انطلاق تصويت أتراك الخارج في «جولة الإعادة»

المعارضة تتحرك بقوة خلف كليتشدار أوغلو... وإردوغان يحذر من التراخي

ناخبون أتراك ينتظرون الإدلاء بأصواتهم في شتوتغارت الألمانية (د.ب.أ)
ناخبون أتراك ينتظرون الإدلاء بأصواتهم في شتوتغارت الألمانية (د.ب.أ)
TT

انطلاق تصويت أتراك الخارج في «جولة الإعادة»

ناخبون أتراك ينتظرون الإدلاء بأصواتهم في شتوتغارت الألمانية (د.ب.أ)
ناخبون أتراك ينتظرون الإدلاء بأصواتهم في شتوتغارت الألمانية (د.ب.أ)

دخلت تركيا مجدداً أجواء الانتخابات الساخنة مع اقتراب جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية، التي ستجرى بين مرشح تحالف «الشعب» الرئيس رجب طيب إردوغان، ومرشح تحالف «الأمة» المعارض كمال كليتشدار أوغلو، اللذين حصلا على أعلى أصوات في الجولة الأولى التي أجريت الأحد الماضي، ولم يتمكن أي مرشح من حسمها لصالحه بالأغلبية المطلوبة (50 في المائة+1).

ومع انطلاق تصويت الناخبين الأتراك في الخارج، السبت، شدد كلا المرشحين على ضرورة التوجه إلى صناديق الاقتراع وعدم التقاعس عن الخروج للتصويت.

أصوات الشباب

وبدا التركيز واضحاً على أصوات الشباب في المنافسة بين المرشحين في جولة الإعادة. وأقام حزب الشعب الجمهوري، الذي يخوض رئيسه كمال كليتشدار أوغلو، جولة الإعادة أمام إردوغان، مهرجانات شبابية في العديد من الولايات التركية، ليل الجمعة إلى السبت، بمناسبة الاحتفال بالذكرى 104 لعيد الشباب والرياضة، الذي يوافق ذكرى إطلاق مؤسس الجمهورية مصطفى كمال أتاتورك حرب الاستقلال من مدينة سامسون بمنطقة البحر الأسود شمال البلاد في 19 مايو (أيار) 1919.

وأقيم في أنقرة وإسطنبول تجمعان حاشدان للشباب حضرهما رئيسا البلديتين منصور ياواش وأكرم إمام أوغلو، اللذان حذرا في كلمتين من استمرار بقاء إردوغان وحكومته على مستقبل البلاد وشبابها الذين بدأوا الهجرة بأعداد كبيرة «بسبب انعدام الفرص وانسداد الأفق». وأقيم مهرجانان غنائيان استمرا حتى الساعات الأولى من صباح السبت.

في المقابل، دعا إردوغان، الشباب، إلى عدم الانسياق وراء ادعاءات المعارضة حول «المستقبل الأسود» الذي ينتظرهم حال بقائه في السلطة.

ووجه إردوغان رسالة جديدة إلى الشباب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قائلاً: «لا تعطوا أي اهتمام للصورة المأساوية القاتمة التي يصوّرها لكم الأشخاص الذين يحاولون إشراككم في فشلهم السياسي». وأضاف: «نحن نحكم منذ 21 عاماً، لم نتدخل في نمط حياة أي شاب، رفعنا عدد الجامعات إلى 208، وأسسنا 96 مركزاً تكنولوجياً، و316 مركز تصميم، و1249 مركز أبحاث وتطوير. لدينا منصة (تكنوفيست) التي تنافس العالم في التكنولوجيا، والتي يشارك بها أكثر من مليون شاب».

دعوات المشاركة

حذر إردوغان، في كلمة خلال فعالية انتخابية في إسطنبول، من فقدان حماس الجماهير الذين اعتقدوا أن تحالف «الشعب» حقق انتصاراً في الجولة الأولى.

في الوقت ذاته، واصل تحالف «الأمة» دعوة الناخبين إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع بكثافة، وعدم الاعتقاد بأن التحالف خسر الانتخابات في الجولة الأولى. وركز قادة التحالف على أن الجولة المقبلة هي بمثابة «استفتاء على الديمقراطية والعدالة والمستقبل، التي يمثلها كليتشدار أوغلو، أو البقاء في ظل النظام الرئاسي العجيب الذي ابتدعه إردوغان ليتحكم في كل مقدرات الدولة، واستمرار تردي الوضع الاقتصادي والاجتماعي في البلاد»، حسب ما قالت رئيسة حزب «الجيد» ميرال أكشنار.

