إيران تقلل من تهديدات نتنياهو: لدينا صواريخ «تضرب إسرائيل»

عبداللهيان أبلغ غوتيريش استعداد بلاده لقبول مبادرة سلطان عمان لإحياء الاتفاق النووي

رئيسي يتوسط وزير الدفاع محمد رضا أشتياني وقائد الوحدة الصاروخية في «الحرس» أمير علي حاجي زاده خلال تدشين صاروخ سليماني الشهر الماضي (الرئاسة الإيرانية)
رئيسي يتوسط وزير الدفاع محمد رضا أشتياني وقائد الوحدة الصاروخية في «الحرس» أمير علي حاجي زاده خلال تدشين صاروخ سليماني الشهر الماضي (الرئاسة الإيرانية)
TT

إيران تقلل من تهديدات نتنياهو: لدينا صواريخ «تضرب إسرائيل»

رئيسي يتوسط وزير الدفاع محمد رضا أشتياني وقائد الوحدة الصاروخية في «الحرس» أمير علي حاجي زاده خلال تدشين صاروخ سليماني الشهر الماضي (الرئاسة الإيرانية)
رئيسي يتوسط وزير الدفاع محمد رضا أشتياني وقائد الوحدة الصاروخية في «الحرس» أمير علي حاجي زاده خلال تدشين صاروخ سليماني الشهر الماضي (الرئاسة الإيرانية)

قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية، رضا طلايي، إن بلاده تملك صواريخ تسمى «الضاربة لإسرائيل»، معتبراً أن الأراضي الإسرائيلية «الهدف الأول» لتلك الصواريخ، بما في ذلك صاروخ يسمى «قاسم سليماني» العقل المدبر لعمليات «الحرس الثوري» الخارجية، الذي قضى في ضربة جوية أميركية في بغداد مطلع 2020.

وعزا المتحدث التركيز على صناعة صواريخ تبلغ إسرائيل إلى «ضرورة التناسب بين منظومة السلاح والتهديدات». وقال: «المكان الوحيد الذي يتفوهون بعض المرات بالأراجيف هو إسرائيل، لهذا نعلن رسمياً بأن لدينا صواريخ تضرب إسرائيل، وصاروخ قاسم سليماني واحد منها».

ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن المتحدث قوله، اليوم: «إننا اليوم القوة الدفاعية الأولى في المنطقة... يقال إن اليوم لا توجد معادلة يمكن ترتيبها من دون دور الجمهورية الإسلامية في إيران».

وفي 22 أغسطس (آب) الماضي، أعلنت وزارة الدفاع الإيرانية دخول صاروخ سليماني البالغ مداه 1400 كيلومتر. وذلك بعد ثلاث سنوات من إعلان تطويره في أغسطس2020. وقالت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الشهر الماضي، إن صاروخ «قاسم سليماني» أول صاروخ «تكتيكي يعمل بالوقود الصلب، وبإمكانه الوصول بسهولة لإسرائيل»، مشيرة إلى إمكانية زيادة مداه إلى 1700 - 1800 كيلومتر.

تحذير إسرائيلي

وجاء كلام المتحدث في وقت قلل وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان من تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن إيران في كلمته أمام الجمعية العامة.وشدّد رئيس الوزراء الإسرائيلي الجمعة في الأمم المتحدة على ضرورة مواجهة إيران بـ«تهديد نووي ذي مصداقية»، قبل أن يصحّح مكتبه التعبير موضحاً أنه «خطأ في القراءة»، وأن المقصود «تهديد عسكري»، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

ونتنياهو، الذي طالما استخدم منصة الأمم المتحدة للتحذير من الخطر الذي تمثله إيران، توقف برهة خلال إلقاء كلمته من على منبر الجمعية العامة، حين بدا وكأنه يهدد بشن هجوم نووي في حال سعت طهران لإنتاج قنبلتها الذرية.

وقال: «طالما أنا رئيس حكومة إسرائيل، سأبذل كل ما في قدرتي لأمنع إيران من التزوّد بسلاح نووي». وأضاف: «قبل كل شيء، يجب مواجهة إيران بتهديد نووي ذي مصداقية».

في طهران، قال الإعلام الرسمي إن وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان وجه رداً على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، قال فيه: «لا أحد يهتم لتهديدات نتنياهو».

