إيران: حصلنا على أجهزة كومبيوتر صادرتها ألبانيا من «مجاهدي خلق»

أعضاء من «مجاهدي خلق» أمام مدخل معسكر «أشرف 3» قرب العاصمة الألبانية تيرانا في 20 يونيو الماضي (أ.ف.ب)
أعضاء من «مجاهدي خلق» أمام مدخل معسكر «أشرف 3» قرب العاصمة الألبانية تيرانا في 20 يونيو الماضي (أ.ف.ب)
TT

إيران: حصلنا على أجهزة كومبيوتر صادرتها ألبانيا من «مجاهدي خلق»

أعضاء من «مجاهدي خلق» أمام مدخل معسكر «أشرف 3» قرب العاصمة الألبانية تيرانا في 20 يونيو الماضي (أ.ف.ب)
أعضاء من «مجاهدي خلق» أمام مدخل معسكر «أشرف 3» قرب العاصمة الألبانية تيرانا في 20 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

قال مسؤول في الرئاسة الإيرانية إن ألبانيا سلمت إيران أجهزة كومبيوتر صادرتها الشرطة الألبانية الأسبوع الماضي، لدى مداهمة معسكر منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة قبل نحو أسبوعين.

وأعلنت منظمة «مجاهدي خلق»، في 20 يونيو (حزيران)، مقتل أحد الأعضاء خلال مداهمة المئات من رجال الشرطة الألبانية لمعسكر «أشرف 3»، وهو أمر نفته تيرانا. كما أفادت بأن الشرطة الألبانية صادرت 200 حاسوب.

وأفاد رئيس الهيئة اللجنة الإعلامية في الرئاسة الإيرانية سبهر خلجي في تغريدة على «تويتر»، بأن «جزءاً من أجهزة الكومبيوتر والأقراص الصلبة وصلت (من ألبانيا)، ونحن نعمل على استعادة البيانات وتحليلها وتحديد شبكة الاتصالات وخلايا التدمير والنقاط الغامضة».

وأضاف في التغريدة التي أعادت نشرها وكالتا «تسنيم» و«فارس» الخاضعتان لـ«الحرس الثوري»، أن «النتائج حتى الآن تدعو للتفاؤل».

في وقت لاحق، طالبت منظمة «مجاهدي خلق» في بيان برد من الحكومتين الأميركية والألبانية على إعلان طهران.

وحذرت المنظمة في بيانها من «أي تواطؤ» مع الحكومة الإيرانية ستكون تداعياته «اعتقال وتعذيب وإعدام أسر السجناء» في إيران.

وقالت الشرطة الألبانية إنها نفّذت عمليات بحث في معسكر «أشرف 3»، الذي يسكنه أعضاء «مجاهدي خلق» مشتبه بهم بتدبير هجمات إلكترونية ضدّ مؤسسات أجنبية، وفقاً لوسائل إعلام محلية.

وأفادت وسائل الإعلام الألبانية بأن هذه العمليات نُفّذت في إطار التحقيقات في الجرائم الإلكترونية، مشيرة إلى أن الشرطة صادرت أجهزة كومبيوتر وبرمجيات. كما أعلنت عن توجيه الاتهام إلى 6 من القياديين في منظمة «مجاهدي خلق».

واتهمت «مجاهدي خلق» الدول الغربية باتباع «سياسة استرضاء»، وتلبية «مطالب النظام الإيراني»، وذلك في وقت أشارت فيه تقارير إلى تسارع المحادثات الإيرانية والأوروبية، سعياً لإعادة إحياء الاتفاق النووي.

وبعد الحادث، توعد المدعي العام الإيراني محمد جعفر منتظري بإقامة محكمة جرائم دولية لأعضاء «مجاهدي خلق»، متحدثاً عن إعداد 700 لائحة اتهام، و«قائمة من أسماء الإرهابيين في منظمة منافقين»، في إشارة إلى التسمية التي تستخدمها السلطات الإيرانية.

وتوترت العلاقات بين طهران وتيرانا في السنوات الأخيرة بعدما وافقت الدولة الواقعة في منطقة البلقان على أن تستقبل على أراضيها 2800 من أعضاء في منظمة «مجاهدي خلق»، أبرز فصائل المعارضة الإيرانية في المنفى، بناء على طلب من واشنطن والأمم المتحدة في 2013. وتتخذ «مجاهدي خلق» من مخيم بالقرب من دوريس، الميناء الرئيسي في البلاد، مقراً لها.

