تركيا تتحرك لوقف حملة الكراهية والعنصرية ضد العرب

القبض على صحافي مناهض للأجانب بعد توقيف مؤسس «حركة الدفاع»

مهاجرون على سواحل جزيرة ليسبوس بعد مغادرتهم تركيا (د.ب.أ)
مهاجرون على سواحل جزيرة ليسبوس بعد مغادرتهم تركيا (د.ب.أ)
TT

تركيا تتحرك لوقف حملة الكراهية والعنصرية ضد العرب

مهاجرون على سواحل جزيرة ليسبوس بعد مغادرتهم تركيا (د.ب.أ)
مهاجرون على سواحل جزيرة ليسبوس بعد مغادرتهم تركيا (د.ب.أ)

فيما يُعدّ تحركاً من جانب السلطات لوقف حملات التحريض على الكراهية والعنصرية ضد العرب والأجانب، أوقفت السلطات التركية الصحافي باطوهان تشولاك رئيس تحرير موقع «آيكيري» المعروف بمناهضته لوجود اللاجئين السوريين والأجانب في تركيا.

وأفاد الموقع بأن قوات الأمن ألقت القبض على رئيس تحريره، فجر الأربعاء، ونقل إلى مديرية أمن إسطنبول بعد إجراء فحوصات طبية، مشيرا إلى أن سبب الاعتقال غير معروف. وسبق الحكم على تشولاك بالحبس لمدة سنة و8 أشهر مع وقف التنفيذ بتهمة الاعتداء الجنسي على إحدى المحاميات بمكتبها في إسطنبول العام الماضي.

وكان حكم على تشولاك بالحبس لمدة سنتين، في يوليو (تموز) العام الماضي، بتهمة الاعتداء الجنسي على المحامية، ثم خفف الحكم لاحقا إلى سنة و8 أشهر مع وقف التنفيذ. وأعلن محامي تشولاك، عمر فرقان داغ، أنه تم توقيف موكله بعد القبض عليه من منزله فجر الأربعاء.

وهاجم رئيس حزب «النصر» القومي المعارض، أوميت أوزداغ، المعروف بعدائه وعنصريته تجاه اللاجئين السوريين والأجانب في تركيا، قرار القبض على الصحافي تشولاك.

تصعيد غير مسبوق

وتزامن هذا التطور مع تصاعد غير مسبوق بتركيا في الاعتداءات التي بدأت باستهداف اللاجئين السوريين، وتوسعت لتشمل العرب المقيمين والسياح، والتي تغذيها حملات تحريض مكثفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ووصل الأمر إلى حد مقتل سائح مغربي في إسطنبول، فضلا عن الاعتداء بالضرب على السائح الكويتي محمد راشد العجمي في طرابزون شمال تركيا، بالإضافة إلى اعتداءات على يمنيين ومصريين.

وألقي القبض على تشولاك بعد يومين من توقيف رؤوف كوسا، مؤسس حساب «حركة الدفاع» القومية العنصرية، التي أعلنت أنها ستستهدف الأجانب في جميع أنحاء تركيا ابتداء من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، ما لم تتحرك الحكومة لإنهاء «احتلالهم للبلاد».

وقادت «حركة الدفاع»، مسيرة مضادة لتجمع مناهض للعنصرية نظمته جمعية «أوزغور دار» (الحرية) في إسطنبول السبت الماضي. ونظم كوسا حملة ضد اللاجئين السوريين والمهاجرين الذين يدخلون تركيا بطريقة غير شرعية.

توقيف مهاجرين في منطقة حدودية بين اليونان وتركيا الشهر الماضي (أ.ف.ب)

إجراءات مكثفة

وفتح الادعاء العام في تركيا، السبت، تحقيقاً حول بيان نشرته الحركة زعمت فيه أن «استقلال الشعب ووحدة الوطن في خطر». ونشر حساب «حركة الدفاع»، بياناً، قال فيه إن «تركيا تحت الاحتلال بسبب الأجانب». وتوعد البيان بالتحرك ضد الأجانب، ابتداء من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل: «إذا ظلت الإدارة الحالية للبلاد غير مبالية بهذا الاحتلال»، مطالبا جميع القوميين الأتراك بالانضمام إلى الحملة.

