طهران تنفي ضمناً التراجع عن تخصيب اليورانيوم بنسبة 60%

رئيس «الذرية» الإيرانية قال إن المسار النووي مستمر بناء على قانون البرلمان

رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي في طهران اليوم (أرنا)
رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي في طهران اليوم (أرنا)
TT

طهران تنفي ضمناً التراجع عن تخصيب اليورانيوم بنسبة 60%

رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي في طهران اليوم (أرنا)
رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي في طهران اليوم (أرنا)

قال رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي الأحد إن تخصيب إيران لليورانيوم مستمر على أساس قانون «استراتيجي» أقره البرلمان، وذلك في نفي ضمني، لأسئلة حول تقارير عن إبطاء طهران تخصيب اليورانيوم بنسبة نقاء 60 في المائة. وقال إسلامي: «التخصيب النووي لدينا مستمر على أساس قانون إطار العمل الاستراتيجي»، في إشارة إلى تشريع «قانون الخطوة الاستراتيجية لإلغاء العقوبات الأميركية»، الذي أقره البرلمان مطلع ديسمبر (كانون الأول) 2020.

وصرح إسلامي أن أحد مسؤولي الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيزور طهران قريباً، لافتاً إلى أن التعاون بين طهران والوكالة التابعة للأمم المتحدة «على المسار الصحيح».

وعن الملف الشائك بشأن المواقع السرية، أوضح إسلامي أن ملف موقعين من أصل أربعة مواقع التي تشك الوكالة الدولية في وجود أنشطة غير معلنة فيها، لا يزال مفتوحاً. وأضاف: «نأمل حلها».

ومن المتوقع أن يصدر المدير العام للوكالة، رافاييل غروسي تقريره الفصلي حول الأنشطة الإيرانية، قبل أن يلتئم شمل 35 دولة عضوة في مجلس المحافظين التابع للوكالة الدولية في 11 سبتمبر (أيلول). وستعقد الوكالة الدولية، مؤتمرها العام السابع والستين بين 25 إلى 29 في فيينا، حيث من المتوقع مشاركة إسلامي.

وأشار إسلامي إلى إن المنظمة أبلغت وزارة الخارجية جاهزيتها لشرح برنامجها النووي لدول المنطقة والتعاون مع هذه الدول، حسبما أوردت وكالة «مهر» الحكومية.

وأعلنت طهران وواشنطن في 10 أغسطس (آب)، عن إبرام صفقة لتبادل السجناء الأميركيين من أصل إيراني مقابل إطلاق الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج والإفراج عن بعض الإيرانيين في سجون أميركا.

وتعد تصريحات إسلامي، أول رد إيراني على ما ذكرته صحيفة «وول ستريت جورنال» في وقت سابق من هذا الشهر، بشأن إبطاء إيران إلى حدٍ كبير تكوين مخزون اليورانيوم المخصب بدرجة قريبة من اللازمة لصنع أسلحة وقلصت بعض مخزونها، وهي خطوات يمكن أن تساعد في تخفيف التوتر مع الولايات المتحدة وإحياء المحادثات الأوسع نطاقاً حول أنشطة إيران النووية.

وفي توقيت متزامن، نسبت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية إلى مصادر استخبارات أوروبية، أن إيران «تقترب من اختبار أسلحة نووية لأول مرة».

وقبل ذلك، كشفت «نيويورك تايمز» عما وصفته بـ«اتفاق غير رسمي» تقيد إيران بموجبه برنامجها النووي وتضبط ميليشيات تنشط بالوكالة عنها في كل من العراق وسوريا. ونقلت عن مسؤولين من دول عدة أن ثمة تفاهماً «تشمل معاييره التخصيب الإيراني لليورانيوم بمستويات نقاء لا تزيد على 60 في المائة، وعدم تعرض القوات الأميركية لهجمات كبيرة من القوات الوكيلة لإيران في سوريا والعراق».

