تلاسن متواصل بين طهران و«طالبان» بشأن نهر هلمند

عبداللهيان يُجري مشاورات مع مسؤولين حول نهر هلمند الأسبوع الماضي (الخارجية الإيرانية)
عبداللهيان يُجري مشاورات مع مسؤولين حول نهر هلمند الأسبوع الماضي (الخارجية الإيرانية)
TT

تلاسن متواصل بين طهران و«طالبان» بشأن نهر هلمند

عبداللهيان يُجري مشاورات مع مسؤولين حول نهر هلمند الأسبوع الماضي (الخارجية الإيرانية)
عبداللهيان يُجري مشاورات مع مسؤولين حول نهر هلمند الأسبوع الماضي (الخارجية الإيرانية)

استمرّ تلاسن طهران و«طالبان» بشأن المياه، لليوم الثالث على التوالي، بعدما أصدرت «الخارجية» الإيرانية بياناً جديداً، الجمعة، يحتجُّ على «تناقضات» و«خاطئة»، بشأن حق المياه في نهر هلمند.

ووجّه الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي تحذيراً شديد اللهجة لحكومة «طالبان»، بشأن مطالب بلاده المتعلقة بحق المياه في نهر هلمند، مطالباً حكام أفغانستان بأخذ تحذيره «على محمل الجِد وألا يعتبروه كلاماً عادياً». وقال رئيسي إنه يجب على «حكام أفغانستان السماح للخبراء الإيرانيين بزيارة السد والتحقق من الوضع»، معتبراً أنه في حال تأكد ذلك، «لن يكون لإيران أي تعليق». وبعد ساعات من التحذيرات، جاء رد «طالبان» على لسان المتحدث باسم حكومتها ذبيح الله مجاهد، الذي طالب المسؤولين الإيرانيين بمراجعة معلوماتهم عن الوضع الاقتصادي.

وقال مجاهد، في بيان على «توتير»: «على السلطات الإيرانية أولاً تحرِّي معلوماتهم عن مياه هلمند، ثم التعبير عن مطالبهم بألفاظ مناسبة»، محذراً من الإضرار بالمناخ السياسي بين البلدين. وقال: «ما لم تتم دراسة الحقائق بشكل صحيح، فمِن شأن الأداء بمثل هذه التصريحات الإضرار بالمناخ السياسي بين البلدين الإسلاميين، وهو أمر لا يصبُّ في مصلحة أي طرف، ولا ينبغي تكراره».

كما قال وكيل وزارة الطاقة والمياه في حكومة «طالبان»، عبد اللطيف منصور إن أفغانستان «ملتزمة بالمعاهدة المبرمة بخصوص حق إيران في مياه نهر هلمند، لكن الجفاف والتغيير المناخي أثّرا على المياه بشكل عام». وأضاف أنه «على جميع الجهات أن تكفَّ عن التصريحات المثيرة، بل يجب حل المشكلات عن طريق التفاهم والحوار».

ورداً على تصريحات الرئيس الإيراني، قال منصور: «إن كانت القضية قضية محاسبة، فحينها يجب محاسبة مليارات الأمتار المكعبة من المياه الزائدة التي ذهبت إلى إيران منذ العقود الأربعة الماضية»، وفق ما أورد حساب «طالبان» على «تويتر». لكن «الخارجية» الإيرانية رفضت بيان ذبيح الله مجاهد، وقالت، في بيان، إن «بيان الهيئة الحاكمة في أفغانستان يتضمن قضايا متناقضة وغير صحيحة، وترفضها جمهورية إيران الإسلامية بشدة». وتابعت: «حددت اتفاقية عام 1973، بوضوح ودون أي غموض، مطالب الجانب الإيراني بنهر هيرمند (التسمية الإيرانية لنهر هلمند)».

وأضاف البيان الإيراني: «عملياً، لم ينفّذوا الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاقية، ولم يقدموا التعاون اللازم في إطلاق حق إيران من المياه، ولم تتسلّم إيران حقَّها القانوني من المياه». وتابع: «ما لم يُسمح لخبراء إيران بزيارة مجرى ومنبع نهر هيرمند، وفقاً للاتفاقية، لا يقبل أي تعليق بشأن انخفاض مياه النهر». وأبرمت إيران وأفغانستان اتفاقاً، في عام 1973، حول تقاسم مياه النهر التي شكّلت مصدر توتر لعقود، يتاح بموجبه للجمهورية الإسلامية استخدام 850 مليون متر مكعب سنوياً. ومنذ سنوات، تتهم طهران الحكومات الأفغانية بعدم احترام هذه الحصة.

