إيران تتهم إسرائيل بالسعي إلى «إبادة جماعية» للفلسطينيين في غزة

عبداللهيان يبدأ جولة تشمل العراق وسوريا ولبنان

علم فلسطيني كبير على إحدى البنايات في العاصمة الإيرانية طهران (وكالة غرب آسيا)
علم فلسطيني كبير على إحدى البنايات في العاصمة الإيرانية طهران (وكالة غرب آسيا)
TT

إيران تتهم إسرائيل بالسعي إلى «إبادة جماعية» للفلسطينيين في غزة

علم فلسطيني كبير على إحدى البنايات في العاصمة الإيرانية طهران (وكالة غرب آسيا)
علم فلسطيني كبير على إحدى البنايات في العاصمة الإيرانية طهران (وكالة غرب آسيا)

عدَّ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في تصريحات نقلتها وسائل إعلام رسمية، الخميس، في طهران، أنه يجب على الإدارة الأميركية «أن تتحمل المسؤولية» إزاء «ما نشهده من قتل النساء والأطفال وتدمير البيوت السكنية في فلسطين المحتلة»، فيما عدَّ وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان «الاحتلال الصهيوني السبب الرئيسي وراء المشاكل التي تعاني منها منطقة غرب آسيا».

وأشار رئيسي خلال مراسم الاحتفال ببدء العام الدراسي الجديد في الجامعات ومراكز التعليم العالي في جامعة الهندسة في شيراز بجنوب البلاد، إلى «جرائم الكيان الصهيوني وحلفائه في قطاع غزة»، وقال: «ما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة وقطاع غزة هو تجسيد للجرائم البشعة والجريمة ضد البشرية. ووفقاً للقوانين الدولية. من يرتكب هذه الجرائم ويدافع عنها يجب أن يتحمل مسؤوليتها».

وأشاد بـ«الانتصارات التي حققتها المقاومة خلال الأيام الأخيرة أمام الكيان الصهيوني»، وقال: «يجب تهنئة المقاومة بهذه الانتصارات». واتهم إسرائيل «بإسقاط القنابل على الشعب الأعزل» في غزة؛ «لأنها لا تستطيع هزيمة المقاتلين الفلسطينيين». وأضاف أن «تصرفات النظام الصهيوني هذه ليست علامة انتصار، بل علامة هزيمة».

قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده يتحدث للرئيس إبراهيم رئيسي في أثناء عرض عسكري سابق في طهران (تسنيم)

وكان رئيسي أجرى، مساء الأربعاء، اتصالاً هاتفياً بالرئيس السوري بشار الأسد، وبحث معه «تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة»، حسبما ذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)، الخميس.

وأوضحت أن «الرئيسين أكدا موقفهما الداعم للشعب الفلسطيني في مواجهته لما يتعرض له من جرائم، ومقاومته المشروعة للدفاع عن قضيته العادلة، واستعادة حقوقه المغتصبة». وشدد الأسد على أن «السياسات الصهيونية هي التي تتسبب في سفك الدماء»، مؤكداً «ضرورة التحرك السريع على المستويين العربي والإسلامي لحماية الشعب الفلسطيني ولا سيما في قطاع غزة، ووقف الغارات الإسرائيلية التي تستهدف الأطفال والنساء».

من جانبه، أكد الرئيس الإيراني أنه يجب «على جميع الدول الإسلامية والعربية، وجميع أحرار العالم أن يقفوا جنباً إلى جنب ويتعاونوا بشكل جاد لوقف جرائم الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني المظلوم»، بحسب وكالة «أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية» (إرنا).

وقال رئيسي: «إنه يجب على كل الدول الإسلامية والعربية وجميع أحرار العالم، وقف جرائم الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني من خلال التناغم والتعاون الجاد»، مؤكداً أن إيران «تحاول تحقيق هذا التعاون والتناغم على وجه السرعة عبر الاتصال مع رؤساء وقادة الدول الإسلامي».