والجمعة، أفادت وكالة «بلومبرغ» أن واشنطن وطهران تقومان بـ«مبادرات دبلوماسية حذرة» أدت أخيراً إلى «اتفاق مبدئي» على إطلاق عدد من السجناء الأميركيين وتحرير مليارات من الأرصدة الإيرانية المجمدة على الرغم من استبعاد عودتهما إلى الاتفاق النووي لعام 2015.

وأشارت الوكالة إلى أن أشهراً من «الدبلوماسية السرية» بين البلدين أدت إلى «تقدم» حتى في ملف تخصيب اليورانيوم و«ترتيب غير رسمي» في شأن تدفقات النفط.

ماذا يقول المسؤولون الأميركيون؟

رفض المسؤولون الأميركيون، تأكيد أو نفي تراجع إيران من تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة، ورفضوا أن تكون الصفقة تناولت الملف النووي الإيراني.

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، إنه لا يستطيع تأكيد تقارير إعلامية ذكرت أن إيران أبطأت وتيرة التخصيب بنسبة 60 في المائة، لكنه أضاف: «بالطبع، نرحب بأي خطوات تتخذها إيران للتخفيف فعلاً من التهديد النووي المتزايد».

وكان المتحدث باسم البيت الأبيض جون كيربي قد ذكر أنه لا يمكنه تأكيد هذا التقرير، لكنه أشار إلى أن «أي خطوات قد تتخذها إيران لإبطاء وتيرة التخصيب ستكون بالتأكيد موضع ترحيب». وأضاف: «لسنا في مفاوضات جدية حول البرنامج النووي. لكن مثل هذه الخطوات هي بالتأكيد، في حالة صحتها، موضع ترحيب».

ما هو قانون الخطوة الاستراتيجية؟

وأقر البرلمان الإيراني في مطلع ديسمبر 2020، ويلزم الحكومة باتخاذ مرحلة ثانية من مسار تقليص التزامات الاتفاق النووي التي بدأت فيها طهران في مايو (أيار) 2019، رداً على الانسحاب الأميركي من الاتفاق وإعادة العقوبات الأميركية على طهران، بما في ذلك منعها من بيع النفط.

وأصبح سارياً قبل أسبوعين من بدء جو بايدن مهامه الرئاسية في البيت الأبيض. واستناداً إلى القانون المذكور، رفعت طهران نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 20 في المائة، بمنشأة نطنز في يناير (كانون الثاني) 2021، قبل أن تباشر تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة في منشأة نطنز، في أبريل (نيسان) من العام نفسه، بموازاة بدء المحادثات بين طهران والقوى الكبرى بهدف إحياء الاتفاق النووي لعام 2015.

إسلامي يشرح لخامنئي مجسمات لسلسلة أجهزة الطرد المركزي يونيو الماضي (إرنا)

وبموجب القانون نفسه، تخلت طهران عن البروتوكول الملحق بمعاهدة حظر الانتشار النووي، وهو البروتوكول الذي وافقت عليه بموجب الاتفاق النووي. وبعد التخلي عن البروتوكول، ترفض إيران تسليم تسجيلات كاميرات المراقبة التي تراقب أنشطتها الحساسة.

وبررت طهران حينذاك الخطوة الاستراتيجية بأنها جاءت رداً على اغتيال محسن فخري زاده، نائب وزير الدفاع لشؤون الأبحاث ومسؤول الأبعاد العسكرية والأمنية في الملف النووي في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، لكن مستشاراً لرئيس البرلمان الحالي، محمد باقر قاليباف، قال في يوليو (تموز) العام الماضي، إنه أجرى مشاورات على مدى ستة أشهر لإقناع كبار المسؤولين بتمرير القانون.