وأضاف في تصريحات للصحافيين على هامش أعمال الجمعية العامة في نيويورك أن «الصهاينة اليوم في أضعف حالاتهم، والكيان الصهيوني ليس في موضع لكي يبدي أحد اهتماماً لتصريحاته وتهديداته». وقال: «بعض المسؤولين من الدول المختلفة المشاركة في الجمعية العامة وصفوا تصرف نتنياهو بالنكتة، وقال أحدهم إن نتنياهو يأتي برسومات الطفولة لكي يعرضها على الكراسي الفارغة في الجمعية العامة ويتحدث عنها بحماس».

مبادرة عمان

وأدلى عبداللهيان بتصريحاته بعد لحظات من لقاء أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش على هامش أعمال الجمعية العامة في نيويورك. وقالت الخارجية الإيرانية في بيان إن عبداللهيان أبلغ غوتيريش بأن طهران مستمرة في تبادل الرسائل مع الطرف الأميركي بهدف التوصل إلى صفقة لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015.

ونقل عن عبداللهيان قوله إن «مبادرة هيثم بن طارق، سلطان عمان، لا تزال مطروحة على الطاولة»، وأضاف: «إذا كانت الأطراف الأخرى مستعدة، نحن جادون في العودة إلى الاتفاق النووي، لكي تعود جميع الأطراف في إطار مبادرة عمان إلى الاتفاق النووي».

وأشار عبداللهيان إلى صفقة تبادل السجناء بين أميركا وإيران التي أنجزت في وقت سابق من هذا الشهر وأطلقت بموجبها ستة مليارات دولار من الأصول الإيرانية المجمدة لدى كوريا الجنوبية.

والتقى عبداللهيان بنظيره الروسي سيرغي لافروف حيث بحث عدة ملفات منها سوريا والوضع بين أذربيجان وأرمينيا، فضلاً عن الاتفاق النووي واتفاقية التعاون الاستراتيجي الطويلة المدى بين البلدين.

وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي السبت في نيويورك إن «الجمهورية الإسلامية في إيران نفت باستمرار أي نوايا للحصول على أسلحة نووية، حتى إن زعيمها أصدر فتوى في هذا الشأن». وقال: «لا أحد على هذا الكوكب يريد ظهور دولة نووية جديدة».

وفيما يتعلق بإرسال إيران طائرات مسيرة إلى روسيا لاستخدامها خلال عملياتها العسكرية في أوكرانيا التي أثارها وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن وقال إنها تنتهك القرار 2231 الذي يتبنى الاتفاق النووي، قال لافروف: «لا يوجد دليل على ذلك».

وتعليقاً على احتمال استئناف المفاوضات النووية، قال لافروف إن «السؤال المتعلق بالاتفاق لا يخصني». لكن انتقد قرار الثلاثي الأوروبي (ألمانيا، وفرنسا وبريطانيا) بشأن تمديد العقوبات على البرنامج الصاروخي والمسيرات الإيرانية مع حلول بند الغروب، الجدول الزمني الخاص بتخفيف قيود الاتفاق النووي، في 18 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وقال لافروف إن «برنامج الصواريخ الإيرانية لا علاقة له بالبرنامج النووي». وقال إن «الاتفاقات التي تم التوصل إليها قبل أكثر من عام بقليل بشأن نص تجديد خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) ظلت بلا حراك، لأن الأوروبيين ليسوا في عجلة من أمرهم».

وأشار لافروف إلى اقتراب الانتخابات الرئاسية الأميركية. وقال: «لا أعرف كيف ستتعامل الإدارة المقبلة مع خطة العمل الشاملة المشتركة».

المفتشون النوويون

واجهت إيران دعوات دولية وإقليمية للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وركزت تلك المطالب على خطوة إيران الأخيرة بسحب ترخيص مفتشين دوليين من بين الأكثر خبرة في مراقبة برنامجها النووي. وجاءت الخطوة الإيرانية، بعد انتقادات مدير الوكالة الدولية، رافائيل غروسي لإيران بشأن عدم تحقيق تقدم في التحقيق المفتوح بشأن أنشطة موقعين سريين، وكذلك إعادة تركيب كاميرات المراقبة التي أوقفتها طهران على مراحل، اعتباراً من قرارها بشأن التخلي عن البرتوكول الإضافي الملحق بمعاهدة حظر الانتشار النووي، في فبراير (شباط) 2021.