وأضاف أن «الكيان الصهيوني تلقى خلال عملية (طوفان الأقصى)، ضربة قوية غير مسبوقة على مدى 75 عاماً... وأن سلوك الحكومة المتطرفة للكيان الصهيوني اتسم بمزيد من الوقاحة والصلافة خلال الأيام الأخيرة وارتكبت جرائم كبيرة».

رئيسي وعبداللهيان يتحدثان إلى وسائل إعلام أميركية في نيويورك في سبتمبر الماضي (الرئاسة الإيرانية)

وكان وزير الخارجية والمغتربين الدكتور فيصل المقداد قد دعا، في بيان سوريا خلال الاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري بالقاهرة، العربَ لتقديم الدعم بمختلف «أشكاله ووسائله للشعب الفلسطيني في مقاومته للاحتلال»، محذراً من كارثة إنسانية واسعة النطاق قد تحصل في قطاع غزة والمنطقة والعالم. وعدَّ المقداد عملية السلام التي انطلقت عام 1991، ويتحدث عنها الغرب بشكل جماعي «سراباً»، وأن جميع البلدان العربية «مستهدفة بوحدة أرضها وشعبها»، متهماً الغرب بدعم «العصابات الإرهابية الصهيونية والمتطرفين الإسرائيليين». كما اتهم من أسماهم «الإرهابيين المدعومين من الاحتلال الإسرائيلي» بشن الهجوم على الكلية الحربية بحمص الأسبوع الماضي، والذي أدى إلى سقوط مئات الضحايا.

حشود؟

وجاء الاتصال بين الرئيسين السوري والإيراني وأنباء زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى دمشق، مع توارد أنباء عن تحشيد لميليشيات سورية تابعة لـ«الحرس الثوري الإيراني» و«حزب الله» على خط الجبهة الجنوبية المتاخمة للجولان المحتلة، فيما علمت «الشرق الأوسط» من مصادر محلية، أن طريق بيروت - دمشق ازدحمت بالقادمين من جنوب لبنان إلى سوريا، خلال الأيام القليلة الماضية. من دون ذكر تفاصيل أخرى عما إذا كانت تلك حركة نزوح للمدنيين خشية هجوم إسرائيلي، أم استقدامَ مقاتلين مع عائلاتهم إلى الجبهة السورية.

صورة وزعها «المرصد السوري» لـ«حزب الله» في سوريا

وقبيل مغادرته إلى بغداد في بداية جولته التي ستشمل دمشق وبيروت، قال وزير خارجية إيران: «لقد رأى العالم المشاهد المؤلمة في الأيام الأخيرة، التي تثبت محاولة الکیان الصهيوني إبادة المدنيين في مدينة غزة».

وقال أمير عبداللهيان: «إن هذا الکیان قتل مئات الآلاف من الفلسطينيين، وبحسب الإحصائيات الدولية المتوافرة، فقد استشهد على يد الصهاينة 33 ألف طفل... وما يجري اليوم هو استمرار لجرائم الحرب التي يرتكبها نتنياهو والصهاينة ضد المدنيين في غزة... وقطع المياه والكهرباء ومنع إيصال الغذاء والدواء إلى سكان غزة، یدلان علی أن كيان الاحتلال ينوي إبادة الشعب الفلسطيني المقاوم في غزة بهذه الممارسات».

وأضاف أمير عبداللهيان: «إن الحرب التي نشهدها في غزة اليوم، ليست حرب الصهاينة ضد فئة واحدة، بل حرب الصهاينة ضد كل الفلسطينيين... وللجمهورية الإسلامية الإيرانية مواقف واضحة جداً في هذا الشأن. وبالطبع فإن التحرك العفوي والفلسطيني الشامل الذي حدث يوم السبت في الأراضي المحتلة كان جزءاً من رد المقاومة والفلسطينيين على استمرار جرائم الحرب الصهيونية وجرائم نتنياهو وتطرفه».

وإلى ذلك، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية إن باريس «لا تملك دليلاً رسمياً على تورط إيران في هجمات (حماس) على إسرائيل مطلع الأسبوع»، مكرراً تصريحات مماثلة أدلى بها الرئيس إيمانويل ماكرون في وقت سابق من الأسبوع.