حقائق

انتهاكات إيران النووية بموجب قانون البرلمان

  • يناير 2021: تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 % في «نطنز»
  • فبراير (شباط) 2021: وقف البروتوكول الإضافي
  • أبريل 2021: تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 % في «نطنز»
  • يوليو 2022: تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 % في «فوردو»
  • نوفمبر 2022: تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 % في «فوردو»

وفي مايو الماضي، كرر المرشد الإيراني، علي خامنئي تمسكه بالقانون، وذلك خلال لقاء سنوي مع المشرعين الإيرانيين. وقال صاحب كلمة الفصل في البلاد، إن «بعض القوانين التي أقرّها البرلمان الحالي، هي قوانين استراتيجية للبلاد، وتستحق الإشادة والثناء».

وقال إن «قانون الخطوة الاستراتيجية أنقذ البلاد من الضياع في القضية النووية»، وأضاف: «لقد حدد القانون بشكل كامل ما ينبغي علينا القيام به، والآن تشاهدون مؤشراته في العالم».

في شهر يونيو (حزيران)، عاد خامنئي خلال لقاء مسؤولي المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، لتأكيد تمسكه بإبقاء القانون، داعياً المسؤولين الإيرانيين إلى «عدم الرضوخ للمطالب المبالغ فيها والخاطئة للوكالة الدولية للطاقة الذرية».


مقالات ذات صلة

السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

الخليج شددت السعودية على حق الدول الأطراف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون قيود إضافية (الشرق الأوسط)

السعودية تُشدد على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

شدَّدت السعودية على أهمية التنفيذ الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مؤكدة في الوقت ذاته أن تحقيق السلام في المنطقة يتطلب وقف إطلاق النار في غزة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية إيرانيون يمرون أمام ملصق للمرشد مجتبى خامنئي في طهران الثلاثاء (إ.ب.أ)

«الحرس الثوري» يستحوذ على سلطة الحرب ويضعف دور المرشد

بعد شهرين من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل لم تعد إيران تملك حاكماً واحداً غير منازع في قمة السلطة في قطيعة عن إرث الماضي قد تدفع طهران إلى مزيد من التصلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية اجتماع مجلس الأمن حول الممرات المائية (رويترز)

أميركا لـ«تحالف شركاء»... وعشرات الدول تطالب بفتح «هرمز»

طالبت عشرات الدول بإعادة فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران، التي تصادمت أيضاً مع الولايات المتحدة على خلفية اختيار طهران لعضوية مؤتمر منع الانتشار النووي.

علي بردى (واشنطن)
تحليل إخباري الوزير جان نويل بارو ملقياً كلمة فرنسا بمناسبة الاجتماع المخصص في الأمم المتحدة لمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية في نيويورك الاثنين (رويترز)

تحليل إخباري باريس تربط انتهاء الحرب مع إيران بتقديمها «تنازلات مؤلمة»

باريس تربط انتهاء الحرب مع إيران بتقديمها «تنازلات مؤلمة» وبتغيير نهجها الإقليمي وتطابق الأهداف الأوروبية مع ما تسعى إليه واشطن لكن الخلاف على الوسائل لتحقيقها.

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ) p-circle

غضب أميركي بعد انتخاب إيران في مؤتمر أممي حول منع انتشار الأسلحة النووية

شهد مقر الأمم المتحدة صداماً بين أميركا وإيران، الاثنين، بعد اختيار طهران لتكون واحدة من عشرات نواب الرئيس في مؤتمر يخص معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأطراف المعنية في قضية الفساد المرفوعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى السعي للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة.

وقال مكتب هرتسوغ في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن هذه الخطوة تعد «بداية قبل أن ينظر الرئيس في ممارسة صلاحياته لمنح العفو».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في أكتوبر 2025 (أ.ب)

وأضاف أن المدعوين إلى هذه المبادرة يشملون المستشارة القضائية للحكومة جالي بهاراف-ميارا، والمدعي العام أميت أيسمان، ومحامي نتنياهو أميت حداد.

وأشار متحدث باسم هرتسوغ مؤخرا إلى أن الرئيس الإسرائيلي قرر في الوقت الحالي عدم منح نتنياهو عفوا، مفضلا الدفع نحو اتفاق خارج المحكمة بين الأطراف المعنية بالقضية.

