ترقب إيراني حذر لـ«تجميد» روب مالي

صحيفة الحكومة اعتبرته مؤشراً على خلافات داخل البيت الأبيض

إنريكي مورا المنسق الأوروبي لمحادثات فيينا وروبرت مالي على هامش مفاوضات «النووي الإيراني» في فيينا 20 يونيو 2021 (إ.ب.أ)
إنريكي مورا المنسق الأوروبي لمحادثات فيينا وروبرت مالي على هامش مفاوضات «النووي الإيراني» في فيينا 20 يونيو 2021 (إ.ب.أ)
TT

ترقب إيراني حذر لـ«تجميد» روب مالي

إنريكي مورا المنسق الأوروبي لمحادثات فيينا وروبرت مالي على هامش مفاوضات «النووي الإيراني» في فيينا 20 يونيو 2021 (إ.ب.أ)
إنريكي مورا المنسق الأوروبي لمحادثات فيينا وروبرت مالي على هامش مفاوضات «النووي الإيراني» في فيينا 20 يونيو 2021 (إ.ب.أ)

أثار الخروج (التجميد) المثير للجدل للمبعوث الأميركي الخاص بإيران، روب مالي، ترقباً وتساؤلات حول مستقبل المفاوضات، في حين علق الإعلام الحكومي بحذر على التطور المفاجئ، مشدداً على أنه مؤشر على قرب انفراجة في المفاوضات بعد تهميش الرجل الذي يصنف على قائمة مهندسي الاتفاق النووي لعام 2015. وأجمع محللون إيرانيون على أن بقاء أو خروج المبعوث الأميركي الخاص بإيران روب مالي، «لن يغير» في سياسة الإدارة الأميركية.

ولم يصدر أي تعليق من المسؤولين الإيرانيين المعنيين بالمحادثات النووية، لكن غالبية الصحف والمواقع أعادت نشر التقارير الأميركية بشأن روب مالي. ورکزت خصوصاً على ما ذكرته صحيفة «نيويورك تايمز» حول «الدور الباهت» للمسؤول الأميركي في مفاوضات الشهور الأخيرة.

وكتبت صحيفة «إيران» الناطقة باسم الحكومة أن «خروج» روب مالي في خضم تسارع التطورات المتعلقة بالمفاوضات النووية، «يشير إلى خلافات بين صناع قرار السياسة الخارجية الأميركية حول الجمهورية الإسلامية». وأضافت: «ما يحدث يُظهر أن المسار المتبع والتحديات الناجمة عن مقاربات روب مالي التفاوضية، كانت في ضرورة وضرر إدارة بايدن حتى الآن».

وذكرت الصحيفة أن «فشل سيناريو الضغوط القصوى على أمل تراجع طهران، تسبب في تراجع دور روب مالي خلال المفاوضات الأخيرة»، وأشارت إلى حضور بريت ماكغورك في عمان لخوض المفاوضات مع كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني.

ورأت الصحيفة أن تغيير روب مالي «لم يكن مفاجئاً». وأضافت: «أظهرت التغييرات (في فريق المفاوضين الأميركيين) حتى الآن أن الولايات المتحدة قد ابتعدت عن الأساليب المجربة والتي جرى اختبارها، وتحاول أن تجرب حظها مع دبلوماسيين أكثر واقعية». وأضافت: «التقارير عن خروج المفاوضات من المأزق تظهر أن واشنطن وضعت هذه الواقعية على جدول الأعمال».

وقبل ذلك، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن تغيير روب مالي «يدعم احتمال أن الحكومة الأميركية، مجبرة على تقييد بعض الأشخاص للحصول على اتفاق مع إيران».

ووجهت الوكالة انتقادات نادرة للمسؤول الأميركي الذي لعب دوراً محورياً في إبرام الاتفاق النووي لعام 2015، وكذلك عودة الولايات المتحدة إلى طاولة المفاوضات بهدف إحيائه. ويواجه ضغوطاً مكثفة هذه الأيام. وفي نفس السياق، أشارت إلى ما قاله مستشار الفريق المفاوض النووي الإيراني محمد مرندي أحد المحللين الإيرانيين المقربين من المسؤول الأميركي.

وقبل تسريب خبر تجميد مهامه، كانت المعلومات عن مباحثات مباشرة وغير رسمية بين روب مالي والسفير الإيراني لدى الأمم المتحدة سعيد إيراوني في نيويورك، قد فرضت نفسها على التقارير بشأن احتمال إبرام اتفاق مؤقت بين طهران وواشنطن لتبادل السجناء.

