المعارضة الإسرائيلية تحذر نتنياهو من «قتلى في الشوارع» بسبب خطته الانقلابية

باراك: اليمين متطرف وعنيف لكننا سننتصر عليه مهما كان الثمن

إيهود باراك يتحدث في تجمع احتجاجي بتل أبيب يونيو الماضي (أ.ف.ب)
إيهود باراك يتحدث في تجمع احتجاجي بتل أبيب يونيو الماضي (أ.ف.ب)
TT

المعارضة الإسرائيلية تحذر نتنياهو من «قتلى في الشوارع» بسبب خطته الانقلابية

إيهود باراك يتحدث في تجمع احتجاجي بتل أبيب يونيو الماضي (أ.ف.ب)
إيهود باراك يتحدث في تجمع احتجاجي بتل أبيب يونيو الماضي (أ.ف.ب)

مع قيام آلاف الإسرائيليين واليهود الأميركيين بالتظاهر في كل مكان يصل إليه رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، خلال زيارته الحالية في الولايات المتحدة، ومشاركة الآلاف في مظاهرات الأربعاء، خلال اجتماعه مع الرئيس جو بايدن، وفي ظل تصعيد جديد في الحرب الكلامية بين الناطقين بلسان الحكومة الإسرائيلية وبين قادة المعارضة وحركة الاحتجاج على خطة الحكومة الانقلابية على منظومة الحكم وإضعاف القضاء، واستخدام كلمات قاسية وجارحة، حذر رئيس المعارضة يائير لبيد، ورئيس الوزراء ووزير الدفاع الأسبق إيهود باراك، من «سقوط قتلى في الشوارع».

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد (د.ب.أ)

وقال باراك، في تصريحات إلى الصحافة الأميركية والإسرائيلية، إنه على «يقين تام، من أن إصرار الحكومة على خطتها، والهجوم على كل من يعترض عليها واتهامه بالخيانة، سوف يؤديان حتماً الى إراقة الدماء». وأضاف: «سفك الدماء لن يأتي من طرفنا في المعارضة. فنحن أقوياء بالحق الذي ندافع عنه في مواجهة الهجمة الشرسة التي تستهدف تحطيم الديمقراطية. والطريق الكفاحي الذي سلكناه هو النضال السلمي الذي قد يصل إلى العصيان المدني. ولذلك فنحن سننتصر. لكن هذا النصر لن يتحقق بسهولة، سيستغرق الأمر وقتاً، وسنشهد طلوعاً ونزولاً في النضال، وسيخسر بعض الناس حياتهم. ستكون هناك آلام ودموع. ولكننا لن نهزم، بل سننتصر».

و نفى باراك أنه قصد نشوب «حرب أهلية»، وقال: «لا تصدقوا هذا الكلام. الحرب الأهلية تحتاج إلى جيشين. ونتنياهو لا يملك جيشاً. هناك بعض المتطرفين الذين سيلجأون إلى العنف ويقتلون ويغتالون. لكنهم سيهزمون».

من المظاهرات اليومية في تل أبيب (رويترز)

وبدوره، حذَّر لبيد من هذا الخطر. وكشف «أن جميع قادة الأجهزة الأمنية في إسرائيل، تحدثوا عن تقديرات بأن استمرار تطبيق خطة الحكومة والإصرار بالمقابل على حملة الاحتجاج سيقودان إلى صدامات، وربما يتدهور إلى عنف وسفك دماء. ولكن رئيس الوزراء يهرب إلى الشاطئ الغربي من الولايات المتحدة، ويمضي أسبوعاً في الخارج ويتكلم بأمور في اللغة الإنجليزية، ويقول عكسها باللغة العبرية. ويترك البلاد تحترق».

وكان لبيد يشير بذلك إلى تصريحات نتنياهو في لقائه مع صاحب شركة «إكس» (تويتر سابقاً)، أيلون ماسك، بأن الخطة التي طرحها وزير القضاء في حكومته، ياريف لفين، «سيئة» وأنه «جمدها وسيعمل عند عودته على تعديلها والتخفيف من حدتها»، وبعد ساعات، اتصل بلفين وأبلغه أنه لن يغير موقفه من الخطة وسيعمل معه على تطبيقها. وقال لبيد: «وزراء نتنياهو أصدق منه. فكلهم يقولون إن الحكومة متمسكة بالخطة. وهذه هي الحقيقة. ونتنياهو الذي يحتاجهم لدعمه في محاكمته بتهم الفساد هو أسير بأيدي هؤلاء المتطرفين. وهم لا يقرأون الخريطة السياسية، أو يقرأونها ويتعمدون المضي قدماً في طريقهم، لتدمير الديمقراطية».

