إيران تقلل من تهديدات نتنياهو: لدينا صواريخ «تضرب إسرائيل»

عبداللهيان أبلغ غوتيريش استعداد بلاده لقبول مبادرة سلطان عمان لإحياء الاتفاق النووي

رئيسي يتوسط وزير الدفاع محمد رضا أشتياني وقائد الوحدة الصاروخية في «الحرس» أمير علي حاجي زاده خلال تدشين صاروخ سليماني الشهر الماضي (الرئاسة الإيرانية)
رئيسي يتوسط وزير الدفاع محمد رضا أشتياني وقائد الوحدة الصاروخية في «الحرس» أمير علي حاجي زاده خلال تدشين صاروخ سليماني الشهر الماضي (الرئاسة الإيرانية)
TT

إيران تقلل من تهديدات نتنياهو: لدينا صواريخ «تضرب إسرائيل»

رئيسي يتوسط وزير الدفاع محمد رضا أشتياني وقائد الوحدة الصاروخية في «الحرس» أمير علي حاجي زاده خلال تدشين صاروخ سليماني الشهر الماضي (الرئاسة الإيرانية)
رئيسي يتوسط وزير الدفاع محمد رضا أشتياني وقائد الوحدة الصاروخية في «الحرس» أمير علي حاجي زاده خلال تدشين صاروخ سليماني الشهر الماضي (الرئاسة الإيرانية)

قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية، رضا طلايي، إن بلاده تملك صواريخ تسمى «الضاربة لإسرائيل»، معتبراً أن الأراضي الإسرائيلية «الهدف الأول» لتلك الصواريخ، بما في ذلك صاروخ يسمى «قاسم سليماني» العقل المدبر لعمليات «الحرس الثوري» الخارجية، الذي قضى في ضربة جوية أميركية في بغداد مطلع 2020.

وعزا المتحدث التركيز على صناعة صواريخ تبلغ إسرائيل إلى «ضرورة التناسب بين منظومة السلاح والتهديدات». وقال: «المكان الوحيد الذي يتفوهون بعض المرات بالأراجيف هو إسرائيل، لهذا نعلن رسمياً بأن لدينا صواريخ تضرب إسرائيل، وصاروخ قاسم سليماني واحد منها».

ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن المتحدث قوله، اليوم: «إننا اليوم القوة الدفاعية الأولى في المنطقة... يقال إن اليوم لا توجد معادلة يمكن ترتيبها من دون دور الجمهورية الإسلامية في إيران».

وفي 22 أغسطس (آب) الماضي، أعلنت وزارة الدفاع الإيرانية دخول صاروخ سليماني البالغ مداه 1400 كيلومتر. وذلك بعد ثلاث سنوات من إعلان تطويره في أغسطس2020. وقالت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الشهر الماضي، إن صاروخ «قاسم سليماني» أول صاروخ «تكتيكي يعمل بالوقود الصلب، وبإمكانه الوصول بسهولة لإسرائيل»، مشيرة إلى إمكانية زيادة مداه إلى 1700 - 1800 كيلومتر.

تحذير إسرائيلي

وجاء كلام المتحدث في وقت قلل وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان من تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن إيران في كلمته أمام الجمعية العامة.وشدّد رئيس الوزراء الإسرائيلي الجمعة في الأمم المتحدة على ضرورة مواجهة إيران بـ«تهديد نووي ذي مصداقية»، قبل أن يصحّح مكتبه التعبير موضحاً أنه «خطأ في القراءة»، وأن المقصود «تهديد عسكري»، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

ونتنياهو، الذي طالما استخدم منصة الأمم المتحدة للتحذير من الخطر الذي تمثله إيران، توقف برهة خلال إلقاء كلمته من على منبر الجمعية العامة، حين بدا وكأنه يهدد بشن هجوم نووي في حال سعت طهران لإنتاج قنبلتها الذرية.

وقال: «طالما أنا رئيس حكومة إسرائيل، سأبذل كل ما في قدرتي لأمنع إيران من التزوّد بسلاح نووي». وأضاف: «قبل كل شيء، يجب مواجهة إيران بتهديد نووي ذي مصداقية».

في طهران، قال الإعلام الرسمي إن وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان وجه رداً على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، قال فيه: «لا أحد يهتم لتهديدات نتنياهو».