ورغم ارتباط اسم المسؤول الأميركي، باحتمال حدوث انفراجة، فإن وكالة «إرنا» ذكرت أن الحدث «قد يزيد من احتمال أن الحكومة الأميركية أقدمت على تقييد بعض الأشخاص للتوصل إلى اتفاق مع طهران». وتابعت: «خلال فترة غياب مالي زادت الأخبار عن تبادل السجناء، وكذلك إطلاق أصول إيران المجمدة، قوة».

وأضافت: «إن التجربة أثبتت أن تغييرات الفريق المفاوض النووي الأميركي خلال العامين الماضيين، أدت إلى تحسن أوضاع المفاوضات... لقد تراجع (الطرف الأميركي) من محاولات التوصل لاتفاق أقوى وأطول، وكذلك إبرام اتفاق ثانٍ وثالث (حول المنطقة والصواريخ الباليستية)، إلى انخفاض نسبي للتوترات».

وخلصت الوكالة إلى أن «التغييرات في الفريق المفاوض الأميركي، إلى جانب حل بعض القضايا بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وعدم إصدار قرار لإدانة إيران في الاجتماع الفصلي لمجلس محافظي الوكالة الدولية، يمكن أن تكون ذات مغزى». وأضافت: «التقارير بالأشهر الأخيرة (عن إبرام تفاهم محدود) وتجميد روب مالي، يمكن أن تكسر جمود المفاوضات».

وفي حين تساءلت وكالة «مهر» الحكومية، المملوكة لمركز «الدعاية الإسلامي» الخاضع لمكتب المرشد الإيراني، حول ما إذا كان تغيير روب مالي «تغييراً تكتيكياً» في فريق المفاوضات، فقد قللت من أهمية تأثير غيابه على مسار المفاوضات. وقال محلل الشؤون الدولية والاستراتيجية، مصطفى خوش جشم، إنه «لم يحضر اجتماعاً مشتركاً بين الحكومة الأميركية والكونغرس، والحكومة أعلنت أنه في إجازة».

ولفت إلى أن «مفاوضات تبادل السجناء تحركت في وقت كان روب مالي في إجازة، وتابع فريق مستشار الأمن القومي الأميركي المفاوضات». وأضاف: «وجود مالي أو غيابه لا يشير إلى أي تغيير في سياسة التفاوض الأميركية، قد تبدو أنها مشكلة داخلية أميركية». ورأى أن «روب مالي يثير حساسية الطرف الجمهوري في الكونغرس، ومنذ البداية كان لديه معارضون، لذلك رأوا الفرصة مناسبة لتغييره نظراً لعدم وجود مفاوضات تُذكر».


مقالات ذات صلة

«أكسيوس»: أميركا وإسرائيل تدرسان إرسال قوات خاصة للاستيلاء على مخزون إيران النووي

شؤون إقليمية ضابط أمن إيراني يرتدي الملابس الوقائية في منشأة لتخصيب اليورانيوم خارج مدينة أصفهان بوسط البلاد في عام 2005 (أ.ب)

«أكسيوس»: أميركا وإسرائيل تدرسان إرسال قوات خاصة للاستيلاء على مخزون إيران النووي

أفاد ​موقع «أكسيوس»، نقلاً عن 4 مصادر ‌مطلعة، ‌بأن ⁠أميركا وإسرائيل ناقشتا ⁠إرسال قوات خاصة إلى ⁠إيران ‌للحصول على ‌مخزونها ​من ‌اليورانيوم عالي التخصيب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة بالقمر الاصطناعي لمنشأة أصفهان النووية في إيران (رويترز) p-circle

تقرير: إيران قادرة على استعادة مخزون اليورانيوم المدفون في أصفهان

كشف مسؤولون مطلعون عن أن وكالات الاستخبارات الأميركية خلصت إلى أن إيران قادرة على استعادة مخزونها من اليورانيوم المدفون في أصفهان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب طالب كبار الرؤساء التنفيذيين لشركات تصنيع الأسلحة بتعزيز إنتاجهم العسكري في البيت الأبيض (أ.ب)

ترمب يضغط على شركات الدفاع لزيادة إنتاج العتاد العسكري

يدفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب كبرى شركات تصنيع الأسلحة إلى تسريع وتيرة إنتاج صواريخ «باتريوت» و«توماهوك» و«ثاد»، مع استنزاف الضربات على إيران للمخزونات.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعقد اجتماعاً لكبرى شركات إنتاج الأسلحة الأميركية يوم الجمعة بالبيت الأبيض (ا.ف.ب) p-circle

ترمب يجتمع الجمعة بكبار شركات الدفاع الأميركية لتسريع إنتاج الأسلحة

ترمب يجتمع الجمعة بكبار شركات الدفاع الأميركية لتسريع إنتاج الأسلحة... تقييمات تشير إلى أن واشنطن تستنفد مخزوناتها من الذخائر الدقيقة والصواريخ الاعتراضية.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر منشأة نطنز النووية في إيران (أ.ب) p-circle

