نتنياهو يمتنع عن رثاء رئيس الموساد الأسبق... ووزيرة تحاول دهس عنصر

أزمة في العلاقات بين الحكومة والمخابرات الإسرائيلية

ريجف وغالانت في حفل جمع تبرعات لمناسبة رأس السنة العبرية (فيسبوك)
ريجف وغالانت في حفل جمع تبرعات لمناسبة رأس السنة العبرية (فيسبوك)
TT

نتنياهو يمتنع عن رثاء رئيس الموساد الأسبق... ووزيرة تحاول دهس عنصر

ريجف وغالانت في حفل جمع تبرعات لمناسبة رأس السنة العبرية (فيسبوك)
ريجف وغالانت في حفل جمع تبرعات لمناسبة رأس السنة العبرية (فيسبوك)

شهدت العلاقات المتوترة أصلاً بين الحكومة الإسرائيلية وأجهزة المخابرات، تصعيداً جديداً بعدما امتنع رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، عن رثاء الرئيس الأسبق لجهاز المخابرات الخارجية، «الموساد»، شبتاي شبيط، وبعدما كشف شريط يوثق محاولة وزيرة المواصلات، ميري ريجف، حث سائقها على التقدم بسيارته رغم وقوف رجال المخابرات العامة (الشاباك) في الطريق، ما أدى إلى دهس قدم أحدهم.

وقالت مصادر سياسية عليمة، إن الخلافات بين الحكومة والمخابرات قديمة، وتعود إلى سنة 2010 – 2011، عندما وقف جميع رؤساء الأجهزة الأمنية ضد موقف نتنياهو في مهاجمة إيران.

لكن هذه العلاقات شهدت تدهوراً جدياً، مع الإعلان عن خطة الحكومة للانقلاب على منظومة الحكم وإضعاف جهاز القضاء. فقد وقف قادة الجهاز ضد الخطة، مثلهم كمثل بقية عناصر الدولة العميقة. وأعلنوا أنهم، في حال وقوع تصادم ما بين الحكومة والمحكمة العليا ونشوء أزمة دستورية، فإنهم سيمتثلون للقانون، أي سيقفون مع المحكمة.

مظاهرات إسرائيلية في تل أبيب ضد مشروع قانون الحكومة للإصلاح القضائي (أ.ف.ب)

وخلال المظاهرات الاحتجاجية الضخمة، التي أقيمت في إسرائيل ولا تزال مستمرة بشكل مثابر للأسبوع الخامس والثلاثين، اتهمت مصادر في الحكومة أجهزة الأمن بالتساهل مع المتظاهرين والامتناع عن تفريقهم بالقوة وهم يغلقون شوارع مركزية. واتهمت المخابرات بالتعاون مع المتظاهرين، الذين يقيمون وقفات احتجاجية أمام بيوت الوزراء ويلاحقونهم أينما يحلون. وقالت إن ضباط الشاباك، المكلفين بحراسة مواكب الوزراء، يسربون معلومات عن تحركات هؤلاء الوزراء إلى قيادة الاحتجاج، لذلك ترى متظاهرين يظهرون أمام كل اجتماع أو زيارة لوزير، في البلاد أو حتى في الخارج.

متظاهرون في مستوطنة نيفيه أتيف بالجولان حيث كان نتنياهو وزوجته في أغسطس (أ.ف.ب)

وفي الحادثين الأخيرين، عبر نتنياهو والوزيرة المقربة من عائلته ريجف، بشكل واضح عن الجفاء في العلاقات مع أجهزة الأمن. فقد توفي رئيس الموساد، شبيط، إثر نوبة قلبية مفاجئة، أصيب بها وهو يستجم في إيطاليا. وشبيط (82 عاماً)، معروف أنه قاد الموساد في فترة بالغة الحساسية خلال الحرب الإيرانية العراقية (1989 - 1996)، وأقام مقراً سرياً للجهاز الإسرائيلي في كردستان العراق. وكان من أوائل رؤساء الموساد الذين نفذوا عمليات في إيران وغيرها من دول المنطقة.