وأضاف في تصريحات للصحافيين على هامش أعمال الجمعية العامة في نيويورك أن «الصهاينة اليوم في أضعف حالاتهم، والكيان الصهيوني ليس في موضع لكي يبدي أحد اهتماماً لتصريحاته وتهديداته». وقال: «بعض المسؤولين من الدول المختلفة المشاركة في الجمعية العامة وصفوا تصرف نتنياهو بالنكتة، وقال أحدهم إن نتنياهو يأتي برسومات الطفولة لكي يعرضها على الكراسي الفارغة في الجمعية العامة ويتحدث عنها بحماس».

مبادرة عمان

وأدلى عبداللهيان بتصريحاته بعد لحظات من لقاء أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش على هامش أعمال الجمعية العامة في نيويورك. وقالت الخارجية الإيرانية في بيان إن عبداللهيان أبلغ غوتيريش بأن طهران مستمرة في تبادل الرسائل مع الطرف الأميركي بهدف التوصل إلى صفقة لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015.

ونقل عن عبداللهيان قوله إن «مبادرة هيثم بن طارق، سلطان عمان، لا تزال مطروحة على الطاولة»، وأضاف: «إذا كانت الأطراف الأخرى مستعدة، نحن جادون في العودة إلى الاتفاق النووي، لكي تعود جميع الأطراف في إطار مبادرة عمان إلى الاتفاق النووي».

وأشار عبداللهيان إلى صفقة تبادل السجناء بين أميركا وإيران التي أنجزت في وقت سابق من هذا الشهر وأطلقت بموجبها ستة مليارات دولار من الأصول الإيرانية المجمدة لدى كوريا الجنوبية.

والتقى عبداللهيان بنظيره الروسي سيرغي لافروف حيث بحث عدة ملفات منها سوريا والوضع بين أذربيجان وأرمينيا، فضلاً عن الاتفاق النووي واتفاقية التعاون الاستراتيجي الطويلة المدى بين البلدين.

وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي السبت في نيويورك إن «الجمهورية الإسلامية في إيران نفت باستمرار أي نوايا للحصول على أسلحة نووية، حتى إن زعيمها أصدر فتوى في هذا الشأن». وقال: «لا أحد على هذا الكوكب يريد ظهور دولة نووية جديدة».

وفيما يتعلق بإرسال إيران طائرات مسيرة إلى روسيا لاستخدامها خلال عملياتها العسكرية في أوكرانيا التي أثارها وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن وقال إنها تنتهك القرار 2231 الذي يتبنى الاتفاق النووي، قال لافروف: «لا يوجد دليل على ذلك».

وتعليقاً على احتمال استئناف المفاوضات النووية، قال لافروف إن «السؤال المتعلق بالاتفاق لا يخصني». لكن انتقد قرار الثلاثي الأوروبي (ألمانيا، وفرنسا وبريطانيا) بشأن تمديد العقوبات على البرنامج الصاروخي والمسيرات الإيرانية مع حلول بند الغروب، الجدول الزمني الخاص بتخفيف قيود الاتفاق النووي، في 18 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وقال لافروف إن «برنامج الصواريخ الإيرانية لا علاقة له بالبرنامج النووي». وقال إن «الاتفاقات التي تم التوصل إليها قبل أكثر من عام بقليل بشأن نص تجديد خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) ظلت بلا حراك، لأن الأوروبيين ليسوا في عجلة من أمرهم».

وأشار لافروف إلى اقتراب الانتخابات الرئاسية الأميركية. وقال: «لا أعرف كيف ستتعامل الإدارة المقبلة مع خطة العمل الشاملة المشتركة».

المفتشون النوويون

واجهت إيران دعوات دولية وإقليمية للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وركزت تلك المطالب على خطوة إيران الأخيرة بسحب ترخيص مفتشين دوليين من بين الأكثر خبرة في مراقبة برنامجها النووي. وجاءت الخطوة الإيرانية، بعد انتقادات مدير الوكالة الدولية، رافائيل غروسي لإيران بشأن عدم تحقيق تقدم في التحقيق المفتوح بشأن أنشطة موقعين سريين، وكذلك إعادة تركيب كاميرات المراقبة التي أوقفتها طهران على مراحل، اعتباراً من قرارها بشأن التخلي عن البرتوكول الإضافي الملحق بمعاهدة حظر الانتشار النووي، في فبراير (شباط) 2021.

ومنذ ذلك الحين ترفض طهران تسليم تسجيلات كاميرات المراقبة، التابعة للوكالة الدولية، إلى جانب إزالة كاميرات أخرى. وتقوم إيران بتخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة منذ أبريل (نيسان) 2021، وهو الشهر الذي بدأت فيه مفاوضات في فيينا بهدف إحياء الاتفاق النووي، لكن مسار فيينا تعثر بعد أسابيع من بداية الحرب الروسية - الأوكرانية. وفشلت آخر محاولات الاتحاد الأوروبي لإنجاز المفاوضات في سبتمبر (أيلول) العام الماضي.

