بكين ترحب بتحسن العلاقات السعودية - الإيرانية

الخارجية الصينية أكدت دعم بلدان الشرق الأوسط في استكشاف سبل التنمية

وزير الخارجية الصيني وانغ يي متوسطاً رئيسي الوفدين المفاوضين السعودي الدكتور مساعد العيبان والإيراني علي شمخاني بعد توقيع وثيقة الاتفاق في 10 مارس الماضي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي متوسطاً رئيسي الوفدين المفاوضين السعودي الدكتور مساعد العيبان والإيراني علي شمخاني بعد توقيع وثيقة الاتفاق في 10 مارس الماضي (رويترز)
TT

بكين ترحب بتحسن العلاقات السعودية - الإيرانية

وزير الخارجية الصيني وانغ يي متوسطاً رئيسي الوفدين المفاوضين السعودي الدكتور مساعد العيبان والإيراني علي شمخاني بعد توقيع وثيقة الاتفاق في 10 مارس الماضي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي متوسطاً رئيسي الوفدين المفاوضين السعودي الدكتور مساعد العيبان والإيراني علي شمخاني بعد توقيع وثيقة الاتفاق في 10 مارس الماضي (رويترز)

أعرب وزير الخارجية الصيني وانغ يي اليوم (الاثنين)، عن ارتياح بكين بالخطوات التي قطعتها السعودية وإيران لتحسين العلاقات وقيادة تشكيل «موجة مصالحة» في الشرق الأوسط، منذ الاتفاق المبرم بوساطة صينية، قبل 5 أشهر.

وقال وانغ يي في بيان، إن الصين «تقدر القرار الصحيح الذي اتخذه الجانب الإيراني»، مضيفاً أن بكين ستواصل دعم بلدان الشرق الأوسط في استكشاف سبل التنمية، وفقاً لما يتماشى مع ظروفها المحلية.

وأشار وانغ إلى المفاوضات المتعثرة بين إيران والقوى الكبرى حول إحياء الاتفاق النووي لعام 2015. وأعرب عن اعتقاده بأنه من غير الممكن التوصل إلى حل أساسي للقضية النووية الإيرانية إلا بالعودة إلى التطبيق الشامل والفعال للاتفاق النووي، حسبما أوردت وكالة «رويترز».

وأشرف وانغ يي مباشرة على المفاوضات السعودية - الإيرانية المكثفة التي جرت في مارس (آذار) الماضي، بين الدكتور مساعد العيبان، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، وعلي شمخاني، الأمين العام السابق للمجلس الأمن القومي الإيراني، بموجب مبادرة من الرئيس الصيني شي جينبينغ.

وكان وانغ يي مديراً لمكتب اللجنة المركزية للشؤون الخارجية للحزب الشيوعي الصيني، قبل أن يعود لمنصب وزير الخارجية، بدلاً من تشين قانغ.

مبادرة «الحزام والطريق»

وجاء بيان وزير الخارجية الصيني، بعد ساعات من اتصال هاتفي بين وانغ يي ونظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان، تناول مذكرة التعاون الشامل بين الجانبين. ونقلت الخارجية الإيرانية عن عبداللهيان قوله إن «الخطة الشاملة للتعاون بين إيران والصين لمدة 25 عاماً على المسار الصحيح».

وأشار بيان الخارجية الإيرانية إلى أن وانغ يي نقل وجهة نظر بلاده إزاء قمة «بريكس» في جنوب أفريقيا، والقضايا المتعلقة بانضمام دول جديدة منها إيران. كما نسب بيان الخارجية الإيرانية إلى وانغ يي، أن إيران «عضو مهم» في مبادرة «الحزام والطريق» الصينية، مشدداً على أهمية مشاركة إيران في الاجتماع المقبل للقمة.

وجاء الاتفاق بعد أيام من زيارة عبداللهيان إلى السعودية، وهي أول زيارة لمسؤول إيراني رفيع إلى الرياض بعد 7 سنوات من القطيعة الدبلوماسية بين البلدين. ولعبت الصين دوراً محورياً في توقيع اتفاق استئناف العلاقات بين السعودية وإيران.

واستقبل الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الجمعة، عبداللهيان، حيث اتفقا على بحث فرص المستقبل، لتنمية العلاقات وسبل التعاون بين البلدين.

وقبل التوجه إلى جدة، كان عبداللهيان قد أجرى مباحثات مع الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، واستعرضا العلاقات المشتركة وسبل تعزيزها وتطويرها في كل المجالات. وذلك بعد 5 أشهر على توقيع البلدين اتفاق بكين لاستئناف العلاقات وإعادة فتح السفارات ومقر البعثات الدبلوماسية.

شراكة اقتصادية

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني في مؤتمر صحافي اليوم، إن «اللجنة المشتركة الاقتصادية» بين البلدين ستعقد قريباً، لافتاً إلى أن الجانبين بحثا التعاون التجاري والجمركي.

