تباين أميركي - إيراني بشأن احتكاك جديد في مضيق هرمز

البحرية الأميركية و«الحرس الثوري» تحدثا عن تقديم مساعدة لسفينة تجارية

قطعة بحرية أميركية وأخرى سعودية خلال تدريب الخميس الماضي (الأسطول الخامس الأميركي)
قطعة بحرية أميركية وأخرى سعودية خلال تدريب الخميس الماضي (الأسطول الخامس الأميركي)
TT

تباين أميركي - إيراني بشأن احتكاك جديد في مضيق هرمز

قطعة بحرية أميركية وأخرى سعودية خلال تدريب الخميس الماضي (الأسطول الخامس الأميركي)
قطعة بحرية أميركية وأخرى سعودية خلال تدريب الخميس الماضي (الأسطول الخامس الأميركي)

أعلن الأسطول الأميركي الخامس، اليوم (الاثنين)، أن قواته والبحرية الملكية البريطانية قدموا لمساعدة سفينة في مضيق هرمز بعد «مضايقات» من زوارق «الحرس الثوري» الإيراني الذي نفى بدوره رواية الأسطول الخامس الأميركي.

وقالت البحرية الأميركية في بيان، إن ثلاثة زوارق سريعة تابعة لـ«الحرس الثوري» اقتربت من السفينة التجارية بعد ظهر الأحد. وعرضت صوراً بالأبيض والأسود قالت إنها جاءت من طائرة تابعة للبحرية الأميركية من طراز «بوينغ بي -8 بوسيدون» فوقها، وأظهرت ثلاثة زوارق سريعة بالقرب من السفينة التجارية.

صورة جوية وزعتها البحرية الإميركية للحادث (أ.ب)

وبحسب البيان الأميركي، استجابت مدمرة الصواريخ الموجهة «يو إس إس ماكفول» التابعة للبحرية الأميركية والفرقاطة البحرية الملكية البريطانية «إتش إم إس لانكستر» للحادث، وحلقت مروحية كانت على متن الفرقاطة البريطانية.

وأشار الأسطول الخامس إلى أن «حدة الموقف خفت بعد حوالي ساعة عندما أكدت السفينة التجارية أن مركب الهجوم السريع غادر المكان... وواصلت السفينة التجارية عبور مضيق هرمز من دون وقوع مزيد من الحوادث».

وذكرت وكالة «أسوشييتدبرس» أن بيانات موقع «مارين ترافيك» المختص بتعقب حركة السفن أظهرت أن سفينة شحن تجارية ترفع علم جزر مارشال، وتملكها شركة في اليونان، غيرت مسارها بشكل متقطع أثناء عبورها مضيق هرمز وقت الحادث. وتطابق موقع السفينة مع بيانات قدمتها هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية حول الحادث.

الرواية الإيرانية

في المقابل، نفى «الحرس الثوري» وقوع أي تحرش بسفينة أجنبية في مضيق هرمز، وادعى أن الزوارق الثلاثة اقتربت من السفينة بعد تلقيها طلب مساعدة من سفية تحمل علم جزر مارشال، مساء السبت، أثناء دخولها إلى مضيق هرمز.

وذكر بيان أوردته وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، أن «قيادة المنطقة الأولى التابعة لقوات بحرية (الحرس الثوري) ردت إيجابياً على طلب مساعدة من ربان سفينة تجارية في مضيق هرمز».

وقال قائد المنطقة الأولى في «الحرس الثوري» عباس غلام شاهي أن «ربان السفينة طلب مساعدة بعد مشاهدة ثلاثة قوارب غير عسكرية بالقرب من السفينة». وأضاف: «بعد اتصال وتعاون مع دول صديقة دخلت السفينة في مياهها، رفعت مخاوف الربان وواصلت السفينة الإبحار».

ولم يتطرق القيادي الإيراني إلى هوية الزوارق غير العسكرية أو وجهتها.

الزوارق الثلاثة تطوق السفينة في مضيق هرمز (أ.ب)

وألقى غلام شاهي باللوم على «وسائل الإعلام المعادية» التي قال إنها «غذت خلق جو من انعدام الأمن بطريقة غير مهنية ومن دون التقيد بأخلاق الإعلام». وأضاف: «عبر نشر الأخبار الكاذبة، يحاولون تبرير الوجود غير الشرعي وغير المبرر لدول خارج المنطقة في الخليج».

طهران تعرض تحالفاً بحرياً

يأتي التباين الأميركي - الإيراني حول حادث التحرش البحري، بعد أيام من إعلان طهران سعيها لتشكيل تحالف بحري يضم دولاً خليجية، والهند والصين وروسيا.

