مظاهرات حاشدة في بغداد دعماً لغزة... والصدر يحذر أميركاhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/4603276-%D9%85%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%AD%D8%A7%D8%B4%D8%AF%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D8%BA%D8%AF%D8%A7%D8%AF-%D8%AF%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D8%BA%D8%B2%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AF%D8%B1-%D9%8A%D8%AD%D8%B0%D8%B1-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7
مظاهرات حاشدة في بغداد دعماً لغزة... والصدر يحذر أميركا
الآلاف من أتباع الصدر يشاركون في مسيرة ساحة «التحرير» (د.ب.أ)
حذر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الجمعة، الرئيس الأميركي جو بايدن من مواصلة «الزحف» نحو الشرق الأوسط بهدف دعم إسرائيل، داعياً في الوقت نفسه العراقيين إلى جمع المساعدات من أجل إرسالها إلى قطاع غزة المحاصر عبر سوريا أو مصر.
وقال الصدر خلال خطبة صلاة الجمعة وسط بغداد تلاها نيابةً عنه رجل الدين مهند الموسوي وسط حشود من أنصار التيار الصدري، في مظاهرات شعبية حاشدة في ساحة التحرير وسط بغداد لدعم الشعب الفلسطيني.
وقال الصدر مخاطباً الرئيس بايدن إن «زحفك نحو الشرق الأوسط سيُسبب لك ما لا تتوقعه من ردّة فعل، لا من الخانعين بل من المجاهدين في فلسطين، ومن يؤازرهم، وكلُّ الشعوب العربية والإسلامية على أهبة الاستعداد للتضحية بالغالي والنفيس، وإنها لتنتظر إشارة واحدة من ذوي الإيمان والصلاح والعلم الجهاد لا من الفاسدين والمهادنين».
متظاهرون يرفعون صور الصدر في مظاهرة مناهضة لإسرائيل وسط بغداد الجمعة (أ.ف.ب)
ودعا الصدر أيضاً المتظاهرين السلميين في العراق إلى تحضير «قافلة الطوفان» من الماء والطعام، وتجهيزها، قائلاً: «عسى أن نستطيع إيصالها لأهلنا في غزة بعد التنسيق مع سوريا أو مصر، وإن لم نستطع فتلك وصمة عار في جبين التاريخ الإسلامي والعربي»، على حد قوله.
وتجمع أتباع الصدر منذ الليلة الماضية، في ساحة «التحرير» وجميع الطرق المؤدية إليها وهم يرتدون الأكفان ويحملون أعلام العراق ودولة فلسطين، وصوراً لزعيمهم الصدر، يتقدمهم العشرات من رجال الدين وهم يهتفون بشعارات لدعم «طوفان الأقصى». وردد المتظاهرون شعار «كلا كلا أميركا» و«كلا كلا إسرائيل». واستنفرت القوات الأمنية العراقية جميع قواتها لتأمين الحماية لهذه الجموع الغفيرة.
ونشرت السلطات العراقية آلافاً من قواتها، كما أغلقت جسر الجمهورية وقُطعت الطرق قرب ساحة «التحرير» لتأمين الحماية لهذه المظاهرة الاحتجاجية التي تعد الأكبر لدعم الشعب الفلسطيني.
ومنذ شنّت «حماس» عمليتها على إسرائيل أعربت الطبقة السياسية في العراق عموماً عن دعمها القضية الفلسطينية التي تحظى كذلك بإجماع في العراق.
الآلاف من أتباع الصدر في مظاهرة مناهضة لإسرائيل في ساحة «التحرير» وسط بغداد الجمعة (أ.ف.ب)
ورأت الحكومة العراقية التي تحظى بدعم غالبية برلمانية من أحزاب موالية لإيران، في بيان، أن الهجوم المباغت الذي شنته «حماس» هو «نتيجة طبيعية للقمع الممنهج» الذي يتعرض له «الشعب الفلسطيني» على يد «سلطة الاحتلال الصهيوني». وأعلن العراق كذلك عزمه «إرسال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة المحاصر من قبل قوات الاحتلال الصهيوني»، وفق بيان لمكتب رئيس الوزراء.
وتضاربت الآراء بين المراقبين والمتابعين للشأن العراقي والصدري حول ما إذا كانت عودة الصدر إلى الحياة السياسية مرة أخرى من بوابة المظاهرات وما ترتب عليها من التعبير عن مواقف سياسية كان يتجنبها طوال سنة كاملة من تشكيل الحكومة الحالية أم أنها حالة ظرفية فرضتها ظروف المواجهة الجارية الآن في غزة بين «حماس» وإسرائيل.