مقالات ذات صلة

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

المشرق العربي فلسطينية تدلي بصوتها داخل مركز اقتراع في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (إ.ب.أ)

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

شهدت مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية تجري في القطاع منذ 22 عاماً، على خلفية الانقسام الفلسطيني الداخلي والعدوان الإسرائيلي المتواصل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
خاص صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة الثلاثاء (أ.ف.ب) p-circle 02:00

خاص غزة تستعد لأول انتخابات محلية منذ عقدين

تشهد مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية على مستوى القطاع منذ عقدين تقريباً؛ في مشهد انتخابي ينطلق السبت، بالتزامن مع الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
يوميات الشرق بائع فلسطيني يبيع سجائر مصنوعة من أوراق الملوخية المجففة كبديل للتبغ (رويترز)

في مواجهة شحّ التبغ في القطاع... الغزيون يدخنون الملوخية

لم تعد الملوخية مجرد طبق تقليدي على موائد السكان في قطاع غزة، بل تحوّلت، تحت وطأة الحرب وشحّ التبغ، إلى بديل غير مألوف للسجائر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي طفل يسير في مقبرة خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

غزو القوارض والحشرات يفاقم معاناة النازحين في غزة

يواجه النازحون في غزة داخل المخيمات المكتظة الكثير من المشاكل والتحديات قد يتمثل أكثرها إلحاحاً في غزو القوارض والحشرات لخيامهم الرثة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

مضيق هرمز... وسط حصارين إيراني وأميركي

موظفون بشركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)
موظفون بشركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)
TT

مضيق هرمز... وسط حصارين إيراني وأميركي

موظفون بشركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)
موظفون بشركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)

قال وزير الدفاع بيت هيغسيث، صباح الجمعة، إنَّ القوات الأميركية ستُبقي على حصار مضيق هرمز «ما دام الأمر اقتضى ذلك». وقبل ذلك بيوم، أعلن مسؤول إيراني كبير، على وسائل التواصل الاجتماعي، أنَّ مقاتليه كانوا يختبئون في كهوف بحرية داخل المضيق لـ«تدمير المعتدين».

لقد سعت كلٌّ من الولايات المتحدة وإيران إلى فرض السيطرة على مضيق هرمز منذ اتفاقهما على وقف إطلاق النار. وتقول إيران إنَّ السفن التي تحصل فقط على إذن من «الحرس الثوري» سيكون مسموحاً لها بالمرور. بينما تقول البحرية الأميركية إنها تعترض جميع السفن المقبلة من الموانئ الإيرانية أو المتجهة إليها.

باختصار، من المستحيل معرفة مَن يسيطر على هذا الممر الملاحي الحيوي عند مدخل الخليج العربي. وما هو مؤكّد أن مصير المضيق أصبح قضيةً حاسمةً، ليس فقط لتسوية الصراع بين إيران والولايات المتحدة، بل أيضاً للاقتصاد العالمي. وفيما يلي ما نعرفه عمّا يحدث في هذا الممر المائي الضيّق:

معظم السفن لا تتحرك

قالت القوات الإيرانية إنها استولت على سفينتَي شحن قرب المضيق، الأربعاء، بينما قال الجيش الأميركي، الجمعة، إنه أوقف وأعاد توجيه 34 سفينة منذ بدء فرض الحصار على الموانئ الإيرانية.

وتخشى شركات الشحن وشركات التأمين التابعة لها أن تكون إيران قد زرعت ألغاماً في القنوات الرئيسية، وقد تهاجم السفن التجارية. وقد ردع ذلك معظم مئات السفن المحتجزة في الخليج العربي عن محاولة المغادرة.

أفراد مشاة بحرية «الحرس الثوري» يقتحمون سفينة كانت تحاول عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)

مع ذلك، سمحت إيران لبعض السفن، بما في ذلك سفنها الخاصة، بالمرور عبر المضيق باستخدام مسار يمر بالقرب من ساحلها، وقد يتضمَّن الرسو في موانئ إيرانية. وقد مرّت ما لا يقل عن 150 سفينة عبر المضيق منذ الإعلان الأول عن وقف إطلاق النار في 7 أبريل (نيسان)، وفقاً لبيانات شركة «كبلر» العالمية لتتبع السفن.

