وزير العدل الإسرائيلي يتهم جهاز القضاء بإرسال متظاهرين لإحراق بيته

الضباط المتظاهرون يتهمون الشرطة ببدء تطبيق ديكتاتورية بن غفير

من المظاهرة أمام منزل وزير القضاء الإسرائيلي (حملة الاحتجاج)
من المظاهرة أمام منزل وزير القضاء الإسرائيلي (حملة الاحتجاج)
TT

وزير العدل الإسرائيلي يتهم جهاز القضاء بإرسال متظاهرين لإحراق بيته

من المظاهرة أمام منزل وزير القضاء الإسرائيلي (حملة الاحتجاج)
من المظاهرة أمام منزل وزير القضاء الإسرائيلي (حملة الاحتجاج)

اتهم زير العدل الإسرائيلي، ياريف لفين، في منشور على الشبكات الاجتماعية، الجهاز القضائي، بالوقوف وراء حملة التحريض عليه، وبإرسال هؤلاء المتظاهرين لإشعال النار في بيته.

جاء ذلك، في أعقاب المظاهرة التي قادها، صباح الثلاثاء، مئات من ضباط وجنود الاحتياط في الجيش الإسرائيلي، قبالة منزله. وقال لفين في منشوره على «فيسبوك»: «هذا الصباح وعند الخامسة والنصف، في الشارع وبالقرب من مدخل منزلي، تم إغلاق مدخل موقف السيارات في العمارات، وأحرقت مجموعة عنيفة الإطارات وعرقلت حركة المرور. وتمركزت مجموعة أخرى عنيفة بجوار سياج بيتي، مع الطبول ومكبرات الصوت واللافتات».

وتابع: «المتظاهرون لم يكونوا بعيدين عن إشعال النار في الشقة. ولكن، لحسن الحظ هذه المرة، أحرقوا الإطارات على الطريق وسدوا الطريق».

وزير القضاء ياريف لفين يتحدث في مسيرة اليمين الإسرائيلي أمام «الكنيست» أبريل الماضي (إ.ب.أ)

وبعدما أكد إصراره على تنفيذ خطته الانقلابية بالتعاون مع رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، هاجم الوزير لفين المستشارة القانونية للحكومة، غالي باهراف ميارا، التي تعمل تحت قيادته، بقوله: «سارعت المستشارة باهراف ميارا إلى إلقاء خطاب ضد الإصلاح الذي اقترحته، وتقوم هي ونائبها الدكتور جيل ليمون بتوزيع الوثائق والآراء المكتوبة والشفوية بشكل منهجي، من دون إبلاغي، من أجل إحباط السياسة التي اتبعتها»؛ منوهاً بأن «أحداث العنف، والدعوات العلنية للتمرد، والتهديدات والتحريض على العنف، وكذلك العنف المتزايد ضد الذين يجرؤون على الوفاء بوعودهم للناخبين من خلال دعم الإصلاح، كل هذا لم يتلقَّ حتى تعليقاً عاماً من المستشارة القانونية للحكومة وفريقها».

من المظاهرة أمام منزل وزير القضاء الإسرائيلي قبل الاصطدام مع الشرطة (حملة الاحتجاج)

وكانت مجموعة من نحو ثلاثمائة شخص ينتمون إلى منظمة «إخوة السلاح»، قد حضروا مع بزوغ الفجر إلى بيت لفين في بلدة موديعين غربي القدس، للاحتجاج على قراره استئناف تطبيق إجراءات التشريع بخصوص خطة الانقلاب على منظومة الحكم وإضعاف القضاء.

وأغلق المتظاهرون مدخل الشارع المؤدي إلى بيت لفين، مستخدمين أسلاكاً شائكة، وأشعلوا إطارات مطاطية، بينما اعتقلت الشرطة 6 من المحتجين بشبهة الإخلال بالنظام العام. وقد شكا المتظاهرون من العنف الذي مارسه أفراد الشرطة ضدهم، واتهموا قائد لواء المركز في الشرطة، إيفي بيطون، بمهادنة وزير الشرطة إيتمار بن غفير. وقالوا، في بيان: «أفكار بن غفير تتغلغل في الشرطة وتنذر ببدء تطبيق الديكتاتورية».