ومنذ ذلك الحين ترفض طهران تسليم تسجيلات كاميرات المراقبة، التابعة للوكالة الدولية، إلى جانب إزالة كاميرات أخرى. وتقوم إيران بتخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة منذ أبريل (نيسان) 2021، وهو الشهر الذي بدأت فيه مفاوضات في فيينا بهدف إحياء الاتفاق النووي، لكن مسار فيينا تعثر بعد أسابيع من بداية الحرب الروسية - الأوكرانية. وفشلت آخر محاولات الاتحاد الأوروبي لإنجاز المفاوضات في سبتمبر (أيلول) العام الماضي.

وبشأن الإجراءات الإيرانية الجديدة المتعلقة بتفتيش الوكالة الدولية، قال عبداللهيان لغوتيريش: «كلما عملت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الإطار التقني، تسير الأمور في الاتجاه الصحيح. ولكن عندما يفضل آخرون آراءهم السياسية على المسائل المهنية للوكالة، فإن الوضع سيتدهور». وقال إن «القنبلة النووية لا مكان لها في العقيدة الإيرانية».

وأظهرت أحدث تقديرات للوكالة الدولية أن إيران لديها ما يكفي من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة لتطوير ثلاث قنابل نووية.

وكان وزير الاستخبارات الإيراني السابق محمود علوي، قد حذر في فبراير 2021 من أن الضغط الغربي المستمر يمكن أن يدفع طهران إلى الدفاع عن النفس مثل «قط محاصر» والسعي لحيازة أسلحة نووية.

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الجمعة الماضي، للصحافيين إن قرار إيران بمنع بعض المفتشين النوويين التابعين للأمم المتحدة يشير إلى أنها غير مهتمة بأن تكون طرفاً مسؤولاً في برنامجها النووي.

ووصل رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، محمد إسلامي، إلى فيينا الأحد، للمشاركة في اجتماع الجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأوردت «وكالة العالم العربي» نقلاً عن وكالة «تسنيم» أن إسلامي سيلتقي خلال هذه الزيارة مع مدير الوكالة، رافائيل غروسي.

في الأثناء، نفت «الخارجية الإيرانية» مدونة منسوبة إلى كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني عبر منصة «إكس» (تويتر سابقاً)، بعدما انتشرت على نطاق واسع في شبكات التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية الإيرانية.

وتقول المدونة: «كانت لدينا مفاوضات غير مباشرة مع أميركا، في خطوة إيجابية لاستمرار المحادثات، والآن الطرف الآخر وجه رسالة لكي نواصل المفاوضات بجدية أكبر، ومن المقرر أن يلتقي كبير المفاوضين الإيرانيين في فيينا مع ممثلي أطراف المحادثات». وقالت الخارجية الإيرانية إن «الصورة المنتشرة من التغريدة مزيفة، وليست من حساب باقري كني».

 


مقالات ذات صلة

الرئيس الإيراني: بلادنا ليست لديها «أي خلافات» مع جيراننا

شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

الرئيس الإيراني: بلادنا ليست لديها «أي خلافات» مع جيراننا

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم السبت، إن «المستفيد الوحيد من خلافاتنا هو الكيان الصهيوني» في إشارة إلى إسرائيل. وأضاف أن…

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز الذي تغلقه إيران (رويترز)

حرب «هرمز» تتصاعد... وخطط أميركية للسيطرة على «خرج»

برزت جزيرة خرج بوصفها محوراً مركزياً في التفكير العسكري الأميركي، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه بدأ موجة من الضربات ضد البنية التحتية للنظام الإيراني في طهران.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية مجندة إسرائيلية من الوحدة السيبرانية (الجيش الإسرائيلي)

اتهام ضابط إسرائيلي في «القبة الحديدية» بالتجسس لإيران

أعلنت الشرطة الإسرائيلية وجهاز «الشاباك»، الجمعة، توجيه اتهام إلى ضابط يخدم في منظومة «القبة الحديدية»، بالتجسس ونقل معلومات «أمنية» حساسة إلى جهات إيرانية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية ترمب ونتنياهو في صورة ترجع إلى لقاء بينهما في منتجع مارالاغو بفلوريدا ديسمبر الماضي (أ.ب)

خلافات بين ترمب ونتنياهو حول أهداف حرب إيران

أظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب اختلافاً واضحاً عما يبتغيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أهداف للحرب ضد إيران، التي دخلت أسبوعها الرابع.

