تركيا تضرب موعداً جديداً لإردوغان وأوغلو

لا تغيير في هيكل البرلمان الجديد... وتحديد الرئيس بيد القوميين

TT

تركيا تضرب موعداً جديداً لإردوغان وأوغلو

أتراك ينتظرون إعلان النتائج مساء الأحد (أ.ف.ب)
أتراك ينتظرون إعلان النتائج مساء الأحد (أ.ف.ب)

بعد جدل امتد طوال الليل بين المعارضة التركية وحزب «العدالة والتنمية» الحاكم حول نتائج الانتخابات الرئاسية، أكد المجلس الأعلى للانتخابات تأجل حسم السباق إلى جولة ثانية، للمرة الأولى في تاريخ البلاد.

وقال رئيس المجلس أحمد ينار، اليوم (الاثنين)، إن مرشح «تحالف الشعب» الحاكم الرئيس رجب طيب إردوغان حصل على نسبة 49.40 في المائة، فيما حصل مرشح «تحالف الأمة» المعارض كمال كليتشدارأوغلو على 44.96 في المائة، ومرشح «تحالف أتا» اليميني القومي سنان أوغان على 5.20 في المائة من الأصوات.

جانب من عملية إحصاء الأصوات في إسطنبول (أ.ف.ب)

ولم يتمكن أي من المرشحين الثلاثة من حسم الانتخابات من جولتها الأولى، علماً بأن المرشح الرابع رئيس حزب «البلد» محرم إينجه، انسحب قبل 3 أيام من الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي أجريت الأحد.

وكان يتعين حصول أحدهم على نسبة 50 في المائة+1 من أصوات الناخبين الذين يفوق عددهم 64 مليوناً، منهم 5.2 مليون ناخب صوتوا للمرة الأولى.

وستجرى جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية بين إردوغان وكليتشدارأوغلو في 28 مايو (أيار) الجاري. ولم يعلن المجلس الأعلى للانتخابات عن نسبة المشاركة من جانب الناخبين، لكن تقديرات غير رسمية أشارت إلى أعلى نسبة مشاركة في تاريخ الانتخابات في تركيا بلغت 93.6 في المائة.

إردوغان يتوقع تصويتاً «لصالح الاستقرار»

وقال إردوغان، متحدثاً أمام جمع من أنصاره أمام المقر الرئيس لحزب «العدالة والتنمية» في أنقرة التي وصل إليها قادماً من إسطنبول في ساعة مبكرة من صباح الاثنين، إن «تركيا أتمت عرساً ديمقراطياً جديداً في انتخابات 14 مايو... نحن متقدمون بفارق كبير في الانتخابات رغم أن النتائج ليست نهائية بعد. تحالف الشعب أيضاً فاز بأغلبية مقاعد البرلمان وفق نتائج الانتخابات».

إردوغان خلال إلقائه كلمة أمام مؤيديه مساء أمس (رويترز)

وأضاف: «نحن نؤمن بصدق أننا سنستمر في خدمة أمتنا على مدى السنوات الخمس المقبلة... شعبنا الذي منح تحالف الشعب الأغلبية في البرلمان، سيصوت لصالح الاستقرار في الانتخابات الرئاسية».

كليتشدار أوغلو واثق من الفوز

بدوره، قال كليتشدار أوغلو للصحافيين في مقر حزب الشعب الجمهوري الانتخابي في أنقرة: «إذا كان قرار أمتنا إجراء جولة ثانية لانتخابات الرئاسة، سوف نفوز بها حتماً وسنعمل على ترسيخ دولة الحق والقانون والعدالة»، مضيفاً: «إرادة التغيير في المجتمع أعلى من 50 في المائة».

كليتشدار أوغلو خلال مؤتمر صحافي مساء أمس (د.ب.أ)

لمن تذهب أصوات إينجه وأوغان؟

وبعدما بات التوجه إلى جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية واقعاً، بدأت التساؤلات حول أصوات المرشحين الآخرين محرم إينجه وسنان أوغان، ولمن تذهب.

لم يتخذ إينجه الذي انسحب من السباق الرئاسي، الخميس، إثر مزاعم تورطه في فضيحة أخلاقية، قراراً نهائياً بشأن من سيدعم في جولة الإعادة.

وبسبب انسحابه بعد الموعد القانوني، واصل المجلس الأعلى للانتخابات احتساب أصوات إينجه في الجولة الأولى، وحصل على 0.4 في المائة (نحو 234 ألف صوت)، بينما كانت استطلاعات الرأي السابقة ترجح حصوله على نسبة 1.7 في المائة حال استمراره في السباق.

