حزب إردوغان لتقديم انتخابات 2028 لضمان ترشحه لرئاسة تركيا مجدداً

تفاؤل بالحوار مع أوجلان حول حل المشكلة الكردية... ولقاءات جديدة مرتقبة

إردوغان يطمح لولاية رابعة وحزبه يتحدث عن تقديم الانتخابات (الرئاسة التركية)
إردوغان يطمح لولاية رابعة وحزبه يتحدث عن تقديم الانتخابات (الرئاسة التركية)
TT

حزب إردوغان لتقديم انتخابات 2028 لضمان ترشحه لرئاسة تركيا مجدداً

إردوغان يطمح لولاية رابعة وحزبه يتحدث عن تقديم الانتخابات (الرئاسة التركية)
إردوغان يطمح لولاية رابعة وحزبه يتحدث عن تقديم الانتخابات (الرئاسة التركية)

بينما تنشغل الساحة السياسية في تركيا ببدء الحوار مع زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين، عبد الله أوجلان، لحل المشكلة الكردية، فجَّر حزب «العدالة والتنمية» الحاكم جدلاً جديداً حول إجراء الانتخابات المقبلة قبل موعدها المحدد في عام 2028.

وفي تأكيد جديد على وجود توجه داخل الحزب الحاكم لإيجاد وسيلة لفتح الطريق للسماح لإردوغان بالترشح للرئاسة للمرة الرابعة دون الاصطدام بالعقبات الدستورية التي تَحول دون ذلك، قال نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية»، مصطفى أليطاش، إنه يمكن تقديم موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية لتجري في أكتوبر (تشرين الأول) أو نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2027، من دون انتظار موعدها الطبيعي في 2028.

وأضاف أليطاش، في مقابلة تلفزيونية، ليل الأحد - الاثنين، أن ذلك لا يعني إجراء «انتخابات مبكرة»، قائلاً: «يمكن لمؤسستين إجراء انتخابات مبكرة، إحداهما البرلمان عن طريق تجديد الانتخابات بموافقة 360 نائباً (ثلاثة أخماس من أصل 600 نائب)، أو قد يقول رئيس الجمهورية لا أريد الاستمرار بعد الآن، وفي هذه الحالة لا يمكنه أن يكون مرشحاً، لكن إذا قرر البرلمان، فهذا البند موجود في الدستور».

دستور وانتخابات مبكرة

وعاد إردوغان ووزراء حكومته ومسؤولو حزب «العدالة والتنمية»، الأسبوع الماضي، إلى التركيز على ضرورة وضع دستور جديد للبلاد.

إردوغان خلال تجمع لحزبه في مدينة بورصه غرب تركيا السبت (الرئاسة التركية)

وسبق أن أعلن رئيس حزب «الحركة القومية» شريك حزب «العدالة والتنمية» في «تحالف الشعب»، في 7 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أن هدف الدستور الجديد سيكون السماح بترشيح إردوغان للرئاسة مجدداً.

وبعد ذلك، كشف كبير مستشاري الرئيس رجب طيب إردوغان للشؤون القانونية، محمد أوتشوم، عن «فرصة استثنائية» لحصول الرئيس على ولاية أخرى دون اللجوء إلى وضع دستور جديد للبلاد، من خلال قرار سيتم اتخاذه في البرلمان قبل 7 مايو (أيار) 2028، فإن الطريق سيتغير، مما يعني اعتماد الحزب على قرار البرلمان تجديد الانتخابات.

وطالب زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزال، مراراً، بإجراء انتخابات مبكرة في نوفمبر 2025، أي بعد مرور نصف المدة على ولاية إردوغان الحالية، مستنداً في ذلك إلى الوضع الاقتصادي للبلاد الذي يشغل الأكراد.

رئيس حزب النصر القومي التركي أوميت أوزداغ (من حسابه في «إكس»)

في السياق ذاته، توقع رئيس حزب «النصر»، أوميت أوزداغ، إجراء انتخابات مبكرة في منتصف عام 2025، قائلاً إن الانتخابات المبكرة العاجلة آتية.

