إردوغان يتهم أطرافاً خارجية بدعم تنظيمات إرهابية تستهدف تركيا

عملية أمنية موسعة لملاحقة عناصر «الكردستاني» بعد هجوم أنقرة

إردوغان يلقي كلمة في البرلمان الأحد الماضي (أ.ف.ب)
إردوغان يلقي كلمة في البرلمان الأحد الماضي (أ.ف.ب)
TT

إردوغان يتهم أطرافاً خارجية بدعم تنظيمات إرهابية تستهدف تركيا

إردوغان يلقي كلمة في البرلمان الأحد الماضي (أ.ف.ب)
إردوغان يلقي كلمة في البرلمان الأحد الماضي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أطرافاً خارجية بدعم التنظيمات الإرهابية، التي تهدد أمن بلاده، وطالب أصدقاء تركيا باتخاذ خطوات ملموسة لمكافحة الإرهاب، وليس مجرد الاكتفاء ببيانات الإدانة.

وقال إردوغان: «التنظيمات الإرهابية في شمال سوريا والدعم الذي تتلقاه هو أوضح مثال على أن التهديدات الإرهابية تتلقى دعماً خارجياً». وذلك في إشارة إلى الدعم الأميركي لوحدات حماية الشعب الكردية التي تعدّها واشنطن حليفاً وثيقاً في الحرب على تنظيم «داعش» الإرهابي، بينما تعدّها أنقرة امتداداً لحزب العمال الكردستاني، التي تصنّفه وحلفاؤها الغربيون «تنظيماً إرهابية».

أضاف إردوغان، خلال افتتاحه الثلاثاء مركز تدريب تابعاً لمجلس الدولة في أنقرة: «إذا طلبنا بعض الإرهابيين، ممّن قاموا بأعمال إرهابية في بلادنا، من دول أخرى تحتجزهم فلن يسلمونا إياهم».

وزير الدفاع التركي يشار غولر وقادة القوات المسلحة عقدوا اجتماعاً مع وزير الداخلية علي يرلي كايا بمقر الوزارة جرى خلاله بحث التنسيق في العمليات ضد «العمال الكردستاني» (حساب يرلي كايا على إكس)

وأكد أن «مكافحة الإرهاب ليست سهلة، لكن الأصعب هي مكافحة الإرهابيين المتخفين بالملابس الرسمية... الشعب التركي يصعب عليه فهم المواقف المتساهلة تجاه القتلة الذين تلطخت أيديهم بالدماء، بوصفه شعباً ضحى بالآلاف من أبنائه بسبب الإرهاب».

وقال: «نريد من أصدقائنا خطوات ملموسة لمكافحة الإرهاب إلى جانب الإدانة، ويجب معرفة أن البيانات التي تشجب الإرهاب لن تداوي جراحنا وحدها».

وعدّ أن «عدم اتخاذ أي خطوات ضد زعماء التنظيمات الإرهابية رغم الكم الهائل من الأدلة المقدمة أمر لا نستطيع أن نفسره لأنفسنا ولا لشعبنا»، وذلك في إشارة إلى رفض الولايات المتحدة تسليم الداعية التركي فتح الله غولن، الذي يتهمه إردوغان بتدبير محاولة انقلاب ضده في 15 يوليو (تموز) 2016، بدعوى عدم تقديم تركيا أدلة دامغة على ذلك.

وقال إردوغان: «كفاحنا مستمر ضد التنظيمات الإرهابية والعصابات ممّن يرون أنفسهم فوق القانون».

وزير الداخلية على يرلي كايا يتحدث للإعلام في أنقرة الأحد الماضي (إ.ب.أ)

وكان رئيس الوزراء السويدي، أولف كريسترسون، الذي ينتظر مصادقة تركيا على ملف انضمام بلاده إلى عضوية حلف شمال الأطلسي (ناتو)، سارع إلى إدانة هجوم أنقرة، قائلاً، في بيان: «إن السويد تؤكد مجدداً التزامها بالتعاون طويل الأمد مع تركيا في الحرب ضد الإرهاب».