وعليه، فإنه يحظى بمكانة عالية في صفوف أجهزة الأمن. لكن نتنياهو امتنع عن إصدار بيان يرثيه، طيلة 24 ساعة بعد وفاته، مع العلم بأن الموساد يعدُّ منظمة خاضعة مباشرة لرئيس الوزراء. ويعتبر المراقبون تصرف نتنياهو «تعبيراً عن غريزة الانتقام». ففي السنوات الأخيرة اتخذ شبيط مواقف حادة ضد سياسة حكومات نتنياهو، وظهر في الإعلام بشكل علني ضدها، لدرجة اتهامها بالمساس بالاستراتيجية الأمنية. واتخذ موقفاً شديد المعارضة من خطة الحكومة الانقلابية، وقال إن إسرائيل في زمن نتنياهو تواجه أشد أزمة قيادة في تاريخها، وأن نتنياهو، في سبيل أن ينجو بجلده من محاكمته بالفساد، مستعد لأن يرى إسرائيل تحترق.

رئيس «الشاباك» الحالي رونين بار (يمين نتنياهو) في زيارة ميدانية (مكتب الصحافة الحكومي)

وأما الحادثة الثانية، فوقعت عندما حضرت الوزيرة ريجف إلى مناسبة احتفالية لمناسبة رأس السنة العبرية في قاعدة للجيش الإسرائيلي قرب تل أبيب. فقد كان سبقها إلى الحفل وزير الدفاع، يوآف غالانت، ووقف حراسه من الشاباك أمام القاعدة يتفحصون كل سيارة تدخل.

وطلب الحرس من سائق الوزيرة أن ينتظر قليلاً بسبب ترتيبات أمنية، فغضبت ريجف وراحت تحث سائقها على الاستمرار في السير. إلا أنه قال لها إن الاستمرار في السير يعني أن يدهس رجال الأمن الذين يغلقون الطريق. فواصلت: «أقول لك تقدم ولا تكترث». وعندما قال لها إن جميع من في المكان يحملون هواتف نقالة ويستطيعون تصويره وهو يدهس أحدهم، ظلت تحثه حتى تقدم ودهس قدم أحد الحراس.

وأمام الانتقادات الواسعة التي تعرضت لها ريجف بسبب هذه الفعلة، راحت تهاجم الشاباك علناً، وتقول: «مع شاباك كهذا، سيكون على كل مواطن في إسرائيل أن ينام وإحدى عينيه مفتحة».


مقالات ذات صلة

نتنياهو يجهز «صفقة» إذا خسر الانتخابات... ما هي؟

شؤون إقليمية نتنياهو يُهدد رفاقه بـ«الليكود» بهدف الحفاظ على سلطته الحزبية (رويترز) p-circle 02:30

نتنياهو يجهز «صفقة» إذا خسر الانتخابات... ما هي؟

كشفت مصادر سياسية كبيرة في تل أبيب لوسائل إعلام عبرية أن بنيامين نتنياهو، الذي يواجه خطراً جدياً بخسارة الانتخابات، بدأ يجهز «صفقة» مع منافسه غادي آيزنكوت.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية مظاهرة اليهود المتدينين (الحريديم) رفضاً لتجنيد شبانهم في الجيش الإسرائيلي في أبريل 2024 (د.ب.أ)

60 % من الإسرائيليين يرون خطراً «حقيقياً وملموساً» لنشوب حرب أهلية

أظهرت نتائج استطلاع أجراه «معهد سياسات الشعب اليهودي» أن نحو 60 في المائة من الإسرائيليين يرون أن «هناك خطراً حقيقياً وملموساً لنشوب حرب أهلية».

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية إحدى جلسات المحكمة العليا الإسرائيلية في القدس (رويترز)

الحكومة الإسرائيلية ترفض حكم المحكمة العليا بشأن هيئة تنظيم وسائل الإعلام

رفض أعضاء الحكومة الإسرائيلية قراراً صادراً عن المحكمة العليا بشأن هيئة تنظيم البث، مما أثار مخاوف من اندلاع أزمة دستورية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية متظاهرون يشتبكون مع قوات الأمن الإسرائيلية في تل أبيب احتجاجاً على قانون لإصلاح القضاء في مارس 2023 (أ.ف.ب)

رئيس المحكمة الإسرائيلية العليا يحذّر من تقويض الثقة في الانتخابات

هز رئيس المحكمة العليا، إسحاق عَميت، المجتمع الإسرائيلي، بعدما حذّر من «محاولة تقويض ثقة الجمهور بسلامة إجراءات الانتخابات ومصداقية نتائجها».

