إندونيسيا وإيران توقعان اتفاقية تجارة «تفضيلية»

الرئيس الإيراني يتحدث إلى جانب نظيره الإندونيسي خلال مؤتمر صحافي في جاكرتا (أ.ب)
الرئيس الإيراني يتحدث إلى جانب نظيره الإندونيسي خلال مؤتمر صحافي في جاكرتا (أ.ب)
TT

إندونيسيا وإيران توقعان اتفاقية تجارة «تفضيلية»

الرئيس الإيراني يتحدث إلى جانب نظيره الإندونيسي خلال مؤتمر صحافي في جاكرتا (أ.ب)
الرئيس الإيراني يتحدث إلى جانب نظيره الإندونيسي خلال مؤتمر صحافي في جاكرتا (أ.ب)

وقّع رئيسا إندونيسيا وإيران اليوم (الثلاثاء) اتفاقية تجارة «تفضيلية» للمساعدة في توسيع العلاقات الاقتصادية، وذلك خلال زيارة رسمية للرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي.

وعبّر الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو، بعد مراسم التوقيع التي بثتها أمانة مجلس الوزراء عبر الإنترنت، عن أمله في أن تعمل الاتفاقية على «زيادة حجم التجارة بين إندونيسيا وإيران»، لكنه لم يذكر أي تفاصيل.

وقال ويدودو، بعد توقيع 10 اتفاقات بين البلدين في قصر بوغور في جاكرتا، «آمل أن يتيح (هذا الاتفاق) زيادة التبادل التجاري بين إندونيسيا وإيران»، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

الرئيس الإندونيسي يستقبل نظيره الإيراني في جاكرتا اليوم (إ.ب.أ)

وسيسهّل هذا الاتفاق التجاري وصول إندونيسيا إلى السوق الإيرانية، لا سيما فيما يتعلق بصادراتها من الزيت النباتي والكاكاو والبن والتبغ، بحسب وزارة التجارة الإندونيسية.

من جهته أكد الرئيس الإيراني، الذي يقوم بأول زيارة رسمية إلى الأرخبيل، أن البلدين يهدفان إلى رفع القيمة الإجمالية لتبادلهما التجاري إلى 20 مليار دولار.

وقال رئيسي اليوم (الثلاثاء) عبر مترجم: «لن توقفنا العقوبات والتهديدات». وأضاف أن «الشراكات والعلاقات مع دول الجوار والدول الإسلامية والدول التي لديها وجهات النظر نفسها هي أولويتنا»، حسبما أوردت «رويترز».

حقائق

250 مليون دولار

يبلغ حجم التبادل التجاري بين جاكرتا وطهران حالياً وفقاً لوزارة التجارة الإندونيسية

وقال المسؤول بوزارة التجارة الإندونيسية، جاتميكو بريس ويتجاكسونو، اليوم (الثلاثاء)، إن البلدين اتفقا على خطة «تجارة تبادلية» يمكن من خلالها تبادل السلع والخدمات «دون التقيد بنقص أو صعوبات العملة».

ووفقاً لوزارة التجارة الإندونيسية، تبلغ قيمة التجارة الثنائية بين الدولتين حالياً نحو 250 مليون دولار، مع تسجيل جاكرتا فائضاً بنحو 200 مليون دولار.

وأبلغ جاتميكو الصحافيين، أمس (الاثنين)، أن إندونيسيا حريصة على تعزيز التجارة مع إيران والمناطق المحيطة بها.

وقال: «يمكن أن تكون إيران بوابة للمنطقة المحيطة مثل آسيا الوسطى... أو حتى لتركيا؛ لأننا ليس لدينا أي اتفاق تجاري مع تركيا حتى الآن».

وبموجب اتفاقية اليوم الثلاثاء، ستوسّع إيران أمام إندونيسيا آلية الوصول إلى منتجات مثل الأغذية المصنعة والأدوية والمنسوجات وزيت النخيل والقهوة والشاي، بينما ستخفض إندونيسيا الرسوم الجمركية على النفط والمنتجات الكيماوية والمعادن وبعض منتجات الألبان الإيرانية.

تأتي زيارة رئيسي وسط توتر متزايد في العلاقات بين بلاده والغرب بعد حملة قمع عنيفة شنتها قوات الأمن الإيرانية على احتجاجات مناهضة للزعماء الدينيين بالبلاد.

وفرضت دول عدة، من بينها الولايات المتحدة، عقوبات واسعة على طهران؛ بسبب برنامجها النووي، واتهامات بانتهاك حقوق الإنسان.

وهذه ثامن مجموعة عقوبات تُفرَض على إيران من قبل الدول الأعضاء الـ27 في الاتحاد الأوروبي منذ وفاة الشابة الكردية الإيرانية، مهسا أميني البالغة من العمر 22 عاماً، في 16 سبتمبر (أيلول) بعد توقيفها لدى شرطة الأخلاق بدعوى سوء الحجاب.

وانخفض حجم التجارة بين إندونيسيا وإيران من 715.5 مليون دولار إلى 141.6 مليون دولار في 2019 بعدما فرضت واشنطن عقوبات على طهران.