وبشأن الإجراءات الإيرانية الجديدة المتعلقة بتفتيش الوكالة الدولية، قال عبداللهيان لغوتيريش: «كلما عملت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الإطار التقني، تسير الأمور في الاتجاه الصحيح. ولكن عندما يفضل آخرون آراءهم السياسية على المسائل المهنية للوكالة، فإن الوضع سيتدهور». وقال إن «القنبلة النووية لا مكان لها في العقيدة الإيرانية».

وأظهرت أحدث تقديرات للوكالة الدولية أن إيران لديها ما يكفي من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة لتطوير ثلاث قنابل نووية.

وكان وزير الاستخبارات الإيراني السابق محمود علوي، قد حذر في فبراير 2021 من أن الضغط الغربي المستمر يمكن أن يدفع طهران إلى الدفاع عن النفس مثل «قط محاصر» والسعي لحيازة أسلحة نووية.

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الجمعة الماضي، للصحافيين إن قرار إيران بمنع بعض المفتشين النوويين التابعين للأمم المتحدة يشير إلى أنها غير مهتمة بأن تكون طرفاً مسؤولاً في برنامجها النووي.

ووصل رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، محمد إسلامي، إلى فيينا الأحد، للمشاركة في اجتماع الجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأوردت «وكالة العالم العربي» نقلاً عن وكالة «تسنيم» أن إسلامي سيلتقي خلال هذه الزيارة مع مدير الوكالة، رافائيل غروسي.

في الأثناء، نفت «الخارجية الإيرانية» مدونة منسوبة إلى كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني عبر منصة «إكس» (تويتر سابقاً)، بعدما انتشرت على نطاق واسع في شبكات التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية الإيرانية.

وتقول المدونة: «كانت لدينا مفاوضات غير مباشرة مع أميركا، في خطوة إيجابية لاستمرار المحادثات، والآن الطرف الآخر وجه رسالة لكي نواصل المفاوضات بجدية أكبر، ومن المقرر أن يلتقي كبير المفاوضين الإيرانيين في فيينا مع ممثلي أطراف المحادثات». وقالت الخارجية الإيرانية إن «الصورة المنتشرة من التغريدة مزيفة، وليست من حساب باقري كني».

 


مقالات ذات صلة

إيران تضاعف سعر البنزين الحر وسط ضغوط الحرب

شؤون إقليمية سائقون يصطفون أمام محطة وقود للتزود بالبنزين في طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

إيران تضاعف سعر البنزين الحر وسط ضغوط الحرب

أعلنت الحكومة الإيرانية، الأحد، مضاعفة سعر البنزين المبيع خارج الحصص المدعومة إلى 10 آلاف تومان للتر اعتباراً من فجر الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
شؤون إقليمية حمائم قرب لوحة مناهضة للولايات المتحدة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب جنوب طهران 24 أغسطس 2026 (إ.ب.أ) p-circle

طهران تنشئ «مقر الحرب الاقتصادية» لمواجهة الخناق الأميركي

أنشأت وزارة الاقتصاد الإيرانية «مقراً للحرب الاقتصادية» لتسريع معالجة تداعيات الحرب والعقوبات والحصار الأميركي، مع تصاعد الضغوط على صادرات النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية سفن تعبر مضيق هرمز قبالة شاطئ بندر عباس في إيران 5 سبتمبر 2026 (رويترز)

ورقة «هرمز» تتآكل مع اشتداد الخناق الأميركي على طهران

بعد ستة أشهر من صراع هز الأسواق ودفع الخليج إلى حافة حرب أوسع، ربما بدأ ميزان المواجهة يميل ضد إيران، مع شن واشنطن هجوماً اقتصادياً غير مسبوق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تاجر عملات يحمل أوراقاً نقدية من فئة مائة دولار في طهران (رويترز)

مليارات إيران تتسلّل إلى النظام المالي الأميركي رغم العقوبات

تستمر مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية في المرور سنوياً عبر حسابات المقاصة لدى بنوك أميركية، رغم العقوبات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج قطر أكدت أن الحوار والوسائل السلمية يبقيان الطريق الأمثل لحل الخلافات (قنا)

الدوحة تفنّد مزاعم إيرانية: هجماتكم استهدفت أعياناً مدنية

ردّت الحكومة القطرية، على مزاعم إيرانية بأن الضربات التي وجهتها طهران ضد الأراضي القطرية استهدفت مواقع عسكرية ولم تطل أعياناً مدنية.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

