واشنطن وطهران تسعيان إلى تفاهمات «غير رسمية»

وصول الرئيس جو بايدن ووزير الخارجية أنتوني بلينكن للتحدث في حفل استقبال رؤساء البعثات الدبلوماسية في الخارج بالبيت الأبيض أمس (أ.ب)
وصول الرئيس جو بايدن ووزير الخارجية أنتوني بلينكن للتحدث في حفل استقبال رؤساء البعثات الدبلوماسية في الخارج بالبيت الأبيض أمس (أ.ب)
TT

واشنطن وطهران تسعيان إلى تفاهمات «غير رسمية»

وصول الرئيس جو بايدن ووزير الخارجية أنتوني بلينكن للتحدث في حفل استقبال رؤساء البعثات الدبلوماسية في الخارج بالبيت الأبيض أمس (أ.ب)
وصول الرئيس جو بايدن ووزير الخارجية أنتوني بلينكن للتحدث في حفل استقبال رؤساء البعثات الدبلوماسية في الخارج بالبيت الأبيض أمس (أ.ب)

أفادت وسائل إعلام أميركية، نقلاً عن مسؤولين في إدارة جو بايدن، بأن واشنطن وطهران تعملان على إنجاز «تفاهمات محدودة وغير رسمية»، بهدف منع التصعيد الإيراني على الصعيدين النووي والإقليمي، يقابله تعهد أميركي بعدم تشديد العقوبات المفروضة على طهران، والإفراج عن المليارات من الأصول الإيرانية المجمدة، خصوصاً من العراق وكوريا الجنوبية.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن إدارة بايدن تتفاوض بهدوء حالياً مع الجانب الإيراني للحد من برنامج طهران النووي وإطلاق الأميركيين المسجونين، في سياق جهد أكبر لتخفيف التوترات وتقليل مخاطر المواجهة العسكرية مع إيران.

وقال مسؤولون من ثلاث دول للصحيفة إن هدف واشنطن هو التوصل إلى «اتفاق غير رسمي وغير مكتوب» هدفه منع المزيد من التصعيد في العلاقة العدائية القديمة، التي صارت أكثر خطورة مع تكديس إيران لمخزون من اليورانيوم عالي التخصيب القريب من درجة النقاوة اللازمة لصنع سلاح نووي، ومع تزويدها روسيا بطائرات مسيّرة تستخدم في أوكرانيا.

ونقل التقرير عن مسؤولين إسرائيليين أنَّ التفاهمات باتت «وشيكة». وأشار إلى أنَّ النفي الأخير من المسؤولين الأميركيين لوجود الاتفاق بصيغة غير مكتوبة وغير رسمية هدفه تجنب الحاجة إلى موافقة الكونغرس.

جاء هذا غداة تصريحات لوزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، أكَّد فيها اقتراب إيران والولايات المتحدة من اتفاق في شأن تبادل محتمل للسجناء بوساطة مسقط، مؤكداً أنَّ هناك «أجواء إيجابية» فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، وأنَّ المسؤولين الإيرانيين «جادون» في التوصل إلى اتفاق.


مقالات ذات صلة

واشنطن توسّع ضرباتها إلى شمال إيران... وتكثف الضغط على «هرمز»

شؤون إقليمية بحارة أميركيون يجرون عمليات طيران ليلية على متن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» أثناء إبحارها في بحر العرب (سنتكوم) p-circle

واشنطن توسّع ضرباتها إلى شمال إيران... وتكثف الضغط على «هرمز»

وسّعت الولايات المتحدة، نطاق ضرباتها على إيران إلى مناطق في شمال البلاد ومحيط طهران، بعدما تركزت عملياتها خلال الأيام السابقة على المنشآت المرتبطة بمضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن-طهران)
الولايات المتحدة​ صورة تعبيرية مولّدة بالذكاء الاصطناعي... فرضت وزارة الخزانة الأميركية ⁠عقوبات ‌جديدة لمكافحة انتشار ‌الأسلحة والإرهاب ‌تستهدف ‌أفراداً وكيانات في روسيا ⁠وإيران (الشرق الأوسط)

«الخزانة» الأميركية تفرض عقوبات ضد أفراد وكيانات في روسيا وإيران

ذكر موقع ‌وزارة ‌الخزانة الأميركية أن الولايات المتحدة فرضت ⁠عقوبات ‌جديدة بشأن مكافحة انتشار ‌الأسلحة والإرهاب؛ ‌لاستهداف ‌أفراد وكيانات في روسيا وإيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

«لا بد من إظهار القوة»... ترمب يعيد نشر تصريحات تعود لعام 1980 بشأن إيران

أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب نشر تصريحات أدلى بها قبل أكثر من أربعة عقود بشأن إيران، بالتزامن مع تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية لقطة من فيديو تظهر استهداف منصة متحركة لإطلاق باليستي في موقع بجنوب إيران (سنتكوم) p-circle

