باقري كني في مسقط وسط مباحثات عمانية - عراقية لنقل أموال إيرانية

خليفة بن علي بن عيسى الحارثي وكيل وزارة الخارجية العمانية يلتقي نائب وزير الخارجية الإيراني علي باقري كني في مسقط أمس
خليفة بن علي بن عيسى الحارثي وكيل وزارة الخارجية العمانية يلتقي نائب وزير الخارجية الإيراني علي باقري كني في مسقط أمس
TT

باقري كني في مسقط وسط مباحثات عمانية - عراقية لنقل أموال إيرانية

خليفة بن علي بن عيسى الحارثي وكيل وزارة الخارجية العمانية يلتقي نائب وزير الخارجية الإيراني علي باقري كني في مسقط أمس
خليفة بن علي بن عيسى الحارثي وكيل وزارة الخارجية العمانية يلتقي نائب وزير الخارجية الإيراني علي باقري كني في مسقط أمس

أجرى كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين علي باقري كني، مباحثات في مسقط، مع خليفة الحارثي، وكيل وزارة الخارجية العمانية، تناولت أوجه التعاون بين البلدين، وذلك وسط تأكيد أميركي على نقل أموال من العراق إلى عُمان لتسديد أموال لحسابات إيرانية.

وأفادت وزارة الخارجية العمانية في بيان، بأن لقاء المسؤولين «بحث أوجه التعاون الثنائية بين البلدين الصديقين، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين، كما تم التطرق إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك».

وذكرت وكالة «أرنا» الرسمية أن السفير الإيراني لدى عُمان علي نجفي حضر مباحثات المسؤولين.

وتحاول عُمان تنشيط دور الوساطة التقليدي بين واشنطن وطهران، خصوصاً بعدما وصلت المفاوضات الهادفة لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015 إلى طريق مسدودة في سبتمبر (أيلول)، وسط تبادل الاتهامات بين الجانبين بتقديم مطالب غير منطقية.

وكانت مسقط قد استضافت جولات من المحادثات غير المباشرة في سلطنة عمان بين المسؤول بمجلس الأمن القومي الأميركي بريت ماكغورك، وباقري كني في وقت سابق، حسبما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول غربي منتصف يونيو (حزيران) الماضي. وقال مسؤولون إيرانيون وغربيون: إن الطرفين يعكفان على بلورة خطوات يمكن أن تؤدي للحد من البرنامج النووي الإيراني.

وقال مسؤولون إيرانيون: إن الحوار الذي جرى بوساطة عمانية يزيد من احتمال الإفراج عن رعايا أميركيين تحتجزهم طهران، مقابل حصول طهران على جزء من أصولها المجمدة في العراق وكوريا الجنوبية.

وأرسلت الحكومة الإيرانية، السبت الماضي، مقترحاً للبرلمان لتقديم شكوى بمحاكم دولية ضد سيول التي تحتجز نحو سبعة مليارات دولار من أصول إيران بموجب العقوبات الأميركية.

وفي يونيو الماضي، التقى باقري كني مسؤولين من الترويكا الأوروبية في أبوظبي، قبل أن يجري محادثات مع منسق المفاوضات النووية ومبعوث الاتحاد الأوروبي إنريكي مورا. في كلا اللقاءين تلقى الإيرانيون تحذيراً من الأوروبيين بشأن إبقائهم على عقوبات الصواريخ الباليستية التي من المقرر أن تنقضي مع حلول 18 أكتوبر (تشرين الأول) بموجب الاتفاق النووي لعام 2015.

وأول من أمس (الثلاثاء) أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مغادرة وفدين من البنك المركزي العراقي والبنك العراقي للتجارة إلى سلطنة عمان؛ بهدف الاتفاق على صيغة تحويل أموال إيرانية بموجب إعفاء أميركي لبغداد.

