إيران تقلل من تهديدات نتنياهو: لدينا صواريخ «تضرب إسرائيل»

عبداللهيان أبلغ غوتيريش استعداد بلاده لقبول مبادرة سلطان عمان لإحياء الاتفاق النووي

رئيسي يتوسط وزير الدفاع محمد رضا أشتياني وقائد الوحدة الصاروخية في «الحرس» أمير علي حاجي زاده خلال تدشين صاروخ سليماني الشهر الماضي (الرئاسة الإيرانية)
رئيسي يتوسط وزير الدفاع محمد رضا أشتياني وقائد الوحدة الصاروخية في «الحرس» أمير علي حاجي زاده خلال تدشين صاروخ سليماني الشهر الماضي (الرئاسة الإيرانية)
TT

إيران تقلل من تهديدات نتنياهو: لدينا صواريخ «تضرب إسرائيل»

رئيسي يتوسط وزير الدفاع محمد رضا أشتياني وقائد الوحدة الصاروخية في «الحرس» أمير علي حاجي زاده خلال تدشين صاروخ سليماني الشهر الماضي (الرئاسة الإيرانية)
رئيسي يتوسط وزير الدفاع محمد رضا أشتياني وقائد الوحدة الصاروخية في «الحرس» أمير علي حاجي زاده خلال تدشين صاروخ سليماني الشهر الماضي (الرئاسة الإيرانية)

قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية، رضا طلايي، إن بلاده تملك صواريخ تسمى «الضاربة لإسرائيل»، معتبراً أن الأراضي الإسرائيلية «الهدف الأول» لتلك الصواريخ، بما في ذلك صاروخ يسمى «قاسم سليماني» العقل المدبر لعمليات «الحرس الثوري» الخارجية، الذي قضى في ضربة جوية أميركية في بغداد مطلع 2020.

وعزا المتحدث التركيز على صناعة صواريخ تبلغ إسرائيل إلى «ضرورة التناسب بين منظومة السلاح والتهديدات». وقال: «المكان الوحيد الذي يتفوهون بعض المرات بالأراجيف هو إسرائيل، لهذا نعلن رسمياً بأن لدينا صواريخ تضرب إسرائيل، وصاروخ قاسم سليماني واحد منها».

ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن المتحدث قوله، اليوم: «إننا اليوم القوة الدفاعية الأولى في المنطقة... يقال إن اليوم لا توجد معادلة يمكن ترتيبها من دون دور الجمهورية الإسلامية في إيران».

وفي 22 أغسطس (آب) الماضي، أعلنت وزارة الدفاع الإيرانية دخول صاروخ سليماني البالغ مداه 1400 كيلومتر. وذلك بعد ثلاث سنوات من إعلان تطويره في أغسطس2020. وقالت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الشهر الماضي، إن صاروخ «قاسم سليماني» أول صاروخ «تكتيكي يعمل بالوقود الصلب، وبإمكانه الوصول بسهولة لإسرائيل»، مشيرة إلى إمكانية زيادة مداه إلى 1700 - 1800 كيلومتر.

تحذير إسرائيلي

وجاء كلام المتحدث في وقت قلل وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان من تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن إيران في كلمته أمام الجمعية العامة.وشدّد رئيس الوزراء الإسرائيلي الجمعة في الأمم المتحدة على ضرورة مواجهة إيران بـ«تهديد نووي ذي مصداقية»، قبل أن يصحّح مكتبه التعبير موضحاً أنه «خطأ في القراءة»، وأن المقصود «تهديد عسكري»، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

ونتنياهو، الذي طالما استخدم منصة الأمم المتحدة للتحذير من الخطر الذي تمثله إيران، توقف برهة خلال إلقاء كلمته من على منبر الجمعية العامة، حين بدا وكأنه يهدد بشن هجوم نووي في حال سعت طهران لإنتاج قنبلتها الذرية.

وقال: «طالما أنا رئيس حكومة إسرائيل، سأبذل كل ما في قدرتي لأمنع إيران من التزوّد بسلاح نووي». وأضاف: «قبل كل شيء، يجب مواجهة إيران بتهديد نووي ذي مصداقية».

في طهران، قال الإعلام الرسمي إن وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان وجه رداً على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، قال فيه: «لا أحد يهتم لتهديدات نتنياهو».