ويقول إردوغان ومسؤولو حكومته: إن السويد لم تفِ بتعهداتها في ما يتعلق بتسليم مطلوبين من «العمال الكردستاني» وأنصار غولن، ولم تتخذ الخطوات الكافية لوقف نشاط المنظمتين على أراضيها، في حين تنتظر السويد أن يبتّ البرلمان التركي في طلب انضمامها، كما تضغط الولايات المتحدة و«الناتو» وأوروبا على أنقرة لقبول الطلب.

تضامن أميركي

وبينما وجّه إردوغان انتقادات مبطّنة إلى الولايات المتحدة على وجه الخصوص، أكدت الأخيرة أنها ستواصل الوقوف «بحزم» إلى جانب تركيا حليفتها في «الناتو»، وشعبها في مكافحتهما تنظيم «حزب العمال الكردستاني».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر، في تصريحات ليل الاثنين - الثلاثاء: إن «العمال الكردستاني يعدّ تنظيماً إرهابياً أجنبياً من قِبل الولايات المتحدة».

وفي ما يتعلق بالعمليات الجوية التركية ضد أهداف لـ«العمال الكردستاني في شمال العراق، أكد ميلر، بحسب ما نقلت وكالة «الأناضول» التركية الرسمية الثلاثاء، أن واشنطن تدرك التهديد الأمني ​​الذي يشكّله «العمال الكردستاني» لتركيا. وأضاف: «ندعو تركيا إلى مواصلة تعاونها المشترك مع العراق في مكافحة الإرهاب بطريقة تدعم وتحترم سيادة العراق».

الحرب على الإرهاب

من جهته، أكد وزير الدفاع التركي، يشار غولر، أن بلاده ستواصل بحزم مكافحة الإرهاب حتى القضاء على آخر إرهابي.

وقال، خلال افتتاح العام الدراسي بجامعة غبزة التقنية بولاية كوجا إيلي شمال غرب تركيا، الثلاثاء: إن القوات المسلحة التركية تواصل حربها ضد الإرهاب في داخل الحدود وخارجها من خلال استراتيجية تحييد المخاطر من مصدرها، وعدّ أن هجوم الأحد في أنقرة أظهر، مرة أخرى، أن «التنظيم الإرهابي الغادر» (العمال الكردستاني) يحتضر ويلفظ أنفاسه الأخيرة.

صورة موزّعة من المخابرات التركية للقيادي القتيل من «العمال الكردستاني» مزدلف تاشكين

وأطلقت وزارة الداخلية، الثلاثاء، حملة أمنية موسعة بمشاركة 13 ألفاً و440 شرطياً، شملت مداهمات متزامنة في 18 ولاية في أنحاء البلاد ضد خلايا وعناصر حزب العمال الكردستاني، الذي تصنفه تركيا وحلفاؤها الغربيون تنظيماً إرهابياً.

وقال وزير الداخلية على يرلي كايا، عبر حسابه الرسمي في «إكس»: إن العملية انطلقت، بشكل متزامن، في كل من ولايات شانلي أورفا، إسطنبول، كوجا إيلي، دنيزلي، بورصة، باليكسير، وأماسيا (غرب وشمال غرب)، أنطاليا، أضنة، مرسين، إسبرطة (جنوب)، ديار بكر، غازي عنتاب، ماردين، يطمان شرناق (جنوب شرق) وكونيا، وقيصري (وسط).

وأشار إلى أن العملية جاءت بعد متابعة وتحريات استمرت 10 أشهر، رصدت خلالها المخابرات التركية المشتبه في قيامهم بأنشطة لصالح التنظيم الإرهابي (العمال الكردستاني) في كل من شمال العراق وسوريا، إلى جانب الداخل التركي.

وكشف وزير الداخلية تنفيذ 466 عملية أمنية متواصلة ضد جميع التنظيمات الإرهابية، منها 8 عمليات متوسطة الحجم و458 عملية صغيرة الحجم.

ولفت إلى أن 13 ألفاً و440 عنصر أمن يشاركون في العمليات المستمرة بأنحاء تركيا.

وتابع يرلي كايا، أن من بين المعتقلين في العمليات الأمنية الأمنية الموسعة 12 عضواً من التنظيمات الإرهابية في مرسين ووان وشانلي أورفا وماردين وأيدين.

