5 بقرات حُمر في إسرائيل تنذر بحرب دينية

صورة أرشيفية لباحات المسجد الأقصى (أ.ب)
صورة أرشيفية لباحات المسجد الأقصى (أ.ب)
TT

5 بقرات حُمر في إسرائيل تنذر بحرب دينية

صورة أرشيفية لباحات المسجد الأقصى (أ.ب)
صورة أرشيفية لباحات المسجد الأقصى (أ.ب)

بثت القناة «12» الإسرائيلية تحقيقاً استقصائياً في أواخر الشهر الماضي، حول تخصيص حكومة إسرائيل أموالاً لتنفيذ مشروع بناء هيكل في القدس، على موقع المسجد الأقصى، في خطوة يطمح لها كثير من أبناء الطوائف اليهودية المتشددة.

وذكر التحقيق الاستقصائي أن وكيلين في وزارتين تابعتين للحكومة الإسرائيلية، شاركا في استقبال «خمس بقرات حُمر» جُلبت من ولاية تكساس الأميركية، لذبحها وحرقها و«تطهير» الموقع بدمائها.

وحسب وكالة أنباء العالم العربي (AWP)، أعلن مدير عام وزارة القدس والتراث، ناثانيال إسحاق، عبر صفحته على «فيسبوك»، أن الأبقار قدمت قبل أشهر، وكان هو في استقبالها في المطار، وإن كان لم يربط ذلك بمسألة «الذبح والتطهير».

وحسب عقيدة بعض الطوائف اليهودية، فإن ظهور «البقرة الحمراء» يحمل إشارة إلى قرب هدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل.

وأثار تحقيق القناة حفيظة كثير من الفلسطينيين، وأطلق كثير منهم تحذيرات من أن مثل هذه الأحاديث ستثير قلاقل، وتشعل فتيل حرب دينية.

وحذر قاضي قضاة فلسطين الشرعيين، ومستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية، محمود الهباش، من خطورة البدء في الترويج لفكرة ذبح البقرات عند المسجد الأقصى.

وقال في حديث لوكالة أنباء العالم العربي: «في حال أقدم المستوطنون على ذبح البقرات، ستكون هذه شرارة يمكن أن تحرق الأخضر واليابس».

وأضاف: «الحديث عن ذبح القرابين أو البقرات استمرار لنهج الانتهاكات العدوانية الإسرائيلية ضد المسجد الأقصى المبارك»، مشدداً على أن «الفلسطينيين لن يسمحوا بأن يمر هذا على الإطلاق، مهما كلف ذلك من ثمن».

في حال أقدم المستوطنون على ذبح البقرات، ستكون هذه شرارة يمكن أن تحرق الأخضر واليابس.

محمود الهباش قاضي قضاة فلسطين الشرعيين

وأكد الهباش أن المستوطنين يشعلون حرباً دينية بالفعل، من خلال ممارساتهم في المسجد الأقصى والقدس: «وانقضاضهم على مقدسات الفلسطينيين؛ سواء الإسلامية أو المسيحية».

واقع صعب

الشيخ محمد حسين، المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، قال لوكالة أنباء العالم العربي، إن ما يتحدث عنه اليهود من البقرات الحُمر، سواء كانت خمساً أو واحدة، ما هو إلا محض تصورات وتخيلات لا تستند إلى أي دليل.

وأضاف: «كل ما يتعلق بالهيكل المزعوم روايات مزعومة ومكذوبة. ومن ضمن هذه الروايات قضية البقرة الحمراء التي يجب أن تُذبح وتُخلط دماؤها بالماء، ويُطهر بها اليهود الصاعدون -كما يزعمون- إلى جبل الهيكل».

ومضى قائلاً: «يتمسك المسلمون بكل حقوقهم في القدس والمسجد الأقصى وفلسطين»، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني يعي ويدرك تماماً كل الأهداف التي تكمن وراء هذه الروايات وتسويقها.

من جهته، أكد الشيخ عكرمة صبري، خطيب المسجد الأقصى، أن إسرائيل فشلت في إثبات حقها «المزعوم» في المسجد الأقصى؛ مشيراً إلى أنها لم تتمكن من إيجاد حجر واحد له علاقة بتاريخ العبرانيين القديم.

وقال صبري خلال حديثه مع وكالة أنباء العالم العربي: «اليهود المتطرفون في فلسطين يريدون أن يجلبوا يهود العالم إلى فلسطين من خلال خرافة البقرات».

اليهود المتطرفون في فلسطين يريدون أن يجلبوا يهود العالم إلى فلسطين من خلال خرافة البقرات.

الشيخ عكرمة صبري خطيب المسجد الأقصى

وأضاف: «ورد في القرآن الكريم أن الله اختبرهم بذبح بقرة، وكانوا يسوّفون ويماطلون في موضوع ذبح البقرة، والآن يريدون أن يكرروا مسرحية هدفها خداع الناس وإيهامهم بأن لهم حقاً في المسجد الأقصى».