الآلاف من أتباع الصدر في مظاهرة مناهضة لإسرائيل في ساحة «التحرير» وسط بغداد الجمعة (د.ب.أ)
ويرى المؤيدون لعودة التيار الصدري الذي لا يزال رقماً صعباً في المعادلة السياسية في العراق، أن الدعوة لهذه المظاهرات يمكن أن تكون بوابة للتعبير عن مواقف أخرى مقبلة، لا سيما أن الصدر كان قد منح قوى الإطار التنسيقي التي شكلت الحكومة الحالية فرصة كافية لتقديم ما يمكن تقديمه من إنجازات.
ويعتقد المراقبون أن عدم نية الصدر للعودة تمثلت أولاً في عدم استجابته لكل الدعوات التي جاءته من مختلف القوى السياسية للمشاركة في الانتخابات، وكذلك عدم تضمين خطبته أي إشارة انتقاد للحكومة العراقية، وهو ما يعني رضاه عن الإجراءات التي اتخذها رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بشأن إرسال مساعدات إلى غزة أو سلسلة اتصالاته مع القادة العرب والأجانب من أجل حث المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لوقف ما تقوم به من إبادة جماعية في قطاع غزة، فضلاً على تطبيق القانون الدولي.
وبموازاة الصلاة الموحدة التي أقامها أنصار الصدر في ساحة «التحرير» وسط بغداد، أقيمت صلاة موحدة أخرى في جامع أبو حنيفة النعمان في مدينة الأعظمية شمال بغداد بناءً على دعوة رجال الدين السُنة والوقف السُني. ورفع خلال هاتين الصلاتين، شعارات «طوفان الصدر مع طوفان الأقصى»، و«جمعة طوفان الأقصى»، وذلك لمساندة الشعب الفلسطيني في نيل حقوقه المشروعة، والحث على كف ما وصفوه بـ«العدوان الإسرائيلي» على قطاع غزة.
أدانت وزارة الدفاع العراقية ما وصفتها بـ«العمليات العدائية المتكررة» ضد قواعدها الجوية، فيما تتواصل هجمات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد «الحشد الشعبي».
بينما كان رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي، فائق زيدان، يعقد اجتماعاً في منزله مع رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، سقط صاروخ بالقرب منهما من دون أضرار.
أرسلت وزارة النفط العراقية خطاباً إلى حكومة إقليم كردستان، تطلب فيه الموافقة على ضخ ما لا يقل عن مائة ألف برميل يومياً من النفط عبر ميناء جيهان التركي.
الجيش الإسرائيلي يجدد تحذيره لسكان ضاحية بيروت ويدعوهم إلى الإخلاءhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5250108-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%8A%D8%AC%D8%AF%D8%AF-%D8%AA%D8%AD%D8%B0%D9%8A%D8%B1%D9%87-%D9%84%D8%B3%D9%83%D8%A7%D9%86-%D8%B6%D8%A7%D8%AD%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D9%88%D8%AA-%D9%88%D9%8A%D8%AF%D8%B9%D9%88%D9%87%D9%85-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%84%D8%A7%D8%A1
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
الجيش الإسرائيلي يجدد تحذيره لسكان ضاحية بيروت ويدعوهم إلى الإخلاء
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)
وجّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي، اليوم الأربعاء، إنذاراً عاجلاً إلى سكان الضاحية الجنوبية لبيروت، داعياً إلى إخلاء عدد من الأحياء «فوراً» وعدم العودة إليها حتى إشعار آخر.
وحدّد أدرعي في بيان نشره عبر «إكس» الأحياء المعنية بالتحذير، وهي: حارة حريك، والغبيري – الليلكي، والحدث، وبرج البراجنة، وتحويطات الغدير، والشياح.
#عاجل ‼️ انذار عاجل الى سكان الضاحية الجنوبية وبالأخص سكان: حارة حريك الغبيري الليلكي الحدث برج البراجنة تحويطات الغدير الشياح⭕️جيش الدفاع يعود ويكرر ان أنشطة حزب الله الإرهابي تجبرنا على العمل ضده وبقوة. جيش الدفاع لا ينوي المساس بكم.⭕️فحرصًا على سلامتكم نحثكم... pic.twitter.com/sVD7bD5Fj8
وقال إن «أنشطة حزب الله تجبر الجيش الإسرائيلي على العمل ضده بقوة»، مضيفاً أن الجيش «لا ينوي المساس بالمدنيين».
