سويسرا تفرض عقوبات على برنامج طهران للطائرات المسيّرة

واشنطن حذّرت من خطر «الباليستي» الإيراني على الأمن الإقليمي والدولي

قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده يتحدث للرئيس إبراهيم رئيسي أثناء عبور مسيّرات «شاهد - 136» الانتحارية أمام منصة للعرض العسكري السنوي في طهران الأسبوع الماضي (تسنيم)
قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده يتحدث للرئيس إبراهيم رئيسي أثناء عبور مسيّرات «شاهد - 136» الانتحارية أمام منصة للعرض العسكري السنوي في طهران الأسبوع الماضي (تسنيم)
TT

سويسرا تفرض عقوبات على برنامج طهران للطائرات المسيّرة

قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده يتحدث للرئيس إبراهيم رئيسي أثناء عبور مسيّرات «شاهد - 136» الانتحارية أمام منصة للعرض العسكري السنوي في طهران الأسبوع الماضي (تسنيم)
قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده يتحدث للرئيس إبراهيم رئيسي أثناء عبور مسيّرات «شاهد - 136» الانتحارية أمام منصة للعرض العسكري السنوي في طهران الأسبوع الماضي (تسنيم)

قالت الحكومة السويسرية في بيان، اليوم (الجمعة)، إنها أقرّت مزيداً من العقوبات تتعلق بإمداد إيران لروسيا بطائرات مسيرة؛ وذلك تماشياً مع إجراءات من الاتحاد الأوروبي.

وأفادت «رويترز» نقلاً عن المجلس الاتحادي السويسري، بأن بيع وتوريد وتصدير وعبور المكونات المستخدمة في تصنيع وإنتاج الطائرات المسيرة محظور الآن.

وفرضت سويسرا عقوبات مالية ومنع سفر ضد أشخاص وكيانات على صلة بدعم البرنامج الإيراني للطائرات المسيّرة، حسبما أورد وكالة «رويترز».

وأقرّت القوى الغربية الكثير من العقوبات على طهران، بسبب تزويد موسكو بالطائرات المسيرة التي استُخدمت في الحرب الروسية - الأوكرانية.

والأربعاء، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على كيانات وأشخاص في الصين وتركيا والإمارات وإيران بسبب مساعدات يقدمونها لبرنامج الطائرات المسيّرة الهجومية الإيراني، واتهمت طهران بتزويد روسيا بالطائرات المسيّرة لدعم غزو موسكو لأوكرانيا.

وذكرت وزارة الخزانة، أن الشبكة سهّلت الشحنات والمعاملات المالية لدعم شراء «الحرس الثوري» الإيراني للمحركات المستخدمة في صنع الطائرات المسيّرة من طراز «شاهد - 136»، مضيفة أن المحرّك الذي تشتريه الشبكة عُثر عليه مؤخراً في حطام طائرة مسيّرة من طراز «شاهد - 136» تشغلها روسيا وأُسقطت في أوكرانيا. وقال براين نيلسون، وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والمخابرات المالية، في بيان: «الطائرات المسيّرة إيرانية الصنع لا تزال أداة رئيسية لروسيا في هجماتها على أوكرانيا، بما في ذلك تلك التي ترهب المواطنين الأوكرانيين وتهاجم البنية التحتية الحيوية».

وتعدّ سويسرا أحد الوسطاء التقليديين بين واشنطن وطهران؛ إذ ترعى سفارتها لدى إيران المصالح الأميركية منذ قطع العلاقات الدبلوماسية في 1979.

وحاولت سويسرا خلال السنوات الماضية، إطلاق قنوات مالية تمكن طهران من الحصول على إعفاءات من العقوبات الأميركية، وكان آخرها نقل الأموال الإيرانية من بنوك كوريا الجنوبية إلى بنكين في قطر.

وأطلقت الولايات المتحدة في وقت سابق من هذا الشهر ستة مليارات من الأصول الإيرانية المجمدة، ضمن صفقة لتبادل السجناء بين البلدين.

اعتراف حذر

وجاءت العقوبات السويسرية في وقت، حذرت الخارجية الأميركية من «الخطر الكبير» الذي يشكله تطوير إيران قدراتها من الصواريخ الباليستية، على الأمن الإقليمي والدولي، في أول تعليق على إعلان «الحرس الثوري» الإيراني وضع قمر عسكري على مدار الأرض، وبحذر شديد، أقرّ الجيش الأميركي، بوصول القمر الإيراني إلى مدار الأرض.