ولا يزال حجم الحركة اليومية في المضيق أقل بكثير من مستوياته قبل الحرب. ففي الأوقات العادية، كان نحو خُمس إمدادات النفط العالمية وحصة كبيرة من الغاز الطبيعي تمر عبر المضيق على متن السفن. وقد أدت التوترات في هذا الممر المائي إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية، مع تداول النفط مجدداً بالقرب من 100 دولار للبرميل.

وأظهرت بيانات «كبلر» أنه بين الأربعاء والخميس، عبرت 17 سفينة الممر المائي.

إيران تستطيع عرقلة معظم التجارة

رغم أن جزءاً كبيراً من البحرية الإيرانية النظامية دُمِّر نتيجة الهجمات الإسرائيلية والأميركية في وقت مبكر من الصراع، فإنَّ «الحرس الثوري» لا يزال ينشر قوارب صغيرة وسريعة لتعطيل حركة الشحن. وتُعرَف هذه القوة باسم «أسطول البعوض»، وقد صُمِّمت لمضايقة السفن، غالباً عبر الصواريخ والطائرات المسيّرة.

كما قال الإيرانيون إنهم زرعوا ألغاماً بحرية في الجزء من المضيق الذي كان، قبل الحرب، يضم ممرّين محددين جيداً لعبور السفن: أحدهما للسفن الداخلة إلى الخليج العربي والآخر للسفن المغادرة. وقد أجبر ذلك السفن على استخدام ممر أقرب إلى إيران يسهل على قواتها السيطرة عليه.

وفرضت طهران مؤخراً قواعد للعبور عبر الممر المائي، بما في ذلك الحصول على تصاريح لمسارات محددة مسبقاً. كما قدّم مسؤولون إيرانيون تشريعات في البرلمان لفرض رسوم عبور على السفن الراغبة في المرور عبر المضيق.

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش - 64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

«لا شيء يفلت» من البحرية الأميركية

في الجهة المقابلة، قال الرئيس دونالد ترمب إن البحرية الأميركية ستُبقي على الحصار حتى تتوصل إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق سلام دائم. وقد جعلت إيران رفع الحصار شرطاً لاستئناف المحادثات.

وبفضل دعم جوي كبير وأسطول من السفن الحربية التي تجوب خليج عُمان وبحر العرب جنوب شرقي المضيق، تتعقب البحرية الأميركية السفن التجارية المغادرة من الموانئ الإيرانية، وتواجه تلك التي تنجح في العبور، وتجبرها على العودة أو مواجهة خطر الصعود إليها.

وقال هيغسيث، الجمعة، إن 34 سفينة تم اعتراضها وإجبارها على العودة. كما تم تعطيل سفينة شحن واحدة، هي «توسكا» التي ترفع العلم الإيراني، بعدما حاولت تفادي الحصار الأميركي يوم الأحد، بنيران البحرية، وتم احتجازها مع طاقمها في 19 أبريل في بحر العرب. ونددت إيران بالاستيلاء على السفينة وعدّته «قرصنة».

ورغم أن الجيش الأميركي قال إنه لم تتمكَّن أي سفينة إيرانية من اختراق شبكته، فإنَّ محللي «لويدز ليست» يقولون إن ما لا يقل عن 7 سفن مرتبطة بإيران تمكَّنت من المرور عبر مضيق هرمز والحصار الأوسع منذ 13 أبريل 2026.

وقد تمكَّنت بعض السفن من تفادي الحصار عبر إدخال بيانات منشأ أو وجهة زائفة، والتظاهر بأنها تقود سفينة أخرى بالكامل. كما يمكن للسفن إيقاف أجهزة الإرسال الخاصة بها مؤقتاً، فتبدو كأنها تختفي في مكان وتظهر في آخر.