وكالة الطاقة الذرية: أضرار بالقرب من موقع أصفهان النووي الإيراني

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأربعاء، إن هناك أضراراً واضحة في مبنيين بالقرب من موقع أصفهان النووي في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مبارزة في هرمز... وترمب يتعهد حماية الملاحة

 صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

مبارزة في هرمز... وترمب يتعهد حماية الملاحة

 صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)

تصاعدت المواجهة في مضيق هرمز مع تعرض 3 بواخر شحن تجارية على الأقل لهجمات، في وقت تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوفير حماية للملاحة في الممر الحيوي.

وأصيبت سفينة الشحن السائبة «مايوري ناري»، التي ترفع علم تايلاند، بمقذوفين خلال عبورها المضيق، ما أدى إلى اندلاع حريق في غرفة المحركات وإجلاء طاقمها، مع فقدان 3 بحارة. كما تعرضت ناقلة ترفع علم اليابان لأضرار طفيفة في هيكلها نتيجة مقذوف مجهول، بينما أصيبت سفينة الشحن «ستار جوينيث» التي ترفع علم جزر مارشال بأضرار بعد ضربة مماثلة شمال غربي دبي، من دون إصابات في الطاقم.

وقال ترمب إن الولايات المتحدة «ستضمن مستوى كبيراً من الأمان» للسفن العابرة للمضيق، مؤكداً أن ذلك «سيحدث سريعاً». وحذّرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المدنيين في إيران من الاقتراب من الموانئ التي تستخدمها البحرية الإيرانية، مشيرة إلى أن استخدام منشآت مدنية لأغراض عسكرية يجعلها أهدافاً محتملة.

ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق دولي لـ«استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز «في أسرع وقت ممكن»، مؤكداً أن أمن الممرات الحيوية لا يحتمل التأجيل.

في المقابل، هدّد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، باستهداف موانئ في المنطقة إذا تعرضت الموانئ الإيرانية لهجمات. وقال متحدث باسم العمليات الإيرانية إن العالم يجب أن يستعد لارتفاع أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل، مؤكداً أن طهران لن تسمح بمرور «لتر واحد من النفط» عبر هرمز.

وأفادت تقارير بمقتل عدد من عناصر الأمن و«الباسيج» في هجوم بطائرات مسيّرة، استهدف نقاط تفتيش في طهران، بالتزامن مع تشييع آلاف الإيرانيين قادة عسكريين بارزين قتلوا في الضربات الأميركية ـ الإسرائيلية.

وتزايد الحديث عن وضع المرشد الجديد مجتبى خامنئي الذي لم يظهر علناً منذ توليه المنصب، وسط تقارير عن إصابته في القدم والوجه خلال الضربة الأولى للحرب.


هجمات بمسيّرات على قوات الأمن في طهران

إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
TT

هجمات بمسيّرات على قوات الأمن في طهران

إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)

استهدفت طائرات مسيّرة أحياء عدة في طهران مساء اليوم الأربعاء، ما أسفر عن مقتل عناصر في قوات الأمن، وفق ما أفادت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية التي نسبت الهجمات إلى إسرائيل.

وأوردت الوكالة أن هذه الطائرات المسيّرة حلّقت فوق أحياء عدة في جنوب طهران، بالإضافة إلى الجزء الشمالي من العاصمة الإيرانية.

وأفادت «فارس» بمقتل «عدد من عناصر قوات الأمن وقوات الباسيج (المتطوعين التابعين للحرس الثوري) المتمركزين عند نقاط التفتيش».

وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الإبلاغ عن هجمات بطائرات مسيّرة في أجواء العاصمة الإيرانية منذ بدء الحرب قبل 12 يوماً مع الغارات الجوية الإسرائيلية والأميركية على طهران.

وسمع مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» في شمال المدينة صوت طائرة مسيّرة تحلق فوق المنطقة بصوت عالٍ.

كما سُمع دوي انفجارات عدة، كان أحدها أكثر حدة من غيره.

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت هذه الانفجارات مرتبطة بنظام الدفاع الجوي أو بضربات جوية.

وفي السياق نفسه، وجّه مستشار عسكري رفيع المستوى لدى المرشد مجتبى خامنئي انتقادات لاذعة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تصريحات أدلى بها للتلفزيون الرسمي اليوم في خضم الحرب الدائرة بين البلدين.

وقال يحيى رحيم صفوي إن «ترمب هو الرئيس الأميركي الأكثر فساداً وغباء. إنه الشيطان بذاته».