ناورو تفتتح سفارة بالقدس في خطوة داعمة لإسرائيل

وصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ناورو بأنها «واحدة من أعظم أصدقاء إسرائيل» (رويترز)
وصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ناورو بأنها «واحدة من أعظم أصدقاء إسرائيل» (رويترز)
TT

ناورو تفتتح سفارة بالقدس في خطوة داعمة لإسرائيل

وصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ناورو بأنها «واحدة من أعظم أصدقاء إسرائيل» (رويترز)
وصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ناورو بأنها «واحدة من أعظم أصدقاء إسرائيل» (رويترز)

افتتحت دولة ناورو، الجزيرة الصغيرة الواقعة في المحيط الهادئ، سفارتها في القدس، الاثنين، لتنضم إلى مجموعة صغيرة من الدول اتخذت هذه الخطوة الرمزية دعماً للسيادة المعلنة من إسرائيل على المدينة المتنازع عليها.

وقال نائب رئيس ناورو ووزير خارجيتها ليونيل آينغيميا: «إن افتتاح سفارتنا هنا في القدس لا يعزز علاقاتنا مع إسرائيل فحسب، بل يبعث أيضاً برسالة إلى العالم تعكس موقفنا».

وأبقت معظم الدول سفاراتها في تل أبيب على أساس أن وضع القدس سيُحسم في إطار تسوية نهائية للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني.

لكنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب كسر هذا الإجماع عام 2018 خلال ولايته الأولى، بنقل السفارة الأميركية إلى القدس، حيث البرلمان الإسرائيلي ومقر رئيس الوزراء ومعظم المؤسسات الحكومية الرئيسية الأخرى.

ومنذ خطوة ترمب، لم تحذُ حذوه سوى حفنة من الدول الصغيرة المتحالفة مع الولايات المتحدة، هي فيجي، وغواتيمالا، وهندوراس، وبابوا غينيا الجديدة وباراغواي.

كما افتتحت كوسوفو وأرض الصومال (صوماليلاند)، وهما ليستا دولتين عضوين في الأمم المتحدة، ما تعدّانه سفارتيهما في القدس.

وخلال مراسم الافتتاح، الاثنين، وصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ناورو بأنها «واحدة من أعظم أصدقاء إسرائيل».

وقال إن دولاً أخرى ستحذو قريباً حذو ناورو وتفتح سفارات لها في القدس، مشيراً إلى أن كولومبيا يُتوقع أن تقوم بذلك مطلع أكتوبر (تشرين الأول).

ولم تؤكد بوغوتا الموعد بعد، لكن الرئيس الكولومبي الجديد اليميني المتشدد أبيلاردو دي لا إسبرييا أعلن هذه الخطوة في يوليو (تموز).

وقالت جمهورية الكونغو الديمقراطية الأسبوع الماضي إنها ستنقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس.

كما تعهد الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، المؤيد بشدة لإسرائيل، نقل سفارة بلاده إلى المدينة المقدسة.

وتُعدّ قضية القدس من أكثر قضايا الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني تعقيداً وحساسية، فقد ضمّت الدولة العبرية القدس الشرقية عقب احتلالها الضفة الغربية خلال حرب عام 1967، إلا أن هذا الضم لا يحظى باعتراف الأمم المتحدة.

في المقابل، يتمسك الفلسطينيون بأن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة التي يطمحون لإقامتها.


غروسي يحذر من «قلق خطير» بشأن منشآت إيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يلقي كلمته في افتتاح الاجتماع الـ1816 لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية  في مقرها بفيينا، 7 سبتمبر 2026 (الوكالة الذرية)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يلقي كلمته في افتتاح الاجتماع الـ1816 لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مقرها بفيينا، 7 سبتمبر 2026 (الوكالة الذرية)
TT

غروسي يحذر من «قلق خطير» بشأن منشآت إيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يلقي كلمته في افتتاح الاجتماع الـ1816 لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية  في مقرها بفيينا، 7 سبتمبر 2026 (الوكالة الذرية)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يلقي كلمته في افتتاح الاجتماع الـ1816 لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مقرها بفيينا، 7 سبتمبر 2026 (الوكالة الذرية)

أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، الاثنين، أن غياب المعلومات عن وضع المنشآت والمواد النووية الإيرانية، وعدم قدرة المفتشين على استئناف عمليات التحقق الميداني، يمثلان «مصدر قلق خطير من ناحية الانتشار النووي»، داعياً طهران إلى العودة للتعاون مع الوكالة باعتباره «أفضل وأقصر طريق» إلى نتيجة إيجابية.