علي بردى (واشنطن)
تحليل إخباري سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز الذي تغلقه إيران (رويترز)

تحليل إخباري هل يتجه ترمب إلى خنق إيران عند «هرمز» أم إلى صفقة بالقوة؟

في اللحظة التي طلبت فيها وزارة الدفاع الأميركية تمويلاً إضافياً بنحو 200 مليار دولار، كان الرئيس دونالد ترمب يحاول في الوقت نفسه إرسال رسالتين متناقضتين.

إيلي يوسف (واشنطن)

إسرائيل تحذر من «انتصار إيراني» إذا أوقف ترمب الحرب

رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تحذر من «انتصار إيراني» إذا أوقف ترمب الحرب

رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

تدفع إسرائيل نحو مواصلة حربها مع إيران رغم تصاعد الضغوط الدولية لوقفها، في وقت تحذر فيه من أن أي إنهاء مبكر للعمليات قد يمنح طهران «انتصاراً فعلياً»، وفق مصدر إسرائيلي كبير، في صورة تعكس تناقضاً بين تسريع الهجمات والاستعداد لاحتمال قرار مفاجئ من الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف القتال.

ونقلت القناة «12» الإسرائيلية عن المصدر أن إسرائيل ترصد ضغوطاً شديدة لإنهاء الحرب، ولا تستبعد أن يفعلها الرئيس ترمب في أي لحظة، «لكن إذا حدث ذلك فعلاً فسيخرج الإيرانيون منتصرين».

وجاء في تقرير للقناة الإسرائيلية أن تل أبيب تراقب ضغوط أطراف إقليمية لإنهاء الحرب في أعقاب الهجمات الإيرانية المتزايدة ضد بنى تحتية في المنطقة، بالتزامن مع توسع دائرة الاتصالات المباشرة مع البيت الأبيض لوقف إطلاق النار، فيما تدرس واشنطن الأمر.

وقال المصدر الإسرائيلي للقناة «12» إن «هذا السيناريو يمثل نقطة حرجة (...) إذا نجحت الضغوط في إنهاء الحرب، فسيخرج الإيرانيون منتصرين»، على حد تعبيره.

وتدرك إسرائيل أن الرئيس الأميركي قد يتخذ قراراً منفرداً بوقف العملية العسكرية، ما يدفعها للتأهب على المستوى العسكري إلى جانب تسريع وتيرة الهجمات لتعظيم الإنجازات.

وتعززت الشكوك في قيام ترمب «بأي شيء في هذه الحرب»، بعدما تنصل علناً من الهجوم الإسرائيلي على منشآت الغاز في إيران، رغم التنسيق معه مسبقاً وبشكل مباشر، كما تقول القناة «12».

طائرة حربية إسرائيلية في طريقها للمشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)

«لا يفهمون ترمب تماماً»

مع ذلك، تأمل إسرائيل في أن الرئيس الأميركي لن يوقف العملية في الوقت الحالي، وأن يواصل جهوده لإجبار النظام الإيراني على الاستسلام، خصوصاً بعد تصريحاته التي قال فيها إنه «قادر على إنهاء الحرب، لكنه لا يريد». وأضاف: «لا أريد وقف إطلاق نار مع إيران».

وعلق مصدر إسرائيلي بالقول إنها «علامة على تصميم ترمب على مواصلة الحرب وتحقيق الحسم».

ويوضح تقرير القناة «12» أنهم في إسرائيل «لا يفهمون ترمب تماماً، لذلك يحاولون تصعيد الهجوم»، مشيرة إلى «وضع هدف جديد للحرب يتمثل في الإطاحة بقدرات (الحرس الثوري) للسيطرة على إيران».

وقال مسؤول أمني كبير: «الجهد الرئيسي الآن هو إفشال سيطرة (الحرس الثوري)؛ لأن الانطباع بأن النظام الإيراني حصين هو صورة خاطئة، وقد تسفر الضربات القوية المستمرة عن تفتته».

وتعهد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بزيادة وتيرة الغارات على إيران بشكل كبير هذا الأسبوع.

وقال كاتس بعد اجتماع لتقييم الوضع الأمني مع كبار قادة الجيش وأجهزة الأمن في مقر وزارة الدفاع إن «وتيرة الضربات التي ستنفذها القوات الإسرائيلية والجيش الأميركي ضد نظام الإرهاب الإيراني والبنى التحتية التي يعتمد عليها ستزداد بشكل كبير هذا الأسبوع».