ولفت كنعاني إلى أن زيارة عبداللهيان التي جاءت بعد 7 سنوات، تناولت مختلف أوجه التعاون في القضايا السياسية والاقتصادية والتجارية.

وعن مباحثات الأمير محمد بن سلمان وعبداللهيان، قال كنعاني إنها «كانت متنوعة ومفصلة وإيجابية». وأضاف: «المباحثات تتقدم ويمكن أن تكون أفقاً جديداً في العلاقات الإيرانية - السعودية».

وأوضح كنعاني أن عبداللهيان طرح مبادرة، كان قد طرحها في وقت سابق خلال زيارته إلى الإمارات والكويت وعمان وقطر. وقال: «نظراً للمناخ الإيجابي في المنطقة، يمكن القول إننا في إطار للحوار، يمكن أن توفر الخطوات التالية الأساس لمثل هذه الآلية».

وقال كنعاني إن سفيري البلدين، ستبدأ مهامهما قريباً. وقال: «أعلن وزير الخارجية أن السفير الإيراني لديه خطة للسفر قريباً وسيستقر في السفارة». وكان الوفد الإيراني برئاسة عبداللهيان إلى السعودية، قد ضم السفير الإيراني المعين لدى السعودية رضا عنايتي، الذي شغل مؤخراً منصب رئيس دائرة الخليج في الخارجية الإيرانية.


مقالات ذات صلة

السعودية تستدعي السفير الإيراني وتؤكد رفضها انتهاك سيادة الدول

الخليج وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي خلال استدعاء السفير الإيراني لدى المملكة علي رضا عنايتي (الخارجية السعودية)

السعودية تستدعي السفير الإيراني وتؤكد رفضها انتهاك سيادة الدول

استدعت وزارة الخارجية السعودية، السفير الإيراني لدى المملكة، علي رضا عنايتي، وذلك على خلفية الاعتداءات الإيرانية السافرة التي طالت المملكة وعدداً من الدول.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (الشرق الأوسط)

خاص عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: توافق إيراني مع السعودية على تجنيب المنطقة الحرب

قال السفير عنايتي إن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أكدا على «ضرورة تحقيق الأمن والسلام في المنطقة وتجنب الحرب».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص ولي العهد السعودي لدى استقباله أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سبتمبر الماضي (واس)

خاص عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية شريك محوري… والعلاقة معها «محصَّنة»

أكد السفير الإيراني لدى المملكة أن العلاقات مع السعودية «محصَّنة» ولا يمكن الخدش بها، مؤكداً حرص طهران والرياض على أمن المنطقة واستقرارها.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

خاص العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
الخليج انعقاد الاجتماع الثالث للجنة الثلاثية السعودية الصينية الإيرانية المشتركة لمتابعة اتفاق بكين في طهران (الخارجية السعودية)

السعودية وإيران والصين لتوسيع التعاون الاقتصادي والسياسي

أعربت السعودية وإيران والصين عن تطلعها لتوسيع نطاق التعاون فيما بينها في مُختلف المجالات بما في ذلك المجالات الاقتصادية والسياسية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

إيران تهدد بردٍّ «أكثر تدميراً» إذا تعرضت أهداف مدنية لهجمات مجدداً

متظاهرون يشاركون بتجمع مؤيد للحكومة في ساحة بطهران (أ.ب)
متظاهرون يشاركون بتجمع مؤيد للحكومة في ساحة بطهران (أ.ب)
TT

إيران تهدد بردٍّ «أكثر تدميراً» إذا تعرضت أهداف مدنية لهجمات مجدداً

متظاهرون يشاركون بتجمع مؤيد للحكومة في ساحة بطهران (أ.ب)
متظاهرون يشاركون بتجمع مؤيد للحكومة في ساحة بطهران (أ.ب)

حذّرت القيادة العسكرية المركزية الإيرانية، الاثنين، من رد «أكثر تدميراً» في حال تعرضت أهداف مدنية لهجمات مجدداً.

وقال المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي، في بيان نشرته هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية على تطبيق «تلغرام»: «إذا تكررت الهجمات على الأهداف المدنية، فإن المراحل التالية من عملياتنا الهجومية والانتقامية ستكون أكثر تدميراً وأوسع نطاقاً»، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

يأتي هذا التحذير بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإيران، الأحد، بقصف جسورها ومحطاتها للطاقة، الثلاثاء، ما لم تقم بإعادة فتح مضيق هرمز.

من جانبه، حذّر نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، اليوم، من أن تهديدات الرئيس الأميركي بضرب محطات الطاقة والجسور في إيران قد ترقى إلى «جرائم حرب».

وقال في منشور على «إكس»، إن «الرئيس الأميركي، أعلى مسؤول في بلده، هدد علناً بارتكاب جرائم حرب»، مشيراً إلى أن هناك بنوداً في القانون الدولي قال إن ضربات من هذا النوع من شأنها انتهاكها.

وأضاف أن «التهديد بمهاجمة محطات للطاقة وجسور (بنى تحتية مدنية) هي جريمة حرب بموجب المادة 8(2)(ب) من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية».