ودعا السكان إلى مغادرة المنطقة فوراً «حرصاً على سلامتهم»، محذراً من أن البقاء قرب عناصر «حزب الله» أو منشآته ووسائله القتالية «يعرّض حياتهم للخطر».
وكان أدرعي وجّه صباح اليوم إنذاراً عاجلاً إلى سكان الضاحية الجنوبية، وتحديداً حارة حريك وبرج البراجنة داخل مجمّع يقع جنوب طريق دمشق السريع، دعاهم فيه إلى الخروج فوراً من المنطقة والتوجه شرقاً عبر طريق دمشق السريع «حرصاً على سلامتهم».
هجمات على سفن في مضيق هرمز وتصعيد إيراني يهدد الملاحةhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5250106-%D9%87%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B3%D9%81%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B6%D9%8A%D9%82-%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2-%D9%88%D8%AA%D8%B5%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%8A%D9%87%D8%AF%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%A9
الدخان يتصاعد من سفينة الشحن التايلاندية "مايوري ناري" بالقرب من مضيق هرمز بعد تعرضها لهجوم(أ.ف.ب)
لندن_طهران:«الشرق الأوسط»
TT
لندن_طهران:«الشرق الأوسط»
TT
هجمات على سفن في مضيق هرمز وتصعيد إيراني يهدد الملاحة
الدخان يتصاعد من سفينة الشحن التايلاندية "مايوري ناري" بالقرب من مضيق هرمز بعد تعرضها لهجوم(أ.ف.ب)
تعرضت عدة سفن تجارية لهجمات بمقذوفات مجهولة في مضيق هرمز ومحيطه الأربعاء في تصعيد جديد للصراع البحري المرتبط بالحرب الدائرة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى بينما أطلقت طهران تهديدات مباشرة للسفن العابرة.
وقالت هيئات متخصصة في أمن الملاحة وإدارة المخاطر إن ثلاث سفن على الأقل تعرضت للاستهداف في المضيق الأربعاء، مما يرفع عدد السفن تعرض لهجمات منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير إلى ما لا يقل عن 16 سفينة.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم حيث يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية ولذلك فإن أي اضطراب أمني فيه يثير مخاوف واسعة في قطاع الشحن والطاقة.
وفي هذا السياق أعلن «الحرس الثوري»، الإيراني أن إيران هاجمت اليوم سفينتين في مضيق هرمز في مؤشر إلى انتقال المواجهة الإقليمية إلى ساحة الملاحة البحرية في الممر الحيوي الذي يفصل بين إيران وسلطنة عمان.
كما نقلت وسائل إعلام إيرانية عن القوات المسلحة قولها إن بعض السفن تعرضت لإطلاق نار بعد تجاهلها تحذيرات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري»، ومحاولتها العبور عبر المضيق من دون إذن مسبق من السلطات الإيرانية.
وذكرت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري»، أن السفينة التجارية مايوري ناري التي ترفع علم تايلاند تعرضت لإطلاق نار بعد تجاهلها التحذيرات الإيرانية ومحاولتها مواصلة العبور عبر مضيق هرمز رغم التحذيرات المتكررة.
وفي الوقت نفسه قالت تقارير أمنية إن سفينة أخرى تدعى «إكسبريس روما»، وترفع علم ليبيريا تعرضت أيضاً لقصف بعد تجاهل تحذيرات القوات البحرية الإيرانية أثناء مرورها في المنطقة.
وتشير بيانات مزود التحليلات البحرية «مارين ترافيك» إلى أن السفينتين كانتا بالفعل داخل مضيق هرمز في وقت وقوع الحادث.
عمليات إنقاذ للطاقم
تعرضت سفينة الشحن السائبة «مايوري ناري» التي ترفع علم تايلاند لضربة مباشرة بمقذوفين مجهولي المصدر أثناء عبورها مضيق هرمز وفق ما أعلنت شركة «بريشوس شيبينج» المالكة للسفينة.
وقالت الشركة إن المقذوفين تسببا في اندلاع حريق في غرفة المحرك وإلحاق أضرار كبيرة بالسفينة مشيرة إلى فقدان ثلاثة من أفراد الطاقم الذين يعتقد أنهم كانوا داخل غرفة المحركات وقت الانفجار.