وقال السوداني: إن العمل مستمر مع الجانب الأميركي بشأن دفع 9 مليارات و250 مليون يورو من المستحقات الإيرانية، لافتاً إلى تسديد مليار و842 مليون يورو لإيران في فترة سبعة أشهر من عمر حكومته، وفق الآلية المتفق عليها مع الولايات المتحدة.

تعليقاً على تصريحات السوداني، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، خلال مؤتمر صحافي أمس: إن الإعفاء «يسمح للعراق بتحويل الأموال من حسابات إيران المقيدة في العراق إلى حسابات مقيدة في بنوك مختارة من دول ثالثة».

وأضاف: «لقد أظهر السوداني التزامه بتعزيز أمن الطاقة في العراق، وهذه الآلية ليست سوى طريقة واحدة نسعى من خلالها لتخفيف الضغط الإيراني على العراق». وتابع: «نحن نعمل من كثب مع العراق لضمان إدارة مدفوعات الطاقة هذه بطريقة تتماشى مع العقوبات الأميركية ولا يمكن تحويلها إلى وسائل غير مشروعة».

وقال أيضاً: «نبقى للمعاملات الخاصة بالسلع الإنسانية وسنواصل التعامل مع الحكومة العراقية بشأن هذه القضايا المعقدة».

وكان ميلر قد أوضح خلال مؤتمر صحافي في 24 يوليو (تموز)، طبيعة الإعفاء الذي يجري تمديده كل أربعة أشهر، بناءً على طلب الحكومة العراقية. وقال حينها: إن تلك المستحقات خاضعة في سلطنة عمان «للقيود نفسها» التي تخضع لها في العراق؛ ما يعني أن تلك المبالغ ينبغي أن تُستخدم في عمليات شراء «تحظى بموافقة مسبقة من الخزانة الأميركية» ولغرض تمويل نشاطات محدّدة.


مقالات ذات صلة

ماكرون يعتزم التواصل مع السلطات في طهران

شؤون إقليمية ماكرون وميرتس على هامش قمة تأمين مضيق هرمز 17 أبريل (أ.ف.ب)

ماكرون يعتزم التواصل مع السلطات في طهران

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه سيتحدث إلى السلطات ‌الإيرانية بعد ‌زيارته التي تستغرق ‌يومين ⁠إلى أندورا، مشيراً ⁠إلى أنه سيصر على إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - باريس)
العالم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

الحصار الأميركي يعيد ناقلات نفط إيرانية إلى الموانئ

أظهرت بيانات لتتبع السفن، الاثنين، أن 6 ناقلات محملة بالنفط الإيراني أُجبرت أخيراً على العودة إلى إيران جراء الحصار الأميركي، بما يعكس تأثير الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

صلاحيات «قانون الحرب» تضغط على ترمب للحسم مع إيران

بدا الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مواجهة العد العكسي لموعد قانوني يدفعه إلى حسم قراره من حال اللاسلم واللاحرب السائدة حالياً في الأزمة المتفاقمة مع إيران.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية امرأة تغادر متجراً بعد التسوق في طهران يوم 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

نساء من دون حجاب في إيران... رغم استمرار القيود الصارمة

تنتشر في الآونة الأخيرة في طهران مشاهد نساء يتنزّهن في الشوارع أو يجلسن في المقاهي من دون حجاب، في تحدٍّ لقواعد اللباس الصارمة في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مسؤول إيراني: مستعدون لمشاركة قدراتنا الدفاعية مع شركاء آسيويين

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (الثالث من اليسار) خلال حديثه مع نائب وزير الدفاع الإيراني العميد رضا طلائي نيك (يمين) أثناء اجتماعهما في بيشكيك - قرغيزستان الاثنين (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (الثالث من اليسار) خلال حديثه مع نائب وزير الدفاع الإيراني العميد رضا طلائي نيك (يمين) أثناء اجتماعهما في بيشكيك - قرغيزستان الاثنين (إ.ب.أ)
TT