وأضاف في تصريحات للصحافيين على هامش أعمال الجمعية العامة في نيويورك أن «الصهاينة اليوم في أضعف حالاتهم، والكيان الصهيوني ليس في موضع لكي يبدي أحد اهتماماً لتصريحاته وتهديداته». وقال: «بعض المسؤولين من الدول المختلفة المشاركة في الجمعية العامة وصفوا تصرف نتنياهو بالنكتة، وقال أحدهم إن نتنياهو يأتي برسومات الطفولة لكي يعرضها على الكراسي الفارغة في الجمعية العامة ويتحدث عنها بحماس».

مبادرة عمان

وأدلى عبداللهيان بتصريحاته بعد لحظات من لقاء أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش على هامش أعمال الجمعية العامة في نيويورك. وقالت الخارجية الإيرانية في بيان إن عبداللهيان أبلغ غوتيريش بأن طهران مستمرة في تبادل الرسائل مع الطرف الأميركي بهدف التوصل إلى صفقة لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015.

ونقل عن عبداللهيان قوله إن «مبادرة هيثم بن طارق، سلطان عمان، لا تزال مطروحة على الطاولة»، وأضاف: «إذا كانت الأطراف الأخرى مستعدة، نحن جادون في العودة إلى الاتفاق النووي، لكي تعود جميع الأطراف في إطار مبادرة عمان إلى الاتفاق النووي».

وأشار عبداللهيان إلى صفقة تبادل السجناء بين أميركا وإيران التي أنجزت في وقت سابق من هذا الشهر وأطلقت بموجبها ستة مليارات دولار من الأصول الإيرانية المجمدة لدى كوريا الجنوبية.

والتقى عبداللهيان بنظيره الروسي سيرغي لافروف حيث بحث عدة ملفات منها سوريا والوضع بين أذربيجان وأرمينيا، فضلاً عن الاتفاق النووي واتفاقية التعاون الاستراتيجي الطويلة المدى بين البلدين.

وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي السبت في نيويورك إن «الجمهورية الإسلامية في إيران نفت باستمرار أي نوايا للحصول على أسلحة نووية، حتى إن زعيمها أصدر فتوى في هذا الشأن». وقال: «لا أحد على هذا الكوكب يريد ظهور دولة نووية جديدة».

وفيما يتعلق بإرسال إيران طائرات مسيرة إلى روسيا لاستخدامها خلال عملياتها العسكرية في أوكرانيا التي أثارها وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن وقال إنها تنتهك القرار 2231 الذي يتبنى الاتفاق النووي، قال لافروف: «لا يوجد دليل على ذلك».

وتعليقاً على احتمال استئناف المفاوضات النووية، قال لافروف إن «السؤال المتعلق بالاتفاق لا يخصني». لكن انتقد قرار الثلاثي الأوروبي (ألمانيا، وفرنسا وبريطانيا) بشأن تمديد العقوبات على البرنامج الصاروخي والمسيرات الإيرانية مع حلول بند الغروب، الجدول الزمني الخاص بتخفيف قيود الاتفاق النووي، في 18 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وقال لافروف إن «برنامج الصواريخ الإيرانية لا علاقة له بالبرنامج النووي». وقال إن «الاتفاقات التي تم التوصل إليها قبل أكثر من عام بقليل بشأن نص تجديد خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) ظلت بلا حراك، لأن الأوروبيين ليسوا في عجلة من أمرهم».

وأشار لافروف إلى اقتراب الانتخابات الرئاسية الأميركية. وقال: «لا أعرف كيف ستتعامل الإدارة المقبلة مع خطة العمل الشاملة المشتركة».

المفتشون النوويون

واجهت إيران دعوات دولية وإقليمية للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وركزت تلك المطالب على خطوة إيران الأخيرة بسحب ترخيص مفتشين دوليين من بين الأكثر خبرة في مراقبة برنامجها النووي. وجاءت الخطوة الإيرانية، بعد انتقادات مدير الوكالة الدولية، رافائيل غروسي لإيران بشأن عدم تحقيق تقدم في التحقيق المفتوح بشأن أنشطة موقعين سريين، وكذلك إعادة تركيب كاميرات المراقبة التي أوقفتها طهران على مراحل، اعتباراً من قرارها بشأن التخلي عن البرتوكول الإضافي الملحق بمعاهدة حظر الانتشار النووي، في فبراير (شباط) 2021.

ومنذ ذلك الحين ترفض طهران تسليم تسجيلات كاميرات المراقبة، التابعة للوكالة الدولية، إلى جانب إزالة كاميرات أخرى. وتقوم إيران بتخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة منذ أبريل (نيسان) 2021، وهو الشهر الذي بدأت فيه مفاوضات في فيينا بهدف إحياء الاتفاق النووي، لكن مسار فيينا تعثر بعد أسابيع من بداية الحرب الروسية - الأوكرانية. وفشلت آخر محاولات الاتحاد الأوروبي لإنجاز المفاوضات في سبتمبر (أيلول) العام الماضي.