وأضافت الشركة أن بقية أفراد الطاقم وعددهم عشرون بحارا تمكنوا من إخلاء السفينة بأمان بعد تلقي أوامر من القبطان بالتخلي عنها والانتقال إلى قوارب النجاة عقب اندلاع الحريق.
سفينة الشحن التايلاندية "مايوري ناري" التي تعرضت للاصطدام واشتعلت فيها النيران في مضيق هرمز(أ.ب)
وأظهرت صور نشرتها البحرية التايلاندية تصاعد الدخان من مؤخرة السفينة بعد الهجوم بينما أكدت وزارة النقل التايلاندية أن السفينة كانت قد غادرت ميناء خليفة في الإمارات وعلى متنها ثلاثة وعشرون بحاراً.
وقال نائب رئيس الوزراء ووزير النقل التايلاندي إن الانفجار وقع في مؤخرة السفينة أثناء عبورها المضيق ما أدى إلى اشتعال النيران في غرفة المحركات حيث كان البحارة الثلاثة المفقودون يؤدون مهامهم.
وفي وقت لاحق تمكنت البحرية العمانية من إنقاذ أفراد الطاقم الذين كانوا على متن قوارب النجاة ونقلهم إلى ميناء خصب في سلطنة عمان بينما استمرت عمليات البحث عن البحارة الثلاثة المفقودين.
وأكدت بانكوك أن السلطات البحرية التايلاندية تتابع الوضع عن كثب وتنسق مع الجهات الإقليمية والدولية لضمان سلامة المواطنين التايلانديين العاملين في قطاع الشحن في المنطقة.
وفي حادث منفصل تعرضت سفينة الحاويات «وان ماجيستي» التي ترفع علم اليابان لأضرار طفيفة نتيجة مقذوف مجهول المصدر على بعد نحو خمسة وعشرين ميلا بحريا شمال غربي رأس الخيمة في الإمارات.
وقالت شركة «ميتسوي أو اس كي لاينز» المالكة للسفينة إن الفحص الأولي كشف عن أضرار طفيفة فوق خط الماء في الهيكل مؤكدة أن الطاقم لم يصب بأذى وأن السفينة ما زالت صالحة للإبحار.
كما أكد متحدث باسم «شركة أوشن نتورك إكسبرس» المستأجرة للسفينة أن الهجوم وقع أثناء رسوها في الخليج وأن التحقيقات لا تزال جارية لمعرفة مصدر المقذوف الذي أصابها.
وفي حادث ثالث قالت شركة «فانغارد» لإدارة المخاطر البحرية إن سفينة الشحن ستار جوينيث التي ترفع علم جزر مارشال تعرضت لضربة بمقذوف مجهول على بعد نحو خمسين ميلا شمال غربي دبي.
وأضافت الشركة أن المقذوف ألحق أضراراً ببدن السفينة بينما بقي الطاقم سالما فيما أكدت شركة «ستار بالك كاريرز» المالكة أن الضربة أصابت عنبر الشحن أثناء رسو السفينة دون تسجيل إصابات.
تصعيد في المضيق
في موازاة الهجمات البحرية، صعدت طهران من لهجتها تجاه السفن العابرة للمضيق حيث قال متحدث باسم العمليات في هيئة الأركان الإيرانية إن طهران لن تسمح بمرور حتى لتر واحد من النفط عبر مضيق هرمز لصالح الولايات المتحدة أو إسرائيل أو شركائهما.
وأضاف المتحدث أن «أي سفينة أو شحنة نفط تعود ملكيتها إلى الولايات المتحدة أو النظام الإسرائيلي أو شركائهما المعادين ستعتبر هدفا مشروعا للقوات المسلحة الإيرانية».
وتابع البيان أن «سياسة الضربة المتبادلة انتهت وأن إيران ستتبع من الآن فصاعدا سياسة الضربة تلو الضربة حتى ينال خصومها العقاب» الكامل على حد تعبيره.
من جهته قال قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري»، الأدميرال علي رضا تنكسيري إن السفن التي تعبر مضيق هرمز يجب أن تحصل على إذن مسبق من إيران قبل المرور.
به کشتیها برای عبور از #تنگه_هرمز اطمینان داده بودند؟این را باید از خدمه کشتیهای expres rome و mayuree naree جویا شد که امروز بااعتماد به وعدههای توخالی به اخطارها بیتوجهی کردند و قصد عبور از تنگه را داشتند اما گرفتار شدند.هر شناوری قصد عبوردارد باید از #ایران اجازه بگیرد.