وعدَّ أوزداغ، في مقابلة تلفزيونية، أن هناك كثيراً من الأسباب التي تستند إليها في توقع إجراء انتخابات مبكرة، أهمها الإجراءات التي اتخذها المجلس الأعلى للانتخابات، وطرح مناقصة في أكتوبر الماضي، لطبع بطاقات التصويت بالانتخابات، وتقديم حزب «العدالة والتنمية» موعد مؤتمره العام من مايو 2025 إلى فبراير (شباط)، ورغبة إردوغان في استغلال زيادة شعبية حزبه مجدداً، بعد تسويقه لدور تركيا في الإطاحة بحكم بشار الأسد في سوريا ولعبها الدور الأكبر هناك حالياً، واستغلال استراتيجية «النصر وفتح دمشق».

وأكد أوزداغ أن حزبه بدأ من الآن الاستعداد للانتخابات، التي قد تُجرى في يونيو (حزيران) 2025 أو في أكتوبر من العام ذاته على أقصى تقدير.

في الوقت ذاته، أظهر استطلاع للرأي أجرته شركة «آريا» في الفترة بين 25 و27 ديسمبر (كانون الأول) الحالي في 78 منطقة في 26 ولاية تركية، ونُشرت نتائجه، الاثنين، تصدُّر رئيس بلدية أنقرة، من حزب «الشعب الجمهوري»، منصور ياواش، الأسماء المرشحة للرئاسة، تلاه رئيس بلدية إسطنبول، من الحزب ذاته، فيما حل الرئيس رجب طيب إردوغان في المرتبة الثالثة.

المفاوضات مع أوجلان

بالتزامن، تتواصل ردود الفعل حول اللقاء الذي عقده نائبا حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» عن مدينتي إسطنبول ووان، سري ثريا أوندر وبروين بولدان، مع عبد الله أوجلان، السجين مدى الحياة في تركيا، في إطار مبادرة أطلقها بهشلي بدعم من إردوغان، وعُدَّت من جانب الأوساط السياسية محاولة من جانب الحليفين لضمان أصوات النواب الأكراد عند طرح طلب تجديد الانتخابات في البرلمان.

زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا عبد الله أوجلان (إعلام تركي)

وأصدر حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، الأحد، حول اللقاء مع أوجلان، تضمن استعداد أوجلان لتوجيه نداء من خلال البرلمان، حسب اقتراح بهشلي، إلى حزب العمال الكردستاني، المصنف منظمة إرهابية، لإلقاء السلاح وبدء مرحلة جديدة من تعزيز الأخوة بين الأكراد والأتراك تقوم على السلام والديمقراطية، على أن يكون البرلمان هو المنبر الأساسي لذلك.

وبعد هذا البيان، صدر بيان مقتضب جديد عن المكتب الصحافي للحزب، الاثنين، بتوقيع النائبين سري ثريا أوندروبروين بولدان، أكدا فيه أنه نظراً إلى حساسية العملية الجارية لن تتم مشاركة معلومات مع الصحافة حتى تنضج هذه العملية، وأن هذا القرار لا يعني إخفاء أي شيء، بل على العكس من ذلك، فهو شرط لاحترام المفاوضات القادمة».

وجاء في البيان، الذي شاركته بولدان عبر حسابها في «إكس»: «بجملة واحدة، يمكننا أن نقول إننا أكثر تفاؤلاً بهذه العملية من العمليات السابقة، وأنه سيكون هناك لقاء جديد مع أوجلان في سجن إيمرالي (في بحر مرمرة جنوب إسطنبول)، وسيصدر بيان شامل بشأن العملية في العام الجديد».