وقال قائد القوات البحرية في الجيش الإيراني الأميرال شهرام إيراني في تصريحات للتلفزيون الرسمي، الجمعة، إن التحالف المقترح يهدف إلى «تحقيق الأمن للمنطقة» التي شهدت أحداثاً بحرية، منذ قرار الإدارة الاميركية السابقة تشديد العقوبات النفطية على إيران قبل أربع سنوات.

ولفت إيراني إلى أن طهران ترغب بأن يضم التحالف السعودية والعراق والإمارات والبحرين وقطر، إضافة إلى روسيا والصين والهند وباكستان. وأضاف أن «دول المنطقة أدركت اليوم أن التعاون في ما بينها هو فقط الذي يحقق الأمن للمنطقة... قريباً سنشهد أن شعوب المنطقة ستهيمن على مجالها الأمني باستخدام جنودها».

وأوضح المسؤول البحري الرفيع أن «غالبية دول شمال المحيط الهندي وصلت إلى قناعة بأنه يجب عليها إرساء الأمن جنباً إلى جنب بالتعاون والتآزر». وتابع: «كان لدينا عمل مشترك مع عمان من قبل، والآن السعودية لديها الهدف نفسه».

وتشرف القوات البحرية التابعة للجيش الإيراني على أمن المياه الإيرانية في خليج عمان، لكنها تقوم بدور محدود للغاية في الخليج يقتصر على قواعدها البحرية. وتتولى قوات البحرية في «الحرس الثوري»، وهي موازية لبحرية الجيش، مسؤولية حماية المياه الإيرانية في الخليج ومضيق هرمز.

ولم يعرف موقف «الحرس الثوري» من إعلان قائد بحرية الجيش بشأن التحالف المقترح، وهي مواقف عادة تعبر عنها هيئة الأركان التي تتولي التنسيق بين القوات المسلحة، خصوصاً بين وحدات الجيش الإيراني والقوات الموازية لها في «الحرس الثوري».

وينأي الجيش الإيراني بنفسه عادة عن أحداث الاحتكاك البحري التي تقع على عاتق بحرية «الحرس الثوري» الذي يملك ترسانة ومعدات أحدث من قوات الجيش.

تهوين أميركي

وقلل المتحدث باسم الأسطول الأميركي الخامس تيم هوكينز من أهمية الإعلان الإيراني، واصفاً إياه بأنه «لا يبدو منطقياً». وصرح لموقع «بركينغ ديفنس» المعني بالشؤون الاستراتيجية، بأن «إيران السبب الأول لعدم الاستقرار الإقليمي، تدعي أنها تريد تشكيل تحالف أمني بحري لحماية المياه ذاتها التي تهددها». وتابع أنه في العامين الماضيين فقط، هاجمت إيران أو استولت على 15 سفينة تجارية ترفع أعلاماً دولية.

جاء ادعاء إيران بعد أيام قليلة من إعلان الإمارات الانسحاب من تحالف بحري تقوده الولايات المتحدة. وقال بيان رسمي إن «دولة الإمارات تلتزم بالحوار السلمي والسبل الدبلوماسية كوسائل لتعزيز الأهداف المشتركة والمتمثلة في الأمن والاستقرار الإقليميين». وتابعت أن «الإمارات مستمرة في التزامها بضمان سلامة الملاحة في بحارها بشكل مسؤول».

وفي أبريل (نيسان) الماضي، عيّنت إيران سفيراً في الإمارات، بعد قرابة ثماني سنوات على مغادرة سلفه، وذلك في إطار سعي طهران إلى إصلاح علاقاتها المتوترة مع دول خليجية عدة.

وفي مارس (آذار) الماضي، استأنفت السعودية وإيران العلاقات الدبلوماسية وأعادت فتح المقرات الدبلوماسية، بموجب اتفاق توسطت فيه الصين، وأكدتا على الحاجة إلى الاستقرار الإقليمي والتعاون الاقتصادي.

اتهامات متبادلة

وفي السنوات الأخيرة، تبادلت واشنطن وطهران الاتهامات، على خلفية سلسلة حوادث في مياه الخليج، بما في ذلك هجمات غامضة على سفن وإسقاط طائرة مسيّرة ومصادرة ناقلات نفط. وزادت الوقائع التي تشهدها منطقة الخليج من المخاوف الدولية من انزلاق الجانبين إلى حرب في الممر المائي الاستراتيجي الحيوي لإمدادات النفط العالمية. ودفع ذلك أسعار النفط للارتفاع مرات عدة.