وذكر مكتب المدعي العام للعاصمة أنقرة، في بيان، أنه تم فتح تحقيق في البيان المنشور على حساب «حركة الدفاع» عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بتهمة «التحريض على عصيان القانون». وأضاف البيان أنه تم إصدار التعليمات اللازمة لوحدات إنفاذ القانون المعنية؛ لتحديد المستخدمين والمنظمين وجميع القائمين على الحساب بمواقع التواصل الاجتماعي.

وقال إردوغان، الشهر الماضي: «كثفنا الإجراءات المتخذة ضد مهربي البشر داخل البلاد وعلى الحدود... منعنا دخول 143 ألف مهاجر غير شرعي إلى تركيا منذ بداية العام». وأضاف: «لا يمكننا أن نسمح للعنصرية وكراهية الأجانب، اللتين ليس لهما مكان في تاريخنا وثقافتنا ومعتقداتنا، بالانتشار في مجتمعنا، ولن نسمح لعدد قليل من الجهلاء بتلطيخ السجل النظيف لتركيا التي كانت ملجأ المضطهدين والمظلومين لقرون».

وتصاعدت الشكاوى أخيراً من الاعتداءات العنصرية التي تستهدف الأجانب والسياح العرب، التي تركزت أولا في إسطنبول، ثم امتدت إلى ولايات أخرى، بالتزامن مع إجراءات بدأت الحكومة التركية تطبيقها عقب الانتخابات البرلمانية والرئاسية في مايو (أيار) الماضي تسبق أيضاً الانتخابات المحلية المقررة في نهاية مارس (آذار) المقبل، أسفرت عن توقيف وترحيل آلاف الأجانب المخالفين لشروط الإقامة، بعدما تم التساهل في الأمر من قبل.


مقالات ذات صلة

توتنهام يُطالب الشرطة بالتدخل بشأن العنصرية «البغيضة» ضد دانسو

رياضة عالمية أدان توتنهام هوتسبير «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع دانسو (إ.ب.أ)

توتنهام يُطالب الشرطة بالتدخل بشأن العنصرية «البغيضة» ضد دانسو

أدان توتنهام هوتسبير، الأحد، «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع كيفن دانسو على مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية برايان بروبي (رويترز)

سندرلاند يدين تعرض بروبي لإساءة عنصرية عبر الإنترنت

أدان سندرلاند الإساءات العنصرية المزعومة عبر الإنترنت للمهاجم برايان بروبي، عقب الفوز 1-0 على توتنهام هوتسبير، في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، الأحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية البرازيلي فينسيوس مهاجم ريال مدريد الإسباني (إ.ب.أ)

فينسيوس يشيد بلاعب برشلونة لامين جمال بعد موقفه ضد الهتافات المعادية للمسلمين

أشاد البرازيلي فينسيوس جونيور، مهاجم ريال مدريد، بالنجم الإسباني الشاب لامين جمال، لاعب برشلونة، بعد إدانته العلنية هتافات معادية للمسلمين في إحدى المباريات.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الهدف من هذا التعاون هو مواصلة تسليط الضوء على الأشكال التمييزية (الاتحاد الألماني)

الاتحاد الألماني يتعاون مع مجموعة «روتس» لمكافحة العنصرية

قرر الاتحاد الألماني لكرة القدم توسيع جهوده لمكافحة جميع أشكال التمييز، وذلك من خلال تعاون مع مجموعة «روتس» لمكافحة العنصرية، التي يقودها أوتو أدو.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية بريستياني نفى نعته لفينيسيوس بالقرد (أ.ف.ب)

بريستياني: عوقبت على تهمة العنصرية "من دون أدلة"

اعتبر لاعب الوسط الارجنتيني لنادي بنفيكا البرتغالي جانلوكا بريستياني الأربعاء أنه عوقب "من دون أدلة" على أمر لم يقم به في اشارة الى إيقافه من الاتحاد الأوروبي…

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.


الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».

وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.

وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.

ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».

وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.

وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».