وأضاف كاتس في محاولة لتبديد الشكوك حول نية ترمب: «الحملة التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ستتواصل ولن نتوقف ما لم تتحقق كل أهداف الحرب».

وجاءت تصريحات كاتس قبل أن يزور روضة أطفال تعرضت لأضرار في ريشون لتسيون جنوب تل أبيب، وهناك عاد وقال إن القتال سيستمر.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن تصريحات كاتس تؤشر إلى أن القتال سيتواصل أيضاً أثناء عطلة عيد الفصح بداية الشهر القادم.

مع ذلك، ليس من الواضح بعد كيف تريد إسرائيل إحباط ما تصفه بـ«سيطرة الحرس الثوري» على إيران.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يبكي على نعش قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي خلال تشييع عسكريين قتلوا في الضربات الإسرائيلية يوم 28 يونيو 2025 (أرشيفية - أ.ف.ب)

اغتيال المزيد...

وقالت مصادر أمنية إسرائيلية لموقع «واللا» إن الجيش حاول اغتيال المزيد من قادة النظام في إيران، من دون أن يتضح إلى أي حد نجح في ذلك، مشيرة إلى «هجمات واسعة النطاق نُفذت في إيران ليلة (السبت)، استهدفت شخصيات بارزة، بانتظار أن يجمع الجيش المعلومات الاستخباراتية».

وأضافت المصادر: «في حال نجاح هذه الهجمات، فستكون ضربة أخرى للنظام الإيراني وقدرته على تبني سياسات متطرفة ضد إسرائيل والولايات المتحدة والمواطنين الإيرانيين».

في هذا السياق، لا تزال إسرائيل تتعقب المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، رغم التقارير المتواترة التي تلقي الكثير من الغموض حول مصيره، لكن ثمة تقييماً جديداً يفيد بأنه «على قيد الحياة وإصابته ليست خطيرة».

وقالت صحيفة «يديعوت» إن الإيرانيين لا يظهرون خامنئي علناً ولا ينشرون فيديوهات له، متبعين سياسة تضليل لتعزيز الغموض.

وقالت «يديعوت» إن افتراضاً سائداً في إسرائيل يزعم أن خامنئي لا يمارس مهامه ولا يصدر تعليمات لمرؤوسيه، وأن أعضاء في «الحرس الثوري» هم من يملأون هذا الفراغ، بعدما كانوا «يعاملون مجتبى خامنئي سابقاً كدمية في أيديهم»، حسب تعبير الصحيفة.


5 مفاتيح لحسم معركة «هرمز»... أحدها في جزيرة خرج

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

5 مفاتيح لحسم معركة «هرمز»... أحدها في جزيرة خرج

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

مع استمرار الولايات المتحدة في حملتها العسكرية ضد إيران، برز مضيق هرمز بصفته ساحة المعركة الأكبر أهمية في هذه الحرب.

ورداً على الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية، فرضت إيران «إلى حد كبير» حصاراً على المضيق؛ مما أدى إلى تعطيل شحنات النفط والتسبب سريعاً في ارتفاع أسعار البنزين.

ومع اقتراب الحرب من أسبوعها الثالث، يواجه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، سلسلة من الخيارات العسكرية والدبلوماسية التي تختبر قدراته القيادية.

وتدفع الولايات المتحدة بموارد عسكرية إلى المنطقة للتعامل مع المشكلة، وتنفذ موجات من الهجمات ضد القوات والمنشآت الإيرانية على أمل إعادة فتح المضيق، وهو هدف حيوي لإنهاء الحرب والتعامل مع الضغوط الاقتصادية والسياسية على البيت الأبيض.

كما ضغط الرئيس على الحلفاء لإرسال سفن حربية لحماية ناقلات النفط في المضيق. لكنه لم يراكم كثيراً من حسن النية لدى تلك الدول، بعد أن أخضعها مراراً لتعريفات جمركية عقابية وإهانات وتهديدات.

وقال ترمب، الجمعة الماضي، إنه سيترك إعادة فتح المضيق للدول التي تستخدمه، مدعياً أن الولايات المتحدة لا تستخدمه. وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي: «إذا طُلب منا ذلك، فسوف نساعد هذه الدول في جهودها المتعلقة بهرمز، لكن ينبغي ألا يكون ذلك ضرورياً بمجرد القضاء على التهديد الإيراني».