وبشأن الإجراءات الإيرانية الجديدة المتعلقة بتفتيش الوكالة الدولية، قال عبداللهيان لغوتيريش: «كلما عملت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الإطار التقني، تسير الأمور في الاتجاه الصحيح. ولكن عندما يفضل آخرون آراءهم السياسية على المسائل المهنية للوكالة، فإن الوضع سيتدهور». وقال إن «القنبلة النووية لا مكان لها في العقيدة الإيرانية».

وأظهرت أحدث تقديرات للوكالة الدولية أن إيران لديها ما يكفي من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة لتطوير ثلاث قنابل نووية.

وكان وزير الاستخبارات الإيراني السابق محمود علوي، قد حذر في فبراير 2021 من أن الضغط الغربي المستمر يمكن أن يدفع طهران إلى الدفاع عن النفس مثل «قط محاصر» والسعي لحيازة أسلحة نووية.

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الجمعة الماضي، للصحافيين إن قرار إيران بمنع بعض المفتشين النوويين التابعين للأمم المتحدة يشير إلى أنها غير مهتمة بأن تكون طرفاً مسؤولاً في برنامجها النووي.

ووصل رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، محمد إسلامي، إلى فيينا الأحد، للمشاركة في اجتماع الجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأوردت «وكالة العالم العربي» نقلاً عن وكالة «تسنيم» أن إسلامي سيلتقي خلال هذه الزيارة مع مدير الوكالة، رافائيل غروسي.

في الأثناء، نفت «الخارجية الإيرانية» مدونة منسوبة إلى كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني عبر منصة «إكس» (تويتر سابقاً)، بعدما انتشرت على نطاق واسع في شبكات التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية الإيرانية.

وتقول المدونة: «كانت لدينا مفاوضات غير مباشرة مع أميركا، في خطوة إيجابية لاستمرار المحادثات، والآن الطرف الآخر وجه رسالة لكي نواصل المفاوضات بجدية أكبر، ومن المقرر أن يلتقي كبير المفاوضين الإيرانيين في فيينا مع ممثلي أطراف المحادثات». وقالت الخارجية الإيرانية إن «الصورة المنتشرة من التغريدة مزيفة، وليست من حساب باقري كني».

 


مقالات ذات صلة

إيران تعدم رجلاً أدانته بقتل عنصر أمني في احتجاجات 2022

شؤون إقليمية عملية الإعدام هي الأحدث في إيران على خلفية احتجاجات 2022 (أ.ب)

إيران تعدم رجلاً أدانته بقتل عنصر أمني في احتجاجات 2022

أفادت وكالة «ميزان» للأنباء التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، اليوم (السبت)، بأن طهران أعدمت رجلاً أُدين بقتل أحد أفراد قوات الأمن بالرصاص خلال احتجاجات 2022.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية رجل يسير بجوار نموذج رمزي لصاروخ إيراني وعلم إيراني في ساحة الإمام الحسين في طهران - إيران 12 يوليو 2026 (رويترز)

إيران تدعو مواطنيها إلى خفض استهلاك الكهرباء بعد الضربات الأميركية

دعت وزارة الطاقة الإيرانية، المواطنين، الجمعة، إلى خفض استهلاك الكهرباء، بعدما تعرّضت الشبكة لضغوط إثر ضربات أميركية على منشآت للطاقة في جنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية امرأة تحمل لافتة مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب بينما يتجمّع المشيّعون في يوم دفن المرشد الإيراني علي خامنئي... في مشهد بإيران يوم 9 يوليو 2026 (رويترز)

وكالة «فارس» الإيرانية تنشر مقطع فيديو بعنوان «أين نقتل ترمب؟»

نشرت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي، باللغة الإنجليزية، بعنوان «أين نقتل ترمب؟».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا عناصر شرطة خارج مقر شرطة العاصمة البريطانية لندن (رويترز - أرشيفية)

الشرطة البريطانية توجّه تهماً بالتجسس لرجل على صلة بإيران

قالت الشرطة البريطانية، الجمعة، إنها وجّهت اتهامات لرجل يبلغ من العمر 39 عاماً للاشتباه في قيامه بمساعدة جهاز مخابرات أجنبي، مضيفة أن التحقيق يتعلّق بإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي خلال اعتراض طائرة مسيّرة في سماء أربيل بالعراق في 15 يوليو 2026 في هذه اللقطة المأخوذة من فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