مقالات ذات صلة

مخابرات تركيا وسوريا توقعان بمختطِف قائدَين كبيرين في «الجيش السوري الحر»

المشرق العربي صورة موزعة من المخابرات التركية للجاسوس الذي عمل لمصلحة نظام بشار الأسد أوندر سيغرجيك أوغلو بعد القبض عليه بالتعاون مع المخابرات السورية وإعادته إلى تركيا (إعلام تركي)

مخابرات تركيا وسوريا توقعان بمختطِف قائدَين كبيرين في «الجيش السوري الحر»

نجحت المخابرات التركية بالتعاون مع نظيرتها السورية في القبض على مواطن تركي اختطف اثنين من قادة «الجيش السوري الحر» في عام 2011.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية متظاهرون يرفعون لافتات تطالب بإطلاق سراح رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو مع انطلاق محاكمته بتهمة الفساد في قاعة داخل سجن سيليفري (أ.ف.ب)

تركيا: محاكمة مزدوجة وتحقيق جديد ضد إمام أوغلو

فتحت نيابة عامة في إسطنبول تحقيقاً فورياً جديداً ضد رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو بتهمة إهانة وتهديد موظف عام أثناء تأدية عمله.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية جزء من حطام صاروخ باليستي إيراني سقط بهطاي جنوب تركيا في 4 مارس الحالي بعد تصدي دفاعات حلف شمال الأطلسي له (رويترز)

تركيا: دفاعات «الأطلسي» أسقطت صاروخاً إيرانياً دخل المجال الجوي

قالت ‌أنقرة إن صاروخاً باليستياً أطلق من إيران دخل المجال الجوي التركي اليوم الاثنين وأسقطته دفاعات حلف شمال الأطلسي.

«الشرق الأوسط» (أنقرة )
أوروبا صورة كبيرة لأوجلان رفعها أكراد مشاركون في احتفالات عيد «نوروز» بإسطنبول في 22 مارس مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ف.ب)

تركيا تتحرك لإنهاء عزلة أوجلان في إيمرالي

اتخذت تركيا خطوة لإنهاء عزلة زعيم «العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان، في إطار عملية السلام التي تمر عبر حل الحزب، ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخان يتصاعد عقب هجوم إسرائيلي في طهران (رويترز)

وساطة مصر وتركيا وباكستان لوقف «الحرب الإيرانية» تواجه تحديات

تلامس حرب إيران شهرها الثاني، بينما تتصاعد جهود دبلوماسية تتصدرها مصر وتركيا وباكستان، لوقف التصعيد وسط تهديدات أميركية وإسرائيلية وإيرانية متبادلة بالتصعيد.

محمد محمود (القاهرة)

جرحى بعد هجوم صاروخ إيراني على منطقة تل أبيب

إسرائيليون يتوجهون نحو موقف سيارات تحت الأرض للاحتماء مع دوي صفارات الإنذار في تل أبيب (رويترز)
إسرائيليون يتوجهون نحو موقف سيارات تحت الأرض للاحتماء مع دوي صفارات الإنذار في تل أبيب (رويترز)
TT

جرحى بعد هجوم صاروخ إيراني على منطقة تل أبيب

إسرائيليون يتوجهون نحو موقف سيارات تحت الأرض للاحتماء مع دوي صفارات الإنذار في تل أبيب (رويترز)
إسرائيليون يتوجهون نحو موقف سيارات تحت الأرض للاحتماء مع دوي صفارات الإنذار في تل أبيب (رويترز)

قالت الشرطة الإسرائيلية إن هجوماً صاروخياً إيرانياً في منطقة تل أبيب أسفر عن وقوع أضرار عدة، حيث يعمل خبراء المفرقعات على تأمين المواقع المتضررة، في حين تحدثت خدمة الإسعاف عن وقوع ستة مصابين، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن مباني وسيارات تضررت. وأفاد موقع «واي نت» الإخباري بأن طهران استخدمت مجدداً القنابل العنقودية.

وكان قد تم إصدار إنذار من هجوم صاروخي في وقت سابق حول مدينة تل أبيب، وقال السكان إنهم سمعوا دوي انفجارات.

وقد أعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية شن موجة جديدة من الهجمات الصاروخية على إسرائيل.