وكانت هذه من سلسلة رسائل متضاربة أرسلتها إدارة ترمب بشأن الحرب.

فيما يلي الخيارات قيد الدراسة لمحاولة إعادة فتح مضيق هرمز، وجميعها معقدة وتنطوي على مخاطر كبيرة، ولا يضمن أي منها نهاية سريعة للحرب:

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)

القضاء على التهديدات

قبل أن ترافق البحرية السفن التجارية عبر المضيق، يريد القادة الأميركيون تدمير أكبر عدد ممكن من الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية.

ما الذي يتطلبه ذلك؟ في الأيام الأخيرة، كثفت الطائرات الحربية الأميركية ضرباتها على الصواريخ ومنصات إطلاقها على طول الجبهة الجنوبية لإيران، التي يمكن أن تستهدف ناقلات النفط البطيئة وسفن الشحن العملاقة.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قالت «القيادة المركزية العسكرية الأميركية» إن مقاتلات القصف من طراز «إف15 إي» التابعة لسلاح الجو أسقطت قنابل عدة زنة 5 آلاف رطل لاختراق طبقات من الصخور والخرسانة وتدمير المخابئ تحت الأرض التي تخزن صواريخ «كروز» ومعدات الدعم.

وقال الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، إن قدرة إيران على إطلاق الصواريخ انخفضت بنسبة 90 في المائة منذ بدء الحرب. لكنه أقر بأن القوات الإيرانية لا تزال تمتلك بعض القوة النارية.

وأضاف كين أن بعض الحلفاء الإقليميين، الذين لم يحدد هويتهم، يستخدمون مروحيات أباتشي المسلحة «للتعامل مع الطائرات المسيّرة الهجومية أحادية الاتجاه»، وهي من أقوى الأسلحة التي استخدمتها إيران لتهديد الملاحة، وكذلك الدول العربية المجاورة ومواقع الطاقة التابعة لها عبر الخليج العربي.

ناقلات نفط وسفن شحن تصطف في مضيق هرمز كما تُرى من خورفكان بالإمارات يوم 11 مارس 2026(أ.ب)

تطهير المضيق من الألغام

يبدو أن المسؤولين الأميركيين يختلفون بشأن ما إذا كانت إيران قد بدأت بالفعل زرع الألغام في المضيق. مسؤولو الاستخبارات يقولون «نعم»، بينما يقول مسؤولو البنتاغون إنهم لم يروا أدلة واضحة.

ما الذي يتطلبه ذلك: سيكون تطهير هذا الممر المائي الضيق من الألغام الإيرانية عملية تستغرق أسابيع، وفقاً لأحد الضباط البحريين السابقين الذي كان متمركزاً على كاسحة ألغام في الخليج العربي. وقد يعرض ذلك البحارة الأميركيين لخطر مباشر.

ويعتقد أن إيران تمتلك مجموعة متنوعة من الألغام البحرية. وتشمل هذه الألغام ألغاماً صغيرة لاصقة تحتوي بضعة أرطال فقط من المتفجرات، يضعها الغواصون مباشرة على بدن السفينة وتنفجر عادة بعد مدة زمنية محددة. كما تمتلك إيران ألغاماً أكبر مثبتة تطفو تحت سطح الماء مباشرة، وتطلق قوة تفجيرية تبلغ 100 رطل أو أكثر عند ملامستها سفينة غير متنبهة.

وتوجد ألغام «قاعية» أعلى تطوراً تستقر على قاع البحر. وتستخدم هذه الألغام مجموعة من أجهزة الاستشعار - المغناطيسية، والصوتية، والضغطية، والزلزالية - لتحديد متى تكون السفينة قريبة، وتنفجر بقوة تصل إلى مئات الأرطال.

وقال الأدميرال جون ف. كيربي، وهو ضابط بحري متقاعد: «كل ما يتطلبه الأمر هو أن تمر واحدة من هذه الأشياء لتوقف حركة الملاحة». وأضاف: «الخوف وحده يمكن أن يشل صناعة الشحن، كما رأينا بالفعل».

وكان لدى البحرية 4 كاسحات ألغام في الخليج، على متن كل واحدة منها 100 بحار، ومقرها البحرين. لكن هذه السفن لم تعد هناك الآن، وفق ما قال أحد المسؤولين، وقد حلت محلها 3 سفن قتالية ساحلية يمكنها إزالة الألغام ولكنها تستخدم أيضاً لأغراض أخرى. وقد شوهدت سفينتان من هذه السفن؛ هما «يو إس إس تولسا» و«يو إس إس سانتا باربرا»، بعيداً عن الشرق الأوسط هذا الأسبوع، بين ماليزيا وسنغافورة، وفقاً للموقع العسكري «ذا وور زون».