أصوات أوغان

وتتجه جميع الأنظار حالياً إلى موقف تحالف «أتا» (الأجداد)، بعد لقاء إردوغان، مرشحه السابق سنان أوغان، الذي خرج من السباق بعد حصوله على 5.17 في المائة من أصوات الناخبين. بدوره، التقى كليتشدار أوغلو، في أنقرة، رئيس حزب «النصر» أوميت أوزداغ، الذي يقود حزبه تحالف «أتا». وقال مسؤولون في تحالف «أتا»، إنه سيكون «من الصعب إعلان أي مرشح سنؤيد في جولة الإعادة قبل الانتهاء من المشاورات داخل التحالف التي قد تستمر أياماً عدة».

في السياق ذاته، قالت أكشنار إن تحالف «الأمة» منح كليتشدار أوغلو الصلاحية لمناقشة جميع طلبات تحالف «أتا» وسنان أوغان، واتخاذ قرار بشأنها.

ويطالب تحالف «أتا» بموقف واضح من ترحيل جميع اللاجئين السوريين وطالبي اللجوء والمهاجرين الأجانب في تركيا، إلى جانب إعلان موقف واضح من التعاون مع الأحزاب التي تعد «امتداداً سياسياً للتنظيمات الإرهابية»، والتعهد بعدم المساس بالمواد الأربعة الرئيسية من الدستور في أي تعديل قادم أو وضع دستور جديد.

كما أعلن أوغان من قبل أن تحالف «أتا» لن يمنح دعمه لأي مرشح بلا ثمن، ملمحاً إلى منصب نائب الرئيس، وحقائب وزارية.

بدوره، قال نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية»، نعمان كورتولوش، إنه لا يعرف محتوى ما دار خلال لقاء إردوغان وأوغان، الذي عقد في المكتب الرئاسي بقصر «دولمه بهشه» في إسطنبول، لكنه عد نسبة الأصوات التي حصل عليها أوغان نجاحاً حقيقياً. وأضاف: «عندما نحلل أصوات الناخبين، نعلم أن أولويتهم الرئيسية هي سلامة تركيا غير القابلة للتجزئة».

في السياق، طالب الرئيس المشارك السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية»، المؤيد للأكراد، صلاح الدين دميرطاش، بعدم استخدام مسألة سجنه بلا ذنب في «ابتراز سياسي قذر». وقال دميرطاش عبر حسابه على «تويتر» الذي يديره محاميه: «لا ينبغي لأحد أن يقوم بابتزاز سياسي وحسابات قذرة بشأن سجني بلا ذنب. إذا لم يكن الناس أحراراً، فلا يهم إذا خرجت... إذا كان لدي آلاف الأرواح لكنت سأضحي بهم جميعاً من أجل شعبي.. كن شجاعاً، قف بحزم، قاوم». وفي تغريدة أخرى، السبت، حث دميرطاش على عدم الإحباط، قائلاً: «سننتصر»، في إشارة إلى جولة الإعادة حيث يدعم كليتشدار أوغلو.

تصويت الخارج

وبدأ المواطنون الأتراك في الخارج الإدلاء بأصواتهم في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية لمدة 5 أيام تنتهي في 24 مايو (أيار) الحالي.

ويحق لنحو 3.4 مليون ناخب في 73 دولة الإدلاء بأصواتهم في جولة الإعادة في سفارات وقنصليات وممثليات تركيا بالخارج. وفي الداخل، هناك نحو 61 مليون ناخب سيتوجهون إلى مراكز الاقتراع في 28 مايو للاختيار بين إردوغان وكليتشدار أوغلو.


مقالات ذات صلة

تركيا: أزمة المعارضة تتفاقم وأوزيل يتعهد بالمقاومة حتى الوصول إلى السلطة

شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار الحزب عقب قرار المحكمة بعزله مؤقتاً من رئاسته (إ.ب.أ)

تركيا: أزمة المعارضة تتفاقم وأوزيل يتعهد بالمقاومة حتى الوصول إلى السلطة

تصاعدت أزمة حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة التركية، في أعقاب قرار قضائي يعزل قيادته الحالية، وإعادة رئيسه السابق كمال كليتشدار أوغلو.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية يحظى أوزيل بدعم كامل من رؤساء فروع حزب «الشعب الجمهوري» في الولايات التركية الـ81 (حساب الحزب على إكس)