مقتل 9 من فصيل كردي إيراني معارض في قصف إيراني بالعراق

قُتل تسعة عناصر في حزب كردي إيراني معارض لطهران في قصف إيراني فجر الجمعة على معسكرهم في إقليم كردستان في شمال العراق.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

مقتل جنديين أميركيين وفقدان آخر في الأردن خلال التصدي لهجوم إيراني

عنصران من مشاة البحرية الأميركية يقومان بعمليات تحقق على متن الناقلة «وين ياو» في خليج عمان (أ.ف.ب)
عنصران من مشاة البحرية الأميركية يقومان بعمليات تحقق على متن الناقلة «وين ياو» في خليج عمان (أ.ف.ب)
TT

مقتل جنديين أميركيين وفقدان آخر في الأردن خلال التصدي لهجوم إيراني

عنصران من مشاة البحرية الأميركية يقومان بعمليات تحقق على متن الناقلة «وين ياو» في خليج عمان (أ.ف.ب)
عنصران من مشاة البحرية الأميركية يقومان بعمليات تحقق على متن الناقلة «وين ياو» في خليج عمان (أ.ف.ب)

أعلنت القيادة ‌المركزية ‌الأمريكية في ​بيان ‌اليوم (السبت)، ​أن اثنين ⁠من ⁠أفراد ‌الجيش ‌الأميركي ​في ‌الأردن قتلا أمس ‌الجمعة ‌أثناء تصديهما ⁠لهجوم بصواريخ ⁠وطائرات مسيرة إيرانية، في خضم تبادل الهجمات بين واشنطن وطهران.

وأفادت «سنتكوم» في منشور على منصة إكس: «قُتل اثنان من أفراد الخدمة الأميركيين في الأردن أثناء أداء مهامهما، وذلك خلال تصدي القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) والقوات الشريكة لهجمات شنتها إيران باستخدام صواريخ بالستية وطائرات مُسيّرة»

وأضافت: «لا يزال أحد أفراد الخدمة في عداد المفقودين».


المرشد الإيراني يتوعد الولايات المتحدة بتلقينها «دروساً لا تُنسى»

صورة مجتبى خامنئي على العلم الإيراني في مدينة مشهد (أ.ف.ب)
صورة مجتبى خامنئي على العلم الإيراني في مدينة مشهد (أ.ف.ب)
TT

المرشد الإيراني يتوعد الولايات المتحدة بتلقينها «دروساً لا تُنسى»

صورة مجتبى خامنئي على العلم الإيراني في مدينة مشهد (أ.ف.ب)
صورة مجتبى خامنئي على العلم الإيراني في مدينة مشهد (أ.ف.ب)

توعَّد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، السبت، الولايات المتحدة بتلقينها «دروساً لا تُنسى»، عادّاً أنَّ الهجمات التي شنّتها واشنطن تُظهر أنَّ توقيع الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط كان بلا قيمة.

وقال خامنئي في رسالة مكتوبة نُشرت عبر حساباته على منصات التواصل وتُليت عبر التلفزيون الرسمي: «الآن، بينما يسعى العدو الأميركي لإشعال الحرب... عليه أن يدرك أنَّ في جعبة الأمة الإيرانية العزيزة وجبهة المقاومة دروساً لا تُنسى لتلقينه إياها».

وأضاف: «الانتهاكات المتكرِّرة للوعود من قبل الشيطان الأكبر فيما خصَّ مذكرة التفاهم التي وقّعها الرئيسان الإيراني والأميركي، تظهر مرة جديدة أنَّ توقيع الرئيس الأميركي لا قيمة له، ومجرد من أي مصداقية»، وذلك في إشارة إلى المذكرة التي وقَّعها دونالد ترمب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان عن بُعد في 17 يونيو (حزيران).

وهدفت المذكرة إلى إنهاء الحرب التي بدأت بهجوم أميركي - إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، عبر تثبيت وقف إطلاق النار المعلن منذ أبريل (نيسان)، والتفاوض للتوصُّل إلى اتفاق نهائي خلال مهلة 60 يوماً. لكن ترمب أعلن، الأسبوع الماضي، انتهاء وقف إطلاق النار، مع استئناف واشنطن الضربات في جنوب إيران؛ رداً على هجمات شنَّتها طهران على سفن تحاول عبور مضيق «هرمز» الذي بات نقطة تجاذب رئيسية بينهما خلال الحرب وما بعدها.