وسيبقى أوغان هو الرقم الصعب الذي بإمكانه ترجيح كفة إردوغان أو كليتشدارأوغلو في جولة الإعادة، لكنه لا يرغب في ذلك بلا ثمن.

سينان أوغان يتحدث للصحافيين اليوم بعد إعلان نتائج الانتخابات (رويترز)

أوغان قال عشية انتخابات الأحد: «في حال انتقلت الانتخابات إلى جولة الإعادة... سنناقش مطالبنا مع الأطراف التي نجلس على الطاولة معها. البداية ستكون النأي بنفسها عن الإرهاب»، في إشارة إلى دعم «حزب الشعوب الديمقراطية» الكردي لكليتشدارأوغلو ودعم «هدى بار»، ذراع «حزب الله» التركي، لإردوغان. وأضاف: «لن نكون شركاء بالمجان، وستكون لدينا مطالب مثل الوزارات ونائب الرئيس».

تركيبة البرلمان التركي الجديد

بحسب النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية، لم يطرأ تغيير كبير على شكل البرلمان الجديد، وحافظ «تحالف الشعب» على الأغلبية بنسبة 49.4 في المائة وحصل على 321 من مقاعد البرلمان وعددها 600 مقعد، بينما حصل «تحالف الأمة» على نسبة 35.1 في المائة محققاً 231 مقعداً، و«تحالف العمل والحرية» على 10.5 في المائة ضمنت له 66 مقعداً.

وبلغت نسبة «العدالة والتنمية» 35.5 في المائة و«الشعب الجمهوري» 25.4 في المائة و«الحركة القومية» 10.1 في المائة و«الجيد» 9.7 في المائة و«اليسار الأخضر» 8.8 في المائة.

وتشير هذه النتائج إلى تراجع في نسبة تأييد «العدالة والتنمية» بنحو 4 نقاط مئوية عن انتخابات 2018، وتمكن الحزب من رفع نسبته في 8 ولايات بينما تراجع تأييده في 73 ولاية من ولايات البلاد، ورفع «الشعب الجمهوري» تأييده في 65 ولاية بينما تراجع في 16 ولاية.

ناشطون في حزب الشعب الجمهوري يتابعون نتائج الانتخابات مساء الأحد (أ.ف.ب)

وكانت المفاجأة في رفع «الحركة القومية» نسبة تأييده إلى أكثر من 10 في المائة بينما كانت جميع استطلاعات الرأي قبل الانتخابات تشير إلى عدم قدرته على تجاوز العتبة الانتخابية (7 في المائة).

في المقابل، جاءت نسبة حزب «الجيد» بزعامة ميرال أكشنار أقل من التوقعات التي كانت تشير إلى أن الحزب يمكن أن يحصل على 13 في المائة من الأصوات.

وشكّل تراجع «الشعوب الديمقراطية» أيضاً إحدى مفاجآت الانتخابات، إذ كانت غالبية الاستطلاعات ترجح حصوله على ما يتراوح بين 10 و14 في المائة من الأصوات. وخاض الحزب الانتخابات تحت مظلة حزب اليسار الأخضر تحسباً لإغلاقه بقرار من المحكمة الدستورية في الدعوى المقدمة ضده لاتهامه بدعم الإرهاب.

ورأى محللون أن هذا التراجع يرجع إلى الضغوطات التي يتعرض لها «الشعوب الديمقراطية» على مدى 5 سنوات من جانب إردوغان وتقديمه على أنه ذراع سياسي لحزب «العمال الكردستاني»، المصنف كمنظمة إرهابية.

فوز جميع الوزراء

وكشفت نتائج الانتخابات البرلمانية عن فوز جميع وزراء حكومة إردوغان الذين ترشحوا في الانتخابات وعددهم 16 وزيراً، حيث ترشح جميع الوزراء باستثناء وزيري الصحة فخر الدين كوجا، والثقافة والسياحة محمد نوري أرصوي، اللذين طلبا عدم خوض الانتخابات.

وتم وضع الوزراء على رأس قوائم «العدالة والتنمية» في 16 منطقة انتخابية و15 مدينة كبيرة. ودخل البرلمان كلا من نائب رئيس الجمهورية فؤاد أوكطاي ووزير العمل والضمان الاجتماعي وداد بيلغين في أنقرة كنائبين عن العاصمة، ووزير العدل بكير بوزداغ عن شانلي أورفا، ووزيرة الأسرة والخدمات الاجتماعية دريا يانيك عن عثمانية.