«صراع الزعامة» يفجر انقساماً داخل المعارضة التركية

قضت محكمة في أنقرة بعزل زعيم المعارضة التركية، أوزغور أوزيل، عن رئاسة حزب «الشعب الجمهوري» وتعيين كمال كليتشدار أوغلو محلّه...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تجمع آلاف المتظاهرين أمام بلدية إسطنبول في 18 مارس الماضي بمناسبة مرور عام على اعتقال رئيس البلدية المرشح الرئاسي لحزب «الشعب الجمهوري» أكرم إمام أوغلو (حساب الحزب في «إكس»)

تركيا: اعتقالات جديدة في بلديات تابعة للمعارضة

نفّذت تركيا حملتَي اعتقال جديدتين في بلديتَي إسطنبول وأوسكدار، أُلقي خلالهما القبض على 19 موظفاً، ضمن التحقيقات المستمرة في قضية الفساد والتلاعب بالمناقصات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد أهمية وضع دستور مدني شامل جديد (الرئاسة التركية)

تركيا: إردوغان يدفع الدستور الجديد إلى الواجهة وسط نقاشات حول مستقبله

جدد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تأكيده على وضع دستور جديد للبلاد من شأنه فتح الطريق أمامه للترشح للرئاسة من جديد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية متظاهرون يطالبون بالإفراج عن إمام أوغلو خلال تجمع لهم في محيط سجن سيليفري مع بدء محاكمته بتهمة الفساد في 9 مارس الماضي (أ.ف.ب)

انطلاقة متوترة لمحاكمة إمام أوغلو بتهمة التجسس في تركيا

انطلقت الاثنين، محاكمة رئيس بلدية إسطنبول المحتجز؛ أكرم إمام أوغلو، بتهمة «التجسس السياسي»، استناداً إلى ادعاء بتسريب بيانات ملايين الناخبين إلى جهات أجنبية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

طهران تتهم واشنطن بعرقلة المفاوضات بـ«مطالب مفرطة»

وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني يستقبل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير لدى وصوله إلى طهران أمس (رويترز)
وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني يستقبل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير لدى وصوله إلى طهران أمس (رويترز)
TT

طهران تتهم واشنطن بعرقلة المفاوضات بـ«مطالب مفرطة»

وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني يستقبل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير لدى وصوله إلى طهران أمس (رويترز)
وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني يستقبل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير لدى وصوله إلى طهران أمس (رويترز)

اتهمت إيران الولايات المتحدة السبت، بعرقلة المفاوضات الساعية لإنهاء الحرب من خلال «مطالب مفرطة»، في وقت أثار فيه تغيير في جداول أعمال الرئيس الأميركي دونالد ترمب التكهنات بإمكان استئناف الأعمال القتالية.

وفي محادثة مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، تحدث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن «مواقف متناقضة ومطالب مفرطة» من جانب الولايات المتحدة، بحسب ما نقلت وكالتا «تسنيم» و«فارس».

وقال عراقجي إن هذه العوامل «تعطّل مسار المفاوضات الجارية برعاية باكستان».ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن عراقجي قوله إنه رغم «الخيانة المتكررة» من جانب الولايات المتحدة، فإن إيران «شاركت في العملية الدبلوماسية بنهج مسؤول (...) وتسعى إلى تحقيق نتيجة معقولة وعادلة».

عاصم منير يجري محادثات في طهران

إلى ذلك، ذكرت وسائل إعلام ​إيرانية رسمية، صباح السبت، أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، أجرى ‌محادثات ‌مع ​عراقجي في ⁠طهران أمس (الجمعة)، في الوقت الذي تكثف فيه ⁠إسلام آباد جهودها ‌الدبلوماسية ‌للمساعدة ​في ‌التوسط بين ‌إيران والولايات المتحدة.

وقال التقرير إن الجانبين تبادلا الآراء ‌حول أحدث المبادرات الدبلوماسية الهادفة إلى ⁠منع ⁠مزيد من التصعيد وإنهاء الحرب مع إيران، وذلك خلال محادثات استمرت حتى وقت ​متأخر ​من الليل.

ووصل عاصم منير إلى إيران الجمعة، في إطار جهود الوساطة التي تقودها إسلام آباد بين طهران وواشنطن، وسط تقارير إعلامية عن أن دونالد ترمب يدرس استئناف ضرباته على طهران.

وكان وقف لإطلاق النار في 8 أبريل (نيسان)، قد وضع حداً للأعمال العدائية في الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل بدءاً من 28 فبراير (شباط)، لكن جهود التفاوض لم تفضِ حتى الآن إلى اتفاق سلام دائم.