صورة كبيرة لمجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)

ورداً على هذه الضربات التي طالت مواقع عسكرية ومنشآت بنى تحتية مدنية، تقوم إيران بإطلاق صواريخ ومسيّرات نحو دول في المنطقة، خصوصاً البحرين والكويت والأردن، معلنة استهداف قواعد تستخدمها واشنطن. وأعلنت الولايات المتحدة مقتل عسكريين وفقدان آخر، الجمعة، في الأردن.

وجاء في بيان للقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم): «قُتل اثنان من أفراد الخدمة الأميركيِّين في الأردن في أثناء أداء مهامهما، وذلك خلال تصدي القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) والقوات الشريكة لهجمات شنَّتها إيران باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مُسيّرة».

وأضافت: «لا يزال أحد أفراد الخدمة في عداد المفقودين».


إسرائيل تجيز استخدام التماسيح لمنع عمليات الهروب من السجون

بن غفير اقترح في ديسمبر الماضي إحاطة السجون التي يقبع فيها المعتقلون الفلسطينيون بالتماسيح (أرشيفية - د.ب.أ)
بن غفير اقترح في ديسمبر الماضي إحاطة السجون التي يقبع فيها المعتقلون الفلسطينيون بالتماسيح (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

إسرائيل تجيز استخدام التماسيح لمنع عمليات الهروب من السجون

بن غفير اقترح في ديسمبر الماضي إحاطة السجون التي يقبع فيها المعتقلون الفلسطينيون بالتماسيح (أرشيفية - د.ب.أ)
بن غفير اقترح في ديسمبر الماضي إحاطة السجون التي يقبع فيها المعتقلون الفلسطينيون بالتماسيح (أرشيفية - د.ب.أ)

أعادت وزيرة البيئة الإسرائيلية، عيديت سيلمان، تصنيف التماسيح من «حيوانات برية» إلى «حيوانات برية يمكن تربيتها»، تمهيداً لاستخدامها لأغراض أمنية، من بينها ردع عمليات الهروب من السجون.

وكان أُفيد بأنَّ وزير الأمن القومي اليميني المتطرّف، إيتمار بن غفير، اقترح في ديسمبر (كانون الأول) إجراء يسمح بإحاطة السجون التي يقبع فيها المعتقلون الفلسطينيون بالتماسيح، على غرار مركز احتجاز المهاجرين المثير للجدل «أليغيتور ألكاتراز» في ولاية فلوريدا الأميركية، والذي أُغلق في يونيو (حزيران) الماضي بعد عام على تشغيله، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورحَّب بن غفير بقرار سيلمان، قائلاً في منشور على موقع «فيسبوك»، الخميس: «هل تفكّر في محاولة الهروب؟ فكّر مرة أخرى».

وأرفق المنشور بصورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي، يظهر فيها مع تمساح مربوط بسلسلة، وجاء في تعليقه: «يتعاون الوزيران بن غفير وسيلمان ويحاصران السجون بالتماسيح!».

وأفادت «القناة 13» الإسرائيلية بأنَّ وحدة شؤون الطبيعة والحدائق الإسرائيلية عارضت اقتراح بن غفير عندما طرحه لأول مرة العام الماضي.

وبموجب التصنيف الجديد، ينتقل الإشراف على هذه الحيوانات من هذه الوحدة إلى «هيئة أمنية». وتعدّ مصلحة السجون الإسرائيلية التي تخضع لإدارة بن غفير، إحدى الأجهزة التابعة لها.

وينص الإجراء الذي تمَّ توقيعه الأربعاء، على أنَّه يجوز تربية تماسيح النيل بشرط أن «تكون مسؤولة عنها هيئة أمنية... وفقاً للشروط التي حدَّدها المدير (لوحدة شؤون الطبيعة والحدائق)، وذلك لمنع إطلاقها في البرية، ورهناً بقرار وزيرة حماية البيئة الذي ينصُّ على أنَّ حيازتها مطلوبة لأغراض أمنية».

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأنَّ بن غفير يعتزم نشر التماسيح في محيط سجن كتسيعوت في جنوب الدولة العبرية، حيث يُحتجز كثير من عناصر حركة «حماس» الذين اعتُقلوا بعد هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وقالت «القناة 13» إنَّ اقتراح بن غفير قوبل في البداية «بالسخرية من قبل كثير من الضباط» في مصلحة السجون الإسرائيلية عندما طرحه العام الماضي.