مناصرو إردوغان يحتفلون في أنقرة فجر اليوم (أ.ف.ب)

وانتخب وزيرا الداخلية سليمان صويلو، والبيئة والتخطيط العمراني والتغير المناخي مراد كوروم في إسطنبول، ووزير الخارجية مولود جاويش أوغلو في أنطاليا، ووزير الطاقة والموارد الطبيعية فاتح دونماز كعضو في إسكي شهير، ووزير الدفاع خلوصي أكار في قيصري.

وفاز وزير الشباب والرياضة محمد محرم قصاب أوغلو في إزمير، ووزير الخزانة والمالية نور الدين نباتي في مرسين، ووزير التربية والتعليم محمود أوزر في أوردو.

وحصل وزير الصناعة والتكنولوجيا مصطفى فارانك على مقعد في بورصة، ووزير الزراعة والغابات وحيد كيريتشجي على مقعد في كهرمان ماراش، ووزير التجارة محمد موش في سامسون، ووزير النقل والبنية التحتية عادل كارا إسماعيل أوغلو في طرابزون.

واختير وزير العدل السابق عبد الحميد غل عضواً في البرلمان عن غازي عنتاب، ووزير العمل والضمان الاجتماعي السابق فاروق تشيليك عن ولاية أرتفين.


مقالات ذات صلة

تركيا: زعيم المعارضة يقترح فرض «الإقامة الجبرية» على إمام أوغلو

شؤون إقليمية أنصار حزب «الشعب الجمهوري» يرفعون صورة لرئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو خلال تجمع بمدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: زعيم المعارضة يقترح فرض «الإقامة الجبرية» على إمام أوغلو

أثار اقتراح لرئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل وضع رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو رهن الإقامة الجبرية لحين انتهاء محاكمته في قضية فساد جدلاً واسعاً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أنصار رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو يواصلون الاحتجاجات في محيط سجن سيليفري حيث تجري محاكمته في قضية الفساد في البلدية (أ.ب)

إمام أوغلو: أواجه محاكمة «سياسية» مبنية على لائحة للتشهير

وصف رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو محاكمته بتهمة الفساد بأنها «قضية سياسية» منذ البداية، عاداً أن لائحة الاتهام فيها ما هي إلا «وثيقة للتشهير»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تجمع مئات الأتراك بمحيط سجن سيليفري خلال انعقاد الجلسة الأولى لمحاكمة أكرم إمام أوغلو في قضية الفساد بالبلدية مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ف.ب)

تركيا: انطلاق محاكمة إمام أوغلو المرتقبة بتهمة الفساد في بلدية إسطنبول

انطلقت في إسطنبول الاثنين المحاكمة المرتقبة لرئيس بلدية إسطنبول المعارض المحتجز أكرم إمام أوغلو في قضية الفساد بالبلدية الأكبر بتركيا وسط أجواء متوترة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تنطلق محاكمة أكرم إمام أوغلو وسط مطالبات مستمرة بإطلاق سراحه (حساب حزب الشعب الجمهوري على إكس)

تركيا تبدأ محاكمة إمام أوغلو في قضية فساد بإسطنبول

يَمثل رئيس بلدية إسطنبول المحتجز منذ نحو عام، أكرم إمام أوغلو، أمام المحكمة، الاثنين، في أولى جلسات قضية الفساد والرشوة في البلدية الكبرى بتركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مواطنون أتراك يرفعون لافتات تحمل صور رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو خلال تجمع في إسطنبول الأربعاء للمطالبة بإطلاق سراحه وإجراء انتخابات مبكرة (حساب حزب الشعب الجمهوري في إكس)

تركيا: جدل قبل بدء محاكمة رئيس بلدية إسطنبول بتهمة الفساد

سادت أجواء من الجدل قبل أيام قليلة من انطلاق محاكمة رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو في قضية تتعلق باتهامات فساد ورشوة

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

الاتحاد الأوروبي يدعو إلى حل دبلوماسي لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (إ.ب.أ)
ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يدعو إلى حل دبلوماسي لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (إ.ب.أ)
ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (إ.ب.أ)

شددت مسؤولة السياسة الخارجية ​في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم (الثلاثاء)، على ضرورة إيجاد طرق دبلوماسية لإبقاء ‌مضيق هرمز ‌مفتوحاً، ​في ‌الوقت الذي ​يدعو فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الحلفاء إلى إرسال سفن حربية إلى هناك لتأمين العبور في ‌ظل ‌الحرب ​على ‌إيران.