أميركا توسّع ضرباتها على الساحل الإيراني بعد إعادة فرض الحصار

بدأت القوات الأميركية، الأربعاء، موجة جديدة من الضربات على إيران، بعد ساعات من دخول الحصار البحري على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية حيز التنفيذ.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية مبنى وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)

أميركا تستهدف شبكة شحن إيرانية بعقوبات جديدة

فرضت الولايات المتحدة، الثلاثاء، عقوبات جديدة تهدف إلى تعزيز الجهود الرامية ​إلى تعطيل شبكة شحن إيرانية تقول واشنطن إنها تساعد في التهرب من عقوبات سابقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تقرير: إيران طلبت من الحوثيين إغلاق باب المندب إذا قصفت أميركا شبكة الكهرباء

قوارب يمنية تطفو قرب ساحل باب المندب (رويترز)
قوارب يمنية تطفو قرب ساحل باب المندب (رويترز)
TT

تقرير: إيران طلبت من الحوثيين إغلاق باب المندب إذا قصفت أميركا شبكة الكهرباء

قوارب يمنية تطفو قرب ساحل باب المندب (رويترز)
قوارب يمنية تطفو قرب ساحل باب المندب (رويترز)

قالت ثلاثة مصادر لـ«رويترز»، اليوم (الخميس)، إن إيران طلبت من الحوثيين في اليمن الاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب في البحر الأحمر، إذا شنَّت الولايات المتحدة هجوماً على البنية التحتية للطاقة في إيران، وهو ما يشكل تهديداً جديداً خطيراً لإمدادات الطاقة العالمية.

وقال مصدران إيرانيان كبيران ومصدر مطلع من إحدى دول المنطقة، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، إن الفكرة نوقشت داخل قيادة إيران، وتم إبلاغ الحوثيين المتحالفين مع إيران.

وأضافت المصادر أنه تم إبلاغ الحوثيين بطلب طهران في الآونة الأخيرة، وهو ما لم تُشِر إليه أي تقارير سابقاً.

ولم تقدم المصادر مزيداً من التفاصيل بشأن كيفية إيصال الطلب، أو ما إذا كان ذلك بعد تهديد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بمهاجمة البنية التحتية للطاقة الإيرانية، أمس (الثلاثاء)، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم يتسنَّ الحصول على تعليق بعد من وزارة الخارجية الإيرانية أو متحدث باسم الحوثيين.


تقرير بريطاني: معركة العراق ضد الفساد تتحول إلى «ضرورة دولية»

صورة وزَّعها القضاء العراقي لمَبالغ نقدية ضُبطت داخل صناديق وأكياس مقيَّدة بختم «البنك المركزي»
صورة وزَّعها القضاء العراقي لمَبالغ نقدية ضُبطت داخل صناديق وأكياس مقيَّدة بختم «البنك المركزي»
TT

تقرير بريطاني: معركة العراق ضد الفساد تتحول إلى «ضرورة دولية»

صورة وزَّعها القضاء العراقي لمَبالغ نقدية ضُبطت داخل صناديق وأكياس مقيَّدة بختم «البنك المركزي»
صورة وزَّعها القضاء العراقي لمَبالغ نقدية ضُبطت داخل صناديق وأكياس مقيَّدة بختم «البنك المركزي»

قال تقرير بحثي بريطاني حديث، الخميس، إن مكافحة الفساد في العراق «دخلت منعطفاً بنيوياً حاسماً، مدفوعةً بضغوط دولية ومخاوف إقليمية متصاعدة»، لتتحول من مجرد ورقة مناكفة انتخابية أو تصفية حسابات محلية إلى «ضرورة استراتيجية عابرة للحدود» تحظى بتنسيق بين السلطتين القضائية والتنفيذية.

وأفاد «المركز الدولي لدراسات التنمية»، ومقره لندن، في تقرير استراتيجي مفصل، بأن هذا التحول يرجع أساساً إلى استشعار العواصم الغربية التهديد الوجودي الذي تشكله شبكات الفساد والتدفقات المالية غير المشروعة المهربة من العراق، على استقرار وأمن منطقة الشرق الأوسط برمتها، ناهيك بتعطيلها إمكانات البلد الغني بالنفط وفرص ربطه الإقليمي والخدمي.

ويمثل هذا التوجه، وفق التقرير، محاولة جادة من بغداد لإرسال «إشارات طمأنة واضحة» للمستثمرين الأجانب والشركات متعددة الجنسية بوجود مظلة قانونية قوية تحمي التعاقدات والفرص الاستثمارية الكبرى، بعيداً عن تقلبات المشهد السياسي والمناكفات الطائفية.

رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي مستقبلاً رئيس «مجلس القضاء» فائق زيدان في بغداد (إعلام حكومي)

«سرقة القرن»

وقال «المركز» إن قرارات قضائية عراقية أخيراً خلصت إلى عدم ثبوت أي مسؤولية على رئيس الوزراء الأسبق، مصطفى الكاظمي، وإدارته السابقة، في قضية «الأمانات الضريبية»، كما أشارت إلى أن حكومته كانت قد باشرت التحقيقات في القضية، وأوقفت المتهم الرئيسي.