وهذه أحدث أنشطة من برنامج الفضائي لـ«الحرس الثوري» والذي تخشى القوى الغربية من أن يكون غطاءً للوصول إلى صاروخ باليستي عابر للقارات. وجاءت تجربة «الحرس» بعد سلسلة من عمليات الإطلاق الفاشلة خلال السنوات القليلة الماضية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ماثيو ميلر، في مؤتمر صحافي الخميس: إن «ما تقوم به إيران من تطوير مستمر لقدراتها وإمكانياتها فيما يتعلق بالصواريخ الباليستية يمثل خطراً كبيراً على الأمن الإقليمي والدولي، ويظل من المخاوف الرئيسية فيما يتعلق بجهود عدم انتشار الأسلحة النووية».

منظومة «خرداد» الدفاعية وصواريخ باليستية تُعرَض أمام مقرّ البرلمان الإيراني في ساحة بهارستان وسط طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

وأضاف ميلر: «نواصل استخدام وسائل متنوعة لمنع انتشار الأسلحة النووية، بما في ذلك العقوبات من أجل مجابهة التطوير المستمر لبرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني وقدرته على نشر الصواريخ والتكنولوجيا ذات الصلة بين الآخرين».

وفي وقت مبكر اليوم (الجمعة)، أفادت وكالة «أسوشييتد برس» نقلاً عن بيانات، بأن عملية إطلاق إيرانية يوم الأربعاء تستهدف إطلاق القمر الاصطناعي «نور 3» إلى المدار. وتم تزويد الموقع بتلك المعلومات من جانب سرب دفاع الفضاء 18 في القوات الفضائية الأميركية، وهو أحدث وحدة في الجيش الأميركي.

وتم وضع القمر الاصطناعي على مسافة أكبر من 450 كم (280 ميلاً) أعلى سطح الأرض، وهو موقع متوافق مع ما جاء في التقارير الإعلامية للدولة الإيرانية المتعلقة بعملية الإطلاق.

وذكرت التقارير أن اسم الصاروخ الذي يحمل القمر الاصطناعي هو «قاصد»، وهو صاروخ مكوّن من ثلاث مراحل يستخدم وقوداً سائلاً وصلباً، وتم إطلاقه للمرة الأولى من جانب «الحرس الثوري» عام 2020 عند كشفه عن برنامج الفضاء الذي كان يرقى إلى درجة السرية آنذاك.

ونشرت السلطات مقطعاً مصوراً لصاروخ يقلع من منصة إطلاق متنقلة دون تحديد الموقع. وتوافق التحليل، الذي أجرته وكالة «أسوشييتد برس» للتفاصيل الواردة في المقطع المصور، مع قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» تقع بالقرب من مدينة شاهرود، على بعد 330 كم (205 أميال) تقريباً شمال شرق العاصمة الإيرانية طهران. وتقع تلك القاعدة في محافظة سمنان، التي تضم محطة «الخميني» الفضائية.

وذكر الموقع الإلكتروني «سبيس تراك»، أنه قد تم إطلاق الصاروخ من القاعدة التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني في مدينة شاهرود.

صورة بثها التلفزيون الرسمي الإيراني من صاروخ حامل للقمر الاصطناعي قبل لحظات من إطلاقه إلى الفضاء (أ.ب)

قمر اصطناعي للتحكم بالمسيّرات

وقال الجنرال علي جعفر آبادي، قائد الوحدات الفضائية في الوحدة الصاروخية التابعة لـ«الحرس الثوري» على التلفزيون الرسمي: إن القمر الاصطناعي «نور 3» يتمتع بـ«دقة تصوير أكبر من دقة تصوير القمر (نور 2) بمقدار مرتين ونصف المرة».

ولا يزال القمر الاصطناعي «نور 2»، الذي تم إطلاقه في مارس (آذار) 2022، في المدار، في حين خرج القمر الاصطناعي «نور 1»، الذي تم إطلاقه عام 2020، عن المدار، وعاد إلى الأرض العام الماضي.

وقال جعفر آبادي: إن القمر الاصطناعي «نور 3» لديه للمرة الأولى محركات دفع، وهو ما يسمح له بالمناورة في المدار، متحدثاً عن استخدام برنامج الأقمار الاصطناعية في مجالات عسكرية عدة، بما في ذلك إمكانية التحكم في الطائرات المسيّرة.

