسط في صراع مفتوح.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أول من أمس، مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الضربات على إيران.

وكتب ترمب على شبكته الاجتماعية «تروث سوشيال»: «خامنئي، أحد أكثر الأشخاص شراً في التاريخ، قُتل»، معتبراً أن مقتله يمثل «عدالة لشعب إيران وللأميركيين ولضحايا في دول عدة».

وأضاف ترمب أن خامنئي «لم يتمكن من الإفلات من أجهزة الاستخبارات وأنظمة التتبع المتطورة»، مشيراً إلى أن العملية نُفذت «بالتنسيق الوثيق مع إسرائيل»، وأن قادة آخرين «قُتلوا معه»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.