إردوغان يلوّح بالتخلي عن الانضمام لـ«الأوروبي»

اتهم الاتحاد بالابتعاد عن تركيا

رئيسة المفوضية الأوروبية تخاطب أعضاء البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ الأربعاء (إ.ب.أ)
رئيسة المفوضية الأوروبية تخاطب أعضاء البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

إردوغان يلوّح بالتخلي عن الانضمام لـ«الأوروبي»

رئيسة المفوضية الأوروبية تخاطب أعضاء البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ الأربعاء (إ.ب.أ)
رئيسة المفوضية الأوروبية تخاطب أعضاء البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ الأربعاء (إ.ب.أ)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أمس السبت، إنَّ أنقرة يمكن أن «تبتعد» عن الاتحاد الأوروبي، إذا لزم الأمر، وذلك رداً على سؤال بشأن محتوى تقرير للبرلمان الأوروبي بشأن تركيا.

وقال التقرير الذي تم تبنيه الأسبوع الماضي، إنَّ عملية انضمام تركيا إلى التكتل المكون من 27 عضواً لا يمكن استئنافها في ظل الظروف الحالية، ودعا التقرير الاتحاد الأوروبي إلى استكشاف «إطار موازٍ وواقعي» للعلاقات مع أنقرة.

وصارت تركيا مرشحة رسمياً للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي قبل 24 عاماً، لكن محادثات الانضمام تعثرت في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف التكتل المرتبطة بانتهاكات حقوق الإنسان واحترام سيادة القانون.

وقال إردوغان للصحافيين قبل بدء رحلة إلى الولايات المتحدة: «يحاول الاتحاد الأوروبي الانفصال عن تركيا... سنجري تقييماتنا في ضوء هذه التطورات، وإذا لزم الأمر يمكننا أن نبتعد عن الاتحاد الأوروبي».

وقالت وزارة الخارجية التركية، الأسبوع الماضي، إن تقرير البرلمان الأوروبي يحتوي على اتهامات وأحكام مسبقة لا أساس لها من الصحة، ويتبع نهجاً «سطحياً وغير ثاقب البصر» تجاه علاقات البلاد مع الاتحاد الأوروبي.

وتطرق التقرير الأوروبي إلى عضوية السويد في الناتو، حاثاً تركيا على المصادقة على طلب استوكهولم. وفي هذا الشأن، قال إردوغان إن «على السويد أن تفي بالتزاماتها قبل كل شيء... لا تكفي صياغة القانون (قانون مكافحة الإرهاب الذي دخل حيز التنفيذ في السويد أول يونيو/ حزيران الماضي)، بل يجب تطبيقه».


مقالات ذات صلة

تركيا: استئناف محاكمة إمام أوغلو بتهمة الفساد بعد توقف 40 يوماً

شؤون إقليمية احتجاجات لأنصار رئيس بلدية إسطنبول المعارض المحتجز أكرم إمام أوغلو أمام سجن سيليفري حيث تجرى محاكمته وآخرين بتهمة الفساد (أ.ب)

تركيا: استئناف محاكمة إمام أوغلو بتهمة الفساد بعد توقف 40 يوماً

استأنفت محكمة تركية جلسات محاكمة رئيس بلدية إسطنبول المعارض أكرم إمام أوغلو باتهامات تتعلق بالفساد وسط احتجاجات على عدم تمكينه من حقه في الدفاع عن نفسه.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
رياضة سعودية الأوروغوياني داروين نونيز على أعتاب الانتقال من الهلال إلى طرابزون سبور (نادي الهلال)

12 مليون يورو تفصل نونيز عن طرابزون

لم تعد صفقة انتقال داروين نونيز من الهلال إلى طرابزون سبور مجرد اهتمام تركي، بعدما دخلت المفاوضات مرحلة الحسم.