وقالت كالاس في ‌مقابلة مع «رويترز»: «لا أحد مستعد لتعريض شعبه للخطر في ‌مضيق هرمز، علينا إيجاد سبل دبلوماسية لإبقاء هذا المضيق مفتوحاً، حتى لا نواجه أزمة غذاء أو أزمة أسمدة أو أزمة طاقة أيضاً».

وأضافت: «حان الوقت لإنهاء حرب إيران التي لها تداعيات هائلة على الاقتصاد العالمي»، مشيرة إلى أن «حرية الملاحة أمر بالغ الأهمية لدول التكتل».

من جانبه، قال وزير ​الدفاع الكوري الجنوبي، اليوم، إن إرسال سفينة حربية ‌إلى مضيق ‌هرمز، ​سيتطلب موافقة ‌البرلمان.

وأضاف أن ​سيول لا تنوي إرسال سفينتها الحربية التابعة لوحدة تشيونغهاي الكورية الجنوبية ‌التي ‌تحمل ​اسم ‌روكس داي ‌جو-يونغ إلى مضيق هرمز.

وتوجد كوريا الجنوبية بالفعل ‌في الشرق الأوسط منذ إرسال الوحدة في 2009 لمرافقة سفنها التجارية التي تبحر بالقرب من السواحل الصومالية في عمليات ​لمكافحة ​القرصنة.


إسرائيل تعلن مقتل لاريجاني وقائد قوات «الباسيج» بضربات على طهران

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (د.ب.أ)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تعلن مقتل لاريجاني وقائد قوات «الباسيج» بضربات على طهران

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (د.ب.أ)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (د.ب.أ)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد قوات «الباسيج»، غلام رضا سليماني، بعد استهدافهما أمس.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في وقت سابق، القضاء على قائد قوات «الباسيج» في إيران. وقال المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي في بيان عبر «إكس»: «أغار سلاح الجو بتوجيه استخباراتي دقيق من هيئة الاستخبارات العسكرية أمس بشكلٍ موجه بالدقة في قلب طهران وقضى على المدعو غلام رضا سليماني قائد منظمة الباسيج خلال السنوات الست الأخيرة».

وقال أربعة مسؤولين إسرائيليين إن الجيش الإسرائيلي استهدف علي لاريجاني وأنه كان أحد أهداف الغارات التي شنها الجيش ‌الإسرائيلي الليلة ‌الماضية على مناطق ​مختلفة ‌من إيران.

ولاريجاني هو أرفع مسؤول إيراني يُقتل منذ مقتل المرشد علي خامنئي في ⁠اليوم الأول من الحرب.

وشوهد ‌لاريجاني، المفاوض ‌النووي السابق والحليف ​المقرب من خامنئي، ‌في طهران يوم الجمعة وهو ‌يشارك في مسيرات يوم القدس.

وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، عرضت الولايات المتحدة مكافأة تصل إلى ‌10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن كبار ⁠المسؤولين العسكريين ⁠والاستخباراتيين الإيرانيين، بمن فيهم لاريجاني، ضمن قائمة تضم 10 شخصيات مرتبطة بـ«الحرس الثوري».

وعقب إعلان مقتله، نشر الحساب الرسمي للاريجاني على «إكس» رسالة بخط بيده يشيد فيها بالبحارة الإيرانيين الذين قُتلوا في هجوم أميركي ومن المتوقع إقامة جنازتهم اليوم.

وذكر المتحدث في وقت سابق أن «عشرات الطائرات الحربية نفذت غارات واسعة استهدفت بنى تحتية إيرانية في طهران وشيراز وتبريز، في وقت هزّت فيه انفجارات قوية العاصمة الإيرانية طهران، اليوم، وفق ما أفاد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح أدرعي في منشور عبر «إكس»، أن الضربات في طهران طالت مقرات أمنية، بينها وزارة الاستخبارات وقوات «الباسيج»، إضافة إلى مواقع لتخزين وإطلاق الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية ومنظومات الدفاع الجوي.

وأضاف أن الغارات في شيراز استهدفت مقر قيادة الأمن الداخلي وموقعاً لتخزين الصواريخ الباليستية، فيما طالت الضربات في تبريز منظومات دفاع جوي «بهدف توسيع التفوق الجوي وإزالة التهديدات».

وقال: «تُعدّ هذه الضربات جزءاً من مرحلة تعميق استهداف المنطومات الأساسية والقدرات التابعة لنظام الإرهاب الإيراني والتي تُستخدم لتهديد دولة إسرائيل وطائرات سلاح الجو».