وكانت هيئة البث الإسرائيلية «كان 11» كشفت أن لفين، الذي يشغل منصب القائم بأعمال رئيس الحكومة في غياب نتنياهو، عقد اجتماعاً تشاورياً الاثنين شارك فيه كل من رئيس لجنة الدستور البرلمانية، سيمحا روتمان، وممثلي المنظمات اليمينية «فوروم كوهيلت» (الذي صاغ خطة الحكومة الانقلابية ويفاوض باسمها في محادثات رئيس الدولة، يتسحاق هيرتسوغ) و«إم ترتسو» (المنظمة المتطرفة التي تحارب ضد منح حقوق للمواطنين العرب) و«الحركة من أجل سيادة الحكم والديمقراطية» (وهي يمينية متطرفة تدعو إلى فرض القيود على جهاز القضاء). ولفتت الهيئة إلى أن الاجتماع «بحث في السبل للمضي قدماً في التشريعات القضائية، فيما شدد وزير القضاء، على ضرورة الحفاظ على وحدة صف الائتلاف حتى يتمكن من إحداث تغييرات مهمة في إطار الإصلاح».

«أنقذوا أمتنا» شعار قطاع الهايتك في إسرائيل خلال مظاهرات السبت الأسبوعية (قيادة الاحتجاجات)

ومن جهته، أصدر حزب الليكود بياناً أوضح فيه أن «تصريحات نتنياهو بشأن خطة إصلاح القضاء، خلال اللقاء على منصة «إكس»، لا تعبر عن معارضة وليست تراجعاً عن الخطة. بل إنه في حديثه مع إيلون ماسك، أشار فقط إلى بند التجاوز الكامل (لقرارات المحكمة العليا) بأغلبية بسيطة، الذي اتفق قادة الائتلاف بالفعل قبل أشهر، على إمكانية تحقيق التوازن في مواجهة المحكمة بطرق أخرى».

يذكر أن آلاف المتظاهرين الإسرائيليين ومعهم المئات من اليهود الأميركيين، تظاهروا الأربعاء في نيويورك أمام الفندق الذي جرى فيه اللقاء بين نتنياهو بايدن. وفي الوقت ذاته تظاهر آلاف الإسرائيليين أمام مقري السفارة الأميركية في تل أبيب والقدس. وقد ارتفعت في المظاهرات الثلاث أعلام إسرائيل والولايات المتحدة وشعارات موحدة ومنها: «بايدن لا تبيض خطة نتنياهو الانقلابية» و«نتنياهو يحرق البيت فلا تساعده»، «بايدن، لا تسمح لنتنياهو بتخريب إسرائيل من الداخل»،


مقالات ذات صلة

تحليل إخباري بنيت ولبيد خلال مؤتمر صحافي مشترك بمدينة هرتسيليا الإسرائيلية مساء الأحد (إ.ب.أ)

تحليل إخباري تحالف بنيت - لبيد يزعج نتنياهو... لكنه لا يكفي لإسقاطه

إعلان زعيمي المعارضة الإسرائيلية نفتالي بنيت ويائير لبيد، وحدة حزبيهما ليس خارقاً، لكنه أزعج رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وتواكب مع تعثر العفو عنه.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية تعدّ روسيا وأوكرانيا من أكبر مصدّري الحبوب في العالم (أرشيفية - رويترز)

مصدر: أوكرانيا ستتخذ إجراء ضد إسرائيل إذا رست في حيفا سفينة فيها بضائع «مسروقة»

قال مصدر أوكراني لـ«رويترز»، الاثنين، إن إسرائيل تخاطر برد ​كييف دبلوماسياً وقضائياً إذا سمحت برسوّ سفينة تحمل حبوباً من الأراضي الأوكرانية التي تحتلها روسيا...

«الشرق الأوسط» (كييف)
شؤون إقليمية وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

كاتس: نعيم قاسم يلعب بنار ستحرق «حزب الله» وكل لبنان

أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الاثنين أن الأمين العام لجماعة «حزب الله» نعيم قاسم «يلعب بالنار» مهدداً بأنها «ستحرق (حزب الله) وكل لبنان».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية نتنياهو في المحكمة للإدلاء بإفادته بخصوص تُهم فساد يواجهها (رويترز) p-circle

نتنياهو يتلقّى صدمتين: أكبر منافسَيه يندمجان حزبياً... والعفو يبتعد

تلقّى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، صدمتين كبيرتين؛ إذ أعلن أكبر منافسين سياسيين له دمج حزبيهما، في حين ابتعدت فرص حصوله على عفو من محاكمته.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
TT

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

تقايض إيران فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب برفع الحصار الأميركي عن موانئها وسفنها، في عرض جديد تلقاه البيت الأبيض عبر الوسطاء، يقوم على معالجة أزمة الملاحة أولاً، وترحيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وجاء الكشف عن تفاصيل المقترح بعد تعثر مسار باكستان. وقالت مصادر أميركية وإيرانية إن العرض نُقل عبر إسلام آباد، ولا يتضمن تنازلات نووية، في وقت تتمسك فيه واشنطن بتفكيك البرنامج النووي ضمن أي اتفاق شامل.