وأوضح جعفر آبادي «إذا تأملت الحروب الأخيرة في العالم، سوف ترى أن النجاح في ساحة المعركة يعتمد بشكل كبير على استخدام تكنولوجيا الأقمار الاصطناعية. وتحاول القوات المسلّحة في كل الدول المتقدمة التحكم عن بعد في كل معدّاتها، أي تجعلها قابلة للتوجيه، فحين تتحرك حاوية أو أي نوع آخر من المعدات بعيداً عنا بمسافة كبيرة، لا يكون من المتاح رؤيتها وتوجيهها إلا عبر قمر اصطناعي».

ولا تزال قدرات التقاط الصور للقمر «نور 3» غير واضحة. وكانت الولايات المتحدة قد قللت من أهمية التجارب الإيرانية السابقة. ووصف رئيس قيادة الفضاء الأميركية القمر الاصطناعي «نور 1» بـ«كاميرا ويب متهاوية في الفضاء» لن توفر أي معلومات استخباراتية حيوية مهمة.

وتقول الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون: إن عمليات إطلاق الأقمار الاصطناعية، التي تقوم بها إيران، تتحدى وتخالف قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 2231 الذي يتبنى الاتفاق النووي، ودعت طهران إلى عدم القيام بأي نشاط يتضمن صواريخ باليستية قادرة على توصيل أسلحة نووية.

ومن المقرر أن تنتهي مدة العقوبات، التي فرضتها الأمم المتحدة فيما يتعلق ببرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، في 18 أكتوبر (تشرين الأول)، لكن القوى الأوروبية أعلنت عن عزمها الإبقاء على تلك العقوبات.

يشير تقييم المخاطر حول العالم، الذي قامت به أجهزة الاستخبارات الأميركية لعام 2023، إلى أن تطوير أدوات إطلاق الأقمار الاصطناعية «يقصّر المدة الزمنية» التي تحتاج إليها إيران لتصنيع صاروخ باليستي عابر للقارات لاستخدام التكنولوجيا نفسها في هذه العملية.

وتنفي إيران سعيها وراء تصنيع أسلحة نووية، وتقول: إن برنامج الفضاء، مثل أنشطتها النووية، هو لأغراض سلمية ومدنية فحسب.

وتثير أنشطة «الحرس الثوري» في عمليات إطلاق الأقمار الاصطناعية، إلى جانب قدرته على إطلاق الصاروخ من منصة إطلاق متنقلة، مخاوف الغرب.


مقالات ذات صلة

السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

الخليج شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)

السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

شدَّدت السعودية على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مؤكدة في الوقت ذاته أن تحقيق السلام في المنطقة يتطلب وقف إطلاق النار في غزة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية إيرانيون يمرون أمام ملصق للمرشد مجتبى خامنئي في طهران الثلاثاء (إ.ب.أ)

«الحرس الثوري» يستحوذ على سلطة الحرب ويضعف دور المرشد

بعد شهرين من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل لم تعد إيران تملك حاكماً واحداً غير منازع في قمة السلطة في قطيعة عن إرث الماضي قد تدفع طهران إلى مزيد من التصلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية اجتماع مجلس الأمن حول الممرات المائية (رويترز)

أميركا لـ«تحالف شركاء»... وعشرات الدول تطالب بفتح «هرمز»

طالبت عشرات الدول بإعادة فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران، التي تصادمت أيضاً مع الولايات المتحدة على خلفية اختيار طهران لعضوية مؤتمر منع الانتشار النووي.

علي بردى (واشنطن)
تحليل إخباري الوزير جان نويل بارو ملقياً كلمة فرنسا بمناسبة الاجتماع المخصص في الأمم المتحدة لمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية في نيويورك الاثنين (رويترز)

تحليل إخباري باريس تربط انتهاء الحرب مع إيران بتقديمها «تنازلات مؤلمة»

باريس تربط انتهاء الحرب مع إيران بتقديمها «تنازلات مؤلمة» وبتغيير نهجها الإقليمي وتطابق الأهداف الأوروبية مع ما تسعى إليه واشطن لكن الخلاف على الوسائل لتحقيقها.

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ) p-circle

غضب أميركي بعد انتخاب إيران في مؤتمر أممي حول منع انتشار الأسلحة النووية

شهد مقر الأمم المتحدة صداماً بين أميركا وإيران، الاثنين، بعد اختيار طهران لتكون واحدة من عشرات نواب الرئيس في مؤتمر يخص معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأطراف المعنية في قضية الفساد المرفوعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى السعي للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة.

وقال مكتب هرتسوغ في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن هذه الخطوة تعد «بداية قبل أن ينظر الرئيس في ممارسة صلاحياته لمنح العفو».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في أكتوبر 2025 (أ.ب)

وأضاف أن المدعوين إلى هذه المبادرة يشملون المستشارة القضائية للحكومة جالي بهاراف-ميارا، والمدعي العام أميت أيسمان، ومحامي نتنياهو أميت حداد.