وقال غروسي خلال مؤتمر صحافي على هامش انطلاق الاجتماع الفصلي لمجلس محافظي الوكالة في فيينا، إن إيران لا تزال طرفاً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وإن التزاماتها بموجب اتفاق الضمانات «لا تختفي» بسبب الحرب أو المفاوضات السياسية الأوسع.

وأضاف أن الوكالة أُبلغت بأن طهران لن تتعاون إلى أن يتحقق تقدم في المسار السياسي، وقال: «لا يوجد انخراط، ولا توجد معلومات»، مضيفاً أن الوكالة لا تتبنى هذا المنطق، وإن الالتزامات القائمة على إيران مستمرة بصرف النظر عن المفاوضات.

وكان غروسي قد قال في كلمته الافتتاحية أمام مجلس المحافظين إن الوكالة لم تتلق، أي معلومات من إيران بشأن وضع موادها أو منشآتها النووية المعلنة، ولم تتمكن من الوصول إلى أي منها لإجراء أنشطة تحقق ميدانية.

وأضاف أن الوكالة لم تتمكن نتيجة لذلك من الاضطلاع بمسؤولياتها المتعلقة بالضمانات في المنشآت النووية الإيرانية المعلنة، ولا من التحقق من وضع تلك المنشآت أو المواد النووية المرتبطة بها.

وقال إن غياب الوصول والمعلومات حال أيضاً دون تقديم تقييم بشأن تنفيذ إيران الأحكام ذات الصلة من قرارات مجلس الأمن أو قرارات مجلس المحافظين الصادرة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ويونيو (حزيران) من العام الحالي.

غروسي يتحدث خلال مؤتمر صحافي على هامش الاجتماع الفصلي لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مقرها بفيينا، 7 سبتمبر 2026 (الوكالة الذرية)

«استمرارية المعرفة»

وقال غروسي إن أكثر من عام مضى منذ أن فقدت الوكالة «استمرارية المعرفة» بشأن المخزونات التي أعلنتها إيران سابقاً من اليورانيوم منخفض التخصيب واليورانيوم المخصب حتى 60 في المائة من اليورانيوم-235 في المنشآت التي تأثرت بالهجمات العسكرية في يونيو 2025.

ولم تتمكن الوكالة من التحقق من مخزون اليورانيوم الإيراني منذ نحو 15 شهراً، أي منذ بدء الضربات على المنشآت النووية في يونيو 2025.

ووصف افتقار الوكالة إلى المعلومات بشأن هذه المنشآت والمواد النووية وعدم قدرتها على إجراء عمليات التحقق بأنه «مصدر قلق خطير من ناحية الانتشار النووي»، داعياً إلى معالجة الوضع «بأقصى قدر من الاستعجال».

ودعا إيران إلى التعامل «بصورة بناءة» مع الوكالة بما يسمح بالتنفيذ الكامل والفعال لاتفاق الضمانات بموجب معاهدة عدم الانتشار، وقال إن «العودة إلى الدبلوماسية والمفاوضات» لإيجاد حل للقضايا المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني «أمر حتمي».

وأضاف أن الوكالة مستعدة لدعم أي مسار دبلوماسي، محذراً من أن وضع البرنامج النووي الإيراني له تداعيات على النظام العالمي لعدم الانتشار.

وفي المؤتمر الصحافي، قال غروسي إن إيران لم تقدم تقريراً مطلوباً بموجب اتفاق الضمانات عندما تطرأ أحداث مهمة على وضع المواد النووية الخاضعة للرقابة أو كمياتها أو حالتها. وأوضح أن مثل هذه الظروف تفرض على الدولة تزويد الوكالة بأكبر قدر ممكن من المعلومات حتى تتمكن من تقييم التدابير المطلوبة.

تُظهر هذه الصورة الملتقَطة عبر القمر الاصطناعي «بلياديس نيو» التابع لشركة «إيرباص للدفاع والفضاء» شاحنة محمَّلة بـ18 حاوية زرقاء تنقل يورانيوم عالي التخصيب تدخل إلى نفق داخل مجمع «مركز التكنولوجيا النووية» بأصفهان 9 يونيو 2025 (أ.ب)

وقال إن إيران كانت قد وافقت، في إطار «اتفاق القاهرة»، على تقديم هذه المعلومات ضمن الحوار مع الوكالة، «لكن ذلك لم يحدث». وأضاف أن الوكالة تحتاج إلى معرفة ما إذا كانت الهجمات أحدثت تغييراً في المخزونات النووية، وما إذا كانت بعض المواقع غير قابلة للوصول، وأسباب ذلك.