وأعلن الجيش الباكستاني أن منير «وصل إلى طهران في إطار جهود الوساطة الجارية»، في وقت أشارت فيه وكالة «إيسنا» الإيرانية إلى أن الزيارة تأتي في إطار «الوساطة بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب وحل التباينات».

لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، شدد على أن زيارة المسؤول الباكستاني رفيع المستوى، لا تعني حكماً قرب التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة.

من جهته، ذكر موقع «أكسيوس» وشبكة «سي بي إس» الجمعة، أن الحكومة الأميركية تدرس شن ضربات جديدة على إيران، فيما غيّر دونالد ترمب جدول أعماله للبقاء بواشنطن في نهاية هذا الأسبوع، ما عزز التكهنات حول احتمال استئناف الأعمال العدائية ضد طهران.

وذكرت «سي بي إس» أن الجيش الأميركي يستعد لشن ضربات جديدة محتملة على الجمهورية الإسلامية خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وصباح الجمعة، جمع الرئيس الأميركي أقرب مستشاريه لبحث الحرب في إيران، بحسب «أكسيوس»، فيما أشارت «سي بي إس» إلى أنه لم يتم اتخاذ أي قرار بعد.

وفي منتصف اليوم، أعلن ترمب أنه لن يتمكن من حضور زفاف ابنه دونالد ترمب جونيور في نيوجيرزي، وأنه سيضطر للبقاء في واشنطن «لأسباب تتعلق بشؤون الدولة».

في المقابل، أكدت الحكومة الإيرانية مجدداً أنها «لن تستسلم أبداً للترهيب»، فيما هدد الحرس الثوري بتوسيع نطاق الحرب «إلى ما هو أبعد من المنطقة» في حال وقوع هجوم أميركي جديد.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قوله إنه رغم «الخيانة المتكررة» من جانب الولايات المتحدة، فإن إيران «شاركت في العملية الدبلوماسية بنهج مسؤول (...) وتسعى إلى تحقيق نتيجة معقولة وعادلة».

وكان بقائي أكد الجمعة، أن وفداً من قطر التي عززت في الآونة الأخيرة دورها في جهود الوساطة، يزور إيران كذلك، حيث التقى عراقجي.

ويأتي الحراك الباكستاني والقطري في طهران بعد يومين من تحذير ترمب من أن المباحثات تقف عند «مفترق طرق» بين الاتفاق واستئناف الضربات.

أما وزير خارجيته ماركو روبيو، فأعرب للصحافيين الخميس، عن أمله في أن تؤدي الجهود الباكستانية «إلى دفع الأمور قدماً»، متحدثاً عن تحقيق تقدم.

وقال ترمب في خطاب ألقاه قرب نيويورك: «لقد فقدت إيران قواتها البحرية، وقواتها الجوية، كل شيء اختفى، قادتها اختفوا».

وأضاف: «إذا كنتم تقرأون (الأخبار المضللة)، فقد تعتقدون أن كل شيء في أفضل حال، لكن هذا ليس صحيحاً. إنهم يريدون بشدة إبرام اتفاق».

واستضافت باكستان الشهر الماضي، جولة من المفاوضات كانت الوحيدة بين واشنطن وطهران منذ اندلاع الحرب، لكنها لم تثمر اتفاقاً. ومنذ ذلك الحين، تبادل الجانبان مقترحات عدة، فيما ظل خطر تجدد الحرب قائماً مع تواصل التحذيرات الكلامية.

وكان وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، وصل مطلع هذا الأسبوع إلى طهران، وذلك للمرة الثانية خلال أيام. وبعيد وصوله، أعلنت الجمهورية الإسلامية أنها تدرس رداً أميركياً في إطار مباحثات إنهاء الحرب.

وأكدت إسلام آباد الجمعة، أن نقوي لا يزال في طهران.

ومع تواصل المحادثات، اتهم، الأربعاء، رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي قاد وفد بلاده في محادثات إسلام آباد الشهر الماضي، واشنطن بالسعي إلى استئناف الحرب، محذراً من «رد قوي» إذا تعرضت إيران لهجوم.

ولا يزال مستقبل مضيق هرمز نقطة خلاف رئيسية في المفاوضات، وسط مخاوف متزايدة من أن يتأثر الاقتصاد العالمي بشكل أكبر مع تراجع المخزونات النفطية عالمياً.

ورأى روبيو الجمعة، قبيل اجتماع في السويد مع نظرائه في دول حلف شمال الأطلسي، أنه «يجب التعامل» مع «خيبة أمل» ترمب التي سبّبها موقف الحلفاء من الحرب على إيران وقضية المضيق.

