«الضفة» تظهر في احتجاجات الإسرائيليين مثالاً على نقل القمع إليهم

قادة الاحتجاج يدرسون إغلاق «مطار بن غوريون»... وتعطيل رحلاته

مسيرة في تل أبيب للاحتجاج على خطة الإصلاح القضائي للحكومة الإسرائيلية السبت (أ.ف.ب)
مسيرة في تل أبيب للاحتجاج على خطة الإصلاح القضائي للحكومة الإسرائيلية السبت (أ.ف.ب)
TT

«الضفة» تظهر في احتجاجات الإسرائيليين مثالاً على نقل القمع إليهم

مسيرة في تل أبيب للاحتجاج على خطة الإصلاح القضائي للحكومة الإسرائيلية السبت (أ.ف.ب)
مسيرة في تل أبيب للاحتجاج على خطة الإصلاح القضائي للحكومة الإسرائيلية السبت (أ.ف.ب)

هاجمت قيادة الحملة الشعبية ضد الحكومة الإسرائيلية، نقل الأساليب التي يتبعها الجيش والشرطة والمستوطنون اليهود ضد الفلسطينيين إلى الشوارع الإسرائيلية عن طريق البطش بالمتظاهرين. وقالت د. شيكما برسلر، مسؤولة المظاهرات الأسبوعية في تل أبيب، إن «بذور الفاشية تشق طريقها بثقة وإصرار في إسرائيل، وإن لم نتصدَّ لها بسرعة فسنبتلى بها لسنين طويلة».

من المظاهرات ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي وحكومته الائتلافية في تل أبيب (رويترز)

وكانت شيكما تهاجم، (الأحد)، تصرفات الشرطة الإسرائيلية ضد المتظاهرين الذين أغلقوا شارع أيلون المركزي، إذ اعتدت عليهم بالهراوات وقنابل الغاز، واعتدت على بعضهم بالضرب. فقالت: «لدينا شرطة لم تعد تفهم حق التظاهر للمواطنين... والأساليب العدائية التي يروج لها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بدأت تتغلغل في نفوس ضباط الشرطة. وما يفعله الجنود ومعهم المستوطنون المتطرفون في الضفة الغربية يثير القلق من أن يكون هناك نهج رسمي، هناك مَن يخطط لنقله أيضاً إلى إسرائيل ليستخدَم ضد كل مَن يعارضهم».

ونوهت بوقوف وزراء في الحكومة، مثل بتسلئيل سموترتش وبن غفير والنائب سمحا روتمان، مع تلك الاعتداءات الإجرامية، ويؤيدون ويبررون حتى إحراق البلدات الفلسطينية، مضيفة: «أشعر بالخوف مما ينتظرنا منهم في تل أبيب. فهذه هي الفاشية بعينها. والفاشية لا تعترف بالحدود الجغرافية».

وكانت شعارات كبيرة ظهرت في مواقع عدة في مدينة تل أبيب، تعتبر اعتداءات المستوطنين على البلدات الفلسطينية، خصوصاً ترمسعيا، بمثابة جرائم نازية. ومنها: «ترمسعيا يودو يودو بوغروم»، وهو التعبير الذي استخدمه اليهود لوصف المذابح العنصرية والنازية ضد اليهود في أوروبا.

عضو الكنيست العربي الإسرائيلي أحمد الطيبي (وسط) يتفقد الأضرار في موقع هجوم للمستوطنين على قرية ترمسعيا بالقرب من مدينة رام الله المحتلة في الضفة الغربية

وهذه أول مرة يتطرق فيها قادة الاحتجاج للأوضاع في الضفة الغربية، بوصفه جزءاً من الاحتجاج على سياسة حكومة بنيامين نتنياهو، رابطين بين خطتها الانقلابية على منظومة الحكم والقضاء، والاحتلال الإسرائيلي للمناطق الفلسطينية.

وكان نحو 240 ألف شخص تظاهروا (مساء السبت) في تل أبيب وعشرات البلدات والمفارق الرئيسية الأخرى، للأسبوع الخامس والعشرين على التوالي؛ احتجاجاً على خطة الحكومة الانقلابية، محذرين من جهود الائتلاف الحكومي للعودة إلى التشريعات الانقلابية.

