أنباء عن «اتفاق مؤقت» وشيك بين واشنطن وطهران

خفض العقوبات الأميركية مقابل وقف تخصيب اليورانيوم بنسب عالية

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من لقاء نقل الصلاحيات من ظريف إلى خلفه حسين أمير عبداللهيان 26 أغسطس 2021
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من لقاء نقل الصلاحيات من ظريف إلى خلفه حسين أمير عبداللهيان 26 أغسطس 2021
TT

أنباء عن «اتفاق مؤقت» وشيك بين واشنطن وطهران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من لقاء نقل الصلاحيات من ظريف إلى خلفه حسين أمير عبداللهيان 26 أغسطس 2021
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من لقاء نقل الصلاحيات من ظريف إلى خلفه حسين أمير عبداللهيان 26 أغسطس 2021

بدأت وسائل إعلام حكومية إيرانية الترويج لاتفاق مؤقت بشأن البرنامج النووي، بعدما تعثرت المحادثات الهادفة لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015 العام الماضي، في وقت أفادت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية بأن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران «أحرزت تقدماً كبيرا» في الآونة الأخيرة.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن المحادثات «تتقدم بسرعة أكبر مما كان متوقعاً»، مرجحين توصل الجانبين لاتفاق في غضون الأسابيع المقبلة، على أن يشمل تفاهمات لوقف تخصيب اليورانيوم بنسب عالية مقابل تخفيف العقوبات.

وبحسب «هآرتس» أن الاتفاق يتضمن تنازلا إيرانيا من عملية التخصيب بنسب عالية، مقابل تخفيف العقوبات الأميركية على طهران، وتشمل المرحلة الأولى الإفراج عن نحو 20 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، مشيرة إلى أن عملية تبادل السجناء بين إيران ودول أوروبية الأسبوع الماضي «كانت جزءا من عملية بناء الثقة بين الجانبين».

وكانت صحيفة «فايننشيال تايمز» قد أفادت نقلا عن مصادر أميركية بأن السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة في نيويورك، سعيد إيرواني لقد اجتمع عدة مرات بالمبعوث الأميركي الخاص بإيران، روبرت مالي، لمناقشة إمكانية إبرام صفقة تبادل سجناء. وقالت المصادر إن الخيارات المحتملة تشمل شكلا من الاتفاق المؤقت، وخفض التصعيد من الجانبين، وبموجبه تخفض إيران مستويات التخصيب مقابل حصولها على تخفيض أميركي من العقوبات.

ولم يصدر تعليق من الجانبين الأميركي والإيراني على تقرير الصحيفة البريطانية، لكن البعثة الإيرانية كانت قد رفضت في يناير (كانون الثاني) تقارير مماثلة من مباحثات مباشرة بين مالي وإيرواني.

وتقول مصادر إيرانية إن الحكومة الحالية قد توافق على اتفاق مؤقت يقضي بتجميد اليورانيوم بنسبة 60 في المائة، شرط الإبقاء على المخزون الحالي تحت أختام الأمم المتحدة في إيران، وستقبل طهران في المقابل، بتمديد قيود بند «الغروب» المنصوص عليها في الاتفاق النووي، لمدة خمس سنوات.

وكانت فكرة الاتفاق المؤقت وكذلك الاتفاق المرحلي مطروحة منذ انطلاق المحادثات في أبريل (نيسان) 2021، لكن فريق التفاوض النووي الذي كان يترأسه كبير المفاوضين الإيرانيين السابق عباس عراقجي، ووزير الخارجية محمد جواد ظريف، رفض انتقادات الخصوم المحافظين بالسعي لصفقة مؤقته، قبل العودة للاتفاق النووي، معلنين تمسكهم بالعودة إلى الاتفاق بصيغته لعام 2015.

ومع تعذر التوصل للاتفاق النووي، تبدي الحكومة الحالية انفتاحاً على الاتفاق المؤقت، لتخفيف العقوبات في وقت تفاقمت المشكلات الاقتصادية الإيرانية.

ونشرت صحيفة وكالة «إيسنا» التي تعكس توجهات السياسة الخارجية للحكومة الإيرانية، مقالا صباح اليوم الأربعاء، يطرح تساؤلات حول «مغزى الاتفاق المؤقت». ونقلت الوكالة قول محلل الشؤون الدولية رحمان قهرمان بور إن «الاتفاق المؤقت لا يعني العودة للاتفاق النووي، إنما حركة إلى الأمام لاتفاق أوسع مع إيران».

وأوضح قهرمان بور أن إيران بقبول الأخير مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مارس (آذار)، «قامت بحركة تكتيكية» لأنها لا تريد إحالة ملفها إلى مجلس الأمن وتفعيل آلية العودة التلقائية للعقوبات الأممية المنصوص عليها في الاتفاق النووي (سناب بك). وتوقع أن ينتهي التعاون الحالي بين طهران والغرب، إلى التوصل لاتفاق جديد، أو اتفاق مؤقت، أو طي صفحة الاتفاق النووي بشكل كامل من جانب الغرب.

وأبدى وزير الخارجية الإيراني السابق، محمد جواد ظريف في تصريحات نادرة بعد عامين من انتهاء مهمته، تشاؤماً ضمنياً من مسار المحادثات الحالية، وتحدى في الوقت نفسه، الحكومة الجديدة إبرام اتفاق.

وشارك ظريف جلسة استمرت نحو ست ساعات عبر تطبيق «كلوب هاوس»، وتحدث فيها بشكل مفصل عن محادثات الاتفاق النووي، وتداعيات انسحاب الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب وصولاً بمحادثات إحياء الاتفاق النووي في زمن جو بايدن.