*خدمة «نيويورك تايمز»

واشنطن: براناف باسكار


إقالة نائب وزير التعليم التركي بعد إطلاق نار في مدرستين

سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
TT

إقالة نائب وزير التعليم التركي بعد إطلاق نار في مدرستين

سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)
سيدة تبكي عند مدخل مدرسة إعدادية في مقاطعة كهرمان مرعش بجنوب تركيا بعد حادث إطلاق نار في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)

​ أقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، نائب وزير التعليم، بعد حادثتي إطلاق نار في مدرستين أسفرتا عن مقتل تسعة أشخاص، وفق إعلان صدر في الجريدة الرسمية مساء الجمعة.

وقُتل ثمانية طلاب تتراوح أعمارهم بين 10 و11 عاماً ومعلم في أبريل (نيسان) عندما أطلق فتى يبلغ 14 عاماً، النار، في مدرسة بمقاطعة كهرمان مرعش (جنوب).

وبحسب السلطات، كان المهاجم الذي قضى في مكان الواقعة، يحمل خمسة أسلحة نارية، وهو نجل شرطي سابق.

وفي هجوم آخر في مقاطعة شانلي أورفا (جنوب شرق)، أطلق طالب سابق النار في مدرسته الثانوية حيث كان يدرس قبل أن ينتحر.

بموجب مرسوم وقَّعه إردوغان، تم عزل نائب وزير التعليم نظيف يلماز من منصبه، واستبدال جهاد دميرلي به.

وأثارت حادثتا إطلاق النار غضباً شعبياً واسع النطاق، وقد تعهَّد إردوغان بفرض قيود إضافية على حيازة الأسلحة النارية.


كاسحة ألغام ألمانية تتمركز قريباً بـ«المتوسط» تمهيداً لمهمة محتملة في «هرمز»

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
TT

كاسحة ألغام ألمانية تتمركز قريباً بـ«المتوسط» تمهيداً لمهمة محتملة في «هرمز»

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)

تتمركز كاسحة ألغام ألمانية قريباً في البحر الأبيض المتوسط تمهيداً لاحتمال توليها مهمة في مضيق هرمز بعد انتهاء الحرب في الخليج، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن وزارة الدفاع، اليوم السبت.

وأوضحت ناطقة باسم وزارة الدفاع الألمانية أن السفينة «فولدا» التابعة للبحرية الألمانية ستتمركز «في الأيام المقبلة» في إطار حلف شمال الأطلسي (الناتو). وأضافت أن الهدف هو تقديم «مساهمة كبيرة وبارزة في تحالف دولي يرمي إلى حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وكانت دول عدة «غير مشاركة في الحرب» أعلنت منتصف أبريل (نيسان) استعدادها لمهمة «محايدة» لتأمين مضيق هرمز الذي أعلنت الولايات المتحدة الأسبوع الفائت أنها تزيل الألغام فيه مع طهران، من دون أن تؤكد الأخيرة هذه المعلومة.

وكانت السفينة الألمانية لا تزال راسية، السبت، في ميناء كيل، حيث تُستكمل الاستعدادات اللوجستية والإدارية لاحتمال إرسالها إلى مضيق هرمز.

ويُتوقع أن تتمركز السفينة في المرحلة الأولى في البحر الأبيض المتوسط.

وأشار البيان إلى أن التمركز في هذا الموقع يتيح «كسب وقت ثمين» يستفاد منه للإفادة سريعاً من قدرات السفينة التي يتراوح عدد طاقمها بين 40 و50 شخصاً.

لكنّ البيان أكّد أن تولّي السفينة مهمات في مضيق هرمز لن يكون ممكناً إلا في حال التوصل إلى «وقف دائم للأعمال القتالية»، ووجود «أساس من القانون الدولي»، وتوافر «تفويض من البوندستاغ» (مجلس النواب الألماني).

وقال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس لصحيفة «راينيشه بوست» المحلية، السبت، إن الأساس في القانون الدولي قد يتمثّل في توسيع محتمل لمهمة «أسبيديس» الأوروبية لحماية حركة الملاحة في البحر الأحمر، معتبراً أن هذا الخيار «مناسب وممكن».

وتهدف هذه المهمة التي بدأت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تنفيذها في فبراير (شباط) 2024، بهدف حماية الملاحة التجارية من هجمات الحوثيين اليمنيين.