وذكر أنه تم اعتقال 55 شخصاً، على الأقل، في مناطق مختلفة يشتبه في ارتباطهم بتنظيمات ومشاركتهم في أعمال إرهابية.

ونقلت وسائل إعلام تركية عن مصادر أمنية، أنه تم القبض، الاثنين، على 90 مشتبهاً بالانتماء إلى «حزب العمال الكردستاني» الذي أعلن مسؤوليته عن هجوم إرهابي استهدف وزارة الداخلية التركية في العاصمة أنقرة الأحد الماضي.

وبالتزامن، أعلنت المخابرات التركية أن وحدات تابعة لها قتلت القيادي في« العمال الكردستاني»، مزدلف تاشكين، المعرف بالاسم الحركي «أصلان صامورا»، في عملية نفذتها في مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة شمال شرق سوريا.


مقالات ذات صلة

تركيا: أوجلان يطلب التشاور مع قيادات «الكردستاني» بشأن «قانون السلام»

شؤون إقليمية كردي يرفع صورة لأوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (أ.ب)

تركيا: أوجلان يطلب التشاور مع قيادات «الكردستاني» بشأن «قانون السلام»

طلب زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان تمكينه من التشاور مع قيادات الحزب في شمال العراق بشأن مشروع قانون في إطار «عملية السلام» في تركيا

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية آلاف الأكراد يرفعون صوراً لزعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال احتفالات عبد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (رويترز)

محامو أوجلان يطالبون مجلس أوروبا بإلزام تركيا إطلاق سراحه

قدم محامو زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان، إخطاراً إلى لجنة وزراء مجلس أوروبا بشأن منحه «الحق في الأمل» وإطلاق سراحه

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية آلاف الأكراد طالبوا بتسريع عملية السلام وإطلاق سراح زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان... خلال احتفالات عيد النوروز في 21 مارس الماضي (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب على إكس)

تركيا: مطالبات كردية بإجراءات لتسريع «السلام» دون انتظار البرلمان

اقترح حزب كردي في تركيا بدء تنفيذ بعض الخطوات التي لا تحتاج إلى موافقة البرلمان على لوائح قانونية مقترحة في إطار عملية السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مظاهرة لأكراد في ألمانيا للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (د.ب.أ)

تركيا: جدل حاد حول تغيير وضع أوجلان في سجن إيمرالي

فجر الكشف عن إنشاء السلطات التركية مجمعاً سكنياً وإدارياً في جزيرة «إيمرالي» لينتقل إليه زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان جدلاً واسعاً

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية شاب كردي يرفع صورة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الحالي حيث طالب الآلاف بإطلاق سراحه (أ.ب)

أوجلان يطالب تركيا بإطار قانوني لحل «الكردستاني»

طالب زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان بتحرك سريع من البرلمان لإقرار اللوائح القانونية المطلوبة في إطار عملية السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

سفير إيران لدى روسيا: طهران تضمن سلامة الملاحة عبر مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة شحن تبحر قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

سفير إيران لدى روسيا: طهران تضمن سلامة الملاحة عبر مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة شحن تبحر قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)

قال السفير الإيراني لدى روسيا، كاظم جلالي، اليوم الاثنين، إن طهران ‌تضمن ‌سلامة ​الملاحة ‌عبر ⁠مضيق ​هرمز بموجب ⁠نظام قانوني جديد، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ونقلت صحيفة «​فيدوموستي» عن السفير قوله إن الهجمات الأميركية والإسرائيلية ⁠على إيران قد فشلت، ‌إذ ‌كان ​هدفها ‌المعلن تغيير ‌النظام، غير أن إيران اليوم أكثر اتحاداً ‌من ذي قبل. وأضاف ⁠جلالي: «تضمن إيران سلامة الملاحة. ويمكن للسفن والمركبات المرور عبر مضيق هرمز بناء على ​الإجراءات الأمنية ​والنظام القانوني».