منظومة «هيمارس» الأميركية تطلق صواريخها باتجاه الأراضي الإيرانية (د.ب.أ)

أسطول الزوارق السريعة

استهدف «البنتاغون» البحريةَ الإيرانية منذ الساعات الأولى للحرب، حيث دمر أو ألحق أضراراً بأكثر من 120 سفينة، بما في ذلك غواصات عدة. وكان الهدف هو إضعاف قدرة إيران على إغلاق المضيق وتهديد الدول المجاورة.

لكن «الحرس الثوري» الإيراني يمتلك أيضاً مئات الزوارق السريعة. ويمكن لمقاتل مسلح بقاذف قنابل صاروخي على متن أحد هذه الزوارق أن يتسلل عبر الدفاعات الأميركية ويوجه ضربة قاتلة إلى ناقلة نفط أو سفينة حربية.

ما الذي يتطلبه ذلك؟ قال كين إن طائرات «إيه10 وورثوغ» التابعة لسلاح الجو، التي تحلق على ارتفاع منخفض، «تطارد الزوارق السريعة الهجومية وتقتل من على متنها» في الممرات البحرية المتنازع عليها. وأضاف أن طائرة «إيه10» طُورت لتوفير الدعم الجوي القريب للقوات البرية الأميركية، لكن أعيد توظيفها لضرب السفن في البحر.

كما تضرب الطائرات الحربية الأميركية الزوارق السريعة المختبئة في المعاقل الساحلية، لكن إيران وضعت بعضها في موانئ مدنية؛ مما يزيد من المخاطر التي يتعرض لها المدنيون جراء أي هجمات أميركية. كما يهاجم الجيش الأميركي مناطق تخزين الطائرات المسيرة البحرية قبل أن يجري إطلاقها.

سفينة الشحن «مايوري ناري» التي ترفع العلم التايلاندي تحترق بعد إصابتها بصواريخ إيرانية في مضيق هرمز (إ.ب.أ)

غزو جزيرة خرج

قال الأدميرال براد كوبر، قائد «القيادة المركزية العسكرية»، إن الهجوم الأميركي على المواقع العسكرية الإيرانية في جزيرة خرج؛ مركز تصدير النفط في البلاد، دمر أكثر من 90 هدفاً، بما في ذلك مخابئ للألغام البحرية والصواريخ.

وقد أدى ذلك إلى إضعاف دفاعات الجزيرة إذا مضى ترمب في تهديده بالسيطرة عليها وخنق الاقتصاد النفطي الإيراني، وهو احتمال درسه «البنتاغون» في سيناريوهات التخطيط الحربي لسنوات.

لكن القوات الإيرانية لا تزال موجودة على الجزيرة، ويقول القادة الأميركيون إن مثل هذه المهمة ستكون محفوفة بالمخاطر.

ما الذي يتطلبه ذلك: قَطَعَ نحو 2200 جندي من مشاة البحرية على متن 3 سفن حربية - مسلحة بطائرات مسيرة، ومروحيات هجومية، وطائرات حربية - دورية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، ومن المتوقع وصولهم إلى منطقة الخليج العربي في أواخر الأسبوع المقبل. وقد تدرب مشاة البحرية على تنفيذ عمليات إنزال برمائية.

وقال مسؤولون في وقت سابق إن الجيش الأميركي سيرسل 2500 جندي إضافي من مشاة البحرية إلى الشرق الأوسط الشهر المقبل. ومن المتوقع أن يحلوا محل القوات المتجهة إلى المنطقة حالياً أو يعززوها.

وهناك خيار آخر يتضمن سيطرة قوات العمليات الخاصة والمظليين من الوحدات النخبوية، مثل «الفرقة 82 المحمولة جواً» التابعة للجيش، على الجزيرة. وبمجرد السيطرة عليها، فمن المرجح أن يتعرض الأميركيون لهجوم من أي قوات إيرانية متبقية على الأرض أو في البحر.

حراسة ناقلات النفط

قال ترمب في وقت سابق إن مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز «مناورة عسكرية بسيطة». ويقول خبراء البحرية إنها أبعد ما تكون عن ذلك. في الواقع، من بين جميع خيارات ترمب لفتح المضيق، ربما تكون المرافقة البحرية هي الأعقد.