وأوضح أن الرئيس يسعى إلى استنفاد «جميع الجهود قبل النظر الفعلي في طلب العفو».

وكان نتنياهو قد رفض مرارا مثل هذا الاتفاق، مؤكدا براءته.

وقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب العفو في نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيرا إلى الانقسامات الداخلية الحادة بشأن محاكمته في قضايا الفساد كسبب رئيسي. وتستمر القضية منذ ست سنوات.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالاحتيال وخيانة الأمانة والرشوة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا مرارا هرتسوج إلى منح نتنياهو عفوا، ووجه إليه في بعض الأحيان انتقادات شخصية.


ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني الذي يؤجل بحث الملف النووي، ويركز أولاً على إنهاء الحرب ورفع الحصار.

وأكد مسؤول أميركي أمس أن ترمب غير راضٍ عن المقترح، فيما شدد وزير الخارجية ماركو روبيو، رفضه للمقترح وأكد أن «المسألة النووية» تبقى جوهر الأزمة، متهماً طهران بالسعي لكسب الوقت. وقال روبيو إن فتح «هرمز» لا يعني فرض إذن إيراني أو رسوم على ممرات مائية دولية، واصفاً استخدام المضيق بأنه «سلاح نووي اقتصادي» ضد العالم.

وقالت مصادر قريبة من الوساطة، إن باكستان تتوقع مقترحاً إيرانياً معدلاً خلال أيام، بعد عودة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى طهران من موسكو للتشاور مع قادة النظام، وسط صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي.

وأعاد الجيش الأميركي ناقلات نفط إيرانية تحت ضغط الحصار، وتراجعت حركة العبور في «هرمز». وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن طهران استعدت للحصار منذ انتخابات 2024، وتستخدم ممرات بديلة لا تعتمد على موانئ الخليج العربي.


يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
TT

يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)

اقتحمت مجموعة محتجين من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد منزل قائد الشرطة العسكرية الإسرائيلية الثلاثاء، واعتصموا في حديقته احتجاجا على إجراءات لمعاقبة من يرفضون الاستجابة لاستدعاءات التجنيد.

ويأتي ذلك بعدما أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية الأحد الدولة بوقف المزايا المالية الممنوحة لليهود المتشددين الذين يتجنبون الخدمة العسكرية، وبالشروع في ملاحقات جنائية بحقهم.

وأثار التحرك إدانات غاضبة من القيادات العسكرية والسياسية.

وأظهرت مقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي عشرات من الرجال المتشددين يهتفون داخل حديقة منزل قائد الشرطة العسكرية يوفال يمين في عسقلان، بينما كان داخل المنزل مع عائلته، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو «أدين بشدة الهجوم الوحشي والعنيف على رئيس الشرطة العسكرية، وأطالب باتخاذ إجراءات حازمة بحق الضالعين».

من جهته، ندّد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بـ«الاقتحام المتعمّد» لمنزل يمين «في وقت كانت عائلته داخله»، معتبرا أن أي محاولة للمساس بأفراد الأجهزة الأمنية تمثّل «تجاوزا لخط أحمر».

ويتمتع اليهود المتشددون منذ قيام إسرائيل عام 1948 بإعفاء من الخدمة العسكرية الإلزامية شرط التفرغ للدراسية الدينية.

لكن المحكمة العليا طعنت مرارا في هذا الاستثناء خلال السنوات الأخيرة، وصولا إلى حكم صدر في 2024 يُلزم الحكومة تجنيدهم.

غير أن نتانياهو يعتمد على دعم الأحزاب المتشددة للبقاء في السلطة، ما دفعه إلى معارضة إنهاء هذا الإعفاء.

ويمثل الحريديم 14 في المائة من السكان اليهود في إسرائيل، ومنهم 66 ألف رجل في سن الخدمة العسكرية.

ومع الحكم الأخير، تأمر المحكمة عمليا بوقف الإعانات التي تتيح لليهود المتشددين تخفيضات على الضرائب المحلية ووسائل النقل العامة ورعاية الأطفال.