تقرير: انقسام وارتباك داخل القيادة الإيرانية يعطلان التنسيق ويعقّدان التفاوض

أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس الحالي (إ.ب.أ)
أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس الحالي (إ.ب.أ)
TT

تقرير: انقسام وارتباك داخل القيادة الإيرانية يعطلان التنسيق ويعقّدان التفاوض

أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس الحالي (إ.ب.أ)
أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس الحالي (إ.ب.أ)

تشهد القيادة الإيرانية حالة غير مسبوقة من الارتباك والانقسام، وسط حرب مستمرة منذ 4 أسابيع مع الولايات المتحدة وإسرائيل، أدت إلى مقتل عشرات القادة وكبار المسؤولين، ما أضعف قدرة الحكومة على اتخاذ القرارات وتنسيق هجمات انتقامية واسعة النطاق، وفقاً لمسؤولين مطلعين على تقييمات الاستخبارات الأميركية والغربية.

وقال المسؤولون لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، إن القادة الذين بقوا على قيد الحياة في إيران، يعانون من صعوبات كبيرة في التواصل، خشية تعرض اتصالاتهم للاختراق والاستهداف، الأمر الذي حال دون عقد اجتماعات مباشرة، وأدى إلى شلل نسبي في عملية صنع القرار.

ورغم استمرار عمل الأجهزة الأمنية والعسكرية، فإن قدرة الحكومة على وضع سياسات جديدة أو التخطيط لهجمات واسعة، تراجعت بشكل ملحوظ.

علاوة على ذلك، يقول مسؤولون أميركيون إن المتشددين داخل «الحرس الثوري» باتوا أكثر نفوذاً في إيران، ويمارسون سلطة أكبر من القيادة الدينية التي تتولى السلطة اسمياً.

تفكك مراكز القرار داخل إيران

وبدأت إسرائيل الحرب بضربة جوية على مقر القيادة الإيرانية، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني، علي خامنئي، وعدد كبير من قادة الأمن القومي.

وأفاد مسؤولون أميركيون بمقتل عدد من المسؤولين ذوي الرتب الأدنى، الذين تعدّهم الولايات المتحدة أكثر برغماتية، في الضربة نفسها.

وقد أشار الرئيس الأميركي نفسه في مقابلات صحافية، إلى مقتل مرشحين محتملين لقيادة إيران.

ولا يزال من غير الواضح مدى سيطرة المرشد الجديد، مجتبى خامنئي، على الحكومة؛ إذ لم يظهر علناً، وتعتقد وكالات الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية أنه أصيب خلال الحرب.

ويعتقد بعض مسؤولي الاستخبارات أن خامنئي قد يكون مجرد واجهة، وأن القيادة المتبقية من «الحرس الثوري» هي التي تتخذ القرارات.

وقال مسؤول عسكري أميركي رفيع المستوى، إن القيادة والسيطرة الإيرانية قد تضررت بشدة جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية.

ومع ذلك، قال المسؤول ومسؤول استخباراتي رفيع المستوى، إن إيران أنشأت قبل الحرب نظام تحكم لا مركزياً يسمح للقادة المحليين في مختلف مناطق البلاد باتخاذ قراراتهم الخاصة بالضربات، حتى في غياب أوامر يومية مباشرة من طهران.

وأضاف المسؤول العسكري رفيع المستوى، أن الولايات المتحدة تستهدف هؤلاء القادة المحليين.

صعوبة التفاوض

وفي ظل هذا المشهد المضطرب، يواجه المفاوضون الإيرانيون صعوبة في تحديد سقف التنازلات الممكنة أو حتى معرفة الجهات المخولة باتخاذ القرار، ما يعقد فرص التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة.

ويبقى من غير الواضح ما إذا كان سيظهر شخص قادر على إبرام اتفاق، وما إذا كان هذا الشخص قادراً على إقناع المسؤولين الآخرين بالموافقة عليه. ويقول مسؤولون أميركيون سابقون إن إيران ستبرم اتفاقاً عندما تتكبد خسائر اقتصادية فادحة جراء الحرب.

من جهته، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته، مهدداً بتوسيع نطاق الحرب إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سريع، مشيراً إلى إمكانية استهداف منشآت حيوية، بينها مراكز الطاقة والبنية التحتية، أو الاستيلاء على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني الرئيسي.