مقالات ذات صلة

«النقل البري» السعودي يحتوي صدمات الإمداد ويؤمّن 60 % من العجز

خاص أحد قطارات النقل السككي متوقف في ميناء الملك عبد العزيز بالدمام (موانئ)

«النقل البري» السعودي يحتوي صدمات الإمداد ويؤمّن 60 % من العجز

بينما يواجه الاقتصاد العالمي ضغوطاً متزايدة جراء اضطرابات الممرات المائية، استطاع قطاع النقل البري والسككي في السعودية إعادة رسم مسارات التجارة الإقليمية.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد مقر منظمة التجارة العالمية في جنيف بسويسرا (رويترز)

السعودية تؤكد دعمها لإصلاح منظمة التجارة العالمية

أكدت السعودية خلال المؤتمر الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية، التزامها بدعم الإصلاحات لتعزيز كفاءة المنظمة، وتسهيل انخراط الدول في التجارة العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

يتحمل المستهلكون والمستوردون الأميركيون الجزء الأكبر من الخسائر المالية الناتجة عن الرسوم الجمركية، فيما يتأثر حجم التجارة سلباً أيضاً.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت (ألمانيا) )
الاقتصاد مسافرون في مطار الملك عبد العزيز بجدة (واس)

الخدمات في صدارة المشهد الاقتصادي... السعودية تواصل توسيع نفوذها الدولي

كشفت بيانات حديثة عن أداء قوي لقطاع تجارة الخدمات في السعودية خلال الربع الرابع من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سفينة حاويات في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)

الصين تطلق تحقيقين في الممارسات التجارية الأميركية

أعلنت وزارة التجارة الصينية عن بدء تحقيقين مضادين في الممارسات الأميركية التي تعرقل تدفق المنتجات الصينية إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
TT

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)

طرحت واشنطن خيار انسحاب «سريع» من حربها مع إسرائيل ضد إيران، مع الإبقاء على فكرة العودة لتنفيذ ضربات خاطفة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الولايات المتحدة ستنسحب من إيران «بسرعة كبيرة»، بعدما ضمنت عدم قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي. وأضاف لـ«رويترز» أن واشنطن قد تعود لتنفيذ «ضربات محددة» إذا لزم الأمر.

وفي حين ربط ترمب أي نظر في إنهاء القتال بإعادة فتح مضيق هرمز، تمسك «الحرس الثوري» بإبقائه مغلقاً أمام من وصفهم بـ«الأعداء».

وعبّر ترمب عن عدم اكتراثه بمخزون إيران من اليورانيوم المخصب، لأنه «عميق جداً تحت الأرض»، لكنه قال إن واشنطن ستراقبه بالأقمار الاصطناعية. وقيّم أن طهران باتت «غير قادرة» على تطوير سلاح نووي.

ومن دون أن يحدد اسماً، أفاد ترمب بأن «رئيس النظام الجديد» في إيران طلب وقف إطلاق النار، غير أنه رهن النظر في ذلك عندما يكون مضيق هرمز «مفتوحاً وحراً وآمناً».

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إنه وضع مضيق هرمز «تحت سيطرة حاسمة ومطلقة» للقوة البحرية التابعة له، و«لن يفتح أمام أعداء هذه الأمة».

ونقل نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، عبر وسطاء، إلى طهران أن ترمب «غير صبور»، وهدد بأن الضغط على البنية التحتية الإيرانية سيتزايد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات على نحو 400 هدف خلال يومين، بينها موجة واسعة على ما قال إنها «بنى عسكرية، ومواقع تصنيع أسلحة» في قلب طهران، فيما شوهد الدخان يتصاعد من مقرات لوزارة الدفاع في شرق وغرب طهران.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن قواته نفّذت عمليات بصواريخ ومسيرات ضد أهداف «قواعد أميركية» وإسرائيل، كما أعلن الجيش الإيراني استهداف مواقع عسكرية مرتبطة بطائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود في إسرائيل. وأعلنت فرق الإسعاف الإسرائيلية، أمس، إصابة 14 شخصاً بعد رصد رشقة صاروخية من إيران.


إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
TT

إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)

اعتبرت إيران الخميس أن مطالب الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط «متطرفة وغير منطقية» نافية في الوقت نفسه إجراء مفاوضات بشأن وقف إطلاق النار، وفق وسائل إعلام إيرانية.

ونقلت وكالة أنباء «إسنا» الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله «تم تلقي رسائل عبر وسطاء، بمن فيهم باكستان، لكن لا توجد مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة»، مضيفا أن مطالب واشنطن «متطرفة وغير منطقية».

ونقل عنه التلفزيون الرسمي قوله «نحن مستعدون لأي نوع من الهجوم، بما في ذلك هجوم برّي»، فيما أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران تطالب بوقف إطلاق النار.


بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

أفادت قناة «برس تي في» التلفزيونية، اليوم الأربعاء، بأن الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان ‌قال في رسالة ‌موجهة ⁠إلى الشعب الأميركي ⁠إن بلاده لا تضمر العداء للمدنيين ⁠الأميركيين، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وذكر ‌في رسالته ‌أن تصوير ‌إيران ‌على أنها تهديد «لا يتوافق مع الواقع ‌التاريخي ولا مع الحقائق ⁠الواضحة ⁠في الوقت الحاضر».

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، إن «الرئيس الجديد للنظام الإيراني» طلب «للتو» من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة منذ أكثر من شهر.

وأضاف ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «سننظر في الأمر عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحاً وخالياً من العوائق. وحتى ذلك الحين، سنواصل قصف إيران حتى ندمرها».

ووصف ترمب «الرئيس الجديد للنظام الإيراني»، فيما يبدو أنه إشارة إلى المرشد مجتبى خامنئي، بأنه «أقل تطرفاً وأكثر ذكاءً من أسلافه».