وأغلق عدد من المتظاهرين في تل أبيب، مسالك شارع أيلون من كلا الاتجاهين، بينما دفعت الشرطة بقوات معززة إلى المكان. وقامت بتفريقهم بالقوة. وعلى أثر ذلك، اجتمع منظمو الاحتجاجات (الأحد)، وأعلنوا عزمهم على تصعيد خطواتهم الاحتجاجية، على أن يتخللها إغلاق شوارع في حال جرت العودة والتقدم في التشريعات بشكل أحادي الجانب، وهددوا بأنهم يدرسون إغلاق شوارع رئيسية ومركزية، من بينها مدخل «مطار بن غوريون» ومدخل القدس، وشل حركة الطيران لساعات طويلة.

نتنياهو يتحدث مع سموترتش أثناء توجهه إلى الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء الأحد (رويترز)

وبدأ الائتلاف الحكومي (الأحد)، التداول في لجنة الدستور والقانون البرلمانية لغرض العودة بشكل أحادي إلى تشريعات «إصلاح جهاز القضاء»، وذلك بعد تعثر محادثاته مع المعارضة. وأوضح رئيس اللجنة، سمحا روتمان، أنه يسعى إلى العودة للتشريعات من خلال بندين، هما: تحديد صلاحيات المستشارين القضائيين وتخصيص فترة عملهم، بالإضافة إلى تقليص حجة عدم المعقولية، إذ يدعي الائتلاف أنه لم يكن عليهما خلاف في المحادثات، بينما نفت المعارضة التوصل إلى اتفاق حولهما.

وحضر النائب بيني غانتس، رئيس حزب «المعسكر الرسمي» الجلسة، وحذر من أن هذه الخطوة ستقضي على أي أمل في المفاوضات بين الحكومة والمعارضة. وقال: «نحن نبذل جهوداً خارقة لمنع فشل المفاوضات، حتى نوقف الشرخ المجتمعي الذي تحدثه الحكومة في الشارع وتهدد به الأمن الاستراتيجي للدولة. لكن صبرنا بدأ ينفد».

ومن جهته، واصل رئيس الوزراء الأسبق، إيهود باراك، اتهام غانتس وحليفه يائير لبيد، ورئيس الدولة بالمساس بحملة الاحتجاج، وطالبهم بالتوقف عن التعامل بسذاجة مع الحكومة، والانتقال إلى مرحلة أعلى في النضال ضد خطتها. وقال خلال كلمته في مظاهرة تل أبيب، إن «حماية الديمقراطية تتطلب تصعيد المعركة وتغيير الأدوات». وعاد ليؤكد أن الحل الوحيد هو بالاستعداد للعصيان المدني.



بزشكيان يتعهد بالدفاع عن مواقف إيران قبيل توجهه للجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
TT

بزشكيان يتعهد بالدفاع عن مواقف إيران قبيل توجهه للجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

تعهّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الذي يغادر الثلاثاء إلى نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالدفاع بحزم خلال هذه الاجتماعات عن مواقف بلاده في خضم الحرب مع الولايات المتحدة.

ونقل التلفزيون الرسمي عن بزشكيان قوله قبيل مغادرته إيران «خرجنا من الحرب مرفوعي الرأس، وهذا مصدر كرامة وفخر لنا جميعاً. لذلك سندافع بحزم عن مواقفنا في المحافل الدولية».

وتابع «سنستغل هذه الفرصة على أكمل وجه لتسليط الضوء أمام المجتمع الدولي على الوضع الصعب الذي تمر به إيران. وسنؤكد لخصومنا أن الشعب الإيراني بقي صامدا رغم كل الظلم»، وفق ما أوردته «رويترز».

وبزشكيان هو أعلى مسؤول إيراني يتوجه إلى الولايات المتحدة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في فبراير (شباط)، ومن المقرر أن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأربعاء.

ورغم سماح الولايات المتحدة لجزء من الوفد الإيراني بحضور اجتماعات الأمم المتحدة، فرضت عليهم قيوداً مماثلة لتلك التي طُبقت العام الماضي، بحسب وزارة الخارجية الأميركية.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى نيويورك، الاثنين، على رأس وفد بلاده الدبلوماسي المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حسب وزارة الخارجية الإيرانية.