مهند علي (القاهرة)
أوروبا إردوغان خلال استقباله رئيس «مجلس أوروبا» أنطونيو كوستا ورئيسة «المفوضية الأوروبية» فون دير لاين بالقصر الرئاسي في أنقرة 8 يوليو الماضي (الرئاسة التركية)

إردوغان: عضوية الاتحاد الأوروبي لم تعد أولوية لتركيا

كشفت تركيا عن أن عضويتها بالاتحاد الأوروبي لم تعد ضمن أولوياتها وذلك بعدما فشلت مساع مكثفة على مدى العامين الماضيين لفتح فصول جديدة للمفاوضات

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي مستقبلاً الرئيس السوري أحمد الشرع في أول زيارة له إلى تركيا فبراير 2025 (الرئاسة التركية)

إردوغان يؤكد عزمه زيارة سوريا قريباً ودعم تركيا لاستقرارها

كشف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن عزمه زيارة سوريا خلال الفترة المقبلة، مشدداً على دعم تركيا لتعزيز استقرارها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي خلال الاحتفال بمرور 25 عاماً على تأسيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في أنقرة ليل الجمعة (الرئاسة التركية)

الرئيس التركي يُلمّح للترشّح لولاية جديدة

لمَّح الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إلى خوض انتخابات الرئاسة المقررة في عام 2028 والاستمرار في النشاط السياسي لسنوات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

سرقة بيانات 200 ألف عميل من شركة إسرائيلية للعملات المشفرة

صورة تعبيرية لعملة «بينانس» المشفرة (رويترز)
صورة تعبيرية لعملة «بينانس» المشفرة (رويترز)
TT

سرقة بيانات 200 ألف عميل من شركة إسرائيلية للعملات المشفرة

صورة تعبيرية لعملة «بينانس» المشفرة (رويترز)
صورة تعبيرية لعملة «بينانس» المشفرة (رويترز)

أعلنت شركة «Bits of Gold» للوساطة في العملات المشفرة، سرقة بيانات شخصية لنحو 200 ألف من عملائها على يد قراصنة، إثر اختراق أمني طال شبكة خارجية لتحليل البيانات.

وقالت الشركة -ومقرها تل أبيب- إن أحد القراصنة تمكَّن من الوصول بشكل غير مصرَّح به إلى أسماء العملاء، وأرقام هوياتهم الوطنية، وعناوين بريدهم الإلكتروني، وأرقام هواتفهم، وعناوين بروتوكول الإنترنت (IP)، إضافة إلى تفاصيل حساباتهم المصرفية، وعناوين محافظهم العامة، وفق ما نشر موقع «كوين ديسك» التابع للعملات المشفرة.

وأضافت: «فور اكتشاف الحادث، حظرنا الوصول، وفصلنا النظام عن مصادر المعلومات، وبالتالي انتهى هذا الوصول».

وأكدت الشركة أن الاختراق لم يؤدِّ إلى كشف أي أموال أو مفاتيح خاصة أو كلمات مرور أو رموز تحقق (CVV) أو نسخ ممسوحة ضوئياً من وثائق الهوية.

وأشارت النتائج الأولية للتحقيق إلى أن الهجوم قد يكون جزءاً من حادثة عالمية أوسع نطاقاً، طالت شركات أخرى في الوقت نفسه.

ويُعد هذا ثالث اختراق للبيانات يُعلن عنه في قطاع العملات المشفرة خلال أسبوع واحد؛ إذ سُرقت بيانات نحو 40 ألف مستخدم لمحفظة «SafePal» الأحد، بعد تعرض مزوِّد خارجي لاختراق أمني.

وفي هجوم مماثل، كُشفت البيانات الشخصية لنحو 14 ألفاً من عملاء محفظة «Trezor» في 13 أغسطس (آب)، بعد اختراق شركة «ShipMonk» التي تتولى خدمات تنفيذ الطلبات.

وقالت Bits of Gold»»: «بدأ فريق الأمن لدينا تحقيقاً شاملاً في الحادث، بمساعدة شركة متخصصة في التحقيق والاستجابة للحوادث السيبرانية»، مؤكدة أن «أصولكم الرقمية وأموالكم آمنة ولم تكن جزءاً من الحادث».

وتأسست «Bits of Gold» عام 2013، وكانت أول شركة للعملات المشفرة في إسرائيل تحصل على ترخيص دائم لتقديم الخدمات المالية. ويقودها الرئيس التنفيذي يوفال رواش، ويزيد عدد عملائها على 250 ألفاً.