مسؤول إيراني: مستعدون لمشاركة قدراتنا الدفاعية مع شركاء آسيويين

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (الثالث من اليسار) خلال حديثه مع نائب وزير الدفاع الإيراني العميد رضا طلائي نيك (يمين) أثناء اجتماعهما في بيشكيك - قرغيزستان الاثنين (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (الثالث من اليسار) خلال حديثه مع نائب وزير الدفاع الإيراني العميد رضا طلائي نيك (يمين) أثناء اجتماعهما في بيشكيك - قرغيزستان الاثنين (إ.ب.أ)

نقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية، الثلاثاء، عن نائب وزير الدفاع العميد رضا طلائي قوله إن طهران مستعدة لمشاركة قدرات أسلحتها الدفاعية مع «الدول المستقلة، ولا سيما الدول الأعضاء في ‌منظمة شنغهاي ‌للتعاون»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ودخلت إيران حرباً ‌مع ⁠الولايات المتحدة وإسرائيل ⁠من أواخر فبراير (شباط) إلى أوائل أبريل (نيسان)، أطلقت خلالها موجات من الطائرات المسيّرة والصواريخ استهدفت قواعد أميركية في المنطقة ومواقع إسرائيلية، وأسقطت ⁠على نحو متقطع أهدافاً ‌جوية ‌أميركية في مجالها الجوي، معظمها طائرات مسيّرة.

وقال ‌نائب الوزير طلائي، ‌خلال اجتماع لوزراء الدفاع في منظمة شنغهاي للتعاون عُقد في عاصمة قرغيزستان: «نحن على استعداد لمشاركة خبرات ‌هزيمة أميركا مع الأعضاء الآخرين في المنظمة».

وأجرى المسؤول ⁠الإيراني ⁠في الآونة الأخيرة محادثات مع مسؤولين عسكريين من روسيا وبيلاروسيا، اللتين أكدتا رغبتهما في مواصلة التعاون مع طهران.

وتوقفت الحرب مؤقتاً عقب إعلان وقف إطلاق النار في وقت سابق من الشهر الحالي، لكن الجهود الرامية لحل الصراع الذي اندلع قبل شهرين تعثرت.


رئيس «الموساد»: حصلنا على «معلومات استخباراتية دقيقة من عمق العدو»

رئيس «الموساد» ديفيد بارنيا (أرشيفية-رويترز)
رئيس «الموساد» ديفيد بارنيا (أرشيفية-رويترز)
TT

رئيس «الموساد»: حصلنا على «معلومات استخباراتية دقيقة من عمق العدو»

رئيس «الموساد» ديفيد بارنيا (أرشيفية-رويترز)
رئيس «الموساد» ديفيد بارنيا (أرشيفية-رويترز)

قال رئيس جهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلية (الموساد)، ديفيد بارنيا، إن «العمليات التي حازت على أوسمة رئيس الأركان هذا العام مكنتنا من اختراق الحدود في لبنان، وإيران»، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، اليوم، بأن تصريحات بارنيا جاءت خلال حفل أقيم أمس في مقر «الموساد»، لمنح أوسمة رئيس الأركان لعام 2025.

وقال رئيس جهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلية: «لقد حصلنا على معلومات استخباراتية استراتيجية وتكتيكية من صميم أسرار العدو. وقد أظهرنا قدرات عملياتية جديدة ورائدة في الدول المستهدفة». وأضاف بارنيا: «إننا ملتزمون بأن نظل يقظين دائماً. لن نكتفي بما حققناه، وعندما نرى تهديداً، فسنتحرك بكامل قوتنا».


واشنطن تدرس مقترحات إيران... وخلافات «النووي» تعقّد إنهاء الحرب

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
TT

واشنطن تدرس مقترحات إيران... وخلافات «النووي» تعقّد إنهاء الحرب

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)

تدرس الولايات المتحدة مقترحات إيرانية جديدة تتعلق بفتح مضيق هرمز، في ظل استمرار الحرب منذ شهرَين وما تفرضه من ضغوط على الاقتصاد العالمي، فيما لا تزال الخلافات بين الطرفَين تعرقل التوصل إلى تسوية شاملة.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن واشنطن تراجع عرضاً قدمته طهران عبر وسطاء، وسط تقارير عن مقترح يقضي بإعادة فتح المضيق وتأجيل النقاش حول الملف النووي. وقال مسؤول أميركي لوكالة «رويترز» إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌غير راضٍ عن أحدث مقترح إيراني لتسوية الحرب، مشيراً إلى أن واشنطن تصر على معالجة القضايا النووية منذ البداية.

