عبداللهيان: لم نبتعد عن مسار الدبلوماسية وطاولة المفاوضات

أكد أن العلاقة مع السعودية تخدم المنطقة كلها... والسفير الإيراني في الرياض يباشر مهامه خلال أيام

وزراء خارجية السعودية والصين وإيران في بكين (إ.ب.أ)
وزراء خارجية السعودية والصين وإيران في بكين (إ.ب.أ)
TT

عبداللهيان: لم نبتعد عن مسار الدبلوماسية وطاولة المفاوضات

وزراء خارجية السعودية والصين وإيران في بكين (إ.ب.أ)
وزراء خارجية السعودية والصين وإيران في بكين (إ.ب.أ)

أكد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان استمرار جهود بلاده «لإجهاض العقوبات، والعمل على رفعها عبر السبيل المناسبة». وقال: «إننا لم نبتعد قط عن مسار الدبلوماسية وطاولة المفاوضات فيما يتعلق بالقضية النووية». وأعلن، من جهة أخرى، أن السفير الإيراني في الرياض سيباشر مهامه «خلال أيام».

وقال، في حوار مع التلفزيون الإيراني، مساء الثلاثاء، عن العلاقات مع المملكة العربية السعودية، إنه «قبل نحو 5 أشهر، في اجتماع (بغداد 2) الإقليمي حول العراق، الذي عُقد في الأردن، جَرَت محادثة من 3 إلى 4 دقائق، في حفل الاستقبال بيني وبين السيد (الأمير فيصل) بن فرحان، وزير خارجية المملكة العربية السعودية. وكانت خلاصة حديثنا أن عودة العلاقات بين البلدين إلى حالتها الطبيعية لا تخدم مصالح الطرفين فحسب، بل تخدم مصالح المنطقة بأَسرها أيضاً. بهذه الظروف، والخلفية التي ذكرتها، جرى الاتفاق بيننا».

وزيرا خارجية السعودية وايران خلال لقاء جمعهما بمدينة كيب تاون في جنوب أفريقيا (وزارة الخارجية السعودية)

وأكد «أن الاتفاق الذي لدينا في هذه المرحلة هو إعادة فتح سفاراتنا وقنصلياتنا. حدث هذا الأمر، وسيباشر سفيرنا بالرياض مهامَّ عمله في الأيام المقبلة، والآن لدينا قائم بالأعمال هناك. والأمور جَرَت بشكل جيد فيما يتعلق بحج هذا العام. إذا كانت هناك أية مشكلات بسيطة، برسالة مني ومن نظيري السعودي، كان السعوديون يبادرون إلى إزالتها بسرعة (...) في الاتصالات المباشرة (...) تمكّنا من التغلب على أي تحديات في القضايا المتعلقة بالحج».

وأضاف عبداللهيان: «قلت للسيد (الأمير فيصل) بن فرحان، في أول لقاء لي معه ببكين، في الخامس عشر من شهر رمضان المبارك، أننا لا نريد علاقة تكتيكية. بادئ ذي بدء، لدينا مشكلات، لدينا وجهات نظر مختلفة، لدينا خلافات في الرأي، هذا ليس شيئاً يمكن حله بين عشية وضحاها. نحن نتفق على بعض القضايا. يجب أن نتقدم بسرعة في القضايا التي نتفق عليها، ويجب أن نحاول التغلب على هذه الاختلافات في القضايا التي لدينا وجهات نظر مختلفة بشأنها، ولكن تمشياً مع وجود علاقة تأسيسية بين البلدين».

وتابع: «اتفاقنا مع نظيري السعودي هو أنه في هذه المرحلة، علينا تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين، من خلال إدراك أن لدينا وجهات نظر سياسية مختلفة في بعض المجالات».

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله (الشرق الأوسط)

وأكد عبداللهيان، رداً على سؤال أن طهران لم تبتعد «قط عن طريق الدبلوماسية وطاولة المفاوضات»، وقال إن «الخطة الرئيسية (لطهران) هي محاولة إجهاض العقوبات، وبالتوازي مع ذلك يحاول الجهاز الدبلوماسي إلغاء العقوبات بطريقته الخاصة. أوروبا ليست بريطانيا وألمانيا وفرنسا فقط. لقد حافظنا على علاقاتنا مع الدول الثلاث، وفي الوقت نفسه هناك قطاعات كبيرة أخرى في أوروبا نتفاعل معها، دون أي تحدٍّ في مجال التجارة».

