الاستخبارات الإيرانية: إحباط 30 تفجيراً متزامناً واعتقال دواعش يتبعون أساليب إسرائيلية

وحدة مكافحة الإرهاب التابعة للشرطة الإيرانية خلال تدريبات سابقة (التلفزيون الرسمي)
وحدة مكافحة الإرهاب التابعة للشرطة الإيرانية خلال تدريبات سابقة (التلفزيون الرسمي)
TT

الاستخبارات الإيرانية: إحباط 30 تفجيراً متزامناً واعتقال دواعش يتبعون أساليب إسرائيلية

وحدة مكافحة الإرهاب التابعة للشرطة الإيرانية خلال تدريبات سابقة (التلفزيون الرسمي)
وحدة مكافحة الإرهاب التابعة للشرطة الإيرانية خلال تدريبات سابقة (التلفزيون الرسمي)

قالت وزارة الاستخبارات الإيرانية (الأحد) إنها أحبطت «30 تفجيراً إرهابياً متزامناً» في مناطق مأهولة بالعاصمة طهران، مشيرة إلى اعتقال شبكة من 28 شخصاً يتبعون «أنماطاً عملياتية إسرائيلية».

ونقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن بيان وزارة الاستخبارات إلى التفجيرات: «جرى التخطيط لها تحديداً في الذكرى السنوية لاضطرابات العام الماضي، بهدف تقويض القوة الأمنية، وتقديم صورة مزعزعة للاستقرار في البلاد، وخلق مشاعر الإحباط في المجتمع، والتحريض على الاحتجاجات».

وذكر البيان أن القوات الأمنية قامت بـ«سلسلة من العمليات المتزامنة في محافظة طهران وألبرز وغرب أذربيجان»، لافتاً إلى أن «هاجمت قوات عدة ومنازل للإرهابيين، واعتقلت 28 من أعضاء الشبكة الإرهابية».

وأوضح البيان أن الشبكة «مرتبطة» بتنظيم «داعش»، و«لديهم سجل في مرافقة الجماعات المتطرفة في سوريا أو الحضور في أفغانستان وباكستان وإقليم كردستان العراق».

ولفت البيان إلى أن إحدى العمليات ضد مخابئ الشبكة، «كان الإرهابيون فيها يعتزمون تنفيذ تفجيرات انتحارية كادت تلحق أضراراً بسكان المنازل المجاورة»، وأشار إلى جرح عنصرين من قوات الأمن لدى التصدي لمحاولة التفجير الانتحاري.

وقال البيان: «على الرغم من أن المعتقلين من عناصر (داعش)، فإن نموذج تصميم العملية وسلوك هؤلاء الإرهابيين أكثر تطوراً وتعقيداً من الأسلوب المعتاد لـ(داعش)». وأضاف قائلاً: «إن هناك توافقاً لافتاً مع ممارسات وآليات معروفة للكيان الصهيوني». وتحدث عن «تطبيق الأساليب التنظيمية للخلايا، واستخدام أساليب لخداع واستغلال ضباط الاستخبارات (الإيرانية) والتركيز على شبكات التواصل الاجتماعية الأجنبية خصوصاً (واتساب)، واستخدام وسائط متعددة في الاتصال». كما أشار إلى «استخدام المزورين المحترفين لتوفير الوثائق المطلوبة».

وخلص البيان إلى أن «كل ذلك يشير إلى وجود مصدر خارج تنظيم (داعش) وراء كواليس الشبكة المعتقلة».

وقالت وزارة الاستخبارات الإيرانية إنها «صادرت كميات كبيرة من المواد المتفجرة والقنابل الجاهزة والمواد الخام، وأحزمة ناسفة، وسترات انتحارية، وأدوات إلكترونية مختلفة للقنابل الموقوتة و17 مسدساً أميركي الصنع مع ذخائره، وأجهزة ذكية للاتصالات عبر الأقمار الصناعية، والملابس العسكرية، وأجهزة مودم في إقليم كردستان العراق وكمية من العملات الأجنبية».

ويأتي البيان في سياق الإجراءات الأمنية المشددة التي اتخذتها السلطات لمنع تكرار الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت بعد وفاة الشابة الكردية مهسا أميني في أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق بدعوى سوء الحجاب.

وخلال الأيام الأخيرة، صعدت السلطات الإيرانية من ضغوطها على العراق خصوصاً إقليم كردستان، للدفع بمذكرة تفاهم أمني وقّعتها بغداد وطهران في مارس (آذار) الماضي لنزع أسلحة الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة، التي تتهمها السلطات الإيرانية بتأجيج الحراك الاحتجاجي في المدن الكردية الواقعة غرب وشمال غربي إيران.