وقبل خمسة أسابيع، احتجزت إيران ناقلتين في غضون أسبوع في مياه الخليج بالقرب من مضيق هرمز. وكانت الناقلة الثانية، وتدعى «نيوفي» متجهة من دبي إلى ميناء الفجيرة الإماراتي.

وقالت «البحرية» الإيرانية، في أوائل أبريل إنها وجّهت تحذيراً لطائرة استطلاع أميركية، بعد رصدها قرب خليج عُمان. وفي عام 2019 أسقطت إيران طائرة أميركية مسيَّرة قالت إنها كانت تحلِّق فوق جنوب إيران.

وأبدى رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء محمد باقري، الشهر الماضي، اهتمام بلاده بالتعاون مع جيرانها على ضمان أمن مياه الخليج والملاحة في المنطقة، في أعقاب التوترات المستجدة مع الولايات المتحدة في هذا الممر الحيوي.

في المقابل، أعلنت الولايات المتحدة أنها ستتعزز وجودها العسكري في الخليج في ظل «تهديدات» إيرانية متزايدة لسفن في مياه المنطقة التي تعد من أبرز الممرات المائية عالمياً وتحظى بأهمية كبرى لإمدادات النفط.

وفي منتصف الشهر الماضي، صعدت قادة القوات البحرية الأميركية والبريطانية والفرنسية المتمركزون في المنطقة، على متن المدمِّرة «يو إس إس بول هاملتون» وعبروا مضيق هرمز، في رسالة ردع لإيران.

حقائق

ما هو التحالف الدولي البحري في الخليج؟

  • تقود الولايات المتحدة تحالفاً بحرياً دولياً باسم «سانتينال» في مياه المنطقة.
  • يتولي التحالف مراقبة طرق الملاحة والممرات المائية وحماية السفن التجارية وناقلات النفط من أي اعتداء قد تتعرض له.
  • تعمل القوة على ضمان الأمن ومكافحة الإرهاب والقرصنة في البحر الأحمر والخليج.
  • تتألف القوة البحرية الموحدة من 34 دولة ويقع مقرها في القاعدة البحرية الأميركية في البحرين.
  • أجرت هذه القوات قبل أيام أحدث تدريباتها البحرية، وشملت دوريات في مضيق هرمز.


مقالات ذات صلة

كيف يمكن لأميركا تطهير مضيق هرمز من الألغام؟

الولايات المتحدة​ سفن مكافحة ألغام أميركية من فئة «أفنجر» تُجري مناورة في بحر العرب 6 يوليو 2019 (رويترز) p-circle

كيف يمكن لأميركا تطهير مضيق هرمز من الألغام؟

مع بدء الولايات المتحدة مهمة إزالة الألغام من مضيق هرمز، قد تلجأ إلى ترسانة من المسيّرات والروبوتات الملغومة والطائرات الهليكوبتر للحدّ من المخاطر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث بينما يستمع إليه الأدميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية خلال مؤتمر صحافي بالبنتاغون في أرلينغتون بولاية فيرجينيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle 00:30

الجيش الأميركي يلوّح بضرب محطات الكهرباء والطاقة الإيرانية

أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، أنّ الولايات المتحدة ستواصل منع كل السفن من بلوغ الموانئ الإيرانية، أو الخروج منها «ما دام لزم الأمر».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ رئيس هيئة الأركان الأميركية ‌المشتركة ‌الجنرال ​دان ‌كين خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن الخميس (أ.ف.ب)

رئيس الأركان الأميركي: سنلاحق أي سفينة تحاول تقديم الدعم لإيران

صرح رئيس هيئة الأركان الأميركية ‌المشتركة، ‌الجنرال ​دان ‌كين، ⁠للصحافيين، ​الخميس، ⁠بأن الولايات المتحدة ⁠ستلاحق ‌أي ‌سفينة ​تحاول ‌تقديم الدعم ‌لإيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أنابيب في منشأة لتخزين الغاز تابعة لشركة «في إن جي إيه جي» في باد لاوخشتادت بألمانيا (رويترز)

أسعار الغاز في أوروبا تتعافى جزئياً وسط ترقب تطورات محادثات السلام

قلَّصت أسعار الغاز الهولندي والبريطاني، صباح يوم الخميس، بعض خسائر الجلسة السابقة، حيث تنتظر السوق مزيداً من التحديثات بشأن محادثات السلام في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
TT

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

تواجه الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تهديدات واعتراضات متزايدة في ظل شكوك إيرانية بجدية واشنطن، رغم استمرار المشاورات المكثفة التي أجراها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران أمس.