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف - ميارا تصل للاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء يوليو 2023 (رويترز)

المدعية العامة الإسرائيلية تحذّر من تراجع الديمقراطية في ظل حكومة نتنياهو

حذّرت المدعية العامة الإسرائيلية غالِي باهاراف-ميارا من تراجع الديمقراطية في إسرائيل في ظل حكومة بنيامين نتنياهو، لا سيما فيما يتعلق باستقلال القضاء.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

اقتصاد إيران تحت ضغط الحصار والحرب

عناصر من مشاة البحرية الأميركية يزودون طائرة "إم في-22 أوسبري" في الشرق الأوسط أمس (سنتكوم)
عناصر من مشاة البحرية الأميركية يزودون طائرة "إم في-22 أوسبري" في الشرق الأوسط أمس (سنتكوم)
TT

اقتصاد إيران تحت ضغط الحصار والحرب

عناصر من مشاة البحرية الأميركية يزودون طائرة "إم في-22 أوسبري" في الشرق الأوسط أمس (سنتكوم)
عناصر من مشاة البحرية الأميركية يزودون طائرة "إم في-22 أوسبري" في الشرق الأوسط أمس (سنتكوم)

أقر القادة الإيرانيون بالضغوط والخسائر الاقتصادية الناجمة عن الحصار البحري والحرب مع الولايات المتحدة؛ إذ أفاد رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان بأن التجارة الخارجية تقلّصت بنحو الثلث بسبب العقوبات الأميركية والحصار البحري الذي تفرضه واشنطن على إيران، في حين دعا المرشد مجتبى خامنئي الحكومة إلى التعامل مع هذه التحديات.

وجاءت رسالة خامنئي بعد تصريحات لبزشكيان، ورئيس البنك المركزي عبد الناصر همتي، أقرا فيها بتأثير الحصار البحري، وتحدثا عن توقف مبيعات نفطية وصعوبات في استيراد البنزين.

وأعلن بزشكيان أن الصادرات والواردات الإيرانية تراجعت بنسبة تقارب 35 في المائة بسبب الحصار، قائلاً: «نحن في حالة حرب، ويجب أن نتقبّل الظروف التي تفرضها الحرب»، مضيفاً أن أسعار البنزين ينبغي أن ترتفع لـ«مواكبة تراجع حركة التجارة». وتابع: «يجب أن نرفع سعر الشريحة الثالثة من حصة البنزين، على سبيل المثال، من خمسة آلاف تومان إلى عشرة آلاف».

من جانبه، أقر خامنئي بأن الإجراءات الأميركية «لم تكن بلا تأثير في الأوضاع الراهنة»، ودعا إلى جعل سياسات «الاقتصاد المقاوم» محوراً للسياسة الاقتصادية للدولة، وإلى ما سمّاه «الإسقاط التدريجي للدولار» من مستوى دوره الحالي في الاقتصاد.

وتلقفت الحكومة تصريح خامنئي، وأعلنت، أمس، أن معالجة الضغوط الاقتصادية تمثّل أولوية رئيسية، بما في ذلك تقليص الاعتماد على الدولار تدريجياً.


