عائلات الأسرى الإسرائيليين لدى «حماس» في جنيف طلباً للمساعدة

من اليسار... والدة أفيرا مينغيستو، شقيقته، والدة الملازم هادار جولدين، شقيق الرقيب الأول أورون شاؤول، والد ووالدة هشام السيد، أمام اللجنة الدولية للصليب الأحمر (أ.ف.ب)
من اليسار... والدة أفيرا مينغيستو، شقيقته، والدة الملازم هادار جولدين، شقيق الرقيب الأول أورون شاؤول، والد ووالدة هشام السيد، أمام اللجنة الدولية للصليب الأحمر (أ.ف.ب)
TT

عائلات الأسرى الإسرائيليين لدى «حماس» في جنيف طلباً للمساعدة

من اليسار... والدة أفيرا مينغيستو، شقيقته، والدة الملازم هادار جولدين، شقيق الرقيب الأول أورون شاؤول، والد ووالدة هشام السيد، أمام اللجنة الدولية للصليب الأحمر (أ.ف.ب)
من اليسار... والدة أفيرا مينغيستو، شقيقته، والدة الملازم هادار جولدين، شقيق الرقيب الأول أورون شاؤول، والد ووالدة هشام السيد، أمام اللجنة الدولية للصليب الأحمر (أ.ف.ب)

أكدت عائلات الأسرى الإسرائيليين لدى «حركة حماس» في قطاع غزة، الخميس، أن ممثلي الأمم المتحدة الذين استقبلوهم في جنيف وعدوا بإصدار موقف متعاطف معهم، يدعو إلى حث الجهود لإطلاق سراحهم.

وقالت ليئا غولدن، والدة الضابط هدار غولدن، التي قالت إسرائيل إنه قتل لدى أسره، إن مسؤولي دوائر حقوق الإنسان في مقر الأمم المتحدة في جنيف أكدوا لهم، الأربعاء، تعاطفهم وموافقتهم على ضرورة إعطاء معلومات عن الأسرى للعائلات. مضيفة: «نعاني من ضبابية قاتلة طيلة 9 سنوات حول مصائر أولادنا. مثل هذه المعلومات يمكن أن تبني الثقة التي تسهل إبرام صفقة تبادل أسرى بيننا وبينهم».

عناصر من «القسام» الجناح العسكري لـ«حماس» أمام صور أسرى إسرائيليين لديها في غزة (غيتي)

المعروف أن هناك 4 أسرى إسرائيليين في غزة، بينهم جنديان، هما هدار غولدين وأورون شاؤول، اللذان وقعا في الأسر في آخر أيام العملية الحربية الإسرائيلية ضد قطاع غزة، في سنة 2014. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنهما قتلا عند أسرهما. وهناك من يؤكد أنهما قتلا وفق مبدأ «هنيبعل»، أي برصاص إسرائيلي. وهناك مواطنان مدنيان، هما اليهودي من أصل إثيوبي، أفراهام منغيستو، والعربي من بدو النقب، هشام السيد، وكلاهما يعانيان اضطرابات عقلية، وكانا دخلا إلى قطاع غزة خلال عامي 2014 و2015 بإرادتهما.

وقد امتنعت حكومات بنيامين نتنياهو ونفتالي بنيت ويائير لبيد عن التوصل إلى صفقة مع «حماس» لإطلاق سراحهم، لرفضها دفع الثمن بإطلاق 1000 أسير فلسطيني بالمقابل. وينتقد ذوو هؤلاء الأسرى حكومات إسرائيل على فشلها في إعادتهم، لكن حكومة نتنياهو تحاول تجنيد العائلات ضد «حماس».

والدة أفيرا منغيستو أغارنيش مينغيستو (إلى اليسار) وشقيقته تسيج إنجيداو أمام اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف، الأربعاء (أ.ف.ب)

ونظمت وزارة الخارجية الإسرائيلية للعائلات زيارة لبابا الفاتيكان فرنسيس في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وزيارة إلى جنيف للقاء فولكر تورك، المفوّض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وجيل كاربونير، نائب رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لطلب مساعدة المنظمتين الدوليتين في استرداد أبنائها.

ورافقت العائلات شولي دافيدوفتش، رئيسة دائرة الشتات في وزارة الخارجية الإسرائيلية، التي قالت إن الهدف هو «تجنيد ضغط دولي على (حركة حماس) حتى تخفف من شروطها لإطلاق سراح الأسرى».