وتساءل تنكسيري عمن قدم تطمينات لسفينتي «مايوري ناري»، و«إكسبريس روما» لعبور المضيق قائلاً إن «طواقمهما تجاهلت التحذيرات الإيرانية واعتمدت على ما وصفه بوعود فارغة».
كما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة هجمات صاروخية ضد إسرائيل وضد ما وصفها بـ«أهداف أميركية» في المنطقة مضيفاً أن العمليات العسكرية ستستمر حتى رفع شبح الحرب عن البلاد.
وفي الوقت نفسه، قصفت إيران أهدافاً في إسرائيل ومناطق مختلفة في الشرق الأوسط في إشارة إلى قدرتها على مواصلة العمليات العسكرية رغم الضربات الأميركية والإسرائيلية المكثفة.
على الجانب الأميركي قال قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر إن القوات الأميركية استهدفت آلاف الأهداف العسكرية داخل إيران خلال العمليات الجارية.
وأوضح كوبر أن الضربات شملت صواريخ باليستية وطائرات مسيرة وسفنا بحرية إيرانية مضيفا أن القوات الأميركية تواصل استخدام قدراتها القتالية لتوجيه ضربات قوية ضد البنية العسكرية الإيرانية.
وأشار إلى أن الطائرات الحربية الأميركية باتت تفرض تفوقا جويا فوق أجزاء واسعة من إيران ما يسمح لها بتنفيذ عملياتها دون تهديد كبير من الدفاعات الجوية الإيرانية.
مخاطر الألغام البحرية
مع تصاعد الهجمات حذر خبراء أمنيون من أن أي خطة لمرافقة السفن التجارية عبر المضيق قد تنطوي على مخاطر كبيرة بسبب تنوع التهديدات التي يمكن أن تستخدمها إيران.
وقال جوناثان شرودن الباحث في مركز التحليلات البحرية لوكالة الصحافة الفرنسية إن السفن الحربية التي ترافق ناقلات النفط ستواجه تهديدات تشمل الألغام البحرية والزوارق السريعة والصواريخ والطائرات المسيرة.
وأوضح أن الجمع بين هذه التهديدات البحرية والجوية يخلق ما وصفه بتهديد متعدد الطبقات يمتد من قاع البحر إلى سطحه ثم إلى الجو مما يجعل الدفاع عن السفن أكثر صعوبة.
ويشير تقرير صادر عن الكونغرس الأميركي عام 2025 إلى أن إيران تمتلك ترسانة كبيرة من الألغام البحرية تقدر بما بين خمسة آلاف وستة آلاف لغم.
وذكر التقرير أن هذه الترسانة تشمل ألغاما لاصقة تثبت على بدن السفن وألغاما عائمة تنفجر عند ملامسة السفن وألغاما قاعية تستقر في قاع البحر وتنفجر عند اقتراب الأهداف.
كما قال مصدران مطلعان على الاستخبارات الأميركية لشبكة «سي أن أن »، إن إيران بدأت بالفعل في نشر عدد محدود من الألغام في مضيق هرمز خلال الأيام الأخيرة.
وأضاف المصدران أن عمليات زرع الألغام لم تكن واسعة النطاق حتى الآن إذ جرى نشر عشرات الألغام فقط لكن إيران ما زالت تحتفظ بمعظم مخزونها من هذه الأسلحة البحرية.
في وقت سابق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه لا توجد تقارير مؤكدة حتى الآن عن قيام إيران بزرع ألغام في المضيق مشيرا إلى أن القوات الأميركية دمرت أكثر من اثنتي عشرة سفينة إيرانية مخصصة لزرع الألغام.
وأضاف أن الولايات المتحدة مستعدة لتوفير مرافقة بحرية للسفن التجارية إذا اقتضت الحاجة لكنه لم يكشف عن خطة عسكرية محددة لتنفيذ هذه المهمة.
تحذيرات دولية
في المقابل حذرت شركات متخصصة في أمن الملاحة البحرية من أن المخاطر الأمنية في مضيق هرمز ارتفعت بشكل غير مسبوق منذ بداية الحرب ما دفع العديد من شركات الشحن إلى إعادة تقييم خطط العبور عبر هذا الممر البحري الحيوي.
