أوقفت السلطات الإيرانية مجدداً صحافية كانت قد أجرت مقابلة مع والد مهسا أميني، التي أثارت وفاتها احتجاجات كبرى في إيران، وذلك بعد يومين على إطلاق سراحها، وفق ما أفادت، الثلاثاء، منظّمة حقوقية غير حكومية مقرّها في الولايات المتحدة.
وكانت الصحافية الإيرانية نازيلا معروفيان قد خرجت، الأحد، من سجن «إيفين» في طهران، ونشرت على الأثر، على منصة «إكس» (تويتر سابقاً) صورة لها من دون حجاب، في ما يبدو تحدّياً لقواعد اللباس النسائي الصارمة المطبّقة في إيران، وفق ما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».
وجاء في منشور لها على المنصة: «لا تقبلوا الاستعباد، أنتم تستحقون الأفضل».
وبدت في الصورة حاملة باقة ورد في يد، وبالأخرى رافعة شعار الانتصار.
وأفادت «وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان» (هرانا)، الثلاثاء، بأن الصحافية أوقفت مجدداً ونقلت إلى «قرشك»، سجن النساء الذائع الصيت، والواقع على مقربة من طهران، والذي يندَّد بانتظام بظروف الاعتقال فيه.
The day after being released on bail from unjust detainment in Iran, journalist Nazila Maroofian was re-arrested and taken to Gharchak Prison south of Tehran, which is known for its inhuman conditions.#نازیلا_معروفیان https://t.co/qDR6yIt12k
— IranHumanRights.org (@ICHRI) August 15, 2023
وأعلنت المنظمة غير الحكومية أنها تأكّدت من المعلومة من مصدر مقرّب من عائلة الصحافية.
معروفيان التي تفيد وسائل إعلام فارسية بأنها تبلغ 23 عاماً، نشرت في أكتوبر (تشرين الأول) مقابلة في موقع «مستقل أونلاين» مع أمجد، والد مهسا أميني.
وشهدت إيران تحركات واسعة احتجاجاً على وفاة مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، بعد توقيفها على يد شرطة الأخلاق في طهران بدعوى سوء الحجاب.
في المقابلة، اتّهم أمجد أميني السلطات بالكذب بشأن ظروف وفاة ابنته.
وكانت السلطات الإيرانية قد أشارت إلى أن أميني توفيت من جراء مشكلة صحية، لكن عائلتها ونشطاء قالوا إنها تعرّضت لضربة على الرأس خلال التوقيف.
ومعروفيان صحافية مستقرة في طهران، لكنّها منحدّرة من مدينة سقز في محافظة كردستان، مسقط رأس أميني، وأوقفت للمرة الأولى في نوفمبر (تشرين الثاني).
وأطلق سراحها ليحكم عليها في يناير (كانون الثاني) بالحبس سنتين مع وقف التنفيذ لمدة 5 سنوات، بعد إدانتها بتهمة «الدعاية ضد النظام ونشر أخبار كاذبة».
وفق منظّمات حقوقية، أودعت معروفيان الحبس في سجن «إيفين» في مطلع يوليو (تموز).
ولم يتم الإعلان عن دواعي عملية التوقيف الجديدة، علماً بأن القضية تحمل أوجه شبه كثيرة مع قضية الناشطة الحقوقية البارزة سيبيده غوليان التي أُوقفت في مارس (آذار) بعد ساعات قليلة على خروجها من السجن، وعدم وضعها الحجاب، وإطلاقها شعارات مناهضة للمرشد الإيراني علي خامنئي.
وتُحاكَم الصحافيتان اللتان ساعدتا في إعطاء قضية مهسا أميني بعداً عالمياً، بتهمة انتهاك الأمن القومي، وهو ما تنفيانه بشدة. وهما تقبعان منذ نحو سنة في سجن «إيفين» بعدما جرى توقيفهما في سبتمبر.