ويرى عبد الله صيام، نائب محافظ القدس، أن مدينة القدس تعيش واقعاً صعباً هو نتاج تطرف اليهود والمستوطنين، ودعا خلال حديثه لوكالة أنباء العالم العربي إلى ضرورة أن يكون هناك دائماً دور عربي وإسلامي متابع لما يجري بالمدينة والمسجد الأقصى، مؤكداً أن موضوع ذبح البقرات ستكون له آثار كبيرة جداً في عالمنا العربي والإسلامي؛ لأنه مساس بالعقيدة والقدس، مؤكداً أن مثل هذه الإجراءات سيكون لها نتائج صعبة في المستقبل على المنطقة كلها.


مقالات ذات صلة

إدانة عربية - إسلامية لاستمرار إسرائيل في إغلاق «الأقصى»

الخليج طالَب الوزراء إسرائيل بالتوقّف عن إغلاق أبواب المسجد فوراً (أ.ف.ب)

إدانة عربية - إسلامية لاستمرار إسرائيل في إغلاق «الأقصى»

أدان وزراء خارجية السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، في بيان مشترك، استمرار إسرائيل في إغلاق أبواب المسجد الأقصى.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي في وداع الفلسطيني محمد حنني (17 عاماً) الذي قتلته إسرائيل في نابلس بالضفة الغربية يوم الأحد (إ.ب.أ)

رغم الاقتحامات والتضييقات... رمضان الضفة أهدأ نسبياً حتى الآن

بدا رمضان في أيامه الأولى بالضفة الغربية هذا العام أهدأ بوضوح مما روّجت له إسرائيل، التي تعللت بـ«حساسية الشهر» لتُكثِّف حملات الاعتقالات والمداهمات.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية فلسطينيون في أزقة البلدة القديمة بينما تنشر الشرطة الإسرائيلية قوات معززة (إ.ب.أ)

إسرائيل تحوّل القدس لثكنة عسكرية في رمضان... وتقيد وصول المصلين إلى «الأقصى»

أفادت محافظة القدس بأن عشرات المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى وأدوا طقوساً تلمودية واستفزازية في باحاته، بينما أدت مجموعة منهم حلقات رقص وغناء جماعية.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي قبة الصخرة في باحة المسجد الأقصى بالمدينة القديمة في القدس في 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

إسرائيل تمنع إماماً من دخول المسجد الأقصى مع قرب رمضان

أكد أحد أبرز أئمة المسجد الأقصى لوكالة الصحافة الفرنسية، الثلاثاء، أنه تسلم قرارا من الشرطة الإسرائيلي يقضي بإبعاده عن الحرم الشريف مع الاستعداد لبدء شهر رمضان.

«الشرق الأوسط» (القدس)
المشرق العربي مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى (صفا)

عشرات المستوطنين يقتحمون «الأقصى» بحماية الشرطة الإسرائيلية

أفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس باقتحام مستوطنين، صباح اليوم (الثلاثاء)، المسجد الأقصى من باب المغاربة، بحماية مشددة من الشرطة الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (القدس)

واشنطن تعرض 10 ملايين دولار مكافأة مقابل معلومات عن أبرز قادة إيران

واشنطن تعرض 10 ملايين دولار مكافأة مقابل معلومات عن أبرز قادة إيران
TT

واشنطن تعرض 10 ملايين دولار مكافأة مقابل معلومات عن أبرز قادة إيران

واشنطن تعرض 10 ملايين دولار مكافأة مقابل معلومات عن أبرز قادة إيران

عرضت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، مكافأة مقدارها 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، ومسؤولين كبار آخرين.

وشملت القائمة التي نشرتها وزارة الخارجية ضمن برنامج «مكافآت من أجل العدالة»، وزير الداخلية ووزير الاستخبارات والأمن الإيرانيين.

ويُقدّم هذا البرنامج مكافآت مالية مقابل معلومات استخباراتية، بما في ذلك المساعدة في تحديد مكان أي شخص تتهمه الولايات المتحدة بالعمل ضدها، أو المساعدة في مقاضاته.


إسرائيل توجه 7600 ضربة على إيران و1100 على لبنان منذ بدء الحرب

ألسنة اللهب تتصاعد من منشأة لتخزين النفط تعرضت للهجوم في طهران (أ.ب)
ألسنة اللهب تتصاعد من منشأة لتخزين النفط تعرضت للهجوم في طهران (أ.ب)
TT

إسرائيل توجه 7600 ضربة على إيران و1100 على لبنان منذ بدء الحرب

ألسنة اللهب تتصاعد من منشأة لتخزين النفط تعرضت للهجوم في طهران (أ.ب)
ألسنة اللهب تتصاعد من منشأة لتخزين النفط تعرضت للهجوم في طهران (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أنه شنّ 7600 ضربة على إيران منذ بدء الهجوم مع الولايات المتحدة عليها قبل أسبوعين، و1100 على لبنان منذ بدء الحرب مع «حزب الله» في الثاني من مارس (آذار).