وكثفت الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران، أمس، مع اتساع رقعة الغارات داخل إيران، في وقت قالت فيه القيادة المركزية الأميركية إن الحملة العسكرية تواصل استهداف البنية الصناعية والعسكرية الإيرانية، في وقت قالت فيه طهران إنها ما زالت تحتفظ بقدرات صاروخية ومسيّرة كافية، وإنها أعدّت نفسها لحرب طويلة الأمد.

وعكس مشهد الضربات المتبادلة انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر عمقاً داخل البنية العسكرية والأمنية الإيرانية، مع تركيز إسرائيلي وأميركي معلن على تفكيك أجهزة صنع القرار والقدرات الصناعية والفضائية ومخازن السلاح، في مقابل خطاب إيراني يسعى إلى إظهار تماسك مؤسسات الدولة واستمرار قدرة الجيش و«الحرس الثوري» على الرد، بالتوازي مع إعادة ترتيب مواقع في هرم السلطة بعد مقتل علي خامنئي وتولي نجله مجتبى المنصب.

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على طهران (أ.ف.ب)

وقال الجيش الإسرائيلي إن سلاحه الجوي دمر مقر قيادة الوحدة البحرية بـ«الحرس الثوري» الإيراني، في ضربة دقيقة جرى تنفيذها الأسبوع الماضي استناداً إلى معلومات استخباراتية. وأضاف في بيان أن المقر كان يقع داخل مجمع عسكري كبير للنظام الإيراني، واستخدمه قادة البحرية في «الحرس الثوري» لسنوات لإدارة الأنشطة العملياتية وتطوير ما وصفه بعمليات بحرية «إرهابية» ضد إسرائيل ودول أخرى في الشرق الأوسط.

وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن الوحدة البحرية في «الحرس الثوري» مسؤولة عن تنفيذ هجمات ضد سفن مدنية، إضافة إلى نقل الأسلحة بحراً وتمويل وتسليح جماعات حليفة لإيران في المنطقة. وقال إن استهداف المقر يضعف قدرات القيادة والسيطرة لدى البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري»، ويحد من قدرتها على تنفيذ عمليات ضد إسرائيل وتهديد طرق التجارة الدولية وحرية الملاحة.


ترمب يضغط عالمياً لتأمين «هرمز»

عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
TT

ترمب يضغط عالمياً لتأمين «هرمز»

عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)

كثّف الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطه على حلفاء واشنطن للمشاركة في تأمين الملاحة عبر مضيق هرمز، قائلاً إن «بعض الدول في طريقها إلى المساعدة»، وإن بعضها «متحمس جداً»، لكنه أبدى استياءه من تردد دول أخرى.

وشدد ترمب، في حديث للصحافيين بالبيت الأبيض أمس، على أن واشنطن قادرة عسكرياً على إعادة فتح المضيق. وأضاف أن القوات الأميركية استهدفت جميع السفن الإيرانية الثلاثين المخصصة لزرع الألغام، لكنه حذّر من أن طهران قد تستخدم قوارب أخرى لتنفيذ عمليات تلغيم. وأشار إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو سيعلن قريباً قائمة بالدول التي وافقت على المشاركة في تأمين المضيق.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، إن القوات الأميركية تنفّذ حملة تستهدف تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة، مشيراً إلى تنفيذ أكثر من 6 آلاف طلعة قتالية منذ بدء الحرب استهدفت منشآت عسكرية وسفناً إيرانية، في حين دمّر هجوم على مواقع عسكرية في جزيرة خرج أكثر من 90 هدفاً.

وفي اليوم السابع عشر للحرب، استهدفت غارات إسرائيلية مواقع عسكرية وبنى تحتية في طهران وأنحاء إيران، بينها مجمّع لتطوير قدرات هجومية ضد الأقمار الاصطناعية. في المقابل أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة على منشآت صناعات عسكرية إسرائيلية. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الكولونيل نداف شوشاني، إن لدى إسرائيل خططاً لمواصلة الحرب مع إيران لثلاثة أسابيع على الأقل، وإن الجيش أعدّ أيضاً خططاً لأبعد من ذلك.

من جهته، قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن إيران أعدّت نفسها لحرب طويلة، وتمتلك مخزوناً كافياً من الصواريخ والمسيّرات.

إلى ذلك، عيّن المرشد الجديد مجتبى خامنئي القائد السابق لـ«الحرس الثوري»، محسن رضائي، مستشاراً عسكرياً له، مع الإبقاء على المسؤولين الذين عيّنهم والده في مواقعهم.