وحذَّرت الشركة عملاءها من محاولات الاحتيال المحتملة، مؤكدة أنها لن تطلب منهم كلمات المرور أو رموز التحقق أو المفاتيح الخاصة أو تحويل الأموال.


قاليباف: هرمز لن يُفتح قبل تلبية أميركا مطالب إيران

قاليباف في صورة نشرها موقعه
قاليباف في صورة نشرها موقعه
TT

قاليباف: هرمز لن يُفتح قبل تلبية أميركا مطالب إيران

قاليباف في صورة نشرها موقعه
قاليباف في صورة نشرها موقعه

أعلن رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف اليوم (الثلاثاء) أن مضيق هرمز الإستراتيجي لن يُفتح قبل أن تنفذ الولايات المتحدة مطالب إيران، ومنها رفع الحصار البحري عن موانئها، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال قاليباف في كلمة بثها التلفزيون الإيراني الرسمي: «أريد أن أقول بوضوح إن مضيق هرمز لن يُفتح إلى أن تُنفذ الالتزامات الأميركية المنصوص عليها في مذكرة التفاهم».

وعدّ قاليباف بين المطالب رفع الحصار، وإلغاء العقوبات النفطية، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.

وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، قد قالت في وقت سابق اليوم، إنها تلقت بلاغا عن تعرض سفينة لمقذوف مجهول في أثناء عبورها مضيق هرمز ‌في اتجاه ‌المغادرة.

ولا تزال حركة الشحن عبر مضيق هرمز ⁠متضررة بشدة، ⁠إذ ما زال عدد السفن العابرة في خانة الآحاد مقارنة بأكثر من 130 سفينة كانت تبحر يوميا عبر المضيق قبل ​الحرب.


رئيس البرلمان الإيراني يزور العراق غداً

الزيدي وقاليباف خلال لقائهما في طهران الشهر الماضي (أ.ف.ب)
الزيدي وقاليباف خلال لقائهما في طهران الشهر الماضي (أ.ف.ب)
TT

رئيس البرلمان الإيراني يزور العراق غداً

الزيدي وقاليباف خلال لقائهما في طهران الشهر الماضي (أ.ف.ب)
الزيدي وقاليباف خلال لقائهما في طهران الشهر الماضي (أ.ف.ب)

يتوجه رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، غداً (الأربعاء)، إلى العراق على رأس وفد برلماني رفيع المستوى، لإجراء مباحثات حول التطورات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، اليوم، بأن قاليباف سيغادر صباح الغد متوجهاً إلى العراق لمناقشة التطورات الإقليمية، وسبل تعزيز التعاون الاستراتيجي بين طهران وبغداد، والآليات المشتركة للمساهمة في ترسيخ الاستقرار والأمن بغرب آسيا.

ومن المقرر أن يلتقي رئيس البرلمان الإيراني عدداً من كبار المسؤولين العراقيين، حيث سيبحث معهم تطوير العلاقات الثنائية، وأمن الحدود، ومكافحة الإرهاب، وتوسيع التعاون الاقتصادي، وتنفيذ الاتفاقيات المشتركة بين البلدين، بحسب «إرنا».

وتأتي هذه الزيارة في وقت يواجه العراق ضغوطاً من واشنطن لنزع سلاح الفصائل المسلحة القوية المدعومة من إيران، والتي اكتسبت نفوذا سياسيا وماليا كبيرا في البلاد.
وكانت بغداد قد أمهلت الجماعات المسلحة الموالية لإيران حتى 30 سبتمبر (أيلول) لنزع سلاحها، وهو موعد يتزامن مع انتهاء مهمة التحالف الدولي المناهض لـ«داعش» بقيادة الولايات المتحدة.
وتخوض إيران حرباً مع الولايات المتحدة منذ أن أدت الهجمات الأميركية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) إلى اندلاع صراع امتد ليشمل أنحاء الشرق الأوسط.

كما تأتي زيارة قاليباف إلى العراق بعد يومين من استهداف مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان العراق مسرور بارزاني، ومقرّ إقامة مدير الاستخبارات المحلية في أربيل، بطائرتين مسيّرتين قالت أربيل إنهما أطلقتا من إيران.