مقالات ذات صلة

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

شؤون إقليمية صورة التقطها قمر اصطناعي تُظهر حركةَ السفن في مضيق هرمز يوم 17 أبريل من الفضاء (رويترز)

إيران تعلن فتح «هرمز» حتى انتهاء الهدنة... وواشنطن ترحّب

أعلن كلٌ من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الجمعة، أنَّ مضيق هرمز قد صار مفتوحاً بشكل كامل أمام السفن التجارية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية شعلة غاز على منصة إنتاج النفط بجانب العَلَم الإيراني (رويترز)

واشنطن تلوّح بمزيد من الضغوط الاقتصادية على طهران

لوّحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمزيد من الضغوط الاقتصادية على إيران بعد أيام من فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية ومنعها من تصدير النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث بينما يستمع إليه الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية خلال مؤتمر صحافي بالبنتاغون في أرلينغتون بولاية فيرجينيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle 00:30

الجيش الأميركي يلوّح بضرب محطات الكهرباء والطاقة الإيرانية

أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، أنّ الولايات المتحدة ستواصل منع كل السفن من بلوغ الموانئ الإيرانية، أو الخروج منها «ما دام لزم الأمر».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ طائرات تنطلق من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خلال الحرب على إيران يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

الجيش الأميركي يوسّع حصار إيران ليشمل شحنات بضائع مهربة

قال سلاح البحرية الأميركية في بيان، الخميس، إن الجيش وسّع الحصار البحري المفروض على إيران، ليشمل شحنات البضائع المهربة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)

إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني

إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
TT

إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني

إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)

أعادت إيران فتح مجالها الجوي جزئياً للرحلات الدولية العابرة لمناطقها الشرقية، حسبما أعلنت هيئة الطيران المدني الإيراني.

وقالت هيئة الطيران المدني إن «الممرات الجوية في الجزء الشرقي من المجال الجوي الإيراني مفتوحة أمام الرحلات الدولية العابرة لإيران»، مضيفةً أن بعض المطارات أعيد فتحها أيضاً في الساعة السابعة صباحاً (03:30 بتوقيت غرينيتش)، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد مرور أكثر من 3 ساعات على الإعلان، أظهرت مواقع تتبّع الرحلات الجوية خلوّ الأجواء الإيرانية من أي رحلات دولية عابرة، فيما لجأت أخرى إلى مسارات التفافية طويلة لتفادي مجالها الجوي.


الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، «تحييد» شخص قال إنه كان مسلحاً بسكين تسلل إلى مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «بعد تلقي بلاغ عن تسلل إرهابي مشتبه به إلى مستوطنة نيغوهوت، تم التعرف على إرهابي كان بحوزته سكين وتحييده»، مضيفاً أن قوات الجيش «تُجري عمليات تمشيط في المنطقة».

وأشار البيان إلى عدم ورود أي تقارير عن إصابات أخرى، من دون تقديم تفاصيل حول هوية الشخص الذي أعلن تحييده أو حالته، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد تصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، بشكل حاد منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وبحسب إحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1050 فلسطينياً - كثير منهم مسلحون، بالإضافة إلى عشرات المدنيين - في الضفة الغربية منذ بدء حرب غزة.

وتشير إحصائيات إسرائيلية رسمية إلى مقتل ما لا يقل عن 45 إسرائيلياً، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية.


إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»
TT

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

أعلن كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، عن فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام السفن التجارية، وليس العسكرية، وهو أحد المطالب الأميركية الرئيسية لاستمرار الهدنة ومواصلة المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

ورحّب ترمب بالخطوة الإيرانية، قائلاً إن طهران تعمل الآن بمساعدة واشنطن على إزالة جميع الألغام البحرية من المضيق، كما أنها قدّمت «تنازلات» بحيث «لم تعد هناك أي نقاط عالقة» تحول دون التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن هذا الاتفاق «بات قريباً للغاية».

من جانبه، أكد عراقجي أن المضيق «أصبح مفتوحاً تماماً»، تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان. وأشار إلى أن ذلك سيستمر طوال فترة الهدنة، موضحاً أن مرور السفن سيكون ‌عبر مسار حددته ‌منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، مع ضرورة تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يتعلق بالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل... إلى حين استكمال نقاشنا مع طهران بنسبة 100 في المائة».

غير أن مسؤولاً إيرانياً قال لوكالة «فارس»: «إن طهران ستعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستُعيد إغلاق المضيق».

من جهتها، شنَّت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» هجوماً لافتاً على عراقجي على خلفية تصريحه، عادّة أن صياغته جاءت «سيئة وناقصة»، وأدت إلى «التباس غير مبرر» بشأن شروط العبور عبر مضيق هرمز وآلياته.

دولياً، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفتح مضيق هرمز، لكنهما أكدا ضرورة أن يُصبح فتح المضيق دائماً. وقال الزعيمان إنهما سيواصلان التخطيط لمهمة دولية لاستعادة الأمن البحري حيث سيتم ترتيب اجتماع للمخططين العسكريين في لندن الأسبوع المقبل.

كما رحّب قادة فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك، الجمعة، بإعلان فتح المضيق، مؤكدين دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للصراع.