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن عراقجي أجرى بعد وصوله اتصالاً هاتفياً بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بحث خلاله وجهات النظر في شأن جدول أعمال الجمعية العامة.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن عراقجي قوله: «هدفنا الأهم هو الاستفادة من هذه المنصة الدولية الكبرى للدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الإيراني ومصالحه».

ولا تزال إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي محور النزاع بين طهران وواشنطن.

ومنذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية، تغلق إيران إلى حدّ كبير مضيق هرمز الذي كانت تعبره قبل الحرب خُمس صادرات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.

في المقابل، تفرض الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية، وتُصعّد الضغوط الاقتصادية على إيران لخنقها مالياً.


بلومبرغ: «باينانس» تحت تدقيق أميركي بشأن انتهاكات محتملة لعقوبات إيران

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
TT

بلومبرغ: «باينانس» تحت تدقيق أميركي بشأن انتهاكات محتملة لعقوبات إيران

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)

ذكرت وكالة بلومبرغ نيوز أمس الاثنين نقلا عن مصادر مطلعة أن ممثلي ادعاء اتحاديين في الولايات المتحدة يحققون في ما إذا كانت منصة باينانس انتهكت العقوبات الأميركية المفروضة على إيران من خلال عدم وقف بعض عمليات التداول على منصتها.

وذكرت بلومبرغ نيوز أن مكتب المدعي العام الأميركي في مانهاتن يقود التحقيق بمشاركة القسم الجنائي في وزارة العدل في واشنطن، مضيفة أن السلطات تدرس ما إذا كانت باينانس قد سمحت بالتداول عن علم. وقالت منصة باينانس في بيان إنها تتبع نهجا صارما تجاه انتهاك العقوبات، وأضافت «نتعاون بشكل كامل مع جهات إنفاذ القانون، ونظل ملتزمين باستئصال الجهات السيئة وإيقافها».

وأحجمت وزارة العدل عن التعليق، بينما لم يتسن التواصل مع مكتب المدعي العام الأميركي في مانهاتن للحصول على تعليق خارج ساعات العمل الرسمية.

من المعلوم أن باينانس واجهت تدقيقا أميركيا في وقت سابق. ففي عام 2023، تنحى رئيسها التنفيذي آنذاك تشانغ بنغ تشاو وأقر بالذنب في انتهاك قوانين مكافحة غسل الأموال الأميركية في إطار تسوية بقيمة 4.3 مليار دولار أنهت تحقيقا استمر لسنوات بشأن أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في العالم.

وفرضت الحكومة الأميركية في وقت سابق من هذا الشهر عقوبات على شركات وأفراد قالت إنهم يساعدون جماعة حزب الله وحلفاء آخرين لإيران في الشرق الأوسط، في إطار تكثيف حملتها لعزل طهران اقتصاديا.


أروقة نيويورك ترسم مسار الحرب

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
TT

أروقة نيويورك ترسم مسار الحرب

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)

تتجه الأنظار إلى أروقة نيويورك مع بدء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم، حيث يترقب العالم كلمة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وسلسلة اللقاءات التي يُتوقع أن يجريها على هامش الاجتماعات، وذلك بالتزامن مع تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوتر مع إيران ومنع انزلاق المنطقة مجدداً إلى مواجهة عسكرية واسعة.

وتكتسب التحركات واللقاءات في أروقة الأمم المتحدة أهمية خاصة العام الحالي في ظل تصاعد التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران خلال اليومين الماضيين، بالتزامن مع تحركات تقودها باكستان ودول أخرى لإحياء المسار الدبلوماسي المتعثر.

وأعلن المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي أن طهران ستغيّر «جغرافيا الحرب وتسليحها»، في حال وقوع عدوان جديد عليها، مؤكداً استعداد طهران لخوض صراع طويل الأمد، وذلك غداة تصريحات ترمب بأنه قريب جداً من اتخاذ «قرار حاسم بشأن إيران».

في غضون ذلك، شهد مضيق هرمز حادثتين؛ إذ أعلن «الحرس الثوري» تدمير طائرة مسيّرة أميركية من طراز «إم كيو - 1» في أجواء المضيق، فيما قالت شركة الأمن البحري البريطانية «فانغارد» إن الناقلة «لا ستيفاني»، التي ترفع العلم البريطاني، تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة أثناء عبورها المضيق، مؤكدة إصابة اثنين من أفراد الطاقم بجروح طفيفة.