وقال جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان أول من أمس: «فجر اليوم (الاثنين) 17 أغسطس (آب) 2026 وفي تمام الساعة 00:28 (21:28 ت. غ الأحد)، تم توجيه طائرتين مسيّرتين مفخختين من نوع (حديد-110) من جهة الحدود الإيرانية، باتجاه مقر المكتب الخاص لرئيس وزراء إقليم كردستان ومقر إقامة مدير وكالة الحماية في قضاء بيرمام بمحافظة أربيل»، دون وقوع ضحايا.

من جهته، قال بارزاني: «تعرض مكتبي الشخصي ومقر إقامة رئيس وكالة (باراستن) اليوم لهجمات إيرانية بطائرات مسيّرة»، معتبراً أن «هذه الاعتداءات المتهورة وغير المقبولة تشكل تصعيداً خطيراً وتهديداً مباشراً لأمن الإقليم واستقراره».

ووجّه رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي مساء أمس، بالتحقيق في الهجوم الذي عدّته إيران «مشبوهاً».

في الموازاة، أوردت وزارة الخارجية العراقية في بيان، أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أبلغ نظيره العراقي فؤاد حسين بأنه «لا تتوافر لديه معلومات تفيد بانطلاق الهجمات من الأراضي الإيرانية»، وبأن «لا مبرر لمثل هذه الأعمال».

وشدّد عراقجي بحسب البيان، على «العلاقات الإيجابية والمتينة التي تربط الحكومة الإيرانية بحكومة إقليم كردستان، لا سيما مع الحزبين الرئيسيين في الإقليم»؛ أحدهما الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي ينتمي إليه بارزاني.

وقال عراقجي إن «على الأصدقاء الأكراد توخي الحذر من حِيَل الراية الزائفة الرامية إلى زرع الفتنة بين الجيران».

بدوره، دان المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي، أمس، الهجوم الذي وصفه بأنه «تطور مشبوه بشدّة يتطلّب الاهتمام الدقيق».

«تصعيد خطير»

يعتمد إقليم كردستان الواقع بشمال العراق والمتمتع بحكم ذاتي منذ 1991 والمقرّب من الولايات المتحدة ودول غربية، مقاربة دقيقة في إدارة علاقاته مع إيران المجاورة.

ومنذ اندلاع حرب الشرق الأوسط في نهاية فبراير (شباط) بهجوم أميركي - إسرائيلي على إيران، تعرّض الإقليم للقصف أكثر من ألف مرّة، بحسب السلطات المحلية.

وتوزّعت الضربات بين هجمات أعلنت فصائل عراقية مسلحة شنّها على مصالح أميركية، وضربات إيرانية على مواقع للمعارضة الكردية الإيرانية المسلحة المتمركزة منذ سنوات في شمال العراق.

وعدّ رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني في بيان، أمس، الهجوم يشكّل «تصعيداً خطيراً»، مطالباً الحكومة الاتحادية بـ«ممارسة مسؤولياتها والتزاماتها الدستورية في حماية أمن واستقرار البلاد»، واتخاذ الإجراءات اللازمة «لضمان عدم تكرار مثل هذه الاعتداءات».

وتأتي الضربات في وقت تزداد فيه الضغوط الأميركية على بغداد لضبط سلاح الفصائل الموالية لإيران، وهو ما تعهّد الزيدي تنفيذه منذ تسلّمه منصبه في منتصف مايو (أيار).

ومنح الزيدي الفصائل مهلة حتى 30 سبتمبر (أيلول) للتخلي عن سلاحها، بالتزامن مع انتهاء مهمة التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن لمحاربة تنظيم «داعش»، الذي تستند بعض الفصائل إلى وجوده في شمال العراق لتبرير احتفاظها بسلاحها.

غير أن بعضها لا يزال يرفض التعاون في هذا المجال.

ودان المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق توم برّاك، أمس، الهجوم على إقليم كردستان، معتبراً إياه «تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي».

وأكّد «دعمه الكامل» للزيدي «في جهوده الرامية إلى استعادة سيادة العراق الكاملة، وضمان بقاء جميع الأسلحة والقوات الأمنية تحت سلطة الدولة العراقية».