* خدمة «نيويورك تايمز»


إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
TT

إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)

أعدمت إيران، الاثنين، رجلين قالت السلطات إنهما أدينا بالتجسس لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد)، والتخطيط لهجمات داخل البلاد، بينما قالت منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة إنهما من أعضائها، ونفت الاتهامات الموجهة إليهما، ووصفت القضية بأنها جزء من تصعيد أوسع في الإعدامات خلال الأشهر الأخيرة.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية الإيرانية إن حكم الإعدام نُفذ بحق محمد معصوم شاهي وحامد وليدي، بعد إدانتهما بالعمل ضمن «شبكة تجسس مرتبطة بـ(الموساد)». وأضافت الوكالة أن الرجلين تلقيا تدريبات في الخارج، بينها تدريبات في إقليم كردستان العراق، وأن المحكمة العليا أيدت الحكمين قبل تنفيذهما.

وذكرت وكالة «ميزان» أن التهم الموجهة إليهما شملت التعاون مع جماعات معادية، مشيرة إلى أن تنفيذ الحكم تم، فجر الاثنين، ولم توضح السلطات الإيرانية تاريخ توقيف الرجلين.

في المقابل، قال «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، الذراع السياسية لمنظمة «مجاهدي خلق»، إن محمد معصوم شاهي، المعروف أيضاً باسم نيما، والبالغ 38 عاماً، وحامد وليدي، البالغ 45 عاماً، أُعدما فجراً في سجن كرج المركزي قرب طهران، وأضاف أن الرجلين عضوان في المنظمة المحظورة في إيران.

ونفت المنظمة رواية السلطات، ووصفت اتهامات التجسس لصالح إسرائيل بأنها «عبثية»، وقالت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس والمقيمة في باريس، إن «جريمتهما الوحيدة هي التمسك بالحرية، والسعي لتحرير أبناء وطنهم».

وأضافت، في منشور على منصة «إكس»، أن عدداً آخر من أعضاء «مجاهدي خلق» وسجناء سياسيين آخرين ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام، داعية إلى تحرك دولي لوقف ما وصفته بـ«موجة الإعدامات».

وتأتي هذه القضية في سياق حملة أوسع من الإعدامات التي شهدتها إيران خلال الحرب الأخيرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وبعد احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وأكد «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» أن الإعدامات الأخيرة تندرج ضمن سلسلة طالت موقوفين تصفهم منظمات حقوقية بأنهم سجناء سياسيون.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن محمود أمير مقدم، مدير منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، أن عدد السجناء السياسيين الذين أٌعدموا منذ 19 مارس (آذار) بلغ «ما لا يقل عن 15»، محذراً من «مزيد من الإعدامات للسجناء السياسيين والمتظاهرين في الأيام والأسابيع المقبلة».

وبحسب معطيات أوردتها المنظمة، فإن إيران أعدمت منذ استئناف تنفيذ الأحكام في مارس 8 من أعضاء «مجاهدي خلق»، و7 رجال أدينوا على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في يناير.

وأضاف تقرير مشترك صدر، الأسبوع الماضي، عن «إيران هيومن رايتس» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» التي مقرها باريس، أن السلطات الإيرانية أعدمت ما لا يقل عن 1639 شخصاً خلال عام 2025، وهو أعلى رقم يُسجل منذ عام 1989.

وقالت رجوي إن «النظام الإيراني لن يتمكن من الإفلات من الغضب الشعبي عبر القمع وسفك الدماء»، مضيفة أن الحكام «لن ينجوا من غضب الشعب الإيراني المتصاعد وعزيمة الشباب الثائر».

ويعد «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، المعروف أيضاً باسم «مجاهدي خلق»، من الجماعات المحظورة في إيران، بينما لا يزال حجم قاعدته الشعبية داخل البلاد غير واضح. ومع ذلك، يُنظر إليه، إلى جانب التيار الملكي المؤيد لرضا بهلوي، بوصفه من بين قلة من قوى المعارضة القادرة على تعبئة الأنصار في الخارج.

وفي ظل ترقب جولة محتملة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد، دعا محمود أمير مقدم إلى أن يكون «الوقف الكامل لجميع الإعدامات، والإفراج عن السجناء السياسيين مطلبين أساسيين في أي اتفاق مع طهران».