وقال: «إذا كانت السلطات الإيرانية تشير إلى الأضرار والوضع المادي، فعليها أن تخبرنا: ما المشكلة تحديداً؟ هل حدث تغيير في المخزون بسبب الهجمات مثلاً؟ هل المكان غير قابل للوصول؟ ولماذا؟». وأضاف أن الوكالة لم تتمكن «حتى الآن، للأسف» من إجراء هذه المحادثة مع طهران.

أمن المفتشين

ورداً على سؤال بشأن الموقف الروسي والإيراني الداعي إلى توفير ضمانات أمنية قبل عودة المفتشين، قال غروسي إن سلامة موظفي الوكالة أولوية، وإنه لن يعرض أي مفتش للخطر.

لكنه رفض اعتبار الظروف الأمنية عقبة تمنع استئناف التفتيش، وقال إن هذه المسألة نوقشت مع إيران، بما في ذلك في إطار «اتفاق القاهرة».

وأضاف أن الوكالة تعمل في ظروف أمنية شديدة التعقيد في مناطق أخرى، بينها أوكرانيا، حيث تنفذ فرقها مهمات قرب خطوط المواجهة بعد التفاوض على ترتيبات ميدانية تسمح بإنجاز العمل الفني بأمان.

وقال: «لا نرى ذلك عائقاً أمام عملنا إطلاقاً»، مضيفاً أن الوكالة تستطيع معالجة الترتيبات الأمنية عندما تكون هناك مهمة تفتيش يتعين تنفيذها.

وأكد في الوقت نفسه أن «الهجمات على المنشآت أو المرافق النووية يجب ألا تحدث أبداً»، مشيراً إلى المبادئ التي تعتمدها الوكالة لحماية المنشآت النووية أثناء النزاعات المسلحة.

«جبل الفأس»

وسُئل غروسي عن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن احتمال قصف منشآت في «جبل الفأس»، وما إذا كان أي هجوم جديد سيؤثر في أنشطة الوكالة.

وامتنع عن التعليق على الخطط العسكرية الأميركية، قائلاً: «هذه قرارات وطنية. أنا دبلوماسي، وأؤمن بالحلول الدبلوماسية».

وأضاف: «نحن بحاجة إلى الانخراط، نحتاج فعلاً إلى الانخراط»، وقال إن الدرس المستخلص من التطورات الأخيرة هو أن التقدم يتطلب حلاً دبلوماسياً يوفر «الاستقرار» و«القدرة على التنبؤ».

وقال إن مثل هذا الحل يمكن أن يمنح إيران «الحياة الطبيعية التي كانت تتطلع إليها»، لكنه أضاف أن ذلك لن يتحقق من دون تعاون طهران مع الوكالة، لأنه «لن تكون هناك أي ضمانات ذات صدقية بأن شيئاً غير سليم لا يحدث في إيران».

وأوضح أن الوكالة مستعدة لمعالجة القضايا التي تثيرها طهران، بما فيها الوصول إلى المواقع وحماية المعلومات والبيانات العسكرية، وقال: «يمكن معالجة كل شيء. كل شيء».

وتقع منشأة «جبل الفأس» المحصنة داخل جبل إلى الجنوب من منشأة نطنز الرئيسية للتخصيب، على مسافة نحو 220 كيلومتراً جنوب طهران. وقالت «بلومبرغ» إن الوكالة لم تتمكن من التحقق من الأنشطة في الموقع.

إحالة إلى مجلس الأمن

وفي شأن مشروع القرار الأميركي - الأوروبي الذي يسعى إلى إحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن، رفض غروسي توقع نتيجة التصويت أو تقييم أثر القرار مسبقاً على عمل الوكالة. وقال إن موقفه من قرارات مجلس المحافظين «محايد تماماً»، وإن أي قرار يُعتمد يصبح تعبيراً جماعياً عن موقف المجلس.

وأضاف: «مهما كان مضمون القرار، سأواصل عملي. عليّ مواصلة عملي»، وقال إن مهمة الوكالة في إيران ستستمر «بصرف النظر عن القرار».

وعندما طلب منه في نهاية المؤتمر تحديد ما إذا كانت الإحالة ستساعد الوكالة أو تعرقل عودتها إلى إيران، قال: «لدي دائماً فكرة. هناك أوقات للكلام وأوقات لعدم الكلام». ثم أضاف أن «أفضل وأقصر طريق إلى نتيجة إيجابية هو أن تنخرط إيران معنا».