ما الذي يتطلبه ذلك؟ المرافقة البحرية هي عمليات معقدة لا تتطلب فقط مدمرات البحرية وسفن قتال ساحلية، بل تتطلب أيضاً طائرات هجومية.

وقد نشرت البحرية نحو 12 مدمرة وسفينة قتال ساحلية في المنطقة، ويمكنها بالتأكيد إرسال المزيد، رغم أن ذلك قد يستغرق أسابيع، وفق ما قال مسؤولو البحرية. ويمكن لمدمرة تابعة للبحرية، مزودة بنظام «إيجيس» القتالي الذي يستخدم أجهزة الكومبيوتر والرادار للتتبع والاستهداف، حماية ناقلات النفط عن طريق إطلاق صواريخ «كروز» وصواريخ باليستية على أهداف برية في إيران، في حين يمكن لأنظمة «ستاندرد» المضادة للصواريخ اعتراض التهديدات الآتية.

لكن أحد مسؤولي البحرية قال إن ذلك سيتطلب عدداً كبيراً من المدمرات البحرية بالنظر إلى عدد السفن التجارية، ومن المرجح أن يشكل ضغطاً هائلاً على القدرات البحرية. وقد طلب «البنتاغون» بالفعل تمويلاً إضافياً بقيمة 200 مليار دولار للحرب.

وقدر مارك مونتغومري، وهو يحمل رتبة «أميرال خلفي» متقاعد، أن الأمر سيتطلب نحو 12 مدمرة تابعة للبحرية، مع مروحيات مسلحة وطائرات أخرى تحلق فوقها، لمرافقة 5 أو 6 ناقلات أو سفن شحن في كل مرة عبر المضيق، وهو عبور قال إنه قد يستغرق ما بين 10 ساعات و12 ساعة.

وخلال ما تُعرف بـ«حرب الناقلات» بين إيران والعراق في الثمانينات من القرن العشرين، رافقت الولايات المتحدة ناقلات كويتية أعيد تسجيلها عبر الخليج العربي ومضيق هرمز، في جزء من عملية «إيرنست ويل».

* خدمة «نيويورك تايمز»

Your Premium trial has ended


لافروف: العواقب الوخيمة للإجراءات أميركا وإسرائيل في الشرق الأوسط ستستمر طويلاً

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
TT

لافروف: العواقب الوخيمة للإجراءات أميركا وإسرائيل في الشرق الأوسط ستستمر طويلاً

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، السبت، أن «العواقب الوخيمة للأعمال الأميركية والإسرائيلية في الشرق الأوسط ستستمر لفترة طويلة».

ونقلت وكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية عن لافروف القول: «رغم كل مظاهر المهزلة الظاهرة... فإن عواقب ما يفعله زملاؤنا الأميركيون، في هذه الحالة، بالتعاون مع الإسرائيليين، وخيمة للغاية، وستعود لتطاردهم لفترة طويلة جداً».

ووفقاً له، فإن التعامل في الشرق الأوسط وفق مبدأ «التصرف العشوائي» أمر غير مقبول؛ ولن ينجح أبداً.

وتابع: «يتم إقصاؤنا من جميع أسواق الطاقة العالمية. وبعد ذلك لن تبقى سوى أراضينا. سيأتي الأميركيون إلينا ويقولون إنهم يريدون التعاون معنا، ولكن إذا كنا مستعدين لتنفيذ مشاريع ذات منفعة متبادلة على أراضينا وتقديم ما يهمهم مع مراعاة مصالحنا، فعليهم هم أيضاً مراعاة مصالحنا. حتى الآن لا نرى ذلك».

إيرانيون أمام مبنى متضرر من الحرب في العاصمة طهران (أ.ف.ب)

وأضاف لافروف أن «الولايات المتحدة رحبت ولا تزال ترحب بتهميش روسيا في أسواق الطاقة الأوروبية»، واصفاً ذلك بأنه «ادعاء صريح بالهيمنة على الطاقة في جميع أنحاء العالم، وفي جميع المناطق».

وأوضح أن «هذا وضع غير عادي يعني العودة إلى زمن لم تكن فيه أي قواعد للعلاقات الدولية، حيث قيل صراحةً إن مصالح الولايات المتحدة تتفوق على أي اتفاقيات دولية».