حقائق

«مجاهدي خلق»

  • تطالب بالإطاحة بالقيادة الدينية لإيران.
  • شاركت في ثورة 1979 لكنها انشقت بعد إعلان ولاية الفقيه.
  • اتخذت من العراق مقراً لها في أوائل الثمانينات.
  • تسمي نفسها أبرز مجموعات المعارضة ولا تتمتع بدعم الشتات الإيراني.
  • تحظى بتأييد كثير من كبار المسؤولين الأميركيين والأوروبيين.
  • كانت مدرجة على قائمة المنظمات الإرهابية من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وجاءت تغريدة المسؤول الإيراني، بعدما حذر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، فرنسا، من تداعيات «دعم واستضافة الإرهابيين»، بعد إقامة «مجاهدي خلق» مؤتمرها السنوي في باريس بمشاركة مسؤولين غربيين كبار، بما في ذلك مايك بنس نائب الرئيس الأميركي السابق، ووزير الخارجية السابق مايك بومبيو، ورئيسة الوزراء البريطانية ليز تراس.

مايك بنس نائب الرئيس الأميركي السابق يلقي كلمة أمام مؤتمر المعارضة الإيرانية في باريس السبت (مجاهدي خلق)

وقال بنس وهو أحد المرشحين الجمهوريين المحتملين للانتخابات الرئاسية، إن «النظام الإيراني لم يكن أضعف مما هو عليه اليوم»، مشدداً على أن «شغله الشاغل هو الحفاظ على قبضته الضعيفة على السلطة التي تضعف يوماً بعد يوم».

وأضاف بنس: «لا يمكن لأي نظام قمعي أن يستمر إلى الأبد»، مضيفاً: «كما على العالم الحر أن يدعم أوكرانيا، فإن أميركا ستدعم الشعب الإيراني ضد الطغيان».

كما تجمع الآلاف السبت، في العاصمة الفرنسية بدعوة من منظمة جماعة «مجاهدي خلق»، للتنديد بتعامل سلطات الجمهورية الإسلامية مع الاحتجاجات التي اندلعت في سبتمبر (أيلول)، بعد وفاة الشابة مهسا أميني إثر توقيفها من قبل شرطة الأخلاق بدعوى «سوء الحجاب».
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية في نسختها العربية، أن كنعاني دان «بشدة» إقامة هذا التجمع الذي تزامن مع أعمال شغب تشهدها فرنسا منذ أيام في أعقاب مقتل شاب برصاص شرطي في ضواحي باريس.
ورأى كنعاني أن تزامن التجمع مع حالة السخط السياسي والاجتماعي والاحتجاجات الشعبية الشاملة في هذا البلد، نتيجة «لامبالاة الحكومة الفرنسية بمطالب مواطنيها واستمرار دعمها السياسي للجماعات الإرهابية».
وعدّ أن المسؤولين الفرنسيين «وبدلاً من تصحيح أخطاء الماضي الجسيمة في دعم قتلة الشعب الإيراني، والتركيز على إيجاد حلول جذرية للمشاكل والأزمة الداخلية العميقة لهذا البلد، وتصحيح المعاملة التمييزية والعنصرية التي يتعرض لها المواطنون الفرنسيون، يفتحون الباب أمام عقد ملتقيات للإرهابيين».
وحذّر كنعاني الحكومة الفرنسية «من التداعيات السياسية والقانونية لاستمرار نهج دعم واستضافة الإرهابيين وقتلة المواطنين والمسؤولين الإيرانيين»، ونصحها «بالاهتمام برغبات الشعب الفرنسي بدلاً من دعم مثل هذه الزمر الإرهابية لإثارة الرعب والفوضى في المشهد الداخلي للدول الأخرى».
ودعمت جماعة «مجاهدي خلق» بداية الثورة بقيادة الخميني التي أسقطت نظام الشاه في 1979، قبل أن تنتقل إلى معارضة السلطة الجديدة بعد تبني «ولاية الفقيه».
وحظرت طهران الجماعة منذ مطلع الثمانينات، وتتهمها بالوقوف خلف كثير من الهجمات والتفجيرات التي راح ضحيتها الآلاف من الإيرانيين. كما ساندت الجماعة الجيش العراقي خلال الحرب مع طهران بين 1980 و1988.