صورة من مقطع بثته «كتائب القسام» على موقعها في يونيو 2022 لإثبات أن هشام السيد على قيد الحياة

من جهتها، أشارت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى «سرّية المحادثات»، لكنّها أكدت أن عائلات المفقودين «إسرائيليين أو فلسطينيين (...) لها الحقّ في معرفة مصير أقاربها». وقالت اللجنة: «يجب التعرف على جثث الذين قتلوا خلال النزاع ومعاملتها بكرامة، وإعادتها»، مؤكدة أنها «تسعى جاهدة لتوضيح مصير الأشخاص المفقودين من كلّ أطراف النزاع».

يذكر أن هذه هي المرة الأولى التي يأتي فيها والدا هشام السيد إلى نشاط دولي لطلب المساعدة من المجتمع الدولي بعد محاولتهما تنظيم مفاوضات مع «حماس» عبر المجتمعات البدوية. وقال والده، شعبان السيد، لوكالة الصحافة الفرنسية، إنّ تلك الجهود باءت بالفشل و«جئنا إلى هنا كملاذ أخير، على أمل أن تساعدنا الأمم المتحدة في إعادته إلى الوطن بعد 8 سنوات».


مقالات ذات صلة

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: نجاة قائد الدائرة العسكرية في «الجهاد» من محاولة اغتيال بإيران

خاص أكرم العجوري قائد «سرايا القدس» التابعة لحركة «الجهاد الإسلامي» (حسابات داعمة للحركة في «إكس») p-circle

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: نجاة قائد الدائرة العسكرية في «الجهاد» من محاولة اغتيال بإيران

كشفت 3 مصادر في حركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية عن نجاة قائد الدائرة العسكرية فيها، أكرم العجوري، من غارة إسرائيلية استهدفته في إيران قبل شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)

مقتل 5 في غارات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة

مسعفون يفيدون بمقتل 5 في غارات إسرائيلية منفصلة، وسكان يفيدون بوقوع اشتباك بين «حماس» ومجموعة مسلحة مدعومة من إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع يوم الاثنين (صورة من فيديو بثته رويترز) p-circle

خاص عصابات مدعومة إسرائيلياً تستعرض قدراتها في شمال غزة وجنوبها

نفذت عصابات مسلحة تدعمها إسرائيل وتتمركز بمناطق سيطرتها شرق الخط الأصفر في غزة تحركات متزامنة لاستعراض القدرات العسكرية واللوجيستية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم السبت (أ.ف.ب)

خاص «رد إيجابي» من «حماس» في القاهرة قد يفضي لاتفاق قريباً

أكدت مصادر عدة من حركة «حماس» أن وفدها الموجود في القاهرة قدّم «رداً إيجابياً» على مقترح قدمه الوسطاء بشأن تنفيذ «اتفاق متزامن» ما بين المرحلتين الأولى والثانية

«الشرق الأوسط» (غزة)

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أم الرفض».

وجاء تمديد ترمب لوقف إطلاق النار قبل ساعات من الموعد الذي كان محدداً لانتهاء سريانه. ويأتي كذلك بعدما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس لن يذهب إلى باكستان لحضور ما كان يفترض أن يكون جولة ثانية من محادثات السلام. وأرجع الرئيس الأميركي عدم عقد المحادثات التي كانت مقررة إلى الاقتتال الداخلي الإيراني، مضيفاً أن قادة باكستان طلبوا منه تمديد الهدنة.

وأوضح في منشوره على «تروث سوشال»: «استناداً إلى حقيقة أن حكومة إيران منقسمة بشدة، وهو أمر ليس مفاجئاً، وبناء على طلب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران حتى يتمكن قادتها وممثلوها من تقديم اقتراح موحد».

لكن ترمب قال إن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز سيبقى قائماً، بينما سيكون الجيش الأميركي «من كل النواحي الأخرى، على أهبة الاستعداد».

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار سيستمر «إلى حين تقديم مقترحهم، وانتهاء المناقشات، مهما كانت نتيجتها».


إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
TT

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران خلال موجة الاحتجاجات التي شهدتها الجمهورية الإسلامية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء إن أمير علي ميرجعفري أُدين بإضرام النار في «مسجد قلهك الكبير»، وبالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبذلك يصبح ميرجعفري ثامن شخص يُعدم شنقاً على خلفية احتجاجات يناير، خلال ما يزيد قليلاً على شهر، في وقت تتهم فيه منظمات حقوقية طهران باستخدام عقوبة الإعدام لبث الخوف في المجتمع، وتصعيد إعدام السجناء السياسيين على خلفية الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، إن السلطات «تواصل استراتيجيتها في ربط الاحتجاجات الداخلية بالتجسس لصالح جهات أجنبية لتسريع إعدام المتظاهرين»، مضيفة أنه لا تتوفر معلومات مستقلة حول ظروف توقيف ميرجعفري أو تفاصيل قضيته.

وأكدت المنظمة أن ميرجعفري هو ثامن شخص يُعدم بعد محاكمات سريعة، قالت إنها جرت وفق توجيهات رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي.

ومنذ استئناف تنفيذ الإعدامات في 19 مارس (آذار)، أعدمت السلطات أيضاً 8 رجال من أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة والمحظورة في إيران.

وحذّرت المنظمة من احتمال تنفيذ مزيد من الإعدامات، مشيرة إلى أن «مئات المتظاهرين يواجهون أحكاماً بالإعدام، بينهم ما لا يقل عن 30 صدرت بحقهم أحكام نهائية».

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن بإمكان إيران تعزيز فرص نجاح محادثات السلام مع واشنطن عبر الإفراج عن 8 نساء قال إنهن يواجهن خطر الإعدام.

وجاء تصريح ترمب مرفقاً بإعادة نشر تعليق على منصة «إكس» يفيد بأن 8 نساء يواجهن الإعدام شنقاً، من دون تأكيد مستقل لهذه المعلومات.

نفت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، وجود 8 نساء يواجهن خطر الإعدام. وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء «لقد تم تضليل ترمب مرة أخرى بأخبار كاذبة»، مضيفة «أُفرج عن بعض النساء اللواتي قيل إنهن يواجهن خطر الإعدام، بينما تواجه أخريات تُهماً، لن تتجاوز عقوبتها، في حال إدانتهن، السجن».

وبحسب منظمات حقوقية، بينها «مركز عبد الرحمن برومند» في الولايات المتحدة، حُكم على امرأة تدعى بيتا همتي بالإعدام على خلفية الاحتجاجات بتهمة إلقاء كتل أسمنتية من مبنى على الشرطة.

وأفادت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» بأن إيران أعدمت خلال عام 2025 ما لا يقل عن 48 امرأة، وهو أعلى عدد يُسجل منذ أكثر من 20 عاماً.


وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

​قالت وزارة الخزانة ‌الأميركية عبر موقعها ​الإلكتروني، الثلاثاء، ‌إن ⁠الولايات ​المتحدة فرضت ⁠عقوبات ⁠جديدة متعلقة ‌بإيران ‌شملت ‌أفراداً ‌وشركات ‌على صلة بالتجارة ⁠والسفر الجوي.

وجاء في بيان أصدرته الوزارة أن هذه الجهات «متورطة في شراء أو نقل الأسلحة أو مكونات الأسلحة نيابة عن النظام الإيراني».

وأضافت: «بينما تواصل الولايات المتحدة استنزاف ترسانة إيران من الصواريخ الباليستية، يسعى النظام الإيراني إلى معاودة بناء قدرته الإنتاجية... تعتمد إيران اعتمادا متزايدا على طائرات (شاهد) المسيرة لاستهداف الولايات ​المتحدة وحلفائها، ​بما في ذلك البنية التحتية للطاقة في المنطقة».

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت: «تجب محاسبة النظام الإيراني على ابتزازه لأسواق الطاقة العالمية واستهدافه العشوائي للمدنيين بالصواريخ والطائرات المسيّرة (...). ستواصل وزارة الخزانة تتبع الأموال، واستهداف تهوّر النظام الإيراني ومن يدعمونه».

وتأتي هذه العقوبات الجديدة في ⁠ظلّ حالة من ‌الجمود بين ‌واشنطن وطهران بشأن بدء ​جولة ثانية ‌من المحادثات للتوصل إلى ‌اتفاق يُبقي مضيق هرمز مفتوحا وينهي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق ‌نار لمدة أسبوعين أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال ⁠الأيام ⁠المقبلة، وقد أبدى استعداده لاستئناف العمليات العسكرية، وفق «رويترز».