قالت محكمة العدل الدولية، إن إيران أقامت دعوى في المحكمة التابعة للأمم المتحدة ضد كندا، لأن أوتاوا تسمح برفع دعاوى تعويضات مدنية أمام محاكمها ضد طهران بسبب ما توصف بأنها أعمال إرهابية.
وحسب الدعوى التي رفعتها إيران، والتي نشرتها المحكمة، فإن تصرف كندا «ينتهك حصانة الدولة التي يكفلها القانون الدولي»، حسبما أوردت وكالة «رويترز».
وجاء في الشكوى المقدمة لمحكمة العدل الدولية: «تطلب إيران باحترام من المحكمة أن تقرر وتعلن أنه من خلال عدم احترام حصانات إيران وممتلكاتها، تكون كندا قد انتهكت التزاماتها الدولية تجاه إيران». وأضافت: «كندا أقرت ونفذت سلسلة من الإجراءات التشريعية والتنفيذية والقضائية ضد إيران وممتلكاتها في انتهاك لالتزاماتها الدولية»، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وتأتي إقامة الدعوى في محكمة العدل الدولية بعد ما يزيد قليلاً عن أسبوع من إعلان الحكومة الكندية فرض عقوبات على قضاة إيرانيين لاتهامهم بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان.
وقطعت كندا العلاقات الدبلوماسية مع إيران في عام 2012، وأدرجتها في قائمة الدول الراعية للإرهاب.
وطلبت إيران من محكمة العدل الدولية، ومقرّها في لاهاي، إلزام كندا بالتراجع عن قانون أُقر في عام 2012، ويسمح لضحايا وعائلاتهم باللجوء إلى محاكم مدنية في كندا لتلقي تعويضات عن أضرار مرتبطة بدول راعية للإرهاب.
والعام الماضي، قضت محكمة في أونتاريو بمبلغ قدره 107 ملايين دولار كندي (83.94 مليون دولار)، بالإضافة إلى الفوائد، لأسر 6 أشخاص لقوا حتفهم في إسقاط «الحرس الثوري» الإيراني طائرة للخطوط الجوية الدولية الأوكرانية بالقرب من طهران في عام 2020، مما أسفر عن مقتل جميع ركابها البالغ عددهم 176 شخصاً.
جاء التحرك الإيراني مع انتهاء مهلة 6 أشهر، منحتها رابطة أسر ضحايا الطائرة الأوكرانية للسلطات الإيرانية للرد على أسئلة بشأن إسقاط الطائرة وحل الخلاف مع الدول التي تضرر مواطنوها. وقالت الرابطة إنها ستحرك قضية أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي اعتباراً من اليوم (29 يونيو/ حزيران 2023).
كذلك، أشارت إيران في الشكوى إلى قرار قضائي صادر في عام 2016، قضى بتسليم أراضٍ غير مرتبطة بدبلوماسيين وحسابات مصرفية إيرانية في كندا إلى ضحايا هجمات نسبت إلى «حماس» و«حزب الله» اللبناني.
منح الحكم 13 مليون دولار، وفق تقارير، لعائلات أميركيين قتلوا في 8 تفجيرات أو في عمليات خطف رهائن في بوينس آيرس وإسرائيل ولبنان والسعودية بين 1983 و2002.
تمكنت العائلات، يتقدمها والدا مارلا بينيت التي قُتلت في هجوم انتحاري استهدف مقهى بالجامعة العبرية في إسرائيل عام 2002، من ملاحقة إيران قضائياً في الولايات المتحدة.
وقطعت كندا العلاقات الدبلوماسية مع إيران في عام 2012، في خضم توتر على خلفية دعم طهران نظام الرئيس الروسي بشار الأسد، وبرنامجها النووي وتهديداتها لإسرائيل.
في عام 2016، تقدّمت إيران أمام محكمة العدل الدولية بشكوى مماثلة ضد الولايات المتحدة سعت من خلالها إلى تحرير أصول وضعت واشنطن اليد عليها لمنح تعويضات لضحايا هجمات إرهابية.
في مارس (آذار)، ردّت المحكمة طلب طهران تحرير نحو ملياري دولار من أصول المصرف المركزي، لكنّها خلصت إلى أن الولايات المتحدة «وضعت يدها بصورة غير قانونية» على أصول شركات إيرانية وأفراد إيرانيين.
اقرأ أيضاً
أُنشئت محكمة العدل الدولية بعد الحرب العالمية الثانية لحل الخلافات بين الدول الأعضاء في الأمم المتحدة. وأحكامها نهائية ولكنها قد تستغرق سنوات.
أُنشئت محكمة العدل الدولية بعد الحرب العالمية الثانية لحل الخلافات بين الدول الأعضاء في الأمم المتحدة. وأحكامها نهائية، ولكنها قد تستغرق سنوات.