تساؤلات حول آلية تنفيذ «عزلة عالمية كاملة» على إيران

نسخة من صحيفة «جامع جام» الإيرانية اليومية تحمل رسماً كاريكاتورياً لترمب وعنواناً بالفارسية: «نسخة العقوبات المكررة» (إ.ب.أ)
نسخة من صحيفة «جامع جام» الإيرانية اليومية تحمل رسماً كاريكاتورياً لترمب وعنواناً بالفارسية: «نسخة العقوبات المكررة» (إ.ب.أ)
TT

تساؤلات حول آلية تنفيذ «عزلة عالمية كاملة» على إيران

نسخة من صحيفة «جامع جام» الإيرانية اليومية تحمل رسماً كاريكاتورياً لترمب وعنواناً بالفارسية: «نسخة العقوبات المكررة» (إ.ب.أ)
نسخة من صحيفة «جامع جام» الإيرانية اليومية تحمل رسماً كاريكاتورياً لترمب وعنواناً بالفارسية: «نسخة العقوبات المكررة» (إ.ب.أ)

مع بداية الحرب على إيران في أواخر فبراير (شباط) توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن يستمر القتال ما بين «أربعة إلى خمسة أسابيع»، ثم عاد في نهاية مارس (آذار)، وقال إن الأمر سوف يستغرق «ربما أسبوعين، وربما بضعة أيام إضافية لإنجاز المهمة».

ومنذ ذلك الحين، ردد ترمب أن الولايات المتحدة قد انتصرت.

وهدد ترمب، بين الحين والآخر، بشن هجمات أكثر تدميراً على إيران، لكنه تراجع عن ذلك بسبب افتقار الجيش الأميركي إلى الصواريخ الاعتراضية الدفاعية اللازمة لحماية حلفاء واشنطن وقواعدها العسكرية في المنطقة. وبعد تراجع ترمب عن التصعيد العسكري، لجأ مؤخراً إلى فرض ضغوط اقتصادية بهدف إخضاع القيادة الإيرانية، لكن مراقبين تساءلوا حول آلية تنفيذ «عزلة اقتصادية عالمية كاملة» على إيران.

والآن بعد نحو 6 شهور من اندلاع الحرب، يقول جيمس ليندسي، وهو زميل متميز في السياسة الخارجية الأميركية بمجلس العلاقات الخارجية الأمير، إنه لا نهاية لهذا الصراع تلوح في الأفق، وفق ما نقلت «وكالة الأنباء الألمانية». وأضاف ليندسي في تحليل نشره المجلس أن «الواقع مختلف»؛ إذ لم يشهد النظام الإيراني انهياراً، ولم يستسلم، رغم الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية المكثفة التي قتلت عدداً كبيراً من قادة إيران، وألحقت دماراً واسعاً بالبنية التحتية العسكرية.

ولا يزال وقف إطلاق النار الهش، الذي تم الاتفاق عليه في أبريل (نيسان) صامداً «إلا أن حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز ما زالت أقل كثيراً من مستوياتها قبل الحرب».

وكشف وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، يوم الاثنين الماضي، عن عملية «المنبوذ الاقتصادي»، لعزل إيران مالياً واقتصادياً. وتعتمد الخطة بشكل كبير على التهديد بمعاقبة الدول التي ترفض طواعية «تضييق الخناق» على إيران، بدلاً من اتخاذ خطوات لإجبارها على ذلك.

وهناك سبب وجيه وراء هذا النهج، حيث إن ما يُعرف «بالعقوبات الثانوية» التي تقترحها واشنطن، قد تؤدي، بحسب تعبير بيسنت، إلى «تفجير النظام المالي العالمي».

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يستقبل نظيره الإيراني عباس عراقجي في بكين يوم 6 مايو 2026 (أ.ب)

لكن ليندسي أشار إلى أن الصين تشتري أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية، وقد دفعت بالفعل إدارة ترمب إلى التخلي عن فرض رسوم جمركية باهظة على السلع الصينية، من خلال التهديد بمنع وصول الولايات المتحدة إلى المعادن الحيوية النادرة.

ومن المقرر أن يزور الرئيس الصيني شي جين بينغ البيت الأبيض الشهر المقبل. وأكد ليندسي أن احتمال اضطراب الاقتصاد العالمي وإثارة أزمة دبلوماسية مع الصين هما السببان وراء تشكيك كثير من الخبراء في أن تمضي الإدارة الأميركية قدماً في تنفيذ تهديدها بفرض «عزلة عالمية كاملة» على إيران.