مقالات ذات صلة

الجيش الأميركي يوسّع حصار إيران ليشمل شحنات بضائع مهربة

الولايات المتحدة​ طائرات تنطلق من على سطح حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» خلال الحرب على إيران يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

الجيش الأميركي يوسّع حصار إيران ليشمل شحنات بضائع مهربة

قال سلاح البحرية الأميركية في بيان، الخميس، إن الجيش وسّع الحصار البحري المفروض على إيران، ليشمل شحنات البضائع المهربة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شؤون إقليمية علم إيراني يظهر بالقرب من مبنى سكني تضرر جراء غارة جوية على طهران (رويترز) p-circle

تقرير: إيران تُعيد تأهيل منصات إطلاق صواريخ مدفونة وسط هدنة هشة

في ظلّ هدنة مؤقتة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تكشف المعطيات الميدانية عن سباق خفي لإعادة ترتيب القدرات العسكرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست (ذكرى محرقة اليهود) في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس - 14 أبريل 2026 (أ.ب)

زامير: ينبغي ألا نسمح للإيرانيين بتحقيق مكاسب في الملف النووي أو مضيق هرمز

صرّح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، خلال جولة على قواته في جنوب لبنان، إنه ينبغي عدم السماح للإيرانيين بتحقيق مكاسب في الملف النووي أو مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
رياضة عالمية أمير غالينوي مدرب المنتخب الإيراني (رويترز)

مدرب إيران يؤكد مشاركة المنتخب في المونديال

يخطط منتخب إيران للمشاركة في كأس العالم لكرة القدم بالولايات المتحدة الأميركية في شهر يونيو المقبل.

«الشرق الأوسط» (طهران)

مسؤول إيراني: وساطة باكستان تقلص الفجوة مع واشنطن

عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
TT

مسؤول إيراني: وساطة باكستان تقلص الفجوة مع واشنطن

عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)

قال مسؤول إيراني ​كبير لوكالة «رويترز»، اليوم (الخميس)، إن بلاده والولايات المتحدة أحرزتا بعض التقدم في مساعي التوصل ‌إلى اتفاق ‌ينهي ​الحرب ‌لكن ⁠بعد ​مرور أكثر ⁠من نصف مدة الهدنة الممتدة لأسبوعين، لا تزال هناك ⁠خلافات كبيرة لا ‌سيما ‌حول طموحات ​طهران ‌النووية.

وأضاف المسؤول ‌أن زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، ‌أمس، أسهمت في تقليص ⁠الخلافات ⁠في بعض المسائل مما عزز الآمال في تمديد وقف إطلاق النار واستئناف المحادثات بين طهران وواشنطن.

واستقبل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الوفد الباكستاني، برئاسة منير، حسب صور وزّعتها «الخارجية» الإيرانية. وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الوفد، الذي يضم وزير الداخلية محسن نقوي، يحمل رسالة جديدة من واشنطن إلى طهران، وسيناقش مسألة المفاوضات المستقبلية مع المسؤولين الإيرانيين.

وهبطت طائرة عاصم منير في مطار وسط طهران، حيث استقبله وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وذلك بعدما هدّد مسؤول عسكري إيراني رفيع بوقف التجارة في المنطقة إذا لم ترفع القوات الأميركية حصارها البحري، وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي تطويق الموانئ الإيرانية بالكامل، بما يعكس التوترات التي تلقي بظلالها على الجهود الدبلوماسية.

أتى ذلك بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي استمرار الاتصالات الدبلوماسية، موضحاً أن المشاورات تجري عبر باكستان، وأن طهران «من المرجح» أن تستضيف في اليوم ذاته وفداً باكستانياً.


باكستان: لم يتحدد موعد بعد للجولة الثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

باكستان: لم يتحدد موعد بعد للجولة الثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

قال متحدث ‌باسم وزارة ‌الخارجية ​الباكستانية، ‌اليوم ⁠(الخميس)، ​إنه لم ⁠يتحدد بعد ⁠موعد للجولة ‌الثانية ‌من ​المحادثات ‌بين ‌الولايات المتحدة ‌وإيران، مضيفاً أن المسألة النووية ⁠من ⁠بين القضايا التي يناقشها البلدان.

ووصل قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران، أمس، في وقت اقترب فيه الوسطاء من تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات لإنقاذ الهدنة الهشة قبل انتهاء صلاحيتها، الأسبوع المقبل.

واستقبل وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الوفد الباكستاني، برئاسة عاصم منير، حسب صور وزّعتها الخارجية الإيرانية. وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الوفد، الذي يضمّ وزير الداخلية محسن نقوي، يحمل رسالة جديدة من واشنطن إلى طهران، وسيناقش مسألة المفاوضات المستقبلية مع المسؤولين الإيرانيين.

وقال مصدر إيراني كبير لـ«رويترز» إن زيارة الوفد الباكستاني تهدف إلى «تضييق الفجوة» بين إيران والولايات المتحدة للحيلولة دون استئناف الحرب.