وحذر المحتجون من «حضيض جديد تحاول حكومة نتنياهو وبن غفير أخذنا إليه. إنهم يسرقون منا الدولة ويغتالون الديمقراطية. ولذلك فإن معركتنا ضدهم طويلة ومريرة، لكنها ستنتهي بانتصارنا عليهم». وأكدوا أنهم سيعودون للتظاهر أما بيت لفين وغيره من الوزراء: «فنحن لا ننام قلقاً على الديمقراطية، ولن نسمح لكم بالنوم الهادئ».

وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يدلى بصوته في «الكنيست» لاختيار نائبين في لجنة اختيار القضاة (أ.ب)

بالمقابل، هاجم وزراء اليمين المتطرف الشرطة، واتهموها بمسايرة المتظاهرين، والتأخر ساعة ونصف ساعة عن الحضور لتفريقهم. وحتى وزير الأمن القومي المسؤول عن الشرطة، إيتمار بن غفير، هاجمها، وقال لو كان المتظاهرون من اليمين لكانت الشرطة قد حضرت على الفور، واعتقلت مائة شخص منهم. وندد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش بـ«الكيل بمكيالين» حيال النشطاء المناهضين للإصلاح. وقال: «لو كان هذا العنف قد ارتُكب من قِبَل متظاهرين يمينيين، لكانت هناك عشرات من الاعتقالات».

يذكر أن العلاقات بين بن غفير وبين المفتش العام للشرطة، يعقوب شبتاي؛ بلغت أوج توترها في الأيام الأخيرة. وكان يفترض أن يعقدا جلسة يبلغ الوزير فيها شبتاي، بأنه لا ينوي تمديد وظيفته لسنة رابعة كما هو متبع في العادة، وسيكون عليه أن يترك الخدمة هذه السنة.

وقد أعلن شبتاي في بيان للرأي العام أنه لا ينوي طلب التمديد، وأنه ليس معنياً «بالبقاء دقيقة واحدة زيادة في ظل وزير مثل بن غفير». وحسب مصادر مطلعة، فإن هذه الأزمة تترك أثراً كبيراً على الشرطة، فقسم من قادتها يفكر في الاستقالة، وقسم يحاول استرضاء بن غفير بالبطش بالمتظاهرين ضد الحكومة.


مقالات ذات صلة

تركيا: الانتخابات المبكرة تشعل التوتر وسط شد وجذب بين الحكومة والمعارضة

شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» يواصل الضغط من أجل التوجه إلى الانتخابات المبكرة (حساب الحزب في إكس)

تركيا: الانتخابات المبكرة تشعل التوتر وسط شد وجذب بين الحكومة والمعارضة

تواصل المعارضة التركية تصعيد ضغوطها للتوجه إلى انتخابات مبكرة، بينما يعارض الحزب الحاكم إجراءها قبل خريف 2027

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضمّ قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة وحشد آلاف الأشخاص، وتناول قضايا الهجرة والأمن والبيروقراطية.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
آسيا تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)

تركيا: هجمات المدارس غير المسبوقة تفجر الحزن والغضب والاحتجاجات

وسط مشاعر مختلطة بين الحزن والغضب، شيعت تركيا جنازة ضحايا هجوم مسلح نفذه طالب يبلغ من العمر 14 عاماً داخل مدرسة إعدادية في كهرمان ماراش بجنوب البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن الموريتاني (أ.ف.ب)

موريتانيا: توقيف 40 ناشطاً خلال مسيرة منددة باعتقال حقوقيين

فرقت قوات مكافحة الشغب الموريتاني، اليوم الخميس، مسيرة احتجاجية لحركة انبعاث التيار الانعتاقي «إيرا» الحقوقية المناهضة للعبودية.

«الشرق الأوسط» (نواكشوط)
شؤون إقليمية مسعفون ينقلون القتلى والمصابين في هجوم على مدرسة في كهرمان ماراش بجنوب تركيا وسط انتشار للشرطة (إعلام تركي)

تركيا: مقتل وإصابة 24 شخصاً في هجوم على مدرسة إعدادية 

قتل 4 أشخاص وأصيب 20 آخرون على الأقل في هجوم مسلح على مدرسة إعدادية في ولاية كهرمان ماراش في جنوب تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.