وقال: «آراء الرئيس، وبصراحة خيبة أمله من بعض حلفائنا في (الناتو) وردّهم على عملياتنا في الشرق الأوسط، كلها أمور موثقة جيداً، وسيتعيّن التعامل معها، لكنها لن تُحلّ أو تُعالج اليوم».


«تقارير»: واشنطن تدرس شن ضربات جديدة على إيران

طائرات هجومية أميركية من طراز «إيه-10 ثاندربولت 2» تتحرك على مدرج قاعدة ضمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)
طائرات هجومية أميركية من طراز «إيه-10 ثاندربولت 2» تتحرك على مدرج قاعدة ضمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)
TT

«تقارير»: واشنطن تدرس شن ضربات جديدة على إيران

طائرات هجومية أميركية من طراز «إيه-10 ثاندربولت 2» تتحرك على مدرج قاعدة ضمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)
طائرات هجومية أميركية من طراز «إيه-10 ثاندربولت 2» تتحرك على مدرج قاعدة ضمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)

ذكر موقع إ«كسيوس» وشبكة «سي بي إس»، الجمعة، أن الحكومة الأميركية تدرس شن ضربات جديدة على إيران، فيما غيّر دونالد ترمب جدول أعماله للبقاء في واشنطن في نهاية هذا الأسبوع، ما عزز التكهنات حول احتمال استئناف الأعمال العدائية ضد طهران.

وذكرت «سي بي إس» أن الجيش الأميركي يستعد لشن ضربات جديدة محتملة على طهران خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وصباح الجمعة، جمع الرئيس الأميركي أقرب مستشاريه لبحث الحرب في إيران بحسب «أكسيوس»، فيما أشارت «سي بي إس» إلى أنه لم يتم اتخاذ أي قرار بعد.

وفي منتصف اليوم، أعلن ترمب أنه لن يتمكن من حضور زفاف ابنه دونالد ترمب جونيور في نيوجيرزي، وأنه سيضطر للبقاء في واشنطن «لأسباب تتعلق بشؤون الدولة».

ونُشرت هذه التقارير فيما تتواصل الجهود الرامية إلى إيجاد حل دبلوماسي. وسافر قائد الجيش الباكستاني الذي يتوسط في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، إلى طهران الجمعة.


تحركات باكستانية لوضع «اللمسات الأخيرة»

مقاتلة تابعة للبحرية الأميركية أثناء انطلاقها من الحاملة "أبراهام لينكولن" في بحر العرب أمس . (سنتكوم)
مقاتلة تابعة للبحرية الأميركية أثناء انطلاقها من الحاملة "أبراهام لينكولن" في بحر العرب أمس . (سنتكوم)
TT

تحركات باكستانية لوضع «اللمسات الأخيرة»

مقاتلة تابعة للبحرية الأميركية أثناء انطلاقها من الحاملة "أبراهام لينكولن" في بحر العرب أمس . (سنتكوم)
مقاتلة تابعة للبحرية الأميركية أثناء انطلاقها من الحاملة "أبراهام لينكولن" في بحر العرب أمس . (سنتكوم)

ساد شعور بأن الوساطة الباكستانية، التي زاد زخمها في الساعات الماضية، تقترب من وضع لمسات أخيرة على اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.

ووصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، أمس، إلى طهران، بينما يبدأ اليوم رئيس الوزراء شهباز شريف زيارة رسمية إلى بكين، ضمن حراك متعدد الاتجاهات لتقليص فجوات تتركز حول مضيق هرمز واليورانيوم المخصب. وقال موقع «أكسيوس» إن القائد العسكري الباكستاني البارز «سيحاول تسريع الاتفاق مع الولايات المتحدة».في المقابل أظهرت واشنطن قدراً من التفاؤل. وصرح وزير الخارجية ماركو روبيو بأن «هناك علامات جيدة»، لكنه «لا يريد أن يكون مفرطاً في التفاؤل».

وعلى هامش مشاركته في اجتماع لحلف (ناتو) بالسويد، أمس، قال روبيو إن «معالجة ملف التخصيب واليورانيوم العالي التخصيب، إلى جانب الوضع في هرمز، عنصران أساسيان لتحقيق الهدف من الاتفاق».

على الجانب الإيراني، حذر خطيب جمعة طهران؛ محمد جواد حاج علي أكبري، من ردود عسكرية واسعة في حال تعرضت إيران لهجوم، وتوعّد بإجراءات قد تشمل توسيع نطاق الصراع وإغلاق ممرات إضافية، منها باب المندب.