وقالت شركة فانجارد لإدارة المخاطر البحرية إن سلسلة الهجمات الأخيرة تشير إلى نمط متصاعد من استهداف السفن التجارية بمقذوفات غير معروفة المصدر في المنطقة الواقعة بين الخليج العربي وخليج عمان.
سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز اليوم (أ.ب)
وأضافت الشركة أن طبيعة المقذوفات المستخدمة في بعض الحوادث تشير إلى احتمال إطلاقها من مسافات قصيرة نسبيا ما يزيد من صعوبة اكتشاف مصدرها في الوقت المناسب.
كما ذكرت الشركة أن السفن التجارية التي تواصل العبور في المضيق أصبحت تعتمد بدرجة متزايدة على أنظمة المراقبة الذاتية وإجراءات السلامة الخاصة بها في ظل عدم وجود مرافقة بحرية دائمة.
وفي السياق ذاته قالت مصادر في قطاع الشحن إن شركات الملاحة الدولية طلبت بشكل شبه يومي من البحرية الأميركية توفير مرافقة عسكرية للسفن التجارية أثناء عبورها المضيق.
غير أن هذه الطلبات لم تلق استجابة حتى الآن بسبب التقييمات العسكرية التي تشير إلى أن مستوى المخاطر المرتفع يجعل عمليات المرافقة نفسها عرضة للاستهداف.
وقال مسؤولون في قطاع الشحن إن بعض السفن بدأت بالفعل في تعديل مساراتها أو تأجيل رحلاتها إلى حين اتضاح الوضع الأمني في المضيق.
كما أشار مسؤولون في شركات التأمين البحري إلى أن أقساط التأمين على السفن التي تعبر مضيق هرمز ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الأيام الأخيرة.
وأوضحوا أن شركات التأمين باتت تصنف أجزاء واسعة من المضيق ضمن المناطق عالية المخاطر وهو ما يزيد من كلفة النقل البحري عبر هذا الممر الحيوي.
في غضون ذلك قال مركز صوفان للأبحاث الأمنية ومقره نيويورك إن المخاطر الأمنية قد تجعل عبور المضيق أكثر كلفة من هامش الربح على شحنات النفط. وأضاف المركز أن أي تعطيل طويل الأمد لحركة السفن في المضيق قد يخلق اضطرابا واسع النطاق في حركة التجارة البحرية العالمية.
وتشمل الحوادث التي تعرضت لها سفن منذ اندلاع الحرب، هجمات مباشرة أو انفجارات أو تقارير عن أنشطة مشبوهة بالقرب من السفن التجارية في المنطقة.
وأبلغت بعض السفن التجارية عن تلقي تحذيرات لاسلكية غير معتادة أثناء اقترابها من المضيق ما دفعها إلى تغيير مسارها أو تقليل سرعتها.
ويرى خبراء أمنيون أن هذه الحوادث قد تكون جزءا من استراتيجية ضغط بحرية تهدف إلى زيادة المخاطر التشغيلية أمام شركات الشحن.
ويقول محللون إن استمرار الهجمات على السفن قد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في حركة الشحن العالمية، خاصة إذا استمرت الهجمات أو توسعت لتشمل مزيداً من السفن.
دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
«الشرق الأوسط»
طهران:«الشرق الأوسط»
TT
«الشرق الأوسط»
طهران:«الشرق الأوسط»
TT
«الحرس الثوري» يعلن ضرب سفينة ترفع علم ليبيريا وناقلة تايلاندية بمضيق هرمز
دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، الأربعاء، أنه ضرب سفينة ترفع علم ليبيريا، قائلاً إنها مملوكة لإسرائيل، بالإضافة إلى ناقلة بضائع تايلاندية في مضيق هرمز، بعد تجاهلهما تحذيرات بالتوقف.
تصاعد الدخان من سفينة الشحن التايلاندية مايوري ناري قرب مضيق هرمز عقب تعرضها لهجوم (أ.ف.ب)
وذكر «الحرس»، في بيان نشرته وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا): «أُصيبت سفينة إكسبريس روم، المملوكة لإسرائيل والتي ترفع علم ليبيريا، وسفينة الحاويات مايوري ناري بقذائف إيرانية، وتوقفتا بعد تجاهلهما تحذيرات القوات البحرية للحرس الثوري».
وقال قائد القوات البحرية لـ«الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري في منشور على منصة «إكس»: «يجب على أي سفينة تنوي المرور الحصول على إذن من إيران».