وأفادت وكالة «بلومبرغ»، بأن مشروع القرار الأميركي يطالب النص إيران بأن «تعالج على وجه السرعة عدم امتثالها»، وأن تسمح بعمليات تحقق تضمن «عدم تحويل المواد النووية». ويشدد المشروع في الوقت نفسه على دعم «حل دبلوماسي»، ويدعو جميع الأطراف إلى الانخراط بصورة بناءة في الدبلوماسية.

ولم يتمكن المفتشون من العودة إلى المنشآت المتضررة في فوردو وأصفهان ونطنز، حيث كان آخر ما سجلته الوكالة 440.9 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب إلى 60 في المائة، إضافة إلى 8599.6 كيلوغرام من مواد أقل تخصيباً.

صورة قدمها قمر «ماكسار تكنولوجيز» بتاريخ 1 يوليو 2025 تظهر نشاطاً بالقرب من المبنى المحيط بالمجمع بالإضافة إلى الحفر التي أحدثتها الغارة الجوية الأميركية التي شنت في 22 يونيو على مجمع مصنع فوردو لتخصيب الوقود (أ.ف.ب - أرشيفية)

وقال إن دخول طهران في «حوار جاد»، ومنح الوكالة إمكانية الوصول، ومعالجة القضايا المرتبطة بالأمن والسرية، ستكون له «تداعيات إيجابية جداً».

وأضاف أن ذلك قد يدفع الأطراف الأخرى إلى النظر إلى وجود مسار مع إيران باعتباره عملية «ينبغي حمايتها ودعمها»، بما «يساعد السلام، لا الحرب».

وأشار غروسي إلى تعاون الحكومة السورية الجديدة مع الوكالة، بعدما سمحت دمشق بالوصول إلى مواقع ومواد نووية مرتبطة بأنشطة سابقة.

وعندما سُئل ما إذا كان النموذج السوري يمكن أن يشكل مثالاً لإيران، قال إن «لا حالتين متطابقتان»، وإن للملف الإيراني تاريخاً مختلفاً من عمليات التحقق والاتفاقات الدولية.

لكنه قال إن اختيار الشفافية ساعد سوريا على استعادة علاقاتها السياسية والاقتصادية مع المجتمع الدولي والوفاء بالتزاماتها، مضيفاً أن هذه التجربة «قد توفر مادة للتفكير في أماكن أخرى».

تحرك غربي وتحذير إيراني

ويأتي اجتماع مجلس المحافظين وسط تحرك من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا لاستصدار قرار يحيل الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن للمرة الأولى منذ نحو 20 عاماً، بسبب ما تعدّه الدول الأربع عدم امتثال طهران لالتزاماتها المتعلقة بعدم الانتشار.

وينص مشروع القرار، الذي لا تزال صيغته قيد التفاوض، على مطالبة إيران بمعالجة عدم امتثالها لاتفاق الضمانات بصورة عاجلة، والسماح بعمليات تحقق تضمن عدم تحويل المواد النووية. كما يشدد على دعم حل دبلوماسي، ويدعو جميع الأطراف إلى الانخراط بصورة بناءة في الدبلوماسية.

وكان مجلس المحافظين قد تبنى في 12 يونيو 2025 قراراً خلص إلى أن إيران انتهكت التزاماتها المتعلقة بالضمانات وعدم الانتشار، بسبب عدم تعاونها الكامل مع تحقيق بشأن آثار يورانيوم عُثر عليها في مواقع غير معلنة.

وبدأت إسرائيل في اليوم التالي ضرب منشآت نووية إيرانية، قبل أن تنضم الولايات المتحدة إلى الهجمات لاحقاً، ما ألحق أضراراً واسعة بمنشآت تخصيب إيرانية.

ومنذ تلك الضربات، لم تسمح طهران لمفتشي الوكالة بالعودة إلى المواقع المتضررة أو التحقق مما تبقى من مخزون اليورانيوم المخصب.

وكانت الوكالة تقدر قبل الهجمات أن إيران تمتلك 440.9 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب إلى مستوى 60 في المائة، وهي كمية قالت الوكالة إنها تثير «قلقاً بالغاً». وتنفي إيران أنها تسعى إلى صنع سلاح نووي.

الجلسة الافتتاحية للاجتماع الفصلي لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مقرها بفيينا، 7 سبتمبر 2026 (الوكالة الذرية)

وقال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي، الاثنين، إن طهران سترد إذا اعتمد مجلس المحافظين قراراً ضدها، مضيفاً أن السعي إلى قرار جديد «غير منطقي»، معتبراً أن الحرب مع الولايات المتحدة جعلت الوصول إلى المنشآت النووية أكثر صعوبة.