وأفاد الجيش، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، بأنه «ينفذ عمليات على امتداد مساحة إيران وشنّ قرابة 7600 ضربة، منها أكثر من ألفين على مقرات وأهداف تابعة للنظام الإرهابي الإيراني، وزهاء 4700 ضد البرنامج الصاروخي الإيراني».

كما شنّ الجيش في لبنان «أكثر من 1100 ضربة»، منها نحو 190 تستهدف «قوة الرضوان»، وحدة النخبة في «حزب الله»، إضافة إلى أكثر من 200 ضربة على مواقع صواريخ أو منصات إطلاق، حسبما ورد في البيان العسكري.

وقال المجلس النرويجي للاجئين إن إنذارات الإخلاء التي أصدرتها إسرائيل للسكان باتت تشمل 14 في المائة من الأراضي اللبنانية، بعدما وسّعت، الخميس، نطاق المنطقة التي طلبت من قاطنيها مغادرتها مع استمرار الحرب مع «حزب الله».

وامتدت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان بدءاً من الثاني من مارس بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الضربات الأميركية الإسرائيلية. وتردّ إسرائيل منذ ذلك الحين بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتُوغل قواتها في جنوبه وتوجه إنذارات إخلاء متتالية للسكان.

وأوضح المجلس في بيان، الجمعة، أن «أوامر الإخلاء الإسرائيلية تغطي الآن نحو 1470 كيلومتراً مربعاً، أي ما يعادل 14 في المائة من مساحة لبنان، بما يشمل الجنوب وضاحية بيروت الجنوبية، وأجزاء من البقاع» في شرق البلاد.

ومنذ بدء الحرب، سجّلت السلطات اللبنانية أكثر من 800 ألف نازح داخل لبنان، لجأ نحو 130 ألف شخص منهم إلى مراكز إيواء رسمية.


نحو 77 سفينة عبرت مضيق هرمز منذ بداية الحرب

ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج قبالة رأس الخيمة (رويترز)
ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج قبالة رأس الخيمة (رويترز)
TT

نحو 77 سفينة عبرت مضيق هرمز منذ بداية الحرب

ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج قبالة رأس الخيمة (رويترز)
ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج قبالة رأس الخيمة (رويترز)

تمكنت سفينة تركية من عبور مضيق هرمز، بإذن من إيران، وفق ما أعلن وزير النقل التركي، الجمعة، بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى توقف حركة الملاحة تقريباً في هذا الشريان الحيوي.

وقال الوزير عبد القادر أورال أوغلو: «لدينا 15 سفينة في مضيق هرمز، وتمكنّا من تمرير إحداها، بعد الحصول على إذن من السلطات الإيرانية».

جاءت تصريحاته في يومٍ اعترضت أنظمة الدفاع التابعة لحلف شمال الأطلسي صاروخاً أطلقته إيران في المجال الجوي التركي، في ثالث حادثة من نوعها منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولم يحدد أوغلو متى عبرت السفينة مضيق هرمز. وقال: «نحاول البقاء على اتصال مع الجانب الإيراني». وأضاف: «أربع عشرة سفينة من سفننا تنتظر، ولا تواجه أي مشكلات حالياً»، مشيراً إلى «عدم وجود أي سفن ترفع العَلم التركي» في المنطقة.

وفي الهند، ذكرت ​أربعة مصادر مطّلعة أن إيران سمحت لناقلتيْ غاز وبترول مُسال، ‌ترفعان ‌العَلم ​الهندي، ‌بالمرور عبر ⁠مضيق ​هرمز، في ⁠خطوة قد تسهم في تخفيف أزمة ⁠غاز الطهي بالبلاد.

وفي لندن، أفادت شركة «لويدز ليست إنتليجنس» المتخصصة في بيانات الملاحة البحرية بأن نحو 77 سفينة عبرت مضيق هرمز، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، معظمها تابع لما يُعرف باسم «الأسطول الشبح» الذي ينقل الغاز الروسي.

وقالت بريدجيت دياكون، المحللة لدى الشركة: «سجلنا 77 عبوراً»، منذ بداية الشهر، عبر المضيق الذي يسعى «الحرس الثوري» الإيراني لإبقائه مغلقاً.

وللمقارنة، أشارت الشركة، التي تصدر مجلة «لويدز ليست» المتخصصة في شؤون الملاحة البحرية، إلى تسجيل 1229 عبوراً في المضيق بين 1 و11 مارس (آذار) 2025.

ولهذا الممر المائي، الواقع بين الخليج العربي وخليج عُمان، أهمية استراتيجية لتصدير النفط والغاز ومشتقاتهما من دول الخليج، ويمر عبره خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز الطبيعي المُسال.

ومنذ الأول من مارس، تعرضت 20 سفينة تجارية، من بينها تسع ناقلات نفط، لهجماتٍ أو حوادث في المنطقة، وفقاً لمنظمة السلامة البحرية البريطانية.

وتوضح شركة البيانات البحرية أن عمليات العبور عبر مضيق هرمز قام بها، حتى الآن، بشكل رئيسي سفن تابعة لإيران (26 في المائة)، واليونان (13 في المائة)، والصين (12 في المائة).