وأشار متحدث باسم هرتسوغ مؤخرا إلى أن الرئيس الإسرائيلي قرر في الوقت الحالي عدم منح نتنياهو عفوا، مفضلا الدفع نحو اتفاق خارج المحكمة بين الأطراف المعنية بالقضية.

وأوضح أن الرئيس يسعى إلى استنفاد «جميع الجهود قبل النظر الفعلي في طلب العفو».

وكان نتنياهو قد رفض مرارا مثل هذا الاتفاق، مؤكدا براءته.

وقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب العفو في نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيرا إلى الانقسامات الداخلية الحادة بشأن محاكمته في قضايا الفساد كسبب رئيسي. وتستمر القضية منذ ست سنوات.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالاحتيال وخيانة الأمانة والرشوة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا مرارا هرتسوج إلى منح نتنياهو عفوا، ووجه إليه في بعض الأحيان انتقادات شخصية.


ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني الذي يؤجل بحث الملف النووي، ويركز أولاً على إنهاء الحرب ورفع الحصار.

وأكد مسؤول أميركي أمس أن ترمب غير راضٍ عن المقترح، فيما شدد وزير الخارجية ماركو روبيو، رفضه للمقترح وأكد أن «المسألة النووية» تبقى جوهر الأزمة، متهماً طهران بالسعي لكسب الوقت. وقال روبيو إن فتح «هرمز» لا يعني فرض إذن إيراني أو رسوم على ممرات مائية دولية، واصفاً استخدام المضيق بأنه «سلاح نووي اقتصادي» ضد العالم.

وقالت مصادر قريبة من الوساطة، إن باكستان تتوقع مقترحاً إيرانياً معدلاً خلال أيام، بعد عودة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى طهران من موسكو للتشاور مع قادة النظام، وسط صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي.

وأعاد الجيش الأميركي ناقلات نفط إيرانية تحت ضغط الحصار، وتراجعت حركة العبور في «هرمز». وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن طهران استعدت للحصار منذ انتخابات 2024، وتستخدم ممرات بديلة لا تعتمد على موانئ الخليج العربي.


يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
TT

يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)

اقتحمت مجموعة محتجين من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد منزل قائد الشرطة العسكرية الإسرائيلية الثلاثاء، واعتصموا في حديقته احتجاجا على إجراءات لمعاقبة من يرفضون الاستجابة لاستدعاءات التجنيد.

ويأتي ذلك بعدما أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية الأحد الدولة بوقف المزايا المالية الممنوحة لليهود المتشددين الذين يتجنبون الخدمة العسكرية، وبالشروع في ملاحقات جنائية بحقهم.

وأثار التحرك إدانات غاضبة من القيادات العسكرية والسياسية.

وأظهرت مقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي عشرات من الرجال المتشددين يهتفون داخل حديقة منزل قائد الشرطة العسكرية يوفال يمين في عسقلان، بينما كان داخل المنزل مع عائلته، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو «أدين بشدة الهجوم الوحشي والعنيف على رئيس الشرطة العسكرية، وأطالب باتخاذ إجراءات حازمة بحق الضالعين».

من جهته، ندّد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بـ«الاقتحام المتعمّد» لمنزل يمين «في وقت كانت عائلته داخله»، معتبرا أن أي محاولة للمساس بأفراد الأجهزة الأمنية تمثّل «تجاوزا لخط أحمر».

ويتمتع اليهود المتشددون منذ قيام إسرائيل عام 1948 بإعفاء من الخدمة العسكرية الإلزامية شرط التفرغ للدراسية الدينية.

لكن المحكمة العليا طعنت مرارا في هذا الاستثناء خلال السنوات الأخيرة، وصولا إلى حكم صدر في 2024 يُلزم الحكومة تجنيدهم.

غير أن نتانياهو يعتمد على دعم الأحزاب المتشددة للبقاء في السلطة، ما دفعه إلى معارضة إنهاء هذا الإعفاء.

ويمثل الحريديم 14 في المائة من السكان اليهود في إسرائيل، ومنهم 66 ألف رجل في سن الخدمة العسكرية.

ومع الحكم الأخير، تأمر المحكمة عمليا بوقف الإعانات التي تتيح لليهود المتشددين تخفيضات على الضرائب المحلية ووسائل النقل العامة ورعاية الأطفال.