وأضاف: «فيما يتعلق بتبادل للرسائل بيننا وبين أميركا، أولاً ما زلنا نواصل طريق التفاوض والدبلوماسية، وثانياً التزام الخطوط الحمراء هو إحدى قضايانا الرئيسية».

وقال أمير عبداللهيان: «كنا نتبادل الرسائل بشكل غير مباشر مع الأطراف الغربية والولايات المتحدة، وكان الجانب الأميركي يعتقد أننا كنا في أضعف حالة خلال فترة الاضطرابات، وأنه حان الوقت للاتفاق بيننا وبينه للعودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة. وكانوا يصرُّون على أن نتجاوز الخطوط الحمراء، ولكن بدعم من الشعب والدعم المتنوع الذي حصلنا عليه في إيران، وقفنا بثبات عند الخطوط الحمراء»، من دون أن يكشف ماهيتها.


مقالات ذات صلة

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الروسي سيرغي لافروف (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان ولافروف يناقشان جهود تعزيز أمن المنطقة

ناقش الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق صناعة الخوص بسعف النخيل (واس)

من «حرفة» إلى «قطاع»... السعودية تؤسس مظلة نظامية للصناعات اليدوية

دخلت الحرف والصناعات اليدوية في السعودية حقبة جديدة من التنظيم المؤسسي، مع إقرار «نظام الحرف والصناعات اليدوية» الذي وضع حجر الأساس لإطار تشريعي متكامل.

أسماء الغابري (جدة)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)

السعودية تضخ 3 مليارات دولار دعماً لباكستان وتجدد وديعة الـ5 مليارات

ستقدم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان لمساعدتها على سد فجوة مالية بمليارات الدولارات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

وصلت إلى قطاع غزة الفلسطيني قافلة مساعدات إنسانية سعودية جديدة، تحمل على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية.

«الشرق الأوسط» (غزة)

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».


نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
TT

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ​نتنياهو، الأربعاء، إن الجيش يواصل ضرب جماعة «حزب الله» اللبنانية، وإنه على ‌وشك «اجتياح» منطقة ‌بنت ​جبيل، في ‌ظل ⁠تزايد ​الضغوط من ⁠أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل ولبنان.

وذكر نتنياهو، في ⁠بيان مصوّر، أنه ‌أصدر ‌تعليمات ​للجيش ‌بمواصلة تعزيز المنطقة الأمنية ‌في جنوب لبنان.

وفيما يتعلق بإيران، قال نتنياهو إن ‌الولايات المتحدة تبقي إسرائيل على اطلاع بالمستجدات، ⁠وإن ⁠الجانبين على اتفاق. وأضاف: «نحن مستعدون لأي سيناريو» في حال فشل وقف إطلاق النار مع إيران.


بأسلاك شائكة... مستوطنون إسرائيليون يقطعون طريق أطفال فلسطينيين إلى مدارسهم

دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)
دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)
TT

بأسلاك شائكة... مستوطنون إسرائيليون يقطعون طريق أطفال فلسطينيين إلى مدارسهم

دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)
دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)

كانت هاجر ورشيد حثلين يذهبان دائماً إلى المدرسة من حيهما في ضواحي قرية أم الخير في مدينة رام الله بالضفة الغربية. ولكن عندما استؤنفت الدراسة هذا الأسبوع للمرة الأولى منذ بدء الحرب الإيرانية، تم قطع طريق الأخوين الفلسطينيين إلى وسط القرية بأسلاك شائكة ملفوفة.

وقام المستوطنون الإسرائيليون بتثبيت الأسلاك خلال الليل، وفقاً لفيديو قدمه سكان فلسطينيون إلى وكالة «أسوشييتد برس». ويقول الفلسطينيون إن السياج المرتجل هو آخر محاولة من المستوطنين لتوسيع نطاق السيطرة على جزء من الضفة الغربية المحتلة حيث تحدث عمليات هدم وحرائق وتخريب مدعومة من الدولة بشكل منتظم ونادراً ما يتم مقاضاة عنف المستوطنين، الذي يكون قاتلا في بعض الأحيان.

وقد تمت تغطية محنة سكان القرية في الفيلم الوثائقي الحائز على جائزة الأوسكار عام 2024 بعنوان «لا أرض أخرى»، لكن الدعاية لم تفعل الكثير لوقف إراقة الدماء أو الحد من الاستيلاء على الأراضي. ويقولون إن إسرائيل استخدمت غطاء الحرب الإيرانية لتشديد قبضتها على المنطقة، مع تصاعد هجمات المستوطنين وفرض الجيش قيوداً إضافية على الحركة في زمن الحرب، بزعم أن هذا لأسباب أمنية.