والتقى منير رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وقائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة» علي عبد اللهي، حيث عرض تقريراً عن جهود الوساطة، فيما شدد عبد اللهي على جاهزية القوات المسلحة لـ«الدفاع الشامل». وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن طهران تشكك في «حسن نيات» واشنطن وترى أن أي جولة جديدة لن تكون مجدية من دون التزام واضح.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن الجانبين يتجهان إلى مذكرة تفاهم مؤقتة مع تحقيق تقدم في «قضايا شائكة»، مقابل استمرار الخلاف حول اليورانيوم عالي التخصيب ومدة القيود النووية. وأشارت المصادر إلى احتمال التوصل إلى مهلة 60 يوماً لاتفاق نهائي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تحرز «تقدماً كبيراً» في المفاوضات، مُرجّحاً التوصل إلى اتفاق قريب، ومشيراً إلى استعداد طهران لاتخاذ خطوات كانت ترفضها سابقاً، بينها تسليم مخزون اليورانيوم المخصب وإعادة المواد النووية، مع التحذير من استئناف القتال إذا فشلت المحادثات.

وأكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الحصار البحري سيستمر «طالما لزم الأمر»، محذراً من ضرب البنية التحتية للطاقة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بينما شدد رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين على أن القوات الأميركية «مستعدة لاستئناف العمليات القتالية فوراً»، مع ملاحقة أي سفن تقدم دعماً لإيران.


ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

لقي الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

لبنان

لبنانياً، رحّب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لعشرة أيّام بين إسرائيل ولبنان بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهة بين الدولة العبرية و«حزب الله»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال سلام: «أرحّب بإعلان وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترمب، وهو مطلب لبناني محوري سعينا إليه منذ اليوم الأول للحرب، وكان هدفنا الأول في لقاء واشنطن يوم الثلاثاء»، مضيفاً: «لا يسعني أيضاً إلا أن أشكر كل الجهود الإقليمية والدولية التي بُذلت للوصول إلى هذه النتيجة».

«حزب الله»

من جهته، أعلن «حزب الله» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن طريق نائبه في البرلمان إبراهيم الموسوي، أن الحزب سيلتزم بوقف إطلاق النار، شرط أن يكون شاملاً، ويتضمن وقفاً للأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضد الحزب.

وقال الموسوي: «نحن في (حزب الله) سنلتزم بطريقة حذرة، شريطة أن يكون وقفاً شاملاً للأعمال العدائية ضدنا، وألا تستغله إسرائيل لتنفيذ أي اغتيالات، وأن يتضمن تقييداً لحركة إسرائيل في المناطق الحدودية، وأن يشمل وقف الاعتداءات هذا كل الحدود الجنوبية».

السعودية ترحّب بإعلان ترمب وقف إطلاق النار في لبنان

السعودية

رحّبت وزارة الخارجية السعودية بالإعلان عن وقف لإطلاق النار في لبنان، مشيدة بـ«الدور الإيجابي الكبير» للرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، في التوصل إلى ذلك.

وجاء في بيان «الخارجية»: «تجدّد المملكة التأكيد على وقوفها إلى جانب الدولة اللبنانية في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه».

الاتحاد الأوروبي

دولياً، رحّبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الخميس، بوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، وأكدت مجدداً أن أوروبا ستواصل المطالبة باحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.

وكتبت فون دير لاين، في بيان: «أرحب بوقف إطلاق النار المعلن لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، الذي توسط فيه الرئيس ترمب. إنه لأمر يبعث على الارتياح؛ إذ إن هذا الصراع حصد بالفعل أرواحاً كثيرة للغاية»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت: «ستواصل أوروبا المطالبة بالاحترام الكامل لسيادة لبنان ووحدة أراضيه. وسنواصل دعم الشعب اللبناني من خلال تقديم مساعدات إنسانية كبيرة».

المجلس الأوروبي

من جانبه، وصف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان بأنه «خبر رائع».

وأكد أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم لبنان. وشدد على وجوب تنفيذ وقف إطلاق النار، والتحقق من تنفيذه على أرض الواقع.

فرنسا

بدورها، رحّبت الرئاسة الفرنسية، الخميس، بإعلان وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام في لبنان، مؤكدة ضرورة التحقّق من تنفيذه على الأرض.

وقال مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «إنها أنباء ممتازة، لكنها ستحتاج إلى التحقّق (منها) على الأرض».

ورداً على تصريحات السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، الذي قال إن باريس لا دور لها في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، أضاف المستشار أن فرنسا تريد «القيام بدور مفيد».

وتابع: «عندما يحين وقت دعم السلطات اللبنانية لاستعادة الأمن وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، أعتقد أن كثيرين سيكونون سعداء بالاعتماد على فرنسا، بمن فيهم الإسرائيليون».

إيطاليا

أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، بوقف لإطلاق النار لـ10 أيام بين إسرائيل ولبنان، مشدّدة على ضرورة احترامه. وقالت، في بيان، إن وقف إطلاق النار «نبأ ممتاز. وأهنّئ الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية بالتوصل إلى هذه الخطوة المهمة بفضل الوساطة الأميركية». وأضافت: «من المهم للغاية الآن أن يتم احترام وقف إطلاق النار بشكل كامل»، معربة عن أملها في أن يقود إلى «سلام كامل ودائم». وأكدت أن إيطاليا «ستواصل أداء دورها عبر المساهمة في حفظ السلام» من خلال قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، و«عبر دعم السيادة اللبنانية، بما في ذلك من خلال تعزيز الجيش اللبناني». وتعمل قوة «اليونيفيل» التي تنتشر منذ عام 1978 في الجنوب، كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل. وتضم «اليونيفيل» حالياً 754 جندياً من إيطاليا، التي تعد ثاني أكبر دولة مساهمة بعد إندونيسيا التي يبلغ عدد كتيبتها 755 جندياً، وفقاً لأرقام الأمم المتحدة الصادرة في 30 مارس (آذار). واتّهمت روما القوات الإسرائيلية في وقت سابق هذا الأسبوع بإطلاق نيران تحذيرية على قافلة لجنود إيطاليين ضمن قوة «اليونيفيل»، ما ألحق أضراراً بآلية واحدة على الأقل من دون وقوع إصابات.

إيران

قال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن «وقف الحرب في لبنان كان جزءاً من تفاهم وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستان»، مشيراً إلى أن إيران شدّدت «منذ البداية، خلال محادثاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية (...) على ضرورة إرساء وقفٍ متزامن لإطلاق النار في كامل المنطقة، بما في ذلك لبنان».

ألمانيا

قال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إن بلاده تأمل بـ«مستقبل بين جارين طيبين». وأشار الوزير، في بيان، إلى أن الهدنة «من شأنها أن توفر متنفّساً للسكان على جانبي الحدود».

مجموعة السبع

أكّد وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة السبع على ضرورة الحدّ من تكلفة نزاع طويل الأمد في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، داعين إلى العمل لإحراز تقدم نحو سلام دائم في المنطقة.

المنظمة الدولية للهجرة

رحّبت المنظمة الدولية للهجرة بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام به، مؤكدة أن حماية أرواح المدنيين يجب أن تبقى على رأس الأولويات. وقالت المنظمة، في بيان لها، الخميس، إن النزوح الذي شهده لبنان بلغ مستويات مذهلة؛ فقد انتزع الصراع أكثر من مليون شخص من ديارهم، ويوجد حالياً أكثر من 141 ألفاً في أكثر من 700 مركز إيواء جماعي في مختلف أنحاء البلاد.

وأضافت أن كثيراً من هذه المراكز هي عبارة عن مدارس ومبانٍ حكومية مكتظة، تقطنها عائلات تقيم في غرفة دراسية واحدة، بلا خصوصية كافية أو تدفئة حتى أبسط الاحتياجات الأساسية. وأما الآلاف غيرهم فلا مأوى لهم سوى بيوت العائلات التي تستضيفهم أو سياراتهم، حتى الأرصفة والشوارع. وقالت المنظمة إن الخسائر البشرية فادحة؛ إذ تجاوز عدد القتلى ألفَي شخص، وتعرضت مرافق صحية وعاملون فيها للهجوم، كما تعرضت البنى التحتية الحيوية كالطرق والجسور والمنازل للدمار الشديد. وأوضحت المنظمة، في بيانها، أنه رغم أهمية وقف إطلاق النار، فإنه لا يعني انتهاء الأزمة؛ لأن الدمار ما زال قائماً، والعائلات لا تستطيع العودة إلى بيوت لم يعد لها وجود أصلاً.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق. وصرّح نتنياهو: «لدينا فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام تاريخي مع لبنان»، موضحاً أن القوات الإسرائيلية «ستبقى في الجنوب (اللبناني) ضِمن منطقة أمنية بعمق 10 كيلومترات».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الخميس، أن نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون اتفقا على وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام يبدأ الخميس عند الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق «سيشمل (حزب الله)» المدعوم من إيران.