«تقرير»: أميركا وإيران ووسطاء يضغطون من أجل وقف إطلاق نار لـ 45 يوماً

رجل يلتقط صوراً لمبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر عقب غارة جوية في طهران (ا.ف.ب)
رجل يلتقط صوراً لمبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر عقب غارة جوية في طهران (ا.ف.ب)
TT

«تقرير»: أميركا وإيران ووسطاء يضغطون من أجل وقف إطلاق نار لـ 45 يوماً

رجل يلتقط صوراً لمبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر عقب غارة جوية في طهران (ا.ف.ب)
رجل يلتقط صوراً لمبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر عقب غارة جوية في طهران (ا.ف.ب)

نقل موقع «أكسيوس» عن أربعة مصادر أميركية وإسرائيلية وشرق ​أوسطية مطلعة، أن الولايات المتحدة وإيران ومجموعة من الوسطاء من المنطقة يناقشون بنود وقف إطلاق نار محتمل لمدة 45 يوماً قد يؤدي إلى إنهاء ‌الحرب بشكل ‌دائم.

وأشار التقرير إلى أن ⁠الوسطاء يناقشون بنود ‌اتفاق على ‌مرحلتين، على أن تكون ​المرحلة الأولى ‌وقفا محتملا لإطلاق ‌النار 45 يوما يتم خلالها التفاوض على إنهاء الحرب بشكل دائم.

وقال التقرير إن المرحلة الثانية ‌ستكون اتفاقا على إنهاء الحرب.

وأضاف أن من الممكن ⁠تمديد ⁠وقف إطلاق النار إذا تطلب الأمر مزيدا من الوقت للمفاوضات.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال لصحيفة «وول ستريت جورنال»، الأحد، إن المهلة التي أعطاها لإيران لفتح مضيق هرمز أو التعرض ​لهجمات على ​البنية التحتية الحيوية تنتهي مساء الثلاثاء.


ترمب يضغط على إيران بـ«ثلاثاء الجسور والمحطات»

عناصر أمن وإنقاذ يعملون وسط أنقاض بناية سكنية استهدفها صاروخ إيراني في حيفا أمس (أ.ب)
عناصر أمن وإنقاذ يعملون وسط أنقاض بناية سكنية استهدفها صاروخ إيراني في حيفا أمس (أ.ب)
TT

ترمب يضغط على إيران بـ«ثلاثاء الجسور والمحطات»

عناصر أمن وإنقاذ يعملون وسط أنقاض بناية سكنية استهدفها صاروخ إيراني في حيفا أمس (أ.ب)
عناصر أمن وإنقاذ يعملون وسط أنقاض بناية سكنية استهدفها صاروخ إيراني في حيفا أمس (أ.ب)

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إيران، بتصعيد «لا مثيل له» إذا لم تُعِد إيران فتح مضيق هرمز، أو تتوصل سريعاً إلى اتفاق، واضعاً إياها أمام مهلة حاسمة تنتهي مساء الثلاثاء، وملوّحاً بأنه سيكون «يوم الجسور ومحطات الطاقة» الإيرانية، في إشارة إلى ضربات واسعة محتملة على البنية التحتية.

وقال ترمب في مقابلات وتصريحات متتالية أمس، إن بلاده «في موقع قوي للغاية»، وإن الحرب قد تنتهي قريباً إذا استجابت إيران، لكنه أضاف أنها قد تفقد «كل محطات الكهرباء وكل المنشآت الأخرى» إذا لم تمتثل.

وفي موازاة الضغط العسكري، أبقى ترمب باب التفاهم مفتوحاً، قائلاً إن هناك «فرصة جيدة» للتوصل إلى اتفاق، بينما أشارت اتصالات غير مباشرة عبر باكستان ومصر وتركيا، إلى استمرار مسار تفاوضي متعثر لم يحقق اختراقاً حتى الآن.

ورداً على تهديدات ترمب، قال مسؤولون إيرانيون كبار إن واشنطن تدفع نفسها إلى «مستنقع حرب»، فيما هددت القيادة المشتركة الإيرانية بتوسيع الهجمات إذا استُهدفت منشآتها المدنية. وربط مسؤول في الرئاسة الإيرانية إعادة فتح مضيق هرمز بنظام قانوني جديد يضمن تعويض خسائر الحرب من عائدات العبور.

وجاء تصعيد ترمب بعد إعلان إنقاذ الطيارالثاني لمقاتلة أميركية من طراز «إف - 15 إي» أُسقطت فوق إيران، في عملية قال الرئيس الأميركي إنها كانت من «أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة» ونفذت بأمر مباشر منه.

وقال مسؤولون إن المهمة واجهت مقاومة إيرانية، وأصيبت خلالها مروحية «بلاك هوك» وطائرة «إيه - 10»، بينما اضطرت واشنطن إلى تدمير طائرتي نقل على الأرض خلال العملية.