إيران تفرج عن دنماركي ونمساويين بوساطة عُمان

منظمة حقوقية تتحدث عن جرحى في قمع مظاهرة بمحافظة كردية

عامل الاغاثة البلجيكي اوليفييه فانديكاستيل مع عائلته بعد إطلاق سراحه في 26 مايو الماضي (رويترز)
عامل الاغاثة البلجيكي اوليفييه فانديكاستيل مع عائلته بعد إطلاق سراحه في 26 مايو الماضي (رويترز)
TT

إيران تفرج عن دنماركي ونمساويين بوساطة عُمان

عامل الاغاثة البلجيكي اوليفييه فانديكاستيل مع عائلته بعد إطلاق سراحه في 26 مايو الماضي (رويترز)
عامل الاغاثة البلجيكي اوليفييه فانديكاستيل مع عائلته بعد إطلاق سراحه في 26 مايو الماضي (رويترز)

أطلقت إيران، الجمعة، سراح دنماركي ونمساويين اثنين، وسارعت النمسا والدنمارك إلى الإعراب عن إرتياحهما تجاه هذه الخطوة، وشكرتا سلطنة عمان وبلجيكا على مساعدتهما في هذه العملية. ويأتي الإفراج عن الأوروبيين مقابل الدبلوماسي الإيراني أسد الله أسدي، وذلك في إطار تبادل أسرى أفرجت فيه إيران عن عامل الإغاثة البلجيكي أوليفييه فانديكاستيل، الأسبوع الماضي. كما يأتي بعد أن زار السلطان العماني هيثم بن طارق، إيران، في أول رحلة له هناك منذ أن أصبح حاكماً للسلطنة عام 2020.

وقال وزير الخارجية النمساوي ألكسندر شالنبرغ، إنه «مرتاح للغاية» لإعادة قمران قادري ومسعود مصاحب إلى الوطن بعد «سنوات من الاعتقال الشاق في إيران». وأوضح شالنبرغ أن قادري ومصاحب أمضيا على التوالي «2709 أيام و1586 يوماً من الاعتقال في إيران... كان ذلك بمثابة ماراثون دبلوماسي أثمر في نهاية المطاف». فيما قال وزير خارجية الدنمارك لارس لوك راسموسن، إنه «سعيد ومرتاح لأن المواطن الدنماركي في طريقه إلى منزل عائلته في الدنمارك بعد سجنه في إيران». ولم يذكر اسم الشخص، قائلاً إن هويته «مسألة شخصية» ولا يمكنه الخوض في التفاصيل.

وشكر شالنبرغ، وزيري خارجية بلجيكا وسلطنة عمان، على تقديم «دعم قيّم»، من دون أن يوضح الشكل الذي اتخذه. وشكر لوك راسموسن، بلجيكا، وقال إن عُمان «لعبت دوراً مهماً».

وفي وقت سابق، الجمعة، أعلن رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دي كرو، الإفراج عن 3 أوروبيين كانوا معتقلين في إيران، وأنهم حالياً في طريقهم من سلطنة عمان «إلى بلجيكا». وأشار مكتب دي كرو، في بيان، إلى أن الأوروبيين الثلاثة هم مواطن دنماركي أوقف في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 «على هامش تجمعات لحقوق النساء»، ومواطنان إيرانيان نمساويان، أوقف أحدهما في يناير (كانون الثاني) 2016 والثاني في يناير 2019. وأضاف البيان أن «بلجيكا تنظم حالياً نقلهم عبر سلطنة عمان إلى بلجيكا. ويود رئيس الوزراء أن يشكر في هذه المناسبة سلطات عُمان على الدور المركزي الذي أدته في عمليات الإفراج».

والمعتقلان السابقان اللذان يحملان الجنسيتين الإيرانية والنمساوية هما قمران قادري ومسعود مصاحب، وفق ما أفاد مصدر رسمي في فيينا. وأوقف الثاني في 2019 ثم أفرج عنه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 لدواعٍ طبية، لكنه مُنع مذاك من مغادرة إيران.

وكان قادري الذي اعتقل في عام 2016، حُكم عليه في ما بعد بالسجن لمدة 10 سنوات بتهمة التجسس لصالح الولايات المتحدة. وكانت عائلته انتقدت النمسا لأنها صمتت عن قضيته في السنوات الأخيرة.

أما مصاحب الذي اعتقل في عام 2019، حُكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات في محاكمة وصفتها منظمة العفو الدولية بأنها «غير عادلة على جرائم غامضة تتعلق بالأمن القومي». وقالت منظمة العفو الدولية، إن مصاحب يعاني من قصور في القلب ومرض السكري مما يجعل سجنه أكثر خطورة عليه.

وذكرت تقارير أن طائرة «غلف ستريم 4» التابعة لسلاح الجو السلطاني العماني، التي كانت على الأرض في طهران لعدة أيام، أقلعت قبل وقت قصير من الإعلان.

سلطان عُمان هيثم بن طارق بن تيمور آل سعيد بين المرشد علي خامنئي والرئيس إبراهيم رئيسي في طهران الاثنين الماضي (رويترز)

في 26 مايو (أيار)، أفرجت إيران عن عامل الإغاثة البلجيكي أوليفييه فانديكاستيل بعد اعتقاله طوال 455 يوماً. وعاد الأخير إلى بلجيكا عبر سلطنة عُمان أيضاً مقابل عودة دبلوماسي إيراني أدين بتهمة الإرهاب، وسجن في بلجيكا لنحو 5 أعوام. والدبلوماسي أسد الله أسدي كان مقره في فيينا، وأوقف صيف 2018 بألمانيا، ثم حكم بالسجن 20 عاماً في 2021 في بلجيكا بعد إدانته بتدبير اعتداء كان يستهدف تجمعاً لمعارضين إيرانيين في فرنسا.

ولا يزال هناك أكثر من 10 أجانب موقوفين في إيران. وتشدّد منظّمات حقوقية على أن الرعايا الغربيين المحتجزين في إيران هم ضحايا نهج قائم على اتخّاذ المعتقلين رهائن لإجبار القوى الخارجية على تقديم تنازلات مقابل الإفراج عنهم. وتصر إيران على أن محاكمات هؤلاء كانت عادلة، لكن مؤيديهم يؤكدون أنهم أبرياء. ولا تعترف إيران بازدواج الجنسية ولا تسمح بلقاءات قنصلية مع معتقلين إيرانيين يحملون جنسيات أخرى. كما لا تستبعد إجراء صفقات لتبادلهم مع سجناء إيرانيين محتجزين في الغرب.

* مظاهرة وجرحى

جرح عدد من الأشخاص عندما أطلقت قوات الأمن الإيرانية النار على مظاهرة احتجاج على وفاة طالب شاب بعيد إطلاق سراحه، كما ذكرت منظمات للدفاع عن حقوق الإنسان الجمعة.

واندلعت الاحتجاجات، مساء الخميس، في أبدانان بمحافظة إيلام (غرب) التي يقطنها أكراد، كما ذكرت منظمة «هنغاو» المتمركزة في النرويج وشبكة حقوق الإنسان الكردستانية، ومقرها فرنسا، و«حساب 1500 تسفير» الذي يحصي التظاهرات. خرج الناس إلى الشوارع للتعبير عن غضبهم بعد وفاة بامشاد سليمانخاني (21 عاماً) في أواخر مايو الماضي بعد أيام فقط على إطلاق سراحه من السجن.

وعرضت منظمة «هنغاو» لقطات لأشخاص يسيرون في الشارع بينما يسمع إطلاق النار ولقطات لمتظاهرين مصابين في الجذع. وتعذر التحقق على الفور من صحة الصور.

وقالت «هنغاو» إن 25 شخصاً جرحوا في قمع المتظاهرين الذين رددوا شعارات مناهضة للنظام. واندلعت احتجاجات في سبتمبر (أيلول) في إيران بعد وفاة مهسا أميني التي اعتقلت بحجة انتهاك قواعد اللباس الإيراني للمرأة.



قاليباف: واشنطن تعدّ لعملية برية ضد إيران رغم رسائلها للتفاوض

رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: واشنطن تعدّ لعملية برية ضد إيران رغم رسائلها للتفاوض

رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، اليوم (الأحد)، إن الولايات المتحدة تخطّط لهجوم بري، رغم انخراطها علناً في جهود دبلوماسية للتفاوض على إنهاء الحرب.

وأضاف قاليباف، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية (إرنا)، أن «العدو يبعث علناً برسائل تفاوض وحوار، فيما يخطّط سراً لهجوم برّي».

وأردف بالقول: «رجالنا ينتظرون وصول الجنود الأميركيين على الأرض لإحراقهم ومعاقبة حلفائهم في المنطقة مرة واحدة وإلى الأبد».

ودعا قاليباف إلى وحدة الإيرانيين، قائلاً إن البلاد تخوض «حرباً عالمية كبرى» في «أخطر مراحلها». وأضاف: «نحن على يقين من قدرتنا على معاقبة الولايات المتحدة، وجعلها تندم على مهاجمة إيران، وضمان حقوقنا المشروعة بقوة».

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست»، مساء أمس (السبت)، عن مسؤولين أميركيين قولهم إن البنتاغون يستعد لعمليات برية في إيران تمتد لأسابيع، في حين تسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز وجودها في الشرق الأوسط. وأكد المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، أن هذه العمليات لن تصل إلى حدِّ غزو واسع النطاق لإيران، بل قد تقتصر على غارات في الأراضي الإيرانية تنفِّذها قوات العمليات الخاصة وقوات المشاة.

وأفادت الصحيفة بأن هذه المهمة يمكن أن تُعرِّض الأفراد الأميركيين لمجموعة من التهديدات، بما في ذلك الطائرات والصواريخ الإيرانية، والنيران الأرضية، والمتفجرات اليدوية الصنع، مشيرة إلى أنه لم يتضح بعد ما إذا كان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ينوي الموافقة على كل خطط البنتاغون أو على جزء منها، أو رفضها.

وتأتي رسالة قاليباف المتحدية، بعد شهر من حرب إقليمية اندلعت في 28 فبراير (شباط)، عندما شنت إسرائيل والولايات المتحدة غارات جوية على إيران؛ ما أسفر عن مقتل المرشد وإشعال فتيل صراع امتد عبر الشرق الأوسط.

وقد أدى الصراع إلى توقف شبه تام لحركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي، الذي يمر عبره عادةً 20 في المائة من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.


باكستان تؤكد التزامها بدعم جهود استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
TT

باكستان تؤكد التزامها بدعم جهود استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)

أجرى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، محادثةً هاتفيةً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أكد خلالها مجدداً دعم بلاده لجهود إحياء السلام في الشرق الأوسط.

وناقش الوزيران الوضع الإقليمي المتغيِّر والمستجدات الحالية، حسب وكالة «أسوشييتد برس أوف باكستان»، اليوم (الأحد).

وأكد نائب رئيس الوزراء الحاجة إلى وقف التصعيد، مشدداً على أنَّ الحوار والدبلوماسية ما زالا السبيل الوحيد القابل للتطبيق من أجل سلام دائم.

وأكد أيضاً على أهمية إنهاء جميع الهجمات والأعمال العدائية.

وتابع أن باكستان ما زالت ملتزمةً بدعم جميع الجهود الرامية إلى استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين.

وتستضيف باكستان، اليوم (الأحد)، اجتماعاً لقوى إقليمية يهدف إلى بحثِّ سبل وقف القتال الدائر في الشرق الأوسط، وذلك بالتزامن مع وصول نحو 3500 جندي من مشاة البحرية الأميركية إلى المنطقة، وانضمام جماعة الحوثي المدعومة من إيران إلى الحرب التي دخلت شهرها الأول.

وأعلنت باكستان أنَّ السعودية وتركيا ومصر سترسل كبار دبلوماسييها إلى العاصمة إسلام آباد؛ للمشاركة في المحادثات. كما كشف رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف أنه أجرى مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان «مناقشات موسَّعة» بشأن التصعيد الإقليمي.


إسرائيل تعلن استهداف مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن استهداف مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، تنفيذ غارات على طهران، مستهدفاً مقرات مؤقتة، ومواقع لإنتاج وسائل قتالية، وبنى تحتية، بالإضافة إلى مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية، ومنظومات الدفاع الجوي، ونقاط مراقبة.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه «وكالة الصحافة الفرنسية» سماع دوي سلسلة انفجارات جديدة في طهران.

وسمعت أصوات الانفجارات في شمال العاصمة الإيرانية، بينما أمكن مشاهدة دخان يتصاعد من مناطق في شرقها، من دون أن تتضح ماهية الأماكن المستهدفة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على «إكس»: «في إطار هذه الغارات، وسَّع جيش الدفاع ضرباته للبنى التحتية الخاصة بإنتاج الوسائل القتالية التابعة للنظام، وهاجم عشرات مواقع التخزين والإنتاج».

وتابع أدرعي: «خلال الأيام الأخيرة رصدنا أن النظام الإيراني بدأ بنقل مقراته إلى عربات متنقلة، وذلك بعد أن تمَّ استهداف معظم مقراته خلال الشهر الماضي. وفي إطار موجة الغارات دمَّرنا عدداً من هذه المقرات المؤقتة بمَن في ذلك قادة كانوا يعملون داخلها».

وتواصل إسرائيل والولايات المتحدة تنفيذ ضربات منسقة ضد طهران منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، وذلك بدعوى الحدِّ من قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي، بينما تؤكد إيران باستمرار أن برنامجها النووي مُخصَّص للأغراض السلمية فقط. وأسفرت الأسابيع الماضية من القصف الأميركي الإسرائيلي، عن دمار واسع وخسائر بشرية في إيران، التي لا تزال تتعافى من تداعيات حملة قمع عنيفة شنَّتها الحكومة ضد المحتجين في وقت سابق من العام الحالي.

وفي مواجهة هذه الضربات، لم تقتصر ردود إيران على التهديد بإغلاق مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز العالمية، بل شملت أيضاً شنَّ هجمات على إسرائيل ودول خليجية.