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن وفداً أميركياً سيتوجه إلى إسلام آباد، اليوم، لاستئناف المباحثات بشأن إنهاء الحرب مع إيران، مع تجديد تهديده بتدمير بنيتها التحتية في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

وكتب ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «يتوجه ممثلون عني إلى إسلام آباد في باكستان. سيكونون هناك مساء الغد (الاثنين)، للمفاوضات»، مضيفاً أنه يعرض على طهران «اتفاقاً عادلاً ومعقولاً للغاية».

وقال ترمب، لشبكة «إيه بي سي نيوز»، إن نائبه جي دي فانس لن يقود الوفد الأميركي في محادثات جديدة متوقعة مع إيران في باكستان، عازياً ذلك إلى مخاوف أمنية.

وأوضح ترمب للشبكة الأميركية أن فانس لن يقوم بذلك هذه المرة «وذلك لأسباب أمنية حصراً. جي دي رائع». وسبق لفانس أن قاد الوفد الأميركي في الجولة السابقة التي عقدت نهاية الأسبوع الماضي.

وبينما اتهم ترمب إيران بخرق الاتفاق الراهن لوقف إطلاق النار في مضيق هرمز، حذَّر من أن «الولايات المتحدة ستُدمر كل محطة لإنتاج الطاقة، وكل جسر في إيران» ما لم يتم التوصل إلى اتفاق يضع حداً نهائياً للحرب.


إيران تعدم شخصين أدينا بالتورط في «شبكة تجسس مرتبطة بإسرائيل»

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
TT

إيران تعدم شخصين أدينا بالتورط في «شبكة تجسس مرتبطة بإسرائيل»

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)

ذكرت وكالة ميزان للأنباء، التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، يوم الأحد أن طهران أعدمت رجلين أدينا بالتعاون مع جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) والتخطيط لهجمات داخل البلاد.

وأضافت الوكالة أن الرجلين، وهما محمد معصوم شاهي وحامد وليدي، اتُهما بالعمل في شبكة تجسس مرتبطة بالموساد، وأنهما تلقيا تدريبات في الخارج بما في ذلك في إقليم كردستان العراق.

وقالت وكالة ميزان إنهما أُدينا بتهم من بينها التعاون مع جماعات معادية، وإن المحكمة العليا أيدت حكمي الإعدام الصادرين بحقهما قبل تنفيذهما.


ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

فتح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الباب أمام جولة تفاوضية ثانية مع إيران، بإعلانه إرسال مبعوثيه إلى إسلام آباد مساء غد (الاثنين)، بينما قالت طهران إن المفاوضات أحرزت تقدماً محدوداً لكن لا تزال تفصلها «فجوة كبيرة» عن اتفاق نهائي، وسط استمرار الغموض حول المشاركة الإيرانية وشلل الملاحة في مضيق هرمز.

وقال ترمب إن واشنطن تمضي في «مزيد من المفاوضات» مع إيران، عارضاً ما وصفه بـ«اتفاق عادل ومعقول جداً»، ومهدداً في الوقت نفسه بتدمير كل محطة كهرباء وكل جسر في إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. كما اتهم طهران بارتكاب «انتهاك كامل» و«انتهاك خطير» لوقف إطلاق النار عبر إطلاق النار على سفن في مضيق هرمز، وجاء ذلك غداة تحذيره من أن الحرب قد تعود إذا لم يُحسم الاتفاق قبل الأربعاء.

وفي مقابل هذا الانفتاح الأميركي، نفت وكالة «إرنا» الرسمية صحة التقارير عن جولة ثانية، وعدّت الحديث الأميركي «لعبة إعلامية» للضغط على إيران، مشيرة إلى أن المبالغة في المطالب، وتناقض المواقف، واستمرار «الحصار البحري» تحول دون تقدم مثمر. وفي إسلام آباد، بدت الاستعدادات وتشديد الأمن حول فندق «سيرينا».

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المفاوضات مع واشنطن شهدت تقدماً، لكنها لا تزال بعيدة عن الاتفاق النهائي، مع بقاء خلافات أساسية حول الملف النووي ومضيق هرمز.

وبقي المضيق أمس شبه مغلق، وعادت ناقلتان أدراجهما. وفيما لوح مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، بردّ «متسلسل» على أي عمل عسكري في المضيق، قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» مجيد موسوي إن إيران تسرّع إعادة تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والمسيّرات خلال الهدنة.