وتزامن ذلك مع توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد جولة شملت إسلام آباد ومسقط. وقال عراقجي إن «المطالب المبالغ فيها» من واشنطن أفشلت الجولة السابقة في إسلام آباد، مؤكداً أن أمن هرمز «مسألة عالمية مهمة».

من جانبه، قال بوتين إن موسكو مستعدة لبذل ما في وسعها لتحقيق السلام في الشرق الأوسط سريعاً، مشدداً على العلاقات الاستراتيجية مع طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال الأحد، إن بلاده «تملك كل الأوراق»، وإن إيران تستطيع الاتصال بواشنطن إذا أرادت التفاوض، مؤكداً استمرار الحصار البحري، فيما قالت مصادر باكستانية إن الاتصالات بين الطرفين مستمرة.

ورد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن طهران لا تزال تملك أوراقاً، بينها هرمز وباب المندب وخطوط النفط. إلى ذلك، أعلنت «سنتكوم» أن قواتها وجّهت 38 سفينة إلى تغيير مسارها أو العودة إلى الميناء.


بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لصحيفة وول ستريت جورنال اليوم الاثنين إن المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية معرضة لمواجهة عقوبات أميركية.


رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
TT

رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

وجّه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الاثنين، تحذيراً إلى قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب، منبّهاً إلى أن المنشورات «المثيرة للجدل» على شبكات التواصل الاجتماعي تُشكّل «خطاً أحمر».

ويأتي ذلك بعدما أفادت صحيفة «هآرتس» بأن جنوداً في جنوب لبنان يُشتبه في أنهم نهبوا كميات كبيرة من الممتلكات المدنية، وذلك استناداً إلى شهادات عسكريين وقادة ميدانيين.

ونقل بيان عسكري عن زامير قوله خلال لقائه عدداً من الضباط: «إن ظاهرة النهب، إن وُجدت، معيبة، وقد تسيء إلى صورة الجيش الإسرائيلي. وإذا وقعت حوادث كهذه، فسنحقق فيها».

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على شبكات التواصل جنوداً إسرائيليين يصوّرون أنفسهم وهم يمزحون فيما يلحِقون أضراراً بممتلكات داخل منازل يُرجح أنها في جنوب لبنان.

دخان يتصاعد إثر غارة جوية إسرائيلية في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

كذلك أثارت صورة جندي يستخدم مطرقة لتحطيم تمثال للمسيح في قرية دبل بجنوب لبنان، موجة من الإدانات الدولية. وأعلن الجيش الإسرائيلي معاقبة جنديين بعد هذه الواقعة.

على صعيد متّصل، قال زامير: «يجب ألا يستخدم المجنّدون وجنود الاحتياط شبكات التواصل الاجتماعي كأداة لمنشورات مثيرة للجدل، أو تشكّل ترويجاً ذاتياً. هذا خط أحمر لا يجوز تجاوزه».

وأكد أن «كل من يتجاوزه سيخضع لإجراءات تأديبية»، موضحاً أن «تطبيع مثل هذه السلوكيات قد يكون بخطورة التهديدات العملياتية».

وشدّد الجيش في بيان منفصل تلقته «وكالة الصحافة الفرنسية» على أنه يعدّ «أي اعتداء على الممتلكات المدنية وأي عمل نهب مسألة بالغة الخطورة».

وأضاف أن أي تقارير عن ممارسات كهذه «تُفحَص بصورة معمّقة»، وأن إجراءات تأديبية وجزائية «من بينها الدعاوى القضائية» يمكن أن تُتخذ في حال توافُر أدلة على صحة هذه الأعمال.

وأشار البيان إلى أن الشرطة العسكرية نفذت «عمليات تفتيش عند المعابر في الشمال في أثناء خروج القوات من العمليات»، من دون أن يوضح ما إذا كانت قد عثرت على ما يؤكد حصول نهب.

وأوضحت منظمة «بريكينغ ذي سايلنس» (Breaking the Silence أي «كسر الصمت») الحقوقية أن أعمال النهب وسلوكيات مماثلة أصبحت «شائعة جداً» منذ بدء الهجوم البري الإسرائيلي على غزة في أواخر عام 2023، لكنها أكدت عدم جمع شهادات من جنود في لبنان.