وأضاف ليندسي أنه من أجل فهم استراتيجية إدارة ترمب بشكل أفضل، ومعرفة ما إذا كانت تتخلى عن الدور الأميركي الذي كان مهيمنا في الخليج يوماً ما، أجرى حواراً مع زميل له في مجلس العلاقات الخارجية، ستيفن كوك. ويرى المحللان أنه ليس أمام إدارة ترمب سوى «الأمل في أن يؤدي الحصار البحري إلى تعميق تأثير العقوبات الأميركية القائمة، وإجبار القيادة الإيرانية على طلب التفاوض».

وأوضح المحللان أن هذا الطرح يفترض أن يتمكن الشعب الإيراني من ممارسة ضغوط سياسية مؤثرة على قيادته، ولكن «القادة المتشددين في إيران أظهروا بالفعل استعداداً قاسياً لاستخدام القوة المميتة ضد أي إيرانيين يخرجون إلى الشوارع بهدف الاحتجاج».

ورجح ليندسي وزميله كوك أن يتراجع الوجود العسكري الأميركي في الخليج خلال السنوات المقبلة، فيما قال ليندسي إنه على مدار سنوات دعا صناع السياسات والخبراء إلى ضرورة أن تقلص الولايات المتحدة دورها في الشرق الأوسط. وخلال الأشهر الأخيرة، رأى ستيفن كوك وخبراء آخرون في شؤون الشرق الأوسط» أن هذه العملية «بدأت بالفعل، مع إسهام الحرب مع إيران في بلورة نظام إقليمي جديد».


أنقرة تستدعي السفير الأوكراني بسبب الهجوم على سفينتين تركيتين

سفينة تُبحر في مضيق البوسفور متجهة نحو البحر الأسود (رويترز)
سفينة تُبحر في مضيق البوسفور متجهة نحو البحر الأسود (رويترز)
TT

أنقرة تستدعي السفير الأوكراني بسبب الهجوم على سفينتين تركيتين

سفينة تُبحر في مضيق البوسفور متجهة نحو البحر الأسود (رويترز)
سفينة تُبحر في مضيق البوسفور متجهة نحو البحر الأسود (رويترز)

استدعت تركيا السفير الأوكراني على خلفية هجومين وقعا هذا الأسبوع في البحر الأسود، واستهدفا سفينة تركية وسفينة ثانية جاءت لقَطْر الأولى، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية التركية، السبت.

وقالت الوزارة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الهجومين وقعا الأربعاء والخميس.

وجاء في بيان الوزارة: «خلال الاجتماع، شددت تركيا على الضرورة المطلقة لضمان سلامة الأشخاص والممتلكات والملاحة والبيئة في البحر الأسود».

وأوضح البيان أن سفينة الحاويات التركية «ليدر بوردو مافي» استُهدفت، الأربعاء، أثناء وجودها قبالة السواحل الروسية على البحر الأسود.

وفي اليوم التالي، استُهدفت أيضاً السفينة «ليدر كوجاتبه» التي أُرسلت لقطر سفينة الحاويات، بحسب الوزارة.

ولم تذكر الوزارة ما إذا كان الهجومان أسفرا عن سقوط ضحايا.

وبحسب وسائل إعلام تركية محلية، قطرت سفينة الحاويات إلى ميناء سامسون التركي.

وتدعو أنقرة منذ أسابيع أوكرانيا وروسيا إلى تعليق هجماتهما على السفن المدنية في البحر الأسود.

ويسعى البلدان المتحاربان إلى إلحاق الضرر بمصادر عائدات التصدير لدى كل منهما ضمن الحرب التي اندلعت بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وتنشط السفن التجارية التركية في البحر الأسود، وتبحر تحت أعلام دول مختلفة، وقد تعرض عدد منها لهجمات بطائرات مسيَّرة يُشتبه في أن أوكرانيا أطلقتها.

ولم تنضم تركيا، الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، والتي تحافظ على علاقات مع كييف وموسكو على حد سواء، إلى العقوبات الغربية المفروضة على روسيا.

وفي 8 أغسطس (آب)، دعا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى «وقف مؤقت» للهجمات في البحر الأسود. وقال وقتها: «لقد امتد النزاع ليشمل كامل البحر الأسود»، مضيفاً أن «الهجمات تستهدف كل السفن التجارية دون تمييز».