وهبطت طائرة عاصم منير في مطار وسط طهران، حيث استقبله عراقجي، وذلك بعدما هدّد مسؤول عسكري إيراني رفيع بوقف التجارة في المنطقة، إذا لم ترفع القوات الأميركية حصارها البحري، وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي تطويق الموانئ الإيرانية بالكامل، بما يعكس التوترات التي تلقي بظلالها على الجهود الدبلوماسية.

أتى ذلك بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، استمرار الاتصالات الدبلوماسية، موضحاً أن المشاورات تجري عبر باكستان، وأن طهران «من المرجح» أن تستضيف في اليوم ذاته وفداً باكستانياً.


هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
TT

هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)

تسعى طهران لإحكام قبضتها ‌على مضيق «هرمز» من خلال فرض رسوم على السفن؛ لضمان عبوره بأمان، وذلك بالتنسيق مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يلي استعراض للقانون الذي يحكم تحصيل الرسوم، والإجراءات التي يمكن ​أن تتخذها الدول المعارضة لمثل هذه الرسوم.

ما هو مضيق «هرمز»؟

مضيق «هرمز» هو ممر مائي يربط الخليج بخليج عمان، ويقع بين المياه الإقليمية لكل من إيران وعمان. ويمكن وصفه ربما بأنَّه أهم ممر لشحن الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من نفط العالم.

ويبلغ طول الممر المائي نحو 104 أميال (167 كيلومتراً). ويتفاوت عرضه، ويتضمَّن في أضيق نقطة فيه مسارين بعرض ميلين لحركة عبور السفن الداخلة والخارجة، تفصلهما منطقة عازلة بعرض ميلين أيضاً.

وأغلقت إيران المضيق ‌بحكم الأمر الواقع ‌في أعقاب الضربات التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ​على ‌البلاد، ⁠وتطالب ​بالحق في تحصيل ⁠رسوم عبور شرطاً مسبقاً لإنهاء الحرب. ولم يتم التأكد من تحصيل مثل هذه الرسوم حتى الآن.

ما القانون الذي يحكم المرور في المضيق؟

جرت المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار في عام 1982 ويتم العمل بها منذ عام 1994.

تنصُّ المادة 38 منها على حقِّ السفن في المرور دون عوائق عبر أكثر من 100 مضيق حول العالم، من بينها مضيق «هرمز».

وتسمح الاتفاقية لأي دولة تطلُّ ⁠على مضيق بتنظيم المرور داخل «مياهها الإقليمية»، لما يصل إلى ‌مسافة 12 ميلاً بحرياً من حدودها، مع ‌السماح «بالمرور البريء».

ويكون المرور بريئا إذا لم يُشكِّل خطراً ​على سلامة الدولة ونظامها وأمنها. ولا يتم ‌السماح بأنشطة الأعمال العسكرية أو التلويث الخطير أو التجسُّس أو الصيد. وكان ‌مفهوم المرور البريء جوهرياً في حكم صدر عن محكمة العدل الدولية عام 1949 يتعلق بقناة «كورفو» على سواحل ألبانيا واليونان.

وصادقت نحو 170 دولة والاتحاد الأوروبي على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. أما إيران والولايات المتحدة فلم تصادقا عليها. وهذا يثير تساؤلاً حول ما ‌إذا كانت قواعد الاتفاقية التي تتيح حرية الملاحة البحرية أصبحت جزءاً من القانون الدولي العرفي، أم أنها ملزمة فقط للدول ⁠المصادقة عليها.

ويقول ⁠الخبراء إنَّ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار أصبحت، أو يُنظَر إليها عموماً، على أنَّها قانون دولي عرفي. ويمكن أن تقول بعض الدول غير المصادقة عليها إنَّها غير ملزمة باتباعها.

كيف يمكن الوقوف في وجه فرض رسوم العبور؟

لا توجد آلية رسمية لإنفاذ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. ويمكن للمحكمة الدولية لقانون البحار في هامبورغ بألمانيا، التي أنشأتها الاتفاقية، ومحكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا إصدار أحكام، لكن لا يمكنهما إنفاذها.

ولدى الدول والشركات آليات أخرى محتملة للتصدي للرسوم.

وبإمكان أي دولة أو تحالف من الدول العمل على إنفاذ الاتفاقية. ويمكن لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إصدار قرار يعارض فرض الرسوم.

وبإمكان الشركات تحويل مسار شحناتها بعيداً ​عن مضيق «هرمز»، وقد بدأت بالفعل ​في ذلك. ويمكن للدول توسيع نطاق العقوبات التي تستهدف المعاملات المالية التي يعتقد أنها تعود بالفائدة على الحكومة الإيرانية، وذلك بفرض عقوبات على الشركات المستعدة لدفع رسوم العبور.