تأتي الضغوط الإيرانية، بعدما ناشد نواب في البرلمان الإيراني، حكومة إبراهيم رئيسي، بأنه في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتهمت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، حكومة «طالبان» بمتابعة سياسة الرئيس الأفغاني السابق أشرف غني في التسبب بتحويل المستنقعات الحدودية إلى أرض مالحة، بسبب التغاضي عن حقوق إيران المائية.



واشنطن تدرس الإفراج عن 20 مليار دولار من أموال إيران المجمدة مقابل تسليم اليورانيوم

مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)
مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)
TT

واشنطن تدرس الإفراج عن 20 مليار دولار من أموال إيران المجمدة مقابل تسليم اليورانيوم

مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)
مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب)

كشف موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي، اليوم (السبت)، عن إجراء مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن خطة من ثلاث صفحات لإنهاء الحرب بين الجانبين.

ونقل «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين اثنين، ومصدرين آخرين مطلعين على المباحثات، القول إن هناك عنصراً من الخطة يخضع للمناقشة حالياً يتعلق بإفراج الولايات المتحدة عن 20 مليار دولار من أرصدة إيران المجمدة، مقابل تسليم طهران مخزونها من اليورانيوم المخصب.

ومنذ الضربات الإسرائيلية-الأميركية في يونيو (حزيران) 2025 ثم هذا العام، يلفّ الغموض ما آل إليه هذا المخزون في ظل عدم قيام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعمليات تفتيش.


وزير خارجية تركيا يتهم إسرائيل بالسعي «لاحتلال مزيد من الأراضي»

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)
TT

وزير خارجية تركيا يتهم إسرائيل بالسعي «لاحتلال مزيد من الأراضي»

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يلقي كلمة خلال حفل افتتاح منتدى أنطاليا للدبلوماسية (رويترز)

اتهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إسرائيل اليوم (السبت) باستغلال الحرب في الشرق الأوسط ذريعة «لاحتلال مزيد من الأراضي».

وقال فيدان خلال منتدى دبلوماسي في أنطاليا بجنوب تركيا: «إسرائيل لا تسعى إلى ضمان أمنها، بل تريد مزيداً من الأراضي. وتستخدم حكومة (بنيامين) نتنياهو الأمن ذريعة لاحتلال مزيد من الأراضي»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

واعتبر وزير الخارجية التركي أن إسرائيل، بالإضافة إلى الأراضي الفلسطينية التي تحتلها (في قطاع غزة، والضفة الغربية، والقدس الشرقية)، باتت تسعى إلى بسط سيطرتها على أراضٍ تابعة للبنان، وسوريا.

وأضاف فيدان: «هذا احتلال، وتوسع مستمر... يجب أن يتوقف»، مؤكداً أن «إسرائيل زرعت في أذهان العالم وهماً من خلال إظهار أنها تسعى فقط لحفظ أمنها».


إيران تعيد إغلاق «هرمز»... وتتهم أميركا بـ «انتهاك الاتفاق»

تُظهر صورة التقطها قمر اصطناعي حركة السفن في مضيق هرمز (رويترز)
تُظهر صورة التقطها قمر اصطناعي حركة السفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تعيد إغلاق «هرمز»... وتتهم أميركا بـ «انتهاك الاتفاق»

تُظهر صورة التقطها قمر اصطناعي حركة السفن في مضيق هرمز (رويترز)
تُظهر صورة التقطها قمر اصطناعي حركة السفن في مضيق هرمز (رويترز)

أعادت إيران فرض القيود على مضيق هرمز اليوم (السبت)، متهمة الولايات المتحدة بانتهاك اتفاق بشأن إعادة فتحه، بحسب «أسوشييتد برس».

وتراجعت إيران بسرعة عن قرارها إعادة فتح مضيق هرمز، وأعادت فرض القيود عليه، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أن هذه الخطوة لن تنهي الحصار الذي تفرضه.

وأعلنت القيادة العسكرية المشتركة في إيران أن «السيطرة على مضيق هرمز عادت إلى وضعها السابق... تحت إدارة ورقابة مشددة من القوات المسلحة».

كما حذّرت من أنها ستواصل منع عبور السفن عبر المضيق طالما استمر الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان صباح اليوم التالي لتصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الحصار الأميركي «سيبقى سارياً بالكامل» إلى حين توصل طهران إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، بما في ذلك ملف برنامجها النووي.