وقال ظريف «ليس لدي معلومات عن كواليس المفاوضات لكن ما أراه من الخارج ليس صورة جميلة».

وأعرب ظريف عن اعتقاده بأنه «لا يمكن التوصل لاتفاق أفضل من الاتفاق النووي. وفق ما يقولون اليوم لدينا إمكانيات أكثر، إذا كان بمقدورهم توقيع الاتفاق ليفعلوا ذلك، وليحصلوا على امتيازات أكثر. لدينا ما يكفي من الحجج لأن أميركا وأوروبا لم تعلما بتعهداتهما».


مقالات ذات صلة

تقرير: ازدياد الاستثمارات بأسلحة الدمار الشامل

أوروبا A U.S. experimental nuclear detonation in the Nevada desert (A.P.)

تقرير: ازدياد الاستثمارات بأسلحة الدمار الشامل

تسلط «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» الضوء على مؤسسات مالية تعمل على تحديث ترسانات الدول التسع النووية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» الجمعة (أ.ف.ب)

هيغسيث: الحصار البحري على إيران «يتسع لنطاق عالمي»

قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الجمعة، إن الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران يتسع إلى نطاق عالمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يسعى لصفقة مع إيران و«رواية انتصار» تصاحب إنهاء الحرب

في لحظةٍ تتقاطع فيها حسابات الحرب مع رهانات السياسة، رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سقف تهديداته مرةً أخرى ضد إيران.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية قائد «سنتكوم» الأميرال براد كوبر خلال زيارة إلى إسرائيل بدعوة من رئيس الأركان إيال زامير لتعزيز التنسيق العسكري والشراكة الدفاعية بين الجانبين الأحد (الجيش الإسرائيلي-إكس)

كواليس القرار العسكري الأميركي الإسرائيلي في الحرب على إيران

كشفت مصادر إسرائيلية كواليس القرار الذي قاد إلى الحرب على إيران، مشيرة إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتخذا القرار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب) p-circle

تقرير: ترمب يتطلع إلى اتفاق مع إيران يشمل تنازلات انتقد بسببها أوباما

يتطلع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى اتفاق مع إيران يتضمن العديد من التنازلات التي انتقد بسببها الرئيس الحالي الرئيس الأسبق باراك أوباما واتفاقه النووي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

وزارة الخزانة الأميركية تعلن فرض عقوبات على محافظ عملات مشفرة مرتبطة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تعلن فرض عقوبات على محافظ عملات مشفرة مرتبطة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

قال وزير الخزانة الأميركي ‌سكوت بيسنت، ‌في ​بيان ‌على منصة «​إكس»، إن الوزارة ستفرض ‌عقوبات ‌على ​عدد ‌من المحافظ المرتبطة ‌بإيران؛ ما ‌سيؤدي إلى تجميد عملات مشفرة بقيمة 344 مليون دولار.


البيت الأبيض: ويتكوف وكوشنر يتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع إيران

المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
TT

البيت الأبيض: ويتكوف وكوشنر يتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع إيران

المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)

قالت المتحدثة ​باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، ‌في ‌مقابلة ​مع قناة ‌«فوكس نيوز»، ​الجمعة، إن ستيف ويتكوف مبعوث ‌الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب ​الخاص، ‌وجاريد ‌كوشنر صهر الرئيس، ‌سيتوجهان إلى باكستان صباح السبت لإجراء محادثات مع إيران.

ومن المتوقع أن يصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام آباد، ​الجمعة؛ لمناقشة مقترحات لاستئناف محادثات السلام مع الولايات المتحدة، لكن ليس من المقرر أن يلتقي مفاوضين أميركيين، وفقاً لوكالة «رويترز».

كانت إسلام آباد قد استضافت محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، لكنها انهارت في وقت سابق.


نتنياهو يعلن خضوعه لاستئصال «ورم خبيث» صغير من البروستاتا

رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يعلن خضوعه لاستئصال «ورم خبيث» صغير من البروستاتا

رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (رويترز)

أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الجمعة أنه خضع لاستئصال «ورم خبيث في مرحلة مبكرة» من البروستاتا، وذلك في إطار نشر تقريره الصحي السنوي.

وفي منشور على منصة «إكس»، أوضح نتنياهو (76 عاما) الذي يخضع لمتابعة طبية منذ عملية في البروستاتا قبل نحو عام ونصف العام، أنه «خلال الفحص الأخير، تم العثور على كتلة صغيرة لا يتجاوز حجمها سنتيمترا واحدا في البروستاتا. وأكدت الفحوص أنها ورم خبيث في مرحلة مبكرة، من دون انتشار».

ولم يحدّد موعد العملية، لكنه أشار إلى «علاج موجّه أتاح إزالة المشكلة من دون أن يترك أثرا». وأضاف أنه أرجأ نشر تقريره الصحي السنوي «لمدة شهرين» لتجنّب صدوره خلال الحرب مع إيران التي اندلعت أواخر فبراير (شباط)، وكذلك لتفادي ما وصفه بـ«الدعاية المضللة» التي قد تستغلها طهران.

ومنذ عودته إلى السلطة في (كانون الأول) 2022، أُدخل نتنياهو إلى المستشفى مرات عدة، بينها لإجراء تنظير قولون روتيني في مايو (أيار) 2025، وفق مكتبه. وفي يوليو (تموز) 2023، أي قبل أقل من ثلاثة أشهر على هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر (تشرين الأول) وبداية الحرب في غزة، خضع لزرع جهاز لتنظيم ضربات القلب.

كما أُجريت له عملية جراحية بسبب فتق في مارس (آذار) 2024.