ولم تنجح حتى الآن الوساطات والمفاوضات في التوصل إلى وقف نهائي للحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، رغم سريان وقف إطلاق النار منذ نحو ثلاثة أسابيع.

وحسب موقع «أكسيوس»، قدمت طهران عرضاً جديداً يقضي بفتح المضيق مع تأجيل المفاوضات بشأن الملف النووي، وهي معلومات نقلتها وكالة «إرنا» الإيرانية من دون التعليق عليها.

ويمرّ في مضيق هرمز في الأوقات العادية خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز المُسال، لكنه يخضع الآن لحصار مزدوج إيراني وأميركي.

«أفضل مما كنا نتوقع»

ولم تكشف واشنطن بعد عن تفاصيل العرض. لكن الرئيس ترمب عقد اجتماعاً مع كبار مستشاريه أمس.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو: «من الواضح أننا لن نتفاوض عبر وسائل الإعلام»، لكنه وصف العرض الإيراني بأنه «أفضل مما كنا نتوقع أن يقدموا».

وأضاف: «يجب أن نضمن أن أي اتفاق نتوصل إليه يمنعهم بشكل دائم من امتلاك سلاح نووي في أي وقت».

وبعد إلغاء الولايات المتحدة جولة ثانية من المفاوضات في باكستان، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي جولة زيارات واتصالات دبلوماسية حثيثة، كان آخرها زيارة إلى روسيا أمس حيث التقى الرئيس فلاديمير بوتين.

وأرجع عراقجي فشل المفاوضات مع واشنطن إلى «المطالب المفرطة» من الجانب الأميركي، مشدداً على أن بلاده ما زالت صلبة رغم آلاف الغارات التي تلقتها والحصار المفروض حالياً على موانئها.

وأكد بوتين أن روسيا، إحدى أكبر الدول الداعمة لإيران، ستبذل جهدها لتحقيق السلام في أسرع وقت.

«ضمانات موثوقة»

وقال السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني، أمس، إن طهران تحتاج إلى ضمانات ضد هجوم أميركي إسرائيلي آخر، قبل أن تتمكن من تحقيق الاستقرار في منطقة الخليج.

جاء كلام السفير الإيراني في اجتماع لمجلس الأمن الدولي أدانت فيه عشرات الدول إغلاق مضيق هرمز.

ويعمل البرلمان الإيراني على إعداد قانون يضع المضيق تحت سلطة القوات المسلحة.

وحسب هذا المشروع، ستُمنع السفن الإسرائيلية من المرور. كما سيتعين دفع رسوم العبور بالريال الإيراني.

ورد ماركو روبيو على ذلك قائلاً لقناة «فوكس نيوز»: «لا يمكن السماح للإيرانيين بإنشاء نظام يقررون فيه من يمكنه استخدام ممر مائي دولي وكم يجب أن يدفع مقابل ذلك».

وكان ‌اتفاق سابق قد أُبرم ‌في 2015 بين إيران وعدة دول أخرى، منها الولايات المتحدة، ​قد ‌قيّد ⁠برنامج إيران ​النووي ⁠بشكل كبير، وهو البرنامج الذي لطالما أكدت إيران أنه لأغراض سلمية ومدنية. لكن ذلك الاتفاق انهار عندما انسحب ترمب منه بشكل أحادي خلال ولايته الأولى.

وتضاءلت آمال إحياء جهود السلام عندما ألغى ترمب زيارة مبعوثَيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسلام آباد التي زارها عراقجي مرتين متتاليتين في مطلع الأسبوع.