وأعرب ترمب عن استيائه مما وصفه بتضارب الرسائل الصادرة عن القيادة الإيرانية.

وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الخميس: «المفاوضون الإيرانيون مختلفون تماماً و(غريبون). إنهم (يتوسلون) إلينا لعقد اتفاق، وهو ما ينبغي عليهم فعله بعد أن مُنيوا بهزيمة عسكرية ساحقة، دون أي فرصة للعودة، ومع ذلك يصرحون علناً بأنهم (ينظرون فقط في مقترحنا)».

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، قال ترمب إن حملة الغارات الجوية أسفرت عن قيادة جديدة في إيران، وجدد ادعاءه بتحقيق تقدم في المحادثات.

وأضاف: «إنها فئة مختلفة تماماً من الناس. لذا أعتبر ذلك تغييراً للنظام، وبصراحة، لقد كانوا عقلانيين للغاية».

وتعكس حالة الارتباك الحالية صعوبة التوصل إلى موقف موحد داخل طهران، ما يزيد من تعقيد مسار التفاوض، ويترك مستقبل الصراع مفتوحاً على احتمالات التصعيد أو التهدئة، بحسب تطورات المرحلة المقبلة.


إيران تعدم شخصين أُدينا بالانتماء إلى «مجاهدي خلق»

وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الأميركية لتسليط الضوء على عمليات الإعدام التي طالت أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية في مدينة كرج بإيران أمس (أ.ب)
وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الأميركية لتسليط الضوء على عمليات الإعدام التي طالت أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية في مدينة كرج بإيران أمس (أ.ب)
TT

إيران تعدم شخصين أُدينا بالانتماء إلى «مجاهدي خلق»

وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الأميركية لتسليط الضوء على عمليات الإعدام التي طالت أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية في مدينة كرج بإيران أمس (أ.ب)
وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الأميركية لتسليط الضوء على عمليات الإعدام التي طالت أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية في مدينة كرج بإيران أمس (أ.ب)

أعدمت إيران شخصين، الثلاثاء، أُدينا بالانضمام إلى منظمة «مجاهدي خلق» المحظورة و«التخطيط للإطاحة بالجمهورية الإسلامية»، حسبما أعلن القضاء، بعد يوم من إعدام شخصين آخرين بتهم مشابهة.

وأفاد موقع «ميزان أونلاين»، التابع للسلطة القضائية، بأن «بابك علي بور وبويا قبادي أُعدما شنقاً، الثلاثاء، بعد استكمال الإجراءات القانونية، وأيّدت المحكمة العليا الأحكام الصادرة بحقهما»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُدينا بمحاولة «التمرّد عبر التورط في عدد من الأعمال الإرهابية» والانضمام إلى منظمة «مجاهدي خلق» وتنفيذ عمليات تخريبية تهدف إلى الإطاحة بالجمهورية الإسلامية.

تأتي عمليات الإعدام على وقع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل التي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، واتسعت رقعتها لتشمل منطقة الشرق الأوسط بأكملها.

وأعلنت السلطات الإيرانية، الاثنين، إعدام رجلين آخرين أُدينا بالانضمام إلى منظمة «مجاهدي خلق» والسعي لقلب نظام الحكم.

ولم يتضح تاريخ توقيف المدانين الأربعة.

وتصنّف السلطات الإيرانية «مجاهدي خلق» منظمة إرهابية. وهي منظمة مُعارضة في المنفى منذ ثمانينات القرن الماضي.

ونفّذت إيران عدداً من الإعدامات منذ بدء الحرب. وأعدمت إيران في 19 مارس (آذار) ثلاثة رجال اتُّهموا بقتل عناصر شرطة خلال حركة احتجاج واسعة في يناير (كانون الثاني) قُوبلت بقمع من السلطات.

كما أعدمت السلطات الإيرانية خلال مارس، الإيراني السويدي كوروش كيواني، بتهمة التجسس لحساب إسرائيل، في خطوة أدانتها بشدة استوكهولم والاتحاد الأوروبي.