جاءت هذه القرارات في وقت سعت فيه قوى وشخصيات سياسية إلى ربط الكاظمي بالقضية واتهامه بالتواطؤ، وهي اتهامات لم تثبتها التحقيقات القضائية.

وتُعدّ قضية «الأمانات الضريبية»، المعروفة إعلامياً باسم «سرقة القرن»، من أكبر قضايا الفساد المالي في العراق؛ إذ تتعلق باختلاس نحو 2.5 مليار دولار من أموال «الهيئة العامة للضرائب» عبر شبكة من الشركات والكيانات الوهمية، وفق السلطات العراقية.

وشبّه «المركز» البريطاني تحركات رئيس «مجلس القضاء الأعلى»، فائق زيدان، بمحاكاة تاريخية للمواجهة الإيطالية الشهيرة ضد شبكات المافيا في تسعينات القرن الماضي بقيادة القاضي المغتال جيوفاني فالكوني.

ووفق تقرير «المركز»، فإن هذه المقاربة القضائية الجديدة في العراق ترتكز على تفكيك إمبراطوريات المال الحزبي، وتحجيم الفاعلين غير الحكوميين المسلحين الذين عاثوا فساداً لعقود.

لقطة مأخوذة من فيديو وثقه ناشطون لدبابة عراقية داخل «المنطقة الخضراء» بالتزامن مع اعتقال مسؤولين بتهم فساد

ملايين الدولارات

في غضون ذلك، يسير المسار القضائي جنباً إلى جنب مع حراك تنفيذي تقوده حكومة رئيس الوزراء الحالي، علي الزيدي، عبر حملة «صَولات الفجر» الأمنية والرقابية.

واستهدفت الضربات الأولى للحملة شبكات فساد معقدة تسيطر على المنافذ والجمارك وقطاع الطاقة والضرائب، محققة نتائج فورية تجسدت في استرداد وتجميد أصول تجاوزت قيمتها مئات الملايين من الدولارات وإعادتها فوراً إلى الخزينة العامة للدولة.

وتعدّ «صَولات الفجر» العملية التنفيذية الأوسع التي تطلقها بغداد مستهدفة ضرب مفاصل الفساد في المواقع الأعمق تغلغلاً وحساسية. وهي تمثل تجسيداً لـ«التوأمة (التنفيذية القضائية)»، حيث يمنح القضاء غطاءً ومذكرات قبض فورية لفرق التحقيق والأجهزة الأمنية لمداهمة شبكات التلاعب المالي في المنافذ الحدودية والجمارك، وهي مفاصل لطالما خضعت لمحاصصة حزبية وفصائلية ضيقة منذ عام 2003.

وفي تطور متصل، أعلنت محكمة الكرخ، الخميس، ضبط نحو 20 مليوناً و200 ألف دولار أميركي، و4 كيلوغرامات من المصوغات الذهبية؛ معظمها كان مخبأ في جدران دور تابعة للمتهم الموقوف عدنان الجميلي، وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية.

حصار مالي

أشار «المركز الدولي» إلى سعي بغداد الجاد لفرض «حصار قانوني خارجي» على الأموال المهربة، عبر تفعيل قنوات تبادل الاستخبارات المالية مع الشركاء الغربيين، وتعزيز آليات ترحيل المطلوبين الهاربين المتهمين بنهب المال العام الذين يتخذون من عواصم أوروبية ملاذاً آمناً لهم.

وخلص التقرير إلى أن حزمة الإصلاحات الهيكلية الجارية، والمدعومة بالتحول الشامل نحو الحوكمة الإلكترونية وأتمتة المعاملات، من شأنها تحسين التصنيف الائتماني السيادي للعراق لدى وكالات التصنيف الكبرى مثل «فيتش» و«موديز»، و«صندوق النقد الدولي»، فضلاً عن تهيئة بيئة اقتصادية مستقرة وجاذبة للاستثمارات العابرة للحدود.


إسرائيل: نتنياهو لن يزور أميركا الأسبوع المقبل

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل: نتنياهو لن يزور أميركا الأسبوع المقبل

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

أعلن مكتب رئيس الوزراء ‌الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، أن ⁠نتنياهو ​لن ⁠يسافر إلى ⁠الولايات ‌المتحدة الأسبوع ‌المقبل ​بعد ‌تأجيل جنازة ‌السناتور الأميركي ‌ليندسي غراهام إلى نهاية ⁠الشهر.

وكان مسؤول إسرائيلي كبير لـ«رويترز» قد قال، الأربعاء، إن نتنياهو سيتوجه إلى الولايات المتحدة السبت.

وأضاف المسؤول أن نتنياهو يرغب في لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن لم يتضح بعد ما إذا كان سيفعل ذلك، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويسعى نتنياهو للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ظل تجدد الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية.

وكان مكتب نتنياهو قد سعى لترتيب لقاء مع ترمب الأسبوع الماضي، بعد آخر لقاء بين المسؤولين في 11 فبراير (شباط) الماضي في غرفة العمليات بالبيت الأبيض.