وكانت البعثة الإيرانية في فيينا قد وجهت انتقادات إلى المسعى الغربي، وعدّته «محاولة يائسة».

وتتمسك طهران بأن إعادة العقوبات الأممية العام الماضي عبر آلية «سناب باك» كانت غير قانونية، وتقول إن القرار 2231 انتهى وفق أحكامه، فيما عارضت روسيا والصين أيضاً شرعية إعادة فرض العقوبات.

ومن غير المرجح أن تؤدي إحالة الملف إلى مجلس الأمن إلى إجراءات عقابية جديدة مباشرة، في ظل امتلاك روسيا والصين حق النقض، لكن غروسي شدد على أن مهمة الوكالة ستستمر أياً كان مصير القرار. وقال في ختام مؤتمره الصحافي: «أنا أصر على ذلك، وآمل أن يستمعوا إلينا».


إسرائيل تهدد بـ«حرب شاملة» ضد السلطة الفلسطينية حال شن هجوم على غرار «7 أكتوبر»

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
TT

إسرائيل تهدد بـ«حرب شاملة» ضد السلطة الفلسطينية حال شن هجوم على غرار «7 أكتوبر»

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (رويترز)

هددت إسرائيل، الاثنين، بشنّ «حرب شاملة» ضد السلطة الفلسطينية في حال أقدمت على التحضير لهجوم ضد القوات الإسرائيلية أو المستوطنات، على غرار الهجوم الذي شنته حركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وجاءت تصريحات وزير الدفاع يسرائيل كاتس بعد هجوم طعن وقع في شمال الضفة الغربية المحتلة أدى إلى إصابة شخص قبل أن يعلن الجيش الإسرائيلي قتل منفذ الهجوم وهو فلسطيني.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967، وتشهد المنطقة تصاعداً كبيراً في أعمال العنف منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عقب هجوم حركة حماس غير المسبوق على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.

وشهد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية تصاعداً في الأشهر الأخيرة، بعدما ظل مرتكبوه لسنوات بمنأى إلى حد كبير عن الملاحقة القانونية.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في بيان: «إذا حدث تغيير في التوجه، وبدأت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية والهيئات المرتبطة بها بشن هجوم إرهابي على غرار هجوم 7 أكتوبر ضد قوات الجيش الإسرائيلي والمستوطنات اليهودية، أو إذا تأكدنا بشكل قاطع من أنها على وشك تنفيذ مثل هذا الهجوم، فقد وجّه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأنا الجيش الإسرائيلي بالاستعداد لشن حرب شاملة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب بيان كاتس، فإن هذه الحرب ستستهدف «القيادة العليا للسلطة وأجهزتها والهيئات المرتبطة بها» والتي تتخذ من رام الله في وسط الضفة الغربية مركزاً لها.

كما شمل تهديد كاتس «جميع البنى التحتية الإرهابية» في المنطقة. وأضاف البيان أن الحملة الشاملة ضد السلطة ستنفذ عن طريق «الاغتيالات التي ستستهدف كبار المسؤولين، وإجلاء السكان من المدن والقرى التي تنطلق منها الأنشطة الإرهابية، والقضاء على الإرهابيين، وتدمير جميع البنى التحتية للإرهاب في تلك الأماكن».

وبحسب البيان، فإن هذه العملية ستحاكي «المناطق الأمنية» التي يعمل فيها الجيش الإسرائيلي في كل من غزة وجنوب لبنان وعدد من مخيمات شمال الضفة الغربية التي هُجّرت.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في وقت سابق الاثنين، إطلاق عملية مطاردة في شمال الضفة الغربية المحتلة، بعد أن نفذ فلسطيني هجوم طعن استهدف مواطناً إسرائيلياً.

وقالت خدمة الإسعاف الإسرائيلية إن المصاب في العشرينيات من عمره واصفة جروحه ما بين متوسطة إلى خطيرة.

وفي بيان لاحق، أكد الجيش الإسرائيلي العثور على المنفذ في قرية قبلان وقتله.

وقُتل ما لا يقل عن 1106 فلسطينيين، بينهم عدد من المسلحين، برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين، وفق حصيلة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تستند إلى بيانات السلطة الفلسطينية.

في المقابل، تظهر بيانات رسمية إسرائيلية مقتل ما لا يقل عن 48 إسرائيلياً بين مدنيين وعسكريين، في هجمات نفّذها فلسطينيون أو خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية.