في «حومش» 30 مستوطناً إسرائيلياً... يشلّون حياة 34 ألف فلسطيني

صحيفة إسرائيلية قالت إن 80 جندياً خصصوا لحراستهم

إسرائيليون يسيرون باتجاه مستوطنة حومش اليهودية شمال الضفة أبريل 2007 (رويترز)
إسرائيليون يسيرون باتجاه مستوطنة حومش اليهودية شمال الضفة أبريل 2007 (رويترز)
TT

في «حومش» 30 مستوطناً إسرائيلياً... يشلّون حياة 34 ألف فلسطيني

إسرائيليون يسيرون باتجاه مستوطنة حومش اليهودية شمال الضفة أبريل 2007 (رويترز)
إسرائيليون يسيرون باتجاه مستوطنة حومش اليهودية شمال الضفة أبريل 2007 (رويترز)

لم يتخيل الفلسطيني أحمد إلياس أبدا أن يستغرق وصوله إلى مقر عمله انطلاقا من مدينة جنين خمس ساعات متواصلة، وقال الموظف في مدينة نابلس بالضفة الغربية: «وصلت بعد أن قارب الدوام على الانتهاء».

تحولت رحلة أحمد اليومية لمقر عمله إلى معاناة بفعل الحواجز الإسرائيلية التي تفصل جنين عن نابلس، والتي زادت في الآونة الأخيرة بعد قرار وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت يوم الخميس الماضي بالسماح لمستوطنين بالوصول إلى مستوطنة «حومش»، وذلك بعد أسابيع من مصادقة الكنيست على إلغاء قانون الانسحاب من أربع مستوطنات في الضفة.

حول تفاصيل رحلته اليومية الصعبة، روى إلياس أن «كل شيء يزداد صعوبة. إذا قرر مستوطن واحد على الطريق النزول إلى الشارع، يغلق الجيش (الإسرائيلي) الطريق بأكمله، ويمنع أي فلسطيني من العبور، حتى لو استمر الأمر لساعات».

وفي هذا الإطار، أوضح غسان دغلس، مسؤول ملف مكافحة الاستيطان في شمال الضفة الغربية، أن عودة المستوطنين إلى «حومش» «تعيق حياة أكثر من 34 ألف فلسطيني يعيشون في القرى القريبة من الأراضي المقامة عليها المستوطنة».

وأبلغ دغلس «وكالة أنباء العالم العربي» أنه أطلع، اليوم (الأربعاء)، ممثلين عن الاتحاد الأوروبي وحركة «السلام الآن» الإسرائيلية على «خطورة قرار السماح للمستوطنين بالعودة إلى حومش».

وحذّر دغلس من أن الخطوة «لا ترمي فقط إلى عودة عشرات المستوطنين، إنما ما يجري هو نواة لمستوطنة كبرى تسيطر على الأراضي بين نابلس وجنين، وتم تسريب خريطة بالغة الخطورة توضح نيات المستوطنين».

وأشار إلى أنه منذ إقرار قانون إلغاء الانسحاب من أربع مستوطنات في الضفة الغربية قبل أسابيع، تشهد المنطقة المقامة فيها المستوطنة يوميا مواجهات بين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي.

وقال المسؤول الفلسطيني إن المستوطنين في «حومش» نفذوا 34 اعتداء على الفلسطينيين خلال نحو شهر، مضيفا: «لا يُعقل أن يعيش 34 ألف فلسطيني تحت رحمة 30 مستوطنا».

وبحسب صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، فإن الجيش الإسرائيلي خصص 80 جنديا لحراسة نحو 30 مستوطنا موجودين في «حومش» التي تم إقامة مدرسة دينية فيها وتم تجديدها مؤخرا.

وكانت الإدارة الأميركية أبدت تذمرها من قرار الحكومة الإسرائيلية السماح للمستوطنين بالعودة إلى «حومش»، وفي محاولة منها لتهدئة الأمور، نقلت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رسالة لإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تفيد بعدم نية إسرائيل إقامة مستوطنة جديدة.

وكشف موقع «والا» العبري مساء أمس الثلاثاء عن مضمون تلك الرسالة، التي جاء فيها أن القرار الجديد، الذي يسمح للمستوطنين بالبقاء في مستوطنة حومش، يعني «السماح بنقل البؤرة الاستيطانية من أراض خاصة إلى أراض تابعة للدولة نفسها».

وأكدت الرسالة أن خطة وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش لمضاعفة عدد المستوطنين في الضفة الغربية لن تتحقق.

في المقابل، أكد الموقع أن الإدارة الأميركية تشعر بالقلق من أن إعادة المستوطنين إلى بؤرة حومش ستُعقّد بشكل كبير فرص إقامة دولة فلسطينية في المستقبل.

يُذكر أن أحزابا يمينية كانت قد اشترطت الموافقة على إلغاء قانون «فك الارتباط» والعودة إلى المستوطنات التي جرى الانسحاب منها في الضفة الغربية، قبل دخولها الائتلاف الحكومي ودعم نتنياهو، وربط وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير انضمامه بهذا الشرط.



تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
TT

تركيا تتّهم إسرائيل بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان

وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)
وزير الخارجية ​التركي هاكان فيدان (رويترز)

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل الأحد، بالسعي لفرض واقع جديد في لبنان رغم وقف إطلاق النار مع «حزب الله»، منددا بـ«التوسع» الإسرائيلي.

وقال فيدان في منتدى أنطاليا الدبلوماسي: «يبدو أن المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة تطغى على هذا الوضع. ويبدو أن إسرائيل تحاول استغلال هذا الانشغال لفرض أمر واقع»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان فيدان اتهم الدولة العبرية السبت باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

وصرح وزير الخارجية التركي بأن إيران والولايات المتحدة لديهما ‌الرغبة ‌في ​مواصلة ‌المحادثات ⁠من ​أجل إنهاء ⁠الحرب، معرباً عن تفاؤل تركيا حيال إمكانية تمديد وقف لإطلاق النار بين البلدين لمدة أسبوعين قبل انقضاء المهلة يوم الأربعاء.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أشار فيدان إلى أنه ​على ‌الرغم ‌من اكتمال المحادثات بين واشنطن وإيران إلى حد ‌كبير، فإنه لا يزال ⁠هناك عدد ⁠من الخلافات.

بالإضافة إلى ذلك، نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الوزير قوله أيضاً خلال المنتدى إن «أحداً لا يرغب برؤية حرب جديدة تندلع عندما تنقضي مدة وقف إطلاق النار الأسبوع المقبل».

وأضاف: «نأمل في أن تمدد الأطراف المعنية وقف إطلاق النار. أنا متفائل».

وكان كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف قد صرح بأن المحادثات التي جرت في الآونة الأخيرة مع الولايات المتحدة أحرزت تقدماً، لكن لا تزال هناك خلافات حول ​القضايا النووية ومضيق هرمز، في حين أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى «محادثات جيدة جداً» مع طهران رغم تحذيره من «الابتزاز» بشأن ممر الشحن البحري الحيوي. ولم يقدم أي من الطرفين تفاصيل حول حالة المفاوضات أمس السبت، قبل أيام قليلة من موعد انتهاء وقف إطلاق النار الهش في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأسفرت الحرب، التي دخلت أسبوعها الثامن، عن مقتل الآلاف وتوسعت لتشمل هجمات إسرائيلية في لبنان، وتسببت في ارتفاع أسعار النفط بسبب الإغلاق الفعلي للمضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس شحنات النفط العالمية.


إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز)

أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، اليوم الأحد، بعد توجيه تحذيرات، مشيرة إلى أن ذلك جاء نتيجة للحصار البحري الأميركي المستمر على إيران.

وأُجبرت السفينتان، اللتان ترفعان علمي بوتسوانا وأنغولا، على العودة بعد ما وصفه التقرير بأنه «عبور غير مصرح به» عبر الممر المائي الاستراتيجي.

بدوره، نقل موقع «نورنيوز» الإخباري شبه الرسمي عن مجيد موسوي، قائد القوات الجوفضائية في «الحرس الثوري» قوله إن إيران تُحدّث حالياً وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأحد أهداف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والتي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، هو القضاء على قدرات إيران الصاروخية.

ونُشر تصريح موسوي مع مقطع فيديو له وهو يتفقد منشأة للصواريخ تحت الأرض من دون تحديدها. كما تضمن المقطع لقطات لطائرات مسيّرة وصواريخ ومنصات إطلاق داخل المنشأة تحت الأرض إضافة لمنصات إطلاق صواريخ من الأرض.

ولم يتسن لوكالة «رويترز» التحقق من صحة تلك اللقطات.


قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أمس (السبت)، إنَّ محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة «أحرزت تقدماً»، لكنها لم تصل إلى حدِّ التوصُّل إلى اتفاق نهائي.

وأكَّد قاليباف، الذي شارك في محادثات الأسبوع الماضي في إسلام آباد: «لا نزال بعيدين عن النقاش النهائي»، مضيفاً في مقابلة مع التلفزيون الإيراني: «أحرزنا تقدماً في المفاوضات، لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة وبعض القضايا الجوهرية العالقة».

وأوضح قاليباف أنَّه خلال اجتماع إسلام آباد، وهو أعلى مستوى من المحادثات بين البلدين منذ الثورة الإيرانية عام 1979، أكدنا أنه «ليست لدينا أي ثقة بالولايات المتحدة».

وتابع: «على أميركا أن تقرر كسب ثقة الشعب الإيراني»، مضيفاً: «عليهم التخلي عن الأحادية، ونهجهم بفرض الإملاءات».

وقال: «إذا كنا قد قبلنا بوقف إطلاق النار، فذلك لأنهم قبلوا مطالبنا»، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

من المقرَّر أن تنتهي الهدنة التي استمرَّت أسبوعين، الأربعاء، ما لم يتم تمديدها.

وأضاف قاليباف: «حققنا النصر في الميدان»، مشيراً إلى أنَّ الولايات المتحدة لم تحقِّق أهدافها، وإيران هي مَن تسيطر على مضيق هرمز الاستراتيجي.

من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ​إن ‌الرئيس الأميركي ⁠دونالد ​ترمب لا ⁠يملك مبرراً لحرمان إيران من حقوقها النووية.

ونقلت ​وكالة أنباء «الطلبة» عن بزشكيان قوله: «يقول ‌ترمب إن إيران لا تستطيع ⁠ممارسة حقوقها ⁠النووية، لكنه لا يحدد السبب. من هو حتى يحرم ​دولة ​من حقوقها؟».

وذكر ترمب أن الولايات المتحدة تجري «محادثات جيدة جداً»، لكنه لم يقدم أي تفاصيل أخرى.

وغيرت طهران موقفها أمس السبت وأعادت فرض سيطرتها على المضيق وأغلقت مرة أخرى الممر بالغ الأهمية للطاقة، مما فاقم الضبابية بشأن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط).

وقالت طهران إن إغلاق المضيق يأتي رداً على استمرار الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، واصفة إياه بأنه انتهاك لوقف إطلاق النار، بينما قال الزعيم المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إن بحرية إيران مستعدة لتوجيه «هزائم مريرة جديدة» لأعدائها. ووصف ترمب الخطوة بأنها «ابتزاز»، حتى مع إشادته بالمحادثات.

وأدَّى التحول في موقف طهران إلى زيادة خطر استمرار تعطل شحنات النفط والغاز عبر المضيق، في الوقت الذي ‌يدرس فيه ترمب إمكانية تمديد وقف إطلاق النار.

وأفادت مصادر مطلعة بأنه عندما التقى مفاوضون أميركيون وإيرانيون مطلع الأسبوع الماضي في إسلام آباد، اقترحت الولايات المتحدة تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية ⁠لمدة 20 عاماً، في حين ⁠اقترحت إيران تعليقاً لمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أعوام.