كما جدّد تهديدات إيران بالقضاء على إسرائيل التي تحارب الجمهورية الإسلامية إلى جانب الولايات المتحدة.

وتابع: «في منطقة الشرق الأوسط، لا يمكن لإسرائيل وإيران أن تتواجدا معاً»، مضيفاً: «إيران هي التي ستبقى، وسيُقضى على الكيان الصهيوني».


أوسع تنديد أممي بهجمات إيران ضد الخليج

مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)
مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)
TT

أوسع تنديد أممي بهجمات إيران ضد الخليج

مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)
مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)

ندد مجلس الأمن بشدة بالهجمات الإيرانية ضد أراضي دول الخليج والأردن، في قرار تبنته 135 من الدول الـ193 في الأمم المتحدة، مطالباً طهران باحترام حرية الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب وفقاً للقوانين الدولية.

وعقد مجلس الأمن جلسة أدارتها الولايات المتحدة، باعتبارها رئيسة مجلس الأمن لشهر مارس (آذار) الجاري، فصوتت 13 من الدول الـ15 الأعضاء لمصلحة القرار 2817، وهي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والدانمارك واليونان وباكستان وبنما والصومال والبحرين وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولاتفيا وليبيريا. بينما امتنعت روسيا والصين عن التصويت.

ويكرر القرار الذي قدمت نصه البحرين بدعم من بقية الدول الخليجية أولاً ثم نحو 130 دولة أخرى «الدعم القوي لسلامة أراضي كل من البحرين والكويت وعمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والأردن وسيادتها واستقلالها السياسي»، مندداً «بأشد العبارات بالهجمات الفظيعة التي تشنها ايران ضد أراضي» هذه الدول باعتبارها «انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين». ويندد أيضاً بـ«مهاجمة المناطق السكنية واستهداف المنشآت المدنية والإضرار بالمباني المدنية»، معبراً عن «تضامنه مع هذه الدول وشعوبها».

ويطالب النص بـ«وقف فوري لكل الهجمات التي تنفذها ايران» ضد الدول السبع، وبأن «تمتنع ايران فوراً ومن دون أي شرط عن أي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك عبر وكلائها»، داعياً ايران الى «الامتثال التام لواجباتها تحت القانون الدولي، بما في ذلك القانون الانساني الدولي، وتحديداً لجهة حماية المدنيين والمنشآت المدنية في النزاع المسلح».

ويشدد على «احترام ممارسة حقوق وحرية الملاحة من قبل السفن التجارية، طبقاً للقانون الدولي»، مشيراً الى «المعابر البحرية الحرجة»، مع أخذ العلم بـ«حق الدول الأعضاء، طبقاً للقانون الدولي، في الدفاع عن سفنها من الهجمات والاستفزازات». ويندد كذلك بـ«أي أعمال أو تهديدات تقوم بها ايران بهدف اغلاق أو عرقلة أو التدخل بأي شكل في الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز، أو تهديد أمن الملاحة في باب المندب»، مؤكداً أن «أي محاولة لإعاقة المرور القانوني أو حرية الملاحة في هذين الممرين البحريين يشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين». ويدعو ايران الى «الامتناع فوراً عن أي أعمال أو تهديدات بموجب القانون الدولي».

وبعد التصويت، عبر المندوب البحريني الدائم لدى الأمم المتحدة جمال الرويعي عن امتنان دول مجلس التعاون الخليجي، وهي قطر والبحرين والمملكة العربية السعودية والكويت والبحرين والأردن لعقد هذا الاجتماع والتصويت لمصلحة القرار 1817، معبراً أن ذلك «يشهد على وعي جماعي بمدى خطورة الهجمات التي تشنها إيران، هذه الهجمات التي استهدفت البحرين ودولًا أخرى من مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى المملكة الأردنية الهاشمية». ووصف هذه الهجمات بأنها «خطيرة» وهي «استهدفت هذه الهجمات البنية التحتية المدنية والمناطق السكنية، وهذا ينطبق على العديد من دول المنطقة، بما في ذلك بلدي البحرين».

ولاحقاً كان متوقعاً أن يصوت أعضاء مجلس الأمن على مشروع قرار روسي يحض «كل الأطراف على أن توقف فوراً نشاطاتها العسكرية والامتناع عن أي تصعيد إضافي في الشرق الأوسط وأبعد منه». ويندد «بأشد العبارات بكل الهجمات ضد المدنيين والمنشآت المدنية»، داعياً الى «حمايتها». ويشدد على على «أهمية ضمان أمن كل دول منطقة الشرق الأوسط». ويشجع بشدة كل الأطراف